الموضوع: كيف أتوب؟!‏
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-07-2004   #9 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

الحجاب السادس: حجاب الشرك:‏

‏ وهذا من أعظم الحجب وأغلظها وأكثفها.. وقطعه وإزالته تكون بتجريد التوحيد.. وإنما ‏المعنى الأصلي الحقيقي للشرك هو تعلق القلب بغير الله سبحانه وتعالى.. سواء في العبادة.. ‏أو في المحبة.. سواء في المعاني القلبية... أو في الأعمال الظاهرة.. والشرك بغيض الى الله ‏تعالى.. فليس ثمة شيء أبغض الى الله تعالى من الشرك والمشركين.‏

‏ والشرك أنواع.. ومن أخطر أنواع الشرك "الشرك الخفي"..‏
وذلك لعدم معرفة العبد به وقد يظن في نفسه الصلاح والتقى والهدى.. وأنه إنما يعبد الله ‏وحده.. وأنه إنما يتقرب اليه بالطاعات.. ويتحب اليه بالنوافل.. ولا يعلم أنه يشرك به من ‏حيث لا يدري.‏

‏ وقد تبدو لك خطورة هذا النوع من أنواع الشرك إذا تدبرت قول الله سبحانه وتعالى في ‏كتابه العزيز:{ ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم ‏تزعمون* ثم لك تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين* انظر كيف كذبوا على ‏أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يفترون} [الأنعام: 22-24] .‏

‏ فجاهد أخي في تجريد التوحيد.. سل الله العافية من الشرك.. واستعذ بالله منه.. وقل في كل ‏وقت.."اللهم إني أعوذ بك أن أشرك شيئا أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه".‏

‏ هنا يزول الحجاب.. مع الاستعانة.. والإخلاص.. وصدق اللجأ الى الله.‏

‏ حجاب الشرك.. معناه أن يتعلق قلبك بغير الله سبحانه وتعالى.. وكون أن مجرد تعلق القلب ‏بغير الله شركا.. وما هو المعنى من وراء هذه الكلمات القليلة المجملة..؟

‏ إن هذه المسألة ـ رغم أهميتها الكبرىـ تحتاج الى كبير بسط وطويل طرح وإشهاب ليس ‏هذا محله.. ولن يكفي لشرحها مجرد التعرض لها في سطور قليلة فلتراجع في مواضعها.‏

‏ وإن كنا ننوه إليها في كلمات قليلة، فنقول.. إن مجرد تعلق قلبك بولدك.. أو بمالك من أي ‏نوع كان.. بدابتك (سيارتك).. أو بمركز اجتماعي معين..‏

‏ أن يتعلق قلبك بشخص تحبه وتعظمه وتطيعه بأكثر مما تطيع الله.. وفي معصية الله.. أو أن ‏تقدم أوامره مخالفة لأمر الله [هذا ـ لعمر الله ـ معنى أن يتعلق به قلبك ]..‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس