عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2004   #10 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

مسائل فقهية

س 1: هل يجوز للمرأة النفساء أن تصوم وتصلي وتحج قبل أربعين يوماً إذا طهرت؟

ج 1: نعم يجوز لها أن تصوم وتصلي وتحج وتعتمر ويحل لزوجها وطؤها في الأربعين إذا طهرت فلو ‏طهرت لعشرين يوماً اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها وما يروى عن عثمان بن أبي العاص أنه ‏كره ذلك فهو محمول على كراهة التنزيه وهو اجتهاد منه رحمه الله ورضي عنه ولا دليل عليه. والصواب ‏أنه لا حرج في ذلك إذا طهرت قبل الأربعين يوماً فإن طهرها صحيح فإن عاد عليها الدم في الأربعين ‏فالصحيح أنها تعتبره نفاساً في مدة الأربعين ولكن صومها في حال الطهارة وصلاتها وحجها كله صحيح ‏لا يعاد شيء من ذلك ما دام أنه وقع في الطهارة.‏

س 2: إنني أقوم بقراءة بعض تفاسير القرآن ولست على طهارة، كالدورة الشهرية مثلاً فهل في ‏ذلك حرج علي وهل يلحقني إثم على ذلك؟

ج 2: لا حرج على الحائض والنفساء في قراءة كتب التفاسير ولا في قراءة القرآن من دون مس ‏المصحف في أصح قولي العلماء أما الجنب فليس له قراءة القرآن مطلقاً حتى يغتسل وله أن يقرأ في كتب ‏التفسير والحديث وغيرهما من دون أن يقرأ ما في ضمنها من الآيات لما ثبت عن النبي صلى الله عليه ‏وسلم أنه كان لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة وفي لفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في ‏ضمن حديث رواه الإمام أحمد بإسناد جيد: "فأما الجنب فلا، ولا آية"‏

س 3: هل يجوز للحائض قراءة كتب الأدعية يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية؟

ج 3: لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج ولا بأس أن تقرأ القرآن على ‏الصحيح أيضاً لأنه لم يرد نص صحيح وصريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن إنما ورد في الجنب ‏خاصة بألا يقرأ القرآن وهو جنب لحديث علي- رضي الله عنه وأرضاه-. أما الحائض والنفساء فورد ‏فيهما حديث ابن عمر: "لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن " ولكنه ضعيف لأن الحديث من ‏رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف في روايته عنهم، ولكنها تقرأ بدون مس المصحف ‏عن ظهر قلب، أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القران لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل ‏والفرق بينهما أن الجنب وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال في حين يفرغ من إتيانه أهله فمدته لا ‏تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل وإن عجز عن الماء تيمم، وصلى

وقرأ، أما الحائض والنفساء فليس بيدهما وإنما هو بيد الله عز وجل، والحيض يحتاج إلى أيام والنفاس ‏كذلك ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن لئلا تنسياه ولئلا يفوتهما فضل القراءة وتعلم الأحكام الشرعية من ‏كتاب الله، فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الآيات والأحاديث إلى غير ‏ذلك.. هذا هو الصواب وهو أصح قولي العلماء رحمهم الله في ذلك.‏

س 4: إذا رأت الحامل دماً قبل الولادة بيوم أو يومين فهل تترك الصوم والصلاة من أجله أم ماذا؟

ج 4: إذا رأت الحامل الدم قبل الولادة بيوم أو يومين ومعها طلق فإنه نفاس تترك من أجله الصلاة ‏والصيام وإذا لم يكن معه طلق فإنه دم لا عبرة فيه ولا يمنعها من صيام ولا صلاة.‏

س5: يقول السائل: امرأة بعد شهرين من النكاح وبعد أن طهرت بدأت تجد بعض النقاط الصغيرة ‏من الدم فهل تفطر ولا تصلي أم ماذا تفعل؟

ج5: مشاكل النساء في الحيض والنكاح بحر لا ساحل له ومن أسبابه استعمال هذه الحبوب المانعة ‏للحمل والمانعة للحيض، وما كان الناس يعرفون هذه الإشكالات الكثيرة، صحيح أن الإشكال مازال ‏موجوداً من بعث الرسول بل منذ وجد النساء، ولكن كثرته على هذا الوجه الذي يقف الإنسان حيران ‏في حل مشاكله أمر يؤسف له، ولكن القاعدة العامة أن المرأة إذا طهرت ورأت الطهر المتيقن في الحيض ‏وفي النكاح، وأعني الطهر في الحيض خروج القصة البيضاء وهو ماء أبيض تعرفه النساء فما بعد الطهر ‏من كدرة أو صفرة أو نقطة أو رطوبة فهذا كله ليس بحيض فلا يمنع من الصلاة ولا يمنع من الصيام ولا ‏يمنع من جماع الرجل لزوجته لأنه ليس بحيض. قالت أم عطية: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً" ‏أخرجه البخاري وزاد أبو داود بعد الطهر وسندها صحيح، وعلى هذا نقول كل ما حدث بعد الطهر ‏المتيقن من هذه الأشياء فإنها لا تضر المرأة ولا تمنعها من صلاتها وصيامها ومباشرة زوجها إياها، ولكن ‏يجب ألا تتعجل حتى ترى الطهر لأن بعض النساء إذا جف الدم عنها بادرت واغتسلت قبل أن ترى ‏الطهر ولهذا كان نساء الصحابة يبعثن إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها "بالكرسف " يعني القطن فيه ‏الدم فتقول لهن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس