عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2004   #8 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

الباب الخامس

في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
قال الله تعالى : { النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب }
.‏

‏126- قال قتادة في هذه الآية يقال لهم : يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا وصغاراً ونقيصة . وقال ابن سيرين : ‏كان أبو هريرة يأتينا بعد صلاة العصر فيقول : عرجت ملائكة ، وهبطت ملائكته ، وعرض آل فرعون على النار ‏فلا يسمعه أحد إلا يتعوذ بالله من النار . ‏
‏127- وقال شعبة عن معلي بن عطاء سمعت ميمون بن ميسرة يقول : كان أبو هريرة إذا أصبح ينادي : أصبحنا ‏والحمد لله وعرض آل فرعون على النار فلا يسمعه أحد إلا يتعوذ بالله من النار ورواه هيثم عن معلي عن ميمون ‏قال كان لأبي هريرة صيحتان كل يوم أول النهار يقول : ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار وإذا ‏كان العشي يقول : ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار فلا يسمع أحد صوته إلا استجار بالله من ‏النار .‏
‏128- ويروى من حديث الليث عن أبي قيس عن هذيل عن ابن مسعود قال : أرواح آل فرعون في أجواف طير ‏سود فيعرضون على النار كل يوم مرتين فيقال لهم هذه منازلكم فذلك قوله تعالى { النار يعرضون عليها غدوا ‏وعشيا } ورواه غيره عن أبي قيس عن هذيل من قوله .‏
‏129- لكن خرج الإسماعيلي اللالكائي من طريق ابن عيينة عن مسروق عن أبي قيس عن هذيل عن ابن مسعود ‏أيضا ، قال ابن أبي الدنيا حدثنا حماد بن محمد الفزاوي قال بلغني عن الأوزاعي أنه سأله رجل بعسقلان عن الساحل ‏فقال : يا أبا عمر وأنا نرى طيرا سوداً تخرج من البحر فإذا كان العشي عاد مثلها بيضا . قال وفطنتم لذلك قالوا : ‏نعم . قال فتلك طير في حواصلها آل فرعون ، فتلفحها النار فيسود ريشها ثم يلقى ذلك الريش ثم تعود إلى ‏أوكارها فتلفحها النار ، فذلك دأبها حتى تقوم الساعة فيقال: { أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } .‏
‏130- وفي الصحيحين من حديث أبي عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مات أحدكم عرض عليه ‏مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، حتى يبعثه الله ‏يقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة ".‏
‏131- ورواه الفضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه " ما من عبد يموت إلا ‏عرض عليه مقعده إن كان من أهل الجنة وإن كان من أهل النار ".‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس