عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2004   #5 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

المشتاقون إلى الجنة : لم يكتفوا بقيام الليل وصيام النهار ، والعفة عن النظر إلى المحرمات ، والاشتغال ‏بالطاعات ، بل نظروا إلى أعز ما يملكون ، إلى أنفسهم التي بها قوام حياتهم ، ثم قدموها في سبيل رضا ‏العزيز الحكيم .. ‏

في معركة بدر .. اشتدّ البلاء على المسلمين .. ‏
إذ قد خرج المسلمون لا لأجل القتال وإنما خرجوا لأخذ قافلة لقريش كانت قادمة من الشام ، ففوجئوا بأن ‏القافلة قد فاتتهم وأن قريشاً قد جاءت بجيش من مكة كثيرِ العدد والعدة لحربهم .. ‏
فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ضعف أصحابه وقلة عددهم وضعف عتادهم .. ‏
فاستغاث بربه ، وأنزل به ضره ومسكنته ، ثم خرج إلى أصحابه فإذا هم قد لبسوا للحرب لأمتها ، ‏واصطفوا للموت كأنما هم في صلاة ، ‏
تركوا في المدينة أولادهم ، وهجروا بيوتهم وأموالهم ، شعثاً رؤوسهم ، غبراً أقدامهم ، ضعيفة عدتهم ‏وعتادهم . ‏
فلنا رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، صاح بهم وقال : ‏
قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً ‏محتسباً مقبلاً غير مدبر ، إلا أدخله الله الجنة .. ‏
فقام عمير بن الحمام .. ‏
نعم رحل عمير من دار الأشرار ونزل في جوار الملك الجبار ، انتفع بما قدم من صيام النهار ، ورفعه ‏بكاء الأسحار ، وسكن في جنات تجري من تحته الأنهار ..برحمة العزيز الحكيم .. ‏
الذي أجزل لهم الثواب ، وسماهم الأحباب ، وأمنهم من العذاب ، الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ، ‏
لهم فيها ما تشتهي أنفسهم ، ولا يزالون في مزيد ‏
‏] في سدر مخضود * وطلح منضود * وظل ممدود * وماء مسكوب * وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ‏ممنوعة * وفرش مرفوعة * إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا * لأصحاب اليمين [ ‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس