عرض مشاركة واحدة
قديم 13-07-2004   #7 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

السبائك


ومضة : لا حول ولا قوة إلا بالله

السبيكة الأولى : امرأة تحدَّت الجبروت ‏

ما مضى فات والمؤمَّلُ غيب ٌ ولك الساعة التي أنت فيها

انظري إلى نصوص الشريعة كتاباً وسنة ، فإن الله ‏‎‎‏ قد أثنى على المرأة الصالحة ، ومدح المرأة المؤمنة ، ‏قال سبحانه وتعالى : ‏‎‎وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي ‏الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‎‎‏ ، فتأملي كيف جعل هذه المرأة (آسية رضي ‏الله عنها ) مثلاً حياً للمؤمنين والمؤمنات ، وكيف جعلها رمزاً وعلماً ظاهراً لكل من أراد أن يهتدي وأن ‏يستنَّ بسنة الله في الحياة ، وما أعقل هذه المرأة وما أرشدها ؛ حيث إنها طلبت جوار الرب الكريم ، ‏فقدمت الجار قبل الدار ، وخرجت من طاعة المجرم الطاغية الكافر فرعون ورفضت العيش في قصره ومع ‏خدمه وحشمه ومع زُخرفه ، وطلبت داراً أبقى وأحسن وأجمل في جوار رب العالمين ، في جناتٍ ونهر ، ‏في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر ، إنها امرأة عظيمة ؛ حيث إنَّ همتها وصدقها أوصلاها إلى أن جاهرت ‏زوجها الطاغية بكلمة الحق والإيمان ، فعُذبت في ذات الله ، وانتهى بها المطاف إلى جوار رب العالمين ، ‏لكن الله ‏‎‎‏ جعلها قدوةً وأسوةً لكل مؤمنٍ ومؤمنةٍ إلى قيام الساعة ، وامتدحها في كتابه ، وسجَّلَ اسمها ‏، وأثنى على عملها ، وذمَّ زوجها المنحرف عن منهج الله في الأرض .‏

إشراقة : تفاءلي ولو كنتِ في عين العاصفة .‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس