الموضوع: كيف أتوب؟!‏
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-07-2004   #3 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

لماذا


نتوب؟!!‏

من غرس في نفسه شرف الهمة

فنبت نبت نفسه عن الأقذار، ومن ‏

استقر ركن عزيمته وثبت

وثبت نفسه عن الأكدار

لماذا نتوب؟

‏ إنها قضية ملحة تأتي نتيجة جهل الناس بالدين في عصرنا.. وجهلهم حتى بالمعاصي التي ‏يقترفونها.. فإن معنى المعاصي معنى كبير يندرج تحته الكثير مما قد يظنه الناس في عصرنا ‏مباحا.‏

‏ فلاب تساؤل تطرحه امرأة متبرجة: لماذا أتوب..؟! وجهي جميل فلم أستره؟

‏ نفس السؤال يطرحه شاب.. إن متعتي أجدها في السيجارة فلم أتركها.. أهوى مشاهدة ‏التلفزيون فلماذا أدعه.. أنا لا أحب التقيد والارتباط.. فلم أتقيد بمواعيد الصلاة..؟! أليس ينبغي ‏على الانسان فعل ما يسعده.. فالذي يسعدني هو ما تسمونه معصية وأنا غير مقتنع بهذه ‏التسمية.. فلماذا وممّ أتوب.‏

‏ إنها قضية تطرح نفسها.. يسمعها الكثير والكثير منا حين يود دعوة بعض الناس الى الله ‏والإجابة على هذا السؤال هي في أن نعرف لماذا نتوب؟ ‏


النية في التوبة

‏ أولا ـ لكوننا نعود بالتوبة الى الصراط المستقيم:‏

‏ فقد قال ربنا:{ وام خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] لا ليعصون.. لا ‏ليلعبوا.. لا ليتبعوا أهوائهم.. ولا حتى ليعمروا الأرض وينجبوا الذرية.. أبدا.. وإنما ‏‏{ليعبدون} .. فالعاصي ليس بعابد، فإذا قلنا: تب، فمعنى هذا: عد الى أصل خلقتك وفي ذلك ‏من المصالح ما لا يخفى!!‏

ثانيا ـ طاعة لأمر الله عز وجل:‏

‏ فهو الذي قال في كتابه العزيز:{ وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} ‏‏[النور: 31] طاعة لأمر الله { يا أيها الذين آمنوا توبوا الى الله توبة نصوحا} [ التحريم: 8] ‏أمر الله.. الملك.. المهيمن.. مالك الملك.. الذي ينبغي أن نتمثل ونذعن لأمره.. فنتوب تعبّدا.. ‏طاعة للملك.‏

ثالثا ـ فرارا من الظلم الى الفلاح:‏

‏ ‏
‏ قال ربنا: {ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} [الحجرات: 11].‏

‏ اعلم ـ أخي في الله ـ أن الظلم كل الظلم في انصلاافك عن التوبة.. في سيرك حيث تخالف ‏ربك.. وإصرارك على المضي قدما في طريق هواك.. وهو الهلاك.. فتظلم نفسك حين ‏توقعها في شراك المعاصي.. في حين بشر ربنا التائبين بالنصرة والفلاح فعلق حصول ‏الفلاح المرجو لهم على حصول التوبة منهم اليه فقال ربنا عز وجل:{ وتوبوا الى الله جميعا ‏أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور:31]. ‏

‏ فهذه الأية مدنية.. خاطب الله بها أهل الايمان وخيار خلقه أن يتوبوا اليه.. بعد إيمانهم ‏وصبرهم.. ثم علق الفلاح بالتوبة.. وأتى بأداة " لعل" لاشعار الترجي.. إيذانا بأنكم إذا تبتم ‏كنتم على رجاء الفلاح.. فلا يرجو الفلاح إلا التائبون.. جعلنا الله منهم.‏

رابعا ـ لطلب السعادة:‏

‏ إن كثيرا من العصاة يعيشون سعادة وهمية زائلة مؤقتة.. بل على التحقيق أنها ليست ‏بسعادة.. إذا رأيت رجلا يستلذ بالتراب عن شهي الطعام والحلوى.. هل تحكم عليه بسلامة ‏الحس أم بسقمه..؟! إن الذي يأكل التراب يستلذ به أو الحجارة فتكون شهوته، لا شك أنه ‏سقيم.. مريض يحتاج الى علاج.. وكذلك من يتلذذ بالمعاصي.. إنه يشعر بذلك، لا لأن ‏المعاصي لذيذة، وليس لأن السيئات ممتعة وإنما لكون قلبه قد صار فاسدا.. فاللهم أصلح ‏قلوبنا..‏

‏ فهذا يحتاج الى إصلاح قلبه.. فمثله كمثل الرجل في مكان دبغ الجلود فإنه لا يشم الرائحة ‏الكريهة إلا عندما يخرج منه..‏

‏ وهذا العاصي مثله فنقول له: أخرج من المعاصي.. تب الى الله فعندها ستعرف سوء ما ‏كنت عليه وقبح ما كنت تفعل.. كم من العصاة قال حين تاب: كم كنت قذرا.. كم كنت سيئا.. ‏كم كنت خاسرا.. كم كنت لاهيا.. كم كنت غافلا.. إنه بذلك يعلم! يقينا ـ أن ما كان عليه عين ‏الباطل وأنه قد كان غافلا أو مغفلا.. فاللهم تب على عصاة المسلمين. ‏

‏ وأسوق إليك ـ أخي في الله ـ بعض كلمات التائبين نقلتها بنصها من كتاب "العائدون الى ‏الله" لمحمد المسند:‏

‎•‎ كنت أبكي ندما على ما فاتني من حب الله ورسوله.. وعلى تلك الأيام التي قضيتها ‏بعيدة عن الله عز وجل. (إمرأة مغربية أصابها السرطان وشفاها الله منه). ‏
‎•‎ نعم لقد كنت ميتا فأحياني الله ولله الفضل والمنة. (الشيخ أحمد القطان).‏
‎•‎ وعزكن على التوبة النصوح والاستقامة على دين الله.. وأن أكون داعية خير بعد أن ‏كنت داعية شر وفساد..‏
‏ وفي ختام حديثي أوجهها نصبحة صادقة لجميع الشباب فأقول: يا شباب الاسلام لن ‏تجدوا السعادة في السفر ولا في المخدرات والتفحيط.. لن تجدوها أو تشموا رائحتها إلا ‏في الالتزام والاستقامة.. في خدمة دين الله، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..‏
ماذا قدمتم ـ يا أحبة ـ للإسلام؟ أين آثاركم؟ أهذه رسالتكم؟
شباب الجيل للإسلام عودوا فأنتم روحه وبكم يسود
وأنتم سر نهضته قديما وأنتم فجره الزاهي الجديد
‏ ‏ ‏(من شباب التفحيط سابقا).‏
‎•‎ كما أتوجه الى كل أخت غافلة عن ذكر الله.. منغمسة في ملذات الدنيا وشهواتها أن ‏عودي الى الله ـ أخيّة ـ فوالله إن السعادة كل السعادة في طاعة الله. ( طالبة تائبة).‏
‎•‎ وختاما؛ أقول لكل فتاة متبرجة.. أنسيت أم جهلت أن الله مطلع عليك؟! أنسيت أم ‏جهلت أم تجاهلت أن جمال المرأة الحقيقي في حجابها وحيائها وسترها؟! (فتاة ‏تائبة).‏
‎•‎ كما أصبحت بعد الالتزام أشعر بسعادة تغمر قلبي فأقول: بأنه يستحيل أن يكون هناك ‏إنسان أقل مني التزاما أن يكون أسعد مني.. ولو كانت الدنيا كلها بين عينيه.. ولو كان ‏من أغنى الناس.. فأكثر ما ساعدني على الثبات ـ بعد توفيق الله ـ هو إلقائي للدروس ‏في المصلى، بالإضافة الى قراءتي عن الجنة بأن فيها ما لا عين رأت .. ولا أذن ‏سمعت.. ولا خطر على قلب بشر.. من اللباس والزينة.. والأسواق والزيارات بين ‏الناس.. وهذه من أحب الأشياء الي قلبي.. فكنت كلما أردت أن أشتري شيئا من ‏الملابس التي تزيد عن حاجتي أقول: ألبسها في الآخرة أفضل.‏
‏ ( فتاة انتقلت من عالم الأزياء الى كتب العلم والعقيدة).‏
‎•‎ وقد خرجت من حياة الفسق والمجون .. الى حياة شعرت فيها بالأمن والأمان ‏والاطمئنان والاستقرار. (رجل تاب بعد موت صاحبه).‏
‎•‎ وانتهيت الى يقين جازم حاسم.. أنه لا صلاح لهذه الأرض.. ولا راحة لهذه البشرية.. ‏ولاطمأنينة لهذا الانسان.. ولا رفعة، ولا بركة، ولا طهارة.. إلا بالرجوع الى الله..‏
واليوم أتساءل.. كيف كنت سأقابل ربي لو لم يهدني؟!!!! (طالبة تائبة).‏
‎•‎ بدأ عقلي يفكر وقلبي ينبض وكل جوارحي تناديني: اقتل الشيطان والهوى.. وبدأت ‏حياتي تتغير.. وهيئتي تتبدل.. وبدأت أسير على طريق الخير.. وأسأل الله أن يحسن ‏ختامي وختامكم أجمعين.. ‏
‏( شاب تاب بعد سماعه لقراءة لبشيخ علي جابر ودعائه).‏
‎•‎ إذا علم هذا.. فاعلم أن حاجة العبد الى أن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا في محبته.. ‏ولا في خوفه.. ولا في رجائه.. ولا في الحلف به.. ولا في التوكل عليه.. ولا في ‏العمل له.. ولا في الحلف به.. ولا في النذر له.. ولا في الخضوع له.. ولا في التذلل ‏والتعظيم والسجود والتقرب.. أعظم من جاجة الجسد الى روحه.. والعين الى نورها، ‏بل ليس لهذه الحاجة نظير تقاس به.. فإن حقيقة العبد روحه وقلبه.. ولا صلاح لها إلا ‏بإلهها الذي لا إله إلا هو.. فلا تطمئن في الدنيا إلا بذكره.. وهي كادحة اليه كدحا ‏فملاقيته، ولا بد من لقائه.. ولا صلاح لها إلا بمحبتها وعبوديتها له.. ورضاه وإكرامه ‏لها..‏
‏ ‏
‏ ولو حصل للعبد من اللذات والسرور بغير الله ما حصل .. لم يدم له ذلك.. بل ينتقل من ‏نوع الى نوع.. ومن شخص الى شخص.. ويتنعم بهذا في وقت .. ثم يعذب به ولا بد في ‏وقت آخر.‏

‏ وكثيرا ما يكون ذلك الذي يتنعم به ويتلذذ به غير منعّم له ولا ملذ.. بل قد يؤذيه اتصاله ‏به ووجوده عنده ويضره ذلك.. وإنما يحصل له بملابسته من جنس ما يحصل للجرب من ‏لذة الأظفار التي تحكه.. فهي تدمي الجلد وتخرقه.. وتزيد في ضرره.. وهو يؤثر ذلك لما ‏في حكها من اللذة..‏

‏ وهذا ما يتعذب به القلب من محبة غير الله هو عذاب عليه ومضرة وألم في الحقيقة لا ‏تزيد لذته على لذة حك الجرب.. والعاقل يوازن بين الأمرين ويؤثر أرجحهما وأنفعهما..‏

‏ والله الموفق المعين وله الحجة البالغة كما له النعمة السابغة. " طريق الهجرتين" إبن ‏القيم ص 77.‏

‏ إخوتاه.. إن الجزاء من جنس العمل.. والله سبحانه وتعالى يفرح بتوبتك.. فإذا تبت ‏أعقبك سعادة عظيمة.. جزاء منهلك على توبتك.. ففي الحدث المشهور أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم قال:" لله أشد فرحا بتوبة عبد مؤمن كم رجل في أرض دوية مهلكة، ‏معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت ، فطلبها حتى أدركه العطش، ‏ثم قال: أرجع الى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى اموت، فوضع رأسه على ساعده ‏ايموت فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد ‏المؤمن من هذا براحلته وزاده". دوية: أي بريّة لا نابت فيها. أخرجه البخاري (6308) ‏كتاب الدعوات باب الدعوة. ومسلم (2744) كتاب التوبة.‏

‏ إنني أريدك ألا تمر على هذا الحديث كونك عرفته أو سمعته كثيرا.. يجب أن تتوقف ‏معه لتتأمل المعنى كأنك تسمعه لأول مرة.. كيف بلغ به الفرح حتى يخطئ فيقول: اللهم ‏أنت عبدي وأنا ربك؟!.. كم كانت فرحته عندئذ فأخطأ.. بكم تقدّر.. إنها لا تقدّر.. إنها ‏أعظم من أن توصف.. وهذا دليل على أن حب الله للعبد أشد من حب العبد لله.. انتبه.. ‏ففي طي هذه الكلمات من المعاني ما لا تحيط به الألفاظ.. إن الله يحبه فيفرح بتوبته.. ‏والجزاء من جنس العمل.. ‏

‏ تأمل ـ أخي التائب ـ فالله يفرح لأنك تبت.. فيجازيك بأن يفرحك ويسعدك.. وإذا أردت ‏شاهدا لهذا فانظر الى الفرحة التي يجدها التائب توبة نصوحا.. والسرور واللذة التي ‏تحصل له.. فإنه لما تاب الى الله ففرح الله بتوبته أعقبه فرحا عظيما.. لذلك.. فإنك تجد ‏التائب في منتهى السعادة.. في قمة الراحة.. في أعظم النشوة.. هذا عن التائب توبة ‏نصوحا.‏

‏ أما التائب بمجرد الكلام فهذا شيء آخر.. ليس عليه مدار الحديث هنا.. بالله عليك هل ‏وجد أسعد حالا وأقرّ عينا من عبد لله لم يتعلق قلبه إلا بالله؟!.. يقوم الليل فيصلي ويناجي ‏ربه.. ثم يصبح فيدخل المسجد ويجلس ليذكر ربه.. ثم يعود فينام هنيئا يتعبد بنومه يرجو ‏الثواب بالنوم.. يقول ـ كمعاذ ـ أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم فأقرأ ما ‏كتب الله لي فأحتسب قومتي كما أحتسب نومتي". أخرجه البخاري ( 4342)، ( ‏‏4345) كتاب المغازي باب بعث أبي موسى ومعاذ الى اليمن قبل حجة الوداع.‏

‏ أهذا أمّن ليس في قلبه سوى المرأة والمال.. السيارة والعمارة.. الجار والجارة.. الصديق ‏والصديقة.. والعشيق والعشيقة؟!! أيهما أسعد يا ترى؟!.. تفكروا أيها العقلاء.. أيهما ‏أسعد..؟! رجل يقول: إلهي.. ربي.. سيدي، فيقول الله له: لبيك عبدي.. أم رجل قد تعلق ‏قلبه بإمرأة تسومه سوء العذاب.. أو مال يرغم أنفه في التراب.. أو بالمنصب فذاق بسببه ‏الوبال.. من السعيد..؟!! من السعيد حقا..؟!!‏

‏ إن السعيد حقا هو الطائع لله.‏

خامسا ـ الفرار من العذاب والوحشة والحجاب:‏

‏ نادانا ربنا فقال:{ ففروا الى الله} [الذاريات: 50].. إننا بالتوبة نفر الى الله نفر من ‏الهوى.. نفر من المعاصي.. نفر من الذنوب.. نفر من الشيطان.. نفر من النفس الأمارة ‏بالسوء.. نفر من الدنيا.. نفر من الشهوات.. نفر من المال.. نفر من الجاه.. ونفرّ من كل ‏هذا الى الملك.. الملك الذي بيده مفاتيح خزائن كل هذا فإن رأى الخير أن يعطيك كل ما ‏تشتهي.. أعطاك .. وإن رأى الخير لك منعك كما يمنع الطبيب المريض شرب الماء وهو ‏عليه هين.. "" إن الله يحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه كما يحمي أحدكم سقيمه ‏الماء وهو يحبه". ‏

‏ إننا بحاجة الى ان نقف على الحجب العشرة بين العاصي وبين الله.. فإن بين العاصي ‏وبين الله عشرة حجب بعضها أكثف من بعض.. كل حجاب أغلظ من الذي يليه.. ولا ‏سبيل للعبد للوصول الى الله إلا بتخطي تلك الحجب العشرة.. ‏

‏ تأمل ـ حبيبي في الله ـ تأمل حين يكون بينك وبين الله عشرة من الحجب.. إنني عندما ‏أفكر في هذا، أتذكر رجلا كان قد سجن يوما فأذن له بزيارة أهله.. فكان يراهم من وراء ‏سلك.. من ورائه حديد.. من ورائه سلك.. ثم أهله.. فتساءلت ما الذي يمكن أن تراه من ‏بعد ذلك..؟ ثم كيف يتكلم..؟ فإذا تكلم فماذا يقول..؟ وكيف يسمعون..؟!!‏

‏ اللهم رحمتك نرجو فأدركنا بها.. إنك إذا تفكرت في حال ذلك الرجل رثيت له.. فكيف ‏بك إذا كان بينك وبين الله عشرة من الحجب..؟!! لو أنها جدر من طين ما سمعت وما ‏رأيت.. فقلت.. هذا والله هو السر في جفاء أهل عصرنا مع الله.. وقوع تلك الحجب بين ‏الناس وبين الله..‏

‏ اللهم أزل الحجب بيننا وبينك حتى نعرفك فنحبك.. نعم حجب عشرة كل منها أشد كثافة ‏مما يليه وهي:‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس