عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2004   #9 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

المشتاقون إلى الجنة ، قد يذنبون ويخطئون ، فكل بني آدم خطاء ، لكنهم يسرعون إلى التوبة والاستغفار ‏، ويغلبهم الخوف من العزيز الجبار .. ‏
أولئك الصالحون قد يذنبون لكنهم إذا لاحت لهم ذنوبهم تجافت عن المضاجع جنوبهم ، وإذا ذكر الله ‏وجلت قلوبهم .. ‏
صفوا أقدامهم في المحراب ، وأناخوا مطاياهم على الباب ، في طلب مغفرة الرحيم التواب .. ‏
فهم في محاريبهم أسعد من أهل اللهو في لهوهم .. ‏
فلو أبصرت عيناك موقفهم بها وقد بسطوا تلك الأكــــف ليرحموا ‏
فـــــلا تـــــــــرى إلا خــــاشعاً متذللاً وآخــــــــــــــــر يبكــــي ذنبه يترنم ‏
تراهم على المحراب تجري دموعهم بكياً وهم فيها أسرّ وأنعـــــــــــــم ‏
ينــــــــــــــادونه يا رب يا رب إننا عبيدك لا نبــــــغي سواك وتعلم ‏
وهـــــــــــانحن نرجو منك ما أنت أهله فأنت الــذي تعطي الجزيل وتنعم ‏
فمــــــــــــــا منكم بد ولا عنكم غنى ومـــــــــا لنا من صبر فنسلو عنكم ‏
ومــــن شاء فليغضب سواكم فلا إذا إذا كنتم عن عبدكم قد رضيتم ‏
فلله ذاك المشهد الأكرم الذي كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم ‏
ويدنــــــــوا به الجبــــــــار جل جلاله يباهي بهم أملاكه فهـــــــــــــــو أكرم ‏
يقــــــــول عبادي قد أتوني محبة وإني بهم برٌ أجـــــــــــــود وأكرم ‏
فـــأشهدكم أني غفرت ذنوبهم وأعطيتهــــــــــــم ما أملوه وأَنعَم ‏
حاسبوا أنفسهم أشد المحاسبة ، وصاحوا بها بألسن المعاتبة ، وبارزوا إبليس بالمحاربة ، علموا أن ‏عدوهم الأكبر هو إبليس ، تكبر أن يسجد لأبيهم آدم ، ثم كاد له فأخرجه من الجنة ، ثم أقسم ليحتنكن ‏ذريته إلا قليلاً ، ‏
لم يفرح إبليس منهم بمعصية ، فعجباً لهم من أقوام : ‏
جن عليهم الليل فسهروا ، وطالعوا صحف الذنوب فانكسروا ، وطرقوا باب المحبوب واعتذروا ، ‏
واستمع إلى قصة من أعجب القصص أوردها أبو نعيم في حلية الأولياء وأشار إليها ابن حجر في ‏الإصابة وابن حبان في الثقات ‏
وهي عن شاب من الصحابة ‏
غلامٌ لم يتجاوز عمره ست عشرة سنة ‏
ثعلبةُ بن عبد الرحمن .. ‏
فما زالوا يترقبونه حتى نزل ..فإذا هو كأنه فرخ منتوف بالٍ من شدة البكاء .. ‏
نزل منكسَ الرأس .. كسيرَ الفؤاد .. دامعَ العينين .. يجر خطاه على الأرض حزناً وذلاً .. ‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس