عرض مشاركة واحدة
قديم 12-08-2004   #6 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

التجديد ضرروة لاغنى عنها لانقاذ الحياة الزوجية :

في المراحل الأولى من الزواج يكون الاهتمام بالآخر هو السائد، ولكن للأسف مع مرور الزمن تتحول هذه المشاعر ‏الجميلة لدى أكثر الأزواج، وتصبح العملية الجنسية مجردة من العلاقة الحسية: ( ملامسة الأيدي، والتقبيل، ‏والمعانقة...إلخ)، وهذا غير سليم؛ إذ ليس بالضرورة أن يكون التواصل الحسي هو الهدف المؤدي إلى الجنس، ولكنه ‏شعور جميل يفيض على النفس متعة لا مثيل لها.
ومن هنا، فإنه عند اللجوء إلى حل المشاكل الجنسية فقط بين الزوجين فإن الحل سيكون قصير الأجل؛ لأن الأساس هو ‏العلاقة الحسية بينهما التي إن تعودا عليها فإن ذلك سيؤدي إلى إنجاح الحياة الزوجية والاضطرابات في العملية ‏الجنسية، فقبلة صغيرة قد تنهي جدلاً حادًا لا داعي له ولا طائل من ورائه، وملامسة عطوفة قد تزيل غضب يوم زاده ‏العناد عبوسًا.
ونستطيع حماية العلاقة الزوجية الحميمة من القلق والتوتر بعدة طرق أهمها مثلاً :
‏1- ألا يضع كلا الطرفين أخطاء الآخر تحت الميكروسكوب، وإلا فإن المسافة بينها ستزداد.
‏2- يجب عدم التركيز الدائم على القضايا التي يكون فيها الرفض أو القبول هو الرد المتوقع لدى الطرف الآخر .
‏3- البعد عن التخمين الخاطئ، بل لا بد من التحدث بصوت مسموع ومعرفة الرأي الآخر. وهنا نوصي الزوجين بالتالي:
‏- حسن الإنصات وعدم المقاطعة، والاهتمام لما يقوله الجانب الآخر.
‏- إيجاد الحلول المناسبة لكلا الطرفين، ولا بأس من التجربة حتى الوصول للحل المناسب.
‏- التحدث بإيقاع هادئ غير مثير وغير مستفز ـ وتجنب نبرة السخرية أو الاستهزاء.
‏- عدم التشعب في المشاكل وتحديد المشكلة والوصول إلى أساسها بأمان. -المصارحة بين الطرفين وكشف المشاعر ‏الداخلية بصدق ممزوج بالاحترام. - دائمًا اللجوء إلى حل المشكلة في بدايتها يعطي الفرصة السليمة لحلها بسرعة، أما ‏إهمالها وتفاقمها فيقلل الفرص ويجعل الحل أكثر صعوبة.
‏- إخراج البخار وتجنب الانفجار

‏*** وهناك ايضاً قواعد جوهرية يمكن الأخذ بها لمواجهة المشكلات منها:
‏- إخراج البخار قبل المناقشة في أي حديث وعند حصول ما يوتر العلاقة بين الزوجين: أجهد نفسك بعمل ما (ممارسة ‏الرياضة: المشي... إلخ) بعدها رتب الأفكار وتحدث بروية وهدوء، وما أجمل توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم بتغيير ‏وضع الجسم ساعة الغضب؛ لتفريغ طاقة العصبية. - تكلم عندما يختلج الصدر، واستشر مستشارا أمينا، فالإنسان يحتاج ‏بين الحين والآخر أن يتحدث لمن يحسن الاستماع، ويزوده بالحل الصحيح.

‏- تقبل ما لا تستطيع تغييره!
فهناك أحوال كثيرة فرضت علينا ويجب تقبلها وتفهمها، فلا تدر عجلة الذاكرة ولا تجتر الأحداث، ولا تضربْ رأسك في الحجر ‏الصوان أو تبك على اللبن المسكوب، وتقبلْ شريكك في الحياة الزوجية، وتكيف مع طباعه أكثر من محاولة تغييرها.
‏- احرص على إعطاء نفسك كمية وافية من الراحة؛ فالتعب والمجهود يقللان من فعالية معالجة الأمور، ولا تفتح قضية ‏شائكة وهي تغلي داخلك.
‏- وازن بين العمل والاستجمام، وتذكر أن العمل الدائم قد يجعلك أغنى، لكنه لا يتيح وقتا لدفء المشاعر، فتكون النتيجة ‏فقرًا في العلاقة الزوجية وتعاسة رغم الغنى!.
‏- ساعد الآخرين، فمساعدة الآخرين تقلل من الضغوط النفسية، وتحل مشاكلك (من كان في عون أخيه كان الله في ‏عونه)، وهي تتيح لك رؤية مشاكل الآخرين مما يهون وقع الأمور على نفسك.
‏- اقض الأعمال حسب الأولويات، والجأ إلى الجدولة والتنظيم.
‏- ان أغلب المصائب تحصل من الآخرين، فأبطل مفعول ألمك من الغير، وغير تفكيرك عن المشكلة.. استرخ.. تعلم فن ‏النسيان واستعن بالله في كل أمرك.
‏- اجعل نفسك لينة رفيقة، فالصلابة تجعل الإنسان يندثر ببطء في درب الحياة.. وتعامل مع المشاكل بليونة حتى تتخطى ‏الصعاب.
‏- خططا لوجبة لذيذة تصنعانها معًا أو أي عمل في المنزل لزيادة العلاقة الحميمة بينكما.
‏- انظرا بعين النحلة تريا الزهور كلها عسلاً.. وتكلما عن الإيجابيات التي يحبها كل طرف في الطرف الآخر، واستعيدا دومًا ‏الذكريات الجميلة.
‏- وأخيرًا تذكرا أن المرء إذا استطاع أن يحفظ أوقاته وحياته من الخلافات فقد أنجز إنجازًا عظيمًا، وتهيأ لحياة طبية مباركة.‏


‎ ‎
‎ ‎ ‎ ‎
‎ ‎ ‎ ‎


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس