عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2004   #5 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

الباب الثالث
في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه

‏56- خرج النسائي وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في ‏ذكر خروج الروح وقال في روح المؤمن : فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشدّ فرحاً به من أحدكم بغائبه يقدم ‏عليهم فيسألونه ما فعله فلان ؟ فيقولون : دعوه حتى يستريح فإنه [ كان ] في غم الدنيا فإذا قال أما أتاكم ؟ قالوا ‏‏: ذهب به إلى أمه الهاوية .‏
‏57- روى معاوية بن يحيى وفيه ضعف عن عبد الرحمن بن سلمة أن أبا رهم السمعي حدثه أن أبا أيوب الأنصاري ‏حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة من عند الله كما ‏يتلقى البشير في الدنيا فيقول : انظروا أخاكم حتى يستريح فإنه كان في كرب شديد فيسألونه ما فعل فلان ، وما ‏فعلت فلانة وهل تزوجت فلانة ؟ فإذا سألوه عن رجل مات قبله قال : مات قبلي ، قالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ‏ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية " .‏
خرجه ابن أبي الدنيا وغيره وخرجه ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن أبي رهم عن أبي أيوب الانصاري موقوفاً ، ‏وكذا رواه محمد بن سميع عن ثور ، ورواه سلام الطويل وهو ضعيف جداً عن خالد بن معدان ورواية ابن المبارك ‏أصح . ‏
‏58- روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن جعفر عن سعيد هو ابن جبير قال : إذا مات الميت استقبله أهله كما يستقبل ‏الغائب ، وباسناده عن صالح المري قال : بلغني أن الأرواح تتلاقى عند الموت فتقول أرواح الموتى للروح التي تخرج ‏إليهم : كيف كان مأواك وفي أي السدين كنت في طيب أم خبيث ؟ قال ثم بكى حتى غلبه البكاء .‏
‏59- وبإسناده عن ثابت البناني قال : بلغنا أن الميت إذا مات احتوشته أهله وأقاربه الذين تقدموا من الموتى قال ‏ولهو أفرح بهم وهم أفرح به من المسافر إذا قدم على أهله .‏
‏60- ومن طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال : أهل القبور يتوكفون الأخبار فإذا أتاهم الميت ‏قالوا ما فعل فلان ؟ فيقول صالح ما فعل فلان ؟ فيقول : ألم يأتكم أوما قدم عليكم فيقولون : إنا لله وإنا إليه ‏راجعون سلك به غير سبيلنا .‏
‏61- وعن عبيد بن عمير أيضاً قال : إذا مات الميت تلقته الأرواح يستخبرونه كما كان يستخبر الراكب : ما فعل ‏فلان ؟ فإذا قال : توفي ولم يأتهم قالوا ذهب به إلى أمه الهاويه وعنه قال: وإني آيس من لقاء من مات من أهلي إلا ‏لقاني قدمت كمداً . ‏
‏62- وعن السري بن إسماعيل قال سمعت الشعبي ذكر ابنه فقال رحمه الله تعالى يقال إن كان اللقاء لقريب ثم حدثنا ‏أن الميت إذا وضع في لحده أتاه أهله وولده فسألوه عمن خلف بعده وكيف فلان وما فعل فلان .‏
‏63- وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم : " إذا مات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين فيقولون له ما فعل فلان ما فعل فلان ؟ فإذا قال : مات قبلي ، ‏قالوا : إذهب به إلى أمه الهاوية بئست الأم وبئست الهاوية ".‏
‏64- وخرج اللالكائي من طريق مؤمل عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال : إذا قبض روح المؤمن عرج به إلى ‏السماء ، فتلقاه أرواح المؤمنين فيسألونه : مافعل فلان ؟ فيقول خيراً فيقولون : اللهم هديته لذلك فثبته لذلك . ثم ‏يقولون ما فعل فلان : فيقول : ألم يأتكم ؟ فيقولون : لا والله ولا مر بنا ، سلك به إلى أمه الهاوية ، فبئست الأم ‏وبئست المربية .‏
‏65- وخرج ابن أبي الدنيا من طريق يونس عن الحسن قال : إذا حضر المؤمن حضره خمسة ملائكة فيقبضون ‏روحه ، فيعرجون به إلى السماء الدنيا فتلقاهم أرواح المؤمنين الماضية فيريدون أن يستخبروه فتقول الملائكة : أرفقوا ‏به فإنه خرج من كرب عظيم ، فيسأله الرجل عن أخيه ، وعن صاحبه ، فيقول : كما عهدت ، حتى يستخبروه ‏عن الرجل الذي مات قبله فيقول أما أتاكم ؟ فيقولون أو قد مات ؟ فيقول : أي والله ، فيقولون: إنا لله وإنا إليه ‏راجعون . ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية .‏
‏66-وروى أبو نعيم بإسناده عن وهب بن منبه قال : إذا مات الميت من أهل الدنيا تلقته الأرواح فيسألونه عن ‏أخبار الدنيا كما يسأل الغائب أهله إذا قدم عليهم . ‏
‏67- روى ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن منصور بن أبي منصور سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : ‏إذا مات المؤمن مر به على المؤمنين وهم أندية فيسألونه عن بعض أصحابهم ، فإن قال مات ، قالوا : استقبل . وإن ‏كان كافراً قالوا هوى به إلى الأرض السافلة ، فيسألونه عن الرجل فإن قال قد مات قالوا عليَّ به ، خرجه ابن أبي ‏الدنيا .‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس