عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2004   #2 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

أبواب الجنة

أبوابها : تعال- أخي- نطرق أبواب الجنة لنسيح بفكرنا في ملكوت الله فيها وما أودع فيها ‏من بديع الأسرار لعباده الأخيار. قال تعالى:‏‎‎حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها‎‎‏ [الزمر73 ] ‏قال رسول الله ‏‎‎‏: "وما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء,ثم يقول: أشهد أن ‏لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من ‏أيها شاء" ( مسلم ) ، وكيف لا يكون لها أبواب كثيرة: وهي التي عرضها السماء ‏والأرض قال تعالى:‏‎‎سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء و الأرض ‏‎‎‏ ‏‏[ الحديد 21 ] ‏
‏ فهي جنة عالية غالية عظيمة ذات أبواب واسعة عظيمة تليق بسعتها وتدل على علو ‏منزلتها وقدرها. قال رسول الله‎‎‏ :"إن ما بين المصراعين في الجنة مسيرة أربعين سنة, يزاحم ‏عليها كازدحام الإبل وردت لخمس ظما" (السلسلة الصحيحة للألباني) ‏
ولقد جعل الله لكل باب أهلاً, فهناك باب للتوابين, وباب للمتصدقين وباب للمجاهدين ‏وباب للكاظمين الغيظ وباب للصائمين. قال رسول الله ‏‎‎‏: "من أنفق زوجين في سبيل ‏الله نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير.فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة, ‏ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد, ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب ‏الصدقة, ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان, فقال أبو بكر: يا رسول الله, ما ‏على أحد من هذه الأبواب من ضرورة, فهل يدعى أحد من هذه الأبواب؟ قال: نعم ! ‏وأرجو أن تكون منهم" ( البخاري و مسلم ) ، فهلا اخترت أخي الحبيب. باباً من هذه ‏الأبواب العظيمة؟ وهلا نسجت مفتاحها بجميل الطاعة وزاد التقوى؟
فبادر إذا ما دام في العمر فســـــحة ‏
‏ وعد لك مقبــول وصرفك قيــم ‏
وجد وسارع واغتــنم زمن الصبا ‏
‏ ففي زمن الإمكان تســـعى وتغنم ‏
وسر مسرعاً فالموت خلفك مســرع ‏
‏ وهيـهات ما منـــه مفر ومهزم‏
واعلم أن مفتاح الجنة إنما هو توحيد الله جل وعلا وتحقيق لا إله إلا الله, فقد قال رسول ‏الله‎‎‏: "من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة". وسئل الحسن البصري:" أن ناسا ‏ًيقولون من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فقال من قالها وأدى حقها وفرضها". ‏
فتوحيد الله مفتاح الجنة,وأسنان ذلك المفتاح هي الأعمال الصالحة كأداء الفرائض والقيام ‏بالواجبات والنوافل وسائر القربات.فاعمل –يا عبد الله – فمادة المفتاح بين يديك ومهارة ‏صناعته قد فصلت لك أيما تفصيل فإن رغبت عن ذلك فلم نفسك يوم العرض على الله. ‏
نسأل الله لك ولنا حسن الخاتمة. ‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس