[ 7 ]
سكرات الموت
وصف الله سبحانه وتعالى شدة الموت في أربع آيات هي:
الأولى: قوله الحق: وجاءت سكرة الموت بالحق [ق: 19]
والثانية: قوله الحق: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت[الأنعام: 93]
والثالثة: قوله الحق: فلولا إذا بلغت الحلقوم [الواقعة: 83]
والرابعة: قوله تعالى: كلا إذا بلغت التراقي [القيامة: 26]
15- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء, فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: «لا إله إلا الله إن للموت سكرات» ثم نصب يديه فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده. أخرجه البخاري.
16- وعنها قالت: ما أغبط أحداً بهون موت, بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله ، أخرجه الترمذي.
17- وعنها قالت: مات رسول الله وإنه لبين حاقنتي(1) وذاقنتي(2)، فلا أكره شدة الموت لأحد أبداً بعد النبي أخرجه البخاري.
أيها الناس: قد آن للنائم أن يستيقظ من نومه, وحان للغافل أن يتنبه من غفلته قبل هجوم الموت بمرارة كؤوسه, وقبل سكون حركاته, وخمود أنفاسه, ورحلته إلى قبره, ومقامه بين أرماسه.
- قال العلماء رحمة الله عليهم: إذا كان الموت قد أصاب ويصيب الأنبياء والمرسلين والأولياء والمتقين فما لنا عن ذكره مشغولون؟! وعن الاستعداد له متخلفون؟! قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون
[ص: 67-68] وما جرى على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين له فائدتان:
إحداهما: أن يعرف الخلق مقدار ألم الموت وأنه خفي خلا الشهيد فلا ألم لموته.
الثانية: ابتلاء الأنبياء والصالحين تكميل لفضائلهم ورفع لدرجاتهم وليس نقصاً في حقهم ولا عذاباً.
18- قال رسول الله r: «إن أشد الناس بلاءً في الدنيا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل»، أخرجه البخاري وغيره.