عرض مشاركة واحدة
قديم 13-09-2004   #4 (permalink)
شمالي
صدفي رائع
 
الصورة الرمزية شمالي
 






    

ميداليه التميز:  - سبب الحصول على الوسام:
مجموع الأوسمة: 1 (التفاصيل ...)

8- كلام العلامة فالح بن نافع الحربي - الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية – -حفظه الله - :
جزء من ردود العلامة فالح بن نافع الحربي-حفظه الله- على عائض القرني
بسم الله الرحمن الرحيم
بعض أخطاء : عائض بن عبد الله القرني
وتناقضها مع ما ذكره في كتابيه : " معالم في المنهج " و " هذا بيان للناس "
1- طلبة للشفاعة – مباشرة – من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد قال في " لحن الخلود " ص 57 .
إذا عن ذكر المصطفى خلــت أنني * * * * لعقت براح السعد من مجتلى الشهد
وأرجو بحبي من رسولي شفاعـــة * * * * إذا طاشت الأحلام في موقف مردي
عساه بقرب الحب يذكرنــي بـه * * * * وراحته السمحاء تأبى عن الــرد

قلت : هذا يصح أن يقال عنه : محاكاة أو موافقة من الشاعر القرني – في المعنى – لقول البوصيري في " البردة " ( البوصيري مادحاً الرسول ... ص : 57 ) :
إن لم يكن في معادي آخذاً بيدي* * * * فضلاً وإلا فقل يا زلة القدم
حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه * * * * أو يرجع الجار منه غير محترم

2- وطلبه من الرسول – عليه الصلاة والسلام – النجاة في الآخرة بالثبات على الصراط ،
حين قال في الصفحة نفسها – وهو مباشر بعد الأبيات السابقة ، وآخر القصيدة :
أريد بمدحي أن يبلغني النجا * * * * مرور صراط مفزع مصلت الحد

قلت : وهذا يوافق قول البوصيري ( ص : 57 )
ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه * * * * وجدته لخلاصي خير ملتزم

3- غلوه في الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوته إلى تقبيل تراب قبره ،
بقوله في الصفحة نفسها – أيضاً - :
فحيي القبور الماثلات تحيــة * * * * وضع قبلة يا صاح منك على اللحد
على خير من مس الثرى بعبيره * * * * وأكرم ميت في الورى لف في برد

قلت : وسلف القرني في هذا الغلو الشائن وقدوته إنما هم جهلة المتصوفة وخرافيوهم الموغلون في الغلو ، من أمثال البوصيري في " بردته " التي بلغ فيها المنتهى في الغلو
والإطراء الممنوع والمحرم في دين الإسلام إلى حد الإشراك بالله العظيم ، زاعماً أن ذلك مدحٌ للرسول صلى الله عليه وسلم ، ومنه قوله في " البردة " ( ص : 51 ) :
لا طيب يعدل ترباً ضم أعظمه * * * * طوبى لمنتشق منه وملتثم

أما السلف الصالح وأئمة أهل السنة والجماعة : الصحابة فمن بعدهم في القرون المفضلة ومن سار على هديهم فق قال عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، كما في " مجموع الفتاوى " ( 27/79) : " واتفق العلماء على أن من زار قبر النبي – صلى الله عليه وسلم – أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين – الصحابة وأهل البيت وغيرهم – أنه لا يتمسح به ، وقد ثبت في الصحيحين أن عمر رضي الله عنه قال : " والله إني لأعلم أنك لحجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقبلك ما قبلتك " .
ولهذا لا يسن باتفاق الأئمة أن يقبل الرجل أو يستلم ركني البيت – اللذين يليان الحجر – ولا جدران البيت ، ولا مقام إبراهيم ، ولا صخرة بيت المقدس ، ولا قبر أحد من الأنبياء والصالحين .

حتى تنازع الفقهاء في وضع اليد على منبر سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - لما كان موجوداً ، فكرهه مالك وغيره ؛ لأنه بدعة ... ورخص فيه أحمد وغيره ؛ لأن ابن عمر – رضي الله عنهما – فعله ، وأما التمسح بقبر النبي – صلى الله عليه وسلم – وتقبليه فكلهم كره ذلك ونهى عنه ؛ وذلك لأنهم علموا ما قصده النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – من حسم مادة الشرك ، وتحقيق التوحيد ، وإخلاص الدين لله رب العالمين " .
وقال في موضع آخر (27/91) : " وأما التمسح بالقبر – أي قبر كان – وتقبيله ، وتمريغ الخد عليه فمنهي عنه باتفاق المسلمين ، ولو كان ذلك من قبور الأنبياء، ولم يفعل هذا أحد من سلف الأمة وأئمتها ، بل هذا من الشرك ، قال الله تعالى : ( وقالوا لا تذرن إلهتكم ، ولا تذرن ودا ، ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ، وقد أضلوا كثيرا) ... لا سيما إذا اقترن بذلك دعاء الميت ، والاستغاثة به ... " وقال – أيضاً – في : (27/124) : " وقد كان أصل عبادة الأوثان من تعظيم القبور " ، مستشهداً بالآية السابقة ، ثم قال في تفسيرها : " قال السلف كابن عباس وغيره : كان هؤلاء – أي الأسماء المذكورة في الآية - قوماً صالحين في قوم نوح ، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ، ثم صوروا تماثيلهم ، ثم عبدوهم ".

مذكرة العلامة فالح بن نافع الحربي ـ الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ـ


منقووول للفائدة


التوقيع:

شمالي غير متصل عرض ألبوم شمالي   رد مع اقتباس