عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2004   #7 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

هيئة نساء أهل الجنة

هيئة أهل الجنة:وقد جعل الله أهل الجنة في أكمل صورة خلق عليها البشر, وهي صورة آدم ‏عليه السلام,وما ذلك إلا لتكمل سعادتهم وغبطتهم في ذلك النعيم الخالد. وكما جمل الله ‏صورهم فقد جمل أخلاقهم فكان أهل الجنة على خلق رجل واحد: قال رسول الله‎‎‏ :‏
‏"أخلاقهم على خلق رجل واحد, على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً في السماء" ( مسلم ‏‏) فما أعذب تلك الحياة.. وما ألذ عيشها.. حياة كلها مودة وصفاء وألفة وإخاء.. ومحبة ‏وصدق ووفاء, قال تعالى:‏‎‎‏ وهدوا إلى الطيب من القول‏‎‎‏ [ الحج 24 ] وقال سبحانه:‏‎‎‏ ‏لا تسمع فيها لاغية‎‎‏ [ الغاشية 11 ] وقال سبحانه:‏‎ ‎‏ ونزعنا ما في صدورهم من غل ‏إخواناً على سرر متقابلين‎‎‏ [ الحجر 47 ] فلا نكد ولا شقاء. ولا بغض ولا حسد ولا ‏تشاجر ولا حروب, وإنما هو مجتمع يسوده الهدوء والسكينة والألفة والرحمة. ‏
وقد ذكر رسول الله ‏‎‎‏ أن أهل الجنة كلهم شباب أبناء ثلاث و ثلاثين. قال رسول الله ‏‎‎‏ ‏‏:"يدخل أهل الجنة جرداً مرداً, كأنهم مكحلون, أبناء ثلاث وثلاثين" ( صحيح الجامع ) ، ‏كما أنهم لا يبصقون ولا يتمخطون ولا يتغوطون ولا ينامون فقد قال رسول الله ‏‎‎‏ :" ‏النوم أخو الموت ولا ينام أهل الجنة" ( السلسلة الصحيحة ) ، فما أغرب أهل الإيمان في ‏الدنيا. فهم يتطلعون بقلوبهم إلى هذا النعيم ولسان حالهم يقول:‏
لا خير في العيش ما دامت منغصة ‏
‏ لذاته باذكار المــوت والهرم ‏
وإنما عيشهم في دار المقام, حيث لا ينغص الهرم شبابهم ولا يزيل الموت نعيمهم.‏
فتبصر يا عبد الله ولا يلهينك طول الأمل, ولا يمنينك الشباب, فإن المنايا لا تهاب وإنه بعد ‏الشباب كهولة فهرم, وبعد الهرم موت فقبر فحساب, فإما إلى نعيم وإما إلى جحيم. ‏
‏ نسأل الله العفو والعافية وحسن الختام.‏
‏ نساء الجنة
حسنهن: أما نساء الجنة فأعظم بجمالهن,فإنهن محورات العيون ملألآت الخدود,تكسوهن ‏النضرة, ويملؤهن الجمال,أخاذات بنظراتهن, ساحرات بحسنهن, قاصرات بطرفهن.‏
قال تعالى:‏‎‎وحور عين‎‎‏ كأمثال اللؤلؤ المكنون‏‎‎‏ [ الواقعة 22 –23 ] وقال سبحانه:‏‎‎‏ ‏كأنهن الياقوت والمرجان‎‎‏ [ الرحمن 58 ] وقال تعالى:‏‎‎‏ كأنهن بيض مكنون‏‎‎‏ [ الصافات ‏‏49 ] قد تمازج بياض عيونهن بالسواد, وبياض أبدانهن بالنعومة, فقد جاء في الحديث ‏‏"ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن" ( البخاري مع ‏الفتح ) وقال رسول الله ‏‎‎‏ :"لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما ‏بينهما ريحاً أي(المشرق والمغرب) ولأضاءت ما بينهما ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا ‏وما فيها" ( مسلم و انظر الترغيب ).‏
واعلم أخي الكريم:أن هذا النعيم لا ينال إلا بالجد في طاعة الله, وتقديم مراده على مراد ‏النفس, بأداء الصلوات والذكر في الخلوات, والقيام في الظلمات. قال مالك بن دينار: كان ‏لي أحزاب أقرؤها كل ليلة, فنمت ذات ليلة, فإذا أنا في المنام بجارية ذات حسن وجمال ‏وبيدها رقعة فقالت أتحسن أن تقرأ؟ فقلت: نعم. فدفعت إلي الرقعة, فإذا مكتوب هذه ‏الأبيات: ‏
لهاك النوم عن طلب الأماني ‏
‏ وعن تلك الأوانس في الجنان‏
تعيش مخلداً لا موت فيهـــــا
‏ وتلهو في الخيام مع الحســـان‏
تنبه في منامك إن خيراً ‏
‏ من النوم التهجــــــــد بالقرآن ‏
ونساء الجنة كلهن أبكار لم يمسهن أحد من الإنس أو الجن قال تعالى:‏‎‎‏ إنا أنشأناهن ‏إنشاء‎‎‏ فجعلناهن أبكاراً ‏‎‎عرباً أتراباً ‏‎‎‏ [ الواقعة 35 –37 ] و(عرباً) جمع عروب ‏وهن المتحببات إلى أزواجهن, وقال أبو عبيدة : العروب: الحسنة التبعل أي التي تحسن ‏مواقعتها و ملاطفتها لزوجها عند الجماع وقال المبرد هي العاشقة لزوجها. ‏
أخلاقهن: أما أخلاقهن فإنها رفيعة عالية, جمعت طلاوة الحياء والحشمة وحلاوة التودد ‏والبسمة وقصر الطرف وحسن الإقبال وجمال الوجه ولطافة الإهلال. قال تعالى:‏
‎‎‏ فيهن خيرات حسان‏‎‎‏ [ الرحمن 70 ] فالخيرات جمع خيرة وحسان جمع حسنة, فهن ‏خيرات الصفات والأخلاق والشيم, حسان الوجوه. وقال تعالى : ‏‎‎‏ حور مقصورات في ‏الخيام‎‎‏ [ الرحمن 72 ] فهن محبوسات على أزواجهن لا يرين غيرهم في الخيام, ولا يردن ‏غيرهم ولا يطمعن إلى من سواهم, بما وهبهن الله من صدق العشرة وصفاء الحب والمودة ‏والإخلاص لأزواجهن. وقال تعالى:‏‎‎‏ وعندهم قاصرات الطرف عين‏‎‎‏ [ الصافات 48 ] ‏والطرف بتسكين الراء هو البصر. أي أنهن يقصرن أبصارهن على أزواجهن إعجاباً بهم ‏وحباً. ‏
غناءهن:ونساء الجنة, مع زهو جمالهن ورقة أبدانهن ونعومة شكلهن وسحرهن وحسنهن ‏ومع ما تحلين به من دماثه الأخلاق وحسن العشرة, قد وهبن من الأصوات أحسنها و من ‏الأغاني أعذبها وأطربها, قال تعالى:‏‎‎‏ ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون‏‎‎‏ فأما الذين آمنوا ‏وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون‎‎‏ [ الروم 14-15 ] قال يحيى بن أبي كثير: ‏الحبرة: اللذة والسماع. ‏
أو ما سمعت سماعهم فيها غناء ‏
‏ الحور بالأصــــــــوات والألحان‏
واهاً لذياك الســـــــــماع فكم به
‏ للقلب من طرب ومن أشجان‏
واهاً لذياك الســــــــماع وطيبه
‏ من مثل أقمار على أغصان‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس