عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2004   #2 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

المشتاقون إلى الجنة ، ارتفع قدرها عندهم ، حتى لم يرضوا لها ثمناً إلا أرواحَهم التي بين جنوبهم .. ‏
ولماذا لا يبذلون للجنة ذلك وأكثر ‏
وهي الدار التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأقل أهلها نعيماً ، وأدناهم ملكاً فكان له في ذلك نبأ ‏عجيب .. ‏
ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم قال : ‏
‏" آخر من يدخل الجنة : رجل فهو يمشي على الصراط مرة ، ويكبو مرة ، وتسفعه النار مرة ، فإذا ‏جاوزها التفت إليها ، فقال : تبارك الذي نجاني منك ، لقد أعطاني الله شيئاً ما أعطاه أحداً من الأولين ‏والآخرين . ‏
فترتفع له شجرة فيقول : أي رب أدنني من هذه الشجرة أستظل بظلها وأشرب من مائها ‏
فيقول الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها ؟ ‏
فيقول : لا يا رب ، ويعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره ، لأنه يرى مالا صبر له عليه ، فيدنيه منها ‏فيستظل بظلها ، ويشرب من مائها . ‏
ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى ، فيقول: يا رب أدنني من هذه لأشرب من مائها ، وأستظل ‏بظلها لا أسألك غيرها ‏
فيقول : يا ابن آدم ألم تعاهدني أنك لا تسألني غيرها ؟ ‏
فيقول : لعلي إن أدنيتك منها أن تسألني غيرها ، فيعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى مالا ‏صبر له عليه فيدنيه منها ، فيستظل بظلها ، ويشرب من مائها ‏
ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين ‏
فيقول : أي رب أدنني من هذه الشجرة لأستظلَّ بظلها وأشربَ من مائها لا أسألك غيرها ‏
فيقول : يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟ ‏
قال : بلى يا رب ، هذه لا أسألك غيرها وربه يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه فيدنيه منها ، فإذا أدناه ‏منها سمع أصوات أهل الجنة ‏
فيقول: يا رب أدخلنيها ‏
فيقال له : ادخل الجنة فيقول : رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم ‏
فيقول الله : يا ابن آدم ما يرضيك مني ؟! ‏
أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا ؟ ‏
فيقول : رضيت رب ‏
فيقول : لك ذلك ومثله ، ومثله ، ومثله ، ومثله ‏
فيقول في الخامسة : رضيت رب ‏
فيقول الله تعالى : لك ذلك وعشرة أمثاله ، ولك ما اشتهت نفسك ولذّت عينك ‏
ثم يقول الله تعالى له : تمن ، فيتمنى ، ويذكره الله : سل كذا وكذا ، فإذا انقطعت به الأماني ‏
ثم يدخل بيته ويدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فيقولان : الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك ‏
فيقول: ما أعطى أحد مثل ما أعطيت . ‏
قال ( يعني موسى عليه السلام ) : رب فأعلاهم منزلة ؟ ‏
قال : أولئك الذين أردت غرس كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على ‏قلب بشر ) فـ ‏
سبحان من غرست يداه جنة الفردوس عند تكامل البنيان ‏
ويداه أيضا أتقنت لبنائها فتبارك الرحمن أعظم بان ‏
لما قضى رب العباد العرش قا * ل تكلمي فتكلمت ببيان ‏
قد أفلح العبد الذي هو مؤمن * ماذا ادخرت له من الاحسان ‏
فيها الذي والله لا عين رأت * كلا ولا سمعت به الأذنان ‏
كلا ولا قلب به خطر المثا * ل له تعالى الله ذو السلطان ‏
هي جنة طابت وطاب نعيمها * فنعيمها باق وليس بفان ‏
دار السلام وجنة المأوى ومنزل عسكر الايمان والقرآن ‏
أمشاطهم ذهب ورشحهم فمسك خالص ياذلة الحرمان * ‏
هذا وسنهم ثلاث مع ثلا * ثين التي هي قوة الشبان ‏
وبناؤها اللبنات من ذهب وأخـ ـرى فضة نوعان مختلفان * ‏
وقصورها من لؤلؤ وزبرجد أو فضة أو خالص العقيان * ‏
وكذاك من در وياقوت به * نظم البناء بغاية الاتقان ‏
والطين مسك خالص أو زعفرا * ن جابذا أثران مقبولان ‏
حصباؤها در وياقوت كذا ك لآليء نثرت كنثر جمان ‏
وترابها من زعفران أو من المسك الذي ما استل من غزلان ‏
أنهارها في غير أخدود جرت * سبحان ممسكها عن الفيضان ‏
من تحتهم تجري كما شاؤوا مفجرة وما للنهر من نقصان ‏
عسل مصفى ثم خمـــــــر ثم أنهار من الالبان ‏

سبحان ذي الجبروت والملكوت وال * إجلال والاكرام والسبحان ‏
والله أكبر عالم الاسرار والاعلان واللحظات بالاجفان * ‏
والحمد لله السميع لسائر الأصوات من سر ومن اعلان * ‏
وهو الموحد والمسبح والممجد والحميد ومنزل القرآن * ‏
والأمر من قبل ومن بعد له * سبحانك اللهم ذا السلطان ‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس