الكائنات الحية والخلايا
توصل العلم عن طريق الدراسات المجهرية وهى التى تستعمل فيها المجاهر أى مكبرات الصور إلى درجة كبيرة من التقدم فقد توصل إلى اكتشاف أن الحيوانات والنباتات لا تتركب أجسامها من كتلة واحدة تندمج أجزاء مادتها بعضها في بعض، وإنما تتركب من عدد ضخم من الوحدات الصغيرة التى تعرف بالخلايا(جمع خلية).
ولا توجد الخلايا منفردة ومتباعدة وإنما تتجمع في كتل وتتراص على هيئة صفائح دقيقة، ويطلق على هذه التجمعات اسم الانسجة، وهذه الانسجة تتجمع بدورها لتكون الاعضاء.
ويتم التكاثر التزاوجى بأن ينتج الحيوان خلايا اصطلح على تسميتها بالخلايا الشقيقة، وهى إما خلايا مؤنثة(أى بويضات) وإما خلايا مذكرة(أى حيوانات منوية) والبويضة عادة كبيرة الحجم عديمة الحركة وهى مزودة بكميات من المواد الغذائية، أما الحيوانات المنوية فهى صغيرة جدا ورفيعة، وهى مزودة بأعضاء للحركة تساعدها على بلوغ البويضة، فإذا ما أخصبت البويضة بحيوان منوى فإنها تندمج معه وتتحد به وتدخل في مرحلة تعرف بمرحلة التكوين، وبعد ذلك تنقسم خلايا البويصة إلى عدد كبير من الخلايا، وتأخذ هذه الخلايا بعد ذلك في التمايز والتخصص لان لكل نوع منها وظائف معينة.
ويتركب جسم الكائن الحى إما من خلية واحدة ويسمى وحيد الخلية أو يتركب من عدد كبير من الخلايا ويسمى عديد الخلايا، وهناك خلايا نباتية للنبات وأخرى حيوانية للحيوان، وقد ساعدت المجاهر على تكبير الخلية إلى درجة عظيمة وأمكن بذلك دراسة مقومات الخلية وتركيبها لان العين المجردة ما كانت لتستطيع الكشف عنها لشدة صغرها.
وتتركب الخلية الحيوانية من:
1 - جدار وهو غشاء رقيق شفاف يحيط بالخلية.
2- البروتوبلازم وهو المادة الحية في الخلية ويتكون من مادة هلامية شفافة قوامها مادة بروتينية معقدة التركيب ومختلطة بمادة دهنية، وتحتوى الخلية على نسبة كبيرة من الماء وبعض العناصر الاخرى من الكربون والاكسجين والاروت والكبريت والفسفور، وللبروتوبلازم القدرة على هضم الغذاء وتمثيله وأكسدته وإخراج الفضلات، كما أن له القدرة على النمو والحركة والتكاثر.
وقال تعالى في سورة الانعام آية - 125:(فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون).
تفسير رجال الدين: فمن يرد الله أن يرشده لدينه يشرح قلبه لقبول الاسلام حتى يسلم ومن يرد أن يضله يتركه ضالا كافرا ويترك قلبه ضيقا لا يجد النور إلى قلبه منفذا ولا مجازا كالمكلف الصعود إلى السماء.
النظرة العلمية: يرى العلم الحديث في هذه الآية حقيقة علمية تؤكد وجود الضغط الجوى الذى اكتشفه أحد العلماء الطليان المسمى تورشيلى في منصف القرن السابع عشر، فقد قاس هذا الضغط وقدره بما يساوى وزن 76 س.م مكعب من الزئبق، وقد اجتهد بعد ذلك علماء الطبيعة في دراسة الغلاف الجوى وغازاته وإرتفاعه ومقدار وزنه وتخلخله، وأن الانسان على سطح الارض يتحمل قدرا معينا من هذا الضغط على جسمه، فاذا ارتفع الانسان بالصعود على جبل أو ركوب الطائرة فإن هذا القدر من الضغط يقل تدريجا بحسب مقدار الارتفاع ويؤثر ذلك في تنفسه ويشعر بضعف حتى إذا وصل إلى إرتفاع 12a0 قدم فوق سطح البحر يحس بصعوبة شديدة في التنفس وضيق في الصدر يجعل مجرد الكلام متعذرا عليه، فهل بعد ذلك برهان على أن هذا القرآن كلام الله الذى يعلم السر وأخفى؟ وليتأمل ذوو الالباب في هذا الاعجاز العلمى الباهر ما عرفه أحد قبل نزول القرآن فسبحان من هذا كلامه.
قال تعالى في سورة الفرقان آية - 48:(وأنزلنا من السماء ماء طهورا).
تفسير علماء الدين: ولقد أنزلنا من السماء ماء طاهرا مزيلا للانجاس والاوساخ.
النظرة العلمية: يقول العلم في معنى هذه الآية الكريمة أن الله يمن على البشر بإنزال الماء طاهرا إليهم من السماء، وفى ذلك إشارة إلى أن ماء المطر عند بدء تكوينه يكون في أعلى درجات النقاء بعد تبخره وتخلصه من جميع شوائبه فإنه يكون نقيا وخاليا من أى شئ ينجسه أو يكدره فهو لذلك صالح للتطهر به من الاوضار والادران حسية كانت أو للتطهر به من الاحداث الصغرى والكبرى.