الموضوع: كيف أتوب؟!‏
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-07-2004   #5 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

‏ الحجاب الثاني: البدعة:‏

‏ فمن ابتدع حجب عن الله بدعته.. فتكون بدعته حجابا بينه وبين الله حتى يتخلص منها.. ‏قال صلى الله عليه وسلم:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أخرجه البخاري ‏‏(2697) كتاب الصلح. ومسلم (1718) كتاب الأقضية.‏

‏ وانظر الى قول الله جل جلاله في الكفار أنهم { لا تفتح لهم أبواب السماء} [الأعراف: 40] ‏لماذا؟!‏

‏ هنا لطيفة من كلام سلفنا في قول الله عز وجل {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح ‏يرفعه} [فاطر:10].. فالمؤمن حين يعمل الأعمال الصالحة تخترق السماوات.. وتخترق ‏الحجب.. تصعد الى الله كأنها تفتح في السماوات طريقا.. وتفتح أبوابا.. فإذا مات وصعدت ‏روحه.. وجدت الأبواب مفتحة.. لأن الذي فتح الأبواب.. ومهّد الطرق.. وسبّل السبل.. هي ‏أعماله.. التي تصعد من الصالحات والذكر .. أما إذا لم يكن له أعمال صالحة.. ظلت الأبواب ‏مغلقة.. والطرق مؤصدة.. والسبل مسدودة.. فإذا مات جاءت روحه لتصعد.. غلّقت دونها ‏أبواب السماء.. كما لم يفتح بعمله لنفسه سبيلا.. قال ربنا:{ ومن عمل صالحا فلأنفسهم ‏يمهدون} [الروم: 44].‏

‏ والعمل الصالح له شرطان:‏

الإخلاص: أن يكون لوجه الله وحده لا شريك له.‏
والمتابعة: أن يكون على سنة النبي صلى الله عليه وسلم.‏

‏ ودون هذين الشرطين لا يسمى صالحا.. فلا يصعد الى الله.. لأنه إنما يصعد اليه العمل ‏الطيب الصالح.. فتكون البدعة حجابا تمنع وصول العمل الى الله.. وبالتالي تمنع وصول ‏العبد.. فتكون حجابا بين العبد وبين الرب.. لأن المبتدع إنما عبد على هواه.. لا على مراد ‏مولاه.. فهو حجاب بينه وبين الله.. من خلال ما ابتدع مما لم يشرّع الله.. فالعامل للصالحات ‏يمهّد لنفسه.. اما المبتدع فإنه شر من المعاصي.‏

‏ تنبيه:‏

‏ رأيت بدعة جديدة في هذه الأيام.. وهو أن يطلق الرجل جزءا من اللحية.. ولا يعفيها ‏بالكلية.. هذه يدعة شر من حلق اللحية.. لأن حالق اللحية عاص.. والذي يطلق هذا الجزء ‏مبتدع.. لذلك نقول: إن المبتدع الذي يعبد الله على غير سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ‏أعماله تكون حجابا بينه وبين الله.‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس