عرض مشاركة واحدة
قديم 13-07-2004   #5 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

‏ 19 - باب ذكر ابن صياد‏
‏85 - (2924) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لعثمان - ‏‏(قال إسحاق: أخبرنا. وقال عثمان: حدثنا) جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله ‏قال:‏
‏ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد. ففر الصبيان ‏وجلس ابن صياد. فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ذلك. فقال له النبي صلى ‏الله عليه وسلم "تربت يداك. أتشهد أني رسول الله؟" فقال: لا. بل تشهد أني رسول الله. ‏فقال عمر بن الخطاب: ذرني. يا رسول الله! حتى أقتله. فقال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم "إن يكن الذي ترى، فلن تستطيع قتله".‏
‏86 - (2924) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم وأبو كريب - ‏واللفظ لأبي كريب - (قال ابن نمير: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا) أبو معاوية. حدثنا ‏الأعمش عن شقيق، عن عبدالله قال:‏
‏ كنا نمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم. فمر بابن صياد. فقال له رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم "قد خبأت لك خبيئا" فقال: دخ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏"اخسأ. فلن تعدو قدرك" فقال عمر: يا رسول الله! دعني فأضرب عنقه. فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم "دعه. فإن يكن الذي تخاف، لن تستطيع قتله".‏
‏87 - (2925) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا سالم بن نوح عن الجريري، عن أبي ‏نضرة، عن أبي سعيد. قال:‏
‏ لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة. فقال له ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم "أتشهد أني رسول الله؟" فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ ‏فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "آمنت بالله وملائكته وكتبه. ما ترى؟" قال: أرى ‏عرشا على الماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ترى عرش إبليس على البحر. وما ‏ترى؟" قال: أرى صادقين وكذابا أو كاذبين وصادقا. فقال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم "لبس عليه. دعوه".‏
‏88 - (2926) حدثنا يحيى بن حبيب ومحمد بن عبدالأعلى قالا: حدثنا معتمر، قال: ‏سمعت أبي قال: حدثنا أبو نضرة عن جابر بن عبدالله قال: لقي نبي الله صلى الله عليه ‏وسلم ابن صائد، ومعه أبو بكر وعمر. وابن صائد مع الغلمان. فذكر نحو حديث ‏الجريري.‏
‏89 - (2927) حدثني عبيدالله بن عمر القواريري ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا ‏عبدالأعلى. حدثنا داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال:‏
‏ صحبت ابن صائد إلى مكة. فقال لي: أما قد لقيت من الناس. يزعمون أني الدجال. ‏ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إنه لا يولد له" قال قلت: بلى. قال: ‏فقد ولد لي. أو ليس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا يدخل المدينة ولا ‏مكة" قلت: بلى. قال: فقد ولدت بالمدينة. وهذا أنا أريد مكة. قال ثم قال لي في آخر ‏قوله: أما، والله! إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو. قال فلبسني.‏
‏90 - (2927) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن عبدالأعلى. قالا: حدثنا معتمر قال: ‏سمعت أبي يحدث عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال.‏
‏ قال لي ابن صائد، وأخذتني منه ذمامة: هذا عذرت الناس. وما لي ولكم؟ يا أصحاب ‏محمد! ألم يقل نبي الله صلى الله عليه وسلم "إنه يهودي" وقد أسلمت. قال "ولا يولد له" ‏وقد ولد لي. وقال "إن الله قد حرم عليه مكة" وقد حججت. قال فما زال حتى كاد أن ‏يأخذ في قوله. قال فقال له: أما، والله! إني لأعلم الآن حيث هو. وأعرف أباه وأمه. قال ‏وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال فقال: لو عرض علي ما كرهت.‏
‏91 - (2927) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا سالم بن نوح. أخبرني الجريري عن أبي ‏نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال:‏
‏ خرجنا حجاجا أو عمارا ومعنا ابن صائد. قال فنزلنا منزلا. فتفرق الناس وبقيت أنا ‏وهو. فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه. قال وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي. ‏فقلت: إن الحر شديد. فلو وضعته تحت تلك الشجرة. قال ففعل. قال فرفعت لنا غنم. ‏فانطلق فجاء بعس. فقال: اشرب. أبا سعيد! فقلت: إن الحر شديد واللبن حار. ما بي إلا ‏أني أكره أن أشرب عن يده - أو قال آخذ عن يده - فقال: أبا سعيد! لقد هممت أن ‏آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس، يا أبا سعيد! من خفي عليه حديث ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفي عليكم، معشر الأنصار! ألست من أعلم الناس ‏بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هو ‏كافر" وأنا مسلم؟ أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هو عقيم لا يولد له" ‏وقد تركت ولدي بالمدينة؟ أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يدخل ‏المدينة ولا مكة" وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة؟ ‏
قال أبو سعيد الخدري: حتى كدت أن أعذره. ثم قال: أما، والله! إني لأعرفه وأعرف ‏مولده وأين هو الآن. قال قلت له: تبا لك. سائر اليوم.‏
‏92 - (2928) حدثنا نصر بن علي الجهضمي. حدثنا بشر (يعني ابن مفضل) عن ‏أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال:‏
‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد "ما تربة الجنة؟" قال: درمكة بيضاء، ‏مسك. يا أبا القاسم! قال "صدقت".‏
‏93 - (2928) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة عن الجريري، عن أبي ‏نضرة، عن أبي سعيد؛
‏ أن ابن صياد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة؟ فقال "درمكة بيضاء، مسك ‏خالص".‏
‏94 - (2929) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن سعد بن ‏إبراهيم، عن محمد بن المنكدر، قال:‏
‏ رأيت جابر بن عبدالله يحلف بالله؛ أن ابن صائد الدجال. فقلت: أتحلف بالله؟ قال: إني ‏سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم. فلم ينكره النبي صلى الله عليه ‏وسلم.‏
‏95 - (2930) حدثني حرملة بن يحيى بن عبدالله بن حرملة بن عمران التجيبي. ‏أخبرني ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، أخبره؛ أن عبدالله ‏بن عمر أخبره؛
‏ أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قبل ابن صياد ‏حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة. وقد قارب ابن صياد، يومئذ، الحلم. ‏فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده. ثم قال رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم لابن صياد "أتشهد أني رسول الله؟" فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك ‏رسول الأميين. فقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ ‏فرفضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال "آمنت بالله وبرسله". ثم قال له رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم "ماذا ترى؟" قال ابن صياد: يأتيني صادق وكذاب. فقال له رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم "خلط عليك الأمر". ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏"إني قد خبأت لك خبيئا" فقال ابن صياد "هو الدخ" فقال له رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم "اخسأ. فلن تعدو قدرك" فقال عمر بن الخطاب: ذرني. يا رسول الله! أضرب ‏عنقه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن يكنه فلن تسلط عليه. وإن لم يكنه فلا ‏خير لك في قتله".‏
‏(2931) وقال سالم بن عبدالله: سمعت عبدالله بن عمر يقول:‏
‏ انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب الأنصاري إلى النخل التي ‏فيها ابن صياد. حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، طفق يتقي بجذوع ‏النخل. وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا، قبل أن يراه ابن صياد. فرآه رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراش في قطيفة، له فيها زمزمة. فرأت أم ابن ‏صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل. فقالت لابن صياد: يا ‏صاف! (وهو اسم ابن صياد) هذا محمد. فثار ابن صياد. فقال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم "لو تركته بين".‏
‏(169) قال سالم: قال عبدالله بن عمر:‏
‏ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله. ثم ذكر الدجال ‏فقال "إني لأنذركموه. ما من نبي إلا وقد أنذره قومه. لقد أنذره نوح قومه. ولكن أقول ‏لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه. تعلموا أنه أعور. وأن الله تبارك وتعالى ليس بأعور".‏
قال ابن شهاب: وأخبرني عمر بن ثابت الأنصاري؛ أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم؛
‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، يوم حذر الناس من الدجال "إنه مكتوب بين ‏عينيه كافر. يقرؤه من كره عمله. أو يقرؤه كل مؤمن". وقال "تعلموا أنه لن يرى أحد ‏منكم ربه عز وجل حتى يموت".‏
‏96 - (2930) حدثنا الحسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد. قالا: حدثنا يعقوب ‏‏(وهو ابن إبراهيم بن سعد). حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب. أخبرني سالم بن ‏عبدالله؛ أن عبدالله بن عمر قال:‏
‏ انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه رهط من أصحابه. فيهم عمر بن الخطاب. ‏حتى وجد ابن صياد غلاما قد ناهز الحلم. يلعب مع الغلمان عند أطم بني معاوية. وساق ‏الحديث بمثل حديث يونس. إلى منتهى حديث عمر بن ثابت. وفي الحديث عن يعقوب، ‏قال: قال أبي (يعني قوله: لو تركته بين) قال: لو تركته أمه، بين أمره.‏
‏97 - (2930) وحدثنا عبد بن حميد وسلمة بن شبيب. جميعا عن عبدالرزاق. أخبرنا ‏معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛
‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بابن صياد في نفر من أصحابه. فيهم عمر بن ‏الخطاب. وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة. وهو غلام. بمعنى حديث يونس ‏وصالح. غير أن عبد بن حميد لم يذكر حديث ابن عمر، في انطلاق النبي صلى الله عليه ‏وسلم مع أبي بن كعب، إلى النخل.‏
‏98 - (2932) حدثنا عبد بن حميد. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا هشام عن أيوب، ‏عن نافع، قال:‏
‏ لقي ابن عمر ابن صائد في بعض طرق المدينة. فقال له قولا أغضبه. فانتفخ حتى ملأ ‏السكة. فدخل ابن عمر على حفصة وقد بلغها. فقالت له: رحمك الله! ما أردت من ابن ‏صائد؟ أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إنما يخرج من غضبة يغضبها؟"‏
‏99 - (2932) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا حسين (يعني ابن حسن بن يسار). ‏حدثنا ابن عون عن نافع، قال:‏
‏ كان نافع يقول: ابن صياد، قال قال ابن عمر: لقيته مرتين. قال فلقيته فقلت لبعضهم: ‏هل تحدثون أنه هو؟ قال: لا. والله! قال قلت: كذبتني. والله! لقد أخبرني بعضكم أنه لن ‏يموت حتى يكون أكثركم مالا وولدا. فكذلك هو زعموا اليوم. قال فتحدثنا ثم فارقته. ‏قال فلقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه. قال فقلت: متى فعلت عينك ما أرى؟ قال: لا ‏أدري. قال قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه. قال ‏فنخر كأشد نخير حمار سمعت. قال فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى ‏تكسرت. وأما أنا، فوالله! ما شعرت. قال وجاء حتى دخل على أم المؤمنين. فحدثها ‏فقالت: ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال "إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه".‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس