عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2004   #6 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

المشتاقون إلى الجنة لهم مع ربهم تعالى أخبار وأسرار ‏
كلما زاد ربهم في بلائهم وامتحانهم ، ازدادوا صبراً واحتساباً ‏
فهو سبحانه أكبر المنعمين ، ولا يقبل أن يعامله عباده بالمجان بل يعظم لهم الأجور ‏
وما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها .. ‏
استمع إلى هذا الخبر العجيب ‏
روى البخاري عن عطاء بن أبي رباح ‏
الأمة السوداء : ‏
جاءت إليه صلى الله عليه وسلم تلتمس منه أن يغير مجرى حياتها فقد تعذبت فيها أشد العذاب ..لا أحد ‏يتزوجها .. ولا يجلس معها .. الناس يخافون منها .. والأطفال يضحكون منها .. تصرع بين الناس في ‏أسواقهم .. وفي بيوتهم .. وفي مجالسهم .. حتى استوحشوا من مخالطتها .. ملت من هذه الحياة فجاءت ‏إلى الرحيم الشفيق .. ثم صرخت من حرّ ما تجد : ‏
إني أصرع .. فادع الله تعالى أن يشفيني .. ‏
فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من كلامه .. ‏
نظرت المرأة وتأملت في حالها ومرضها .. ورددت كلامه صلى الله عليه وسلم في عقلها .. ‏
فإذا هو يخيرها بين المتعة في دنيا فانية يمرض ساكنها ، ويجوع طاعمها ، ويبأس مسرورها ، وبين ‏دار ليس فيها ما يشينها ، ولا يزول عزها وتمكينها ، ‏
دار قد أشرقت حِلاها ، وعزت علاها ، ‏
دار جلَّ من بناها ، وطاب للأبرار سكناها ، وتبلغ النفوس فيها مناها ‏
فقالت الأمة المريضة يا رسول الله : بل أصبر .. أصبر يا رسول الله .. ‏
وصبرت حتى ماتت .. وليتعب جسدها ..ولتحزن نفسها ..ما دام أن الجنة جزاؤها .. ‏
الله أكبر .. زال نصبهم ، وارتفع تعبهم ، وحصل مقصودهم ، ورضي معبودهم ..ما أتم نعيمهم ، وأعز ‏تكريمهم ، يتقون في الدنيا .. ليفوزوا يوم القيامة .. ‏
‏] إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا * وكواعب أترابا * وكأسا دهاقا * لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا * ‏جزاء من ربك عطاء حسابا"[ ‏
في الجنة : ‏
أعد الله لهم القصور والأرائك ، وأخدمهم الغلمان والملائك ، وأباحهم الجنان والممالك ، وسلم عليهم ‏الرب العظيم المالك ] سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار [ ‏
قال الله ] والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ‏
صبروا ------ على الأمراض والأسقام ، وعلى الأدواء والأورام ، ‏
صبروا ------ على الفقر واللأواء ، والضيق والبلاء .. ‏
صبروا ------ على حفظ الفروج ، وغض الأبصار ، ومناجاة ربهم في الأسحار .. ‏
‏] صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة ‏أولئك لهم عقبى الدار * جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة ‏يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار" [ ‏
أولئك الصابرون الذين اشتاقوا إلى الجنات ، واستبشروا فتحملوا مرضهم ، وكتموا أنينهم ، وسكبوا في ‏المحراب دموعهم ، فما مضى إلا قليل حتى فرحوا بجنات النعيم ‏
وإذا رأى أهل العافية يوم القيامة ما يؤتيه الله تعالى من الأجور لأهل البلاء ودوا لو أن جلودهم قرضت ‏بالمقاريض .. ‏
‏[ "جناتِ عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير * وقالوا الحمد لله ‏الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور * الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا ‏يمسنا فيها لغوب ] ‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس