عرض مشاركة واحدة
قديم 14-09-2004   #5 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏‎
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه‎ ‎وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏الشؤم في الدار والمرأة والفرس

صحيح مسلم بشرح النووي

قوله صلى الله عليه وسلم : ( الشؤم في الدار والمرأة والفرس ) وفي‎ ‎رواية : ( إنما الشؤم في ثلاثة : المرأة ‏والفرس والدار ) وفي رواية : ( إن كان‎ ‎الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة ) وفي رواية : ( إن كان ‏في شيء ففي الربع‎ ‎والخادم والفرس ) واختلف العلماء في هذا الحديث , فقال مالك وطائفة : هو على ظاهره‎ , ‎وإن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سببا للضرر أو الهلاك , وكذا اتخاذ المرأة‎ ‎المعينة أو الفرس أو الخادم قد ‏يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى . ومعناه قد يحصل‎ ‎الشؤم في هذه الثلاثة كما صرح به في رواية : ( إن ‏يكن الشؤم في شيء ) وقال الخطابي‎ ‎وكثيرون : هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن ‏يكون له دار‎ ‎يكره سكناها , أو امرأة يكره صحبتها , أو فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه‎ , ‎وطلاق ‏المرأة . وقال آخرون : شؤم الدار ضيقها , وسوء جيرانها , وأذاهم . وشؤم‎ ‎المرأة عدم ولادتها , وسلاطة لسانها , ‏وتعرضها للريب . وشؤم الفرس : أن لا يغزى‎ ‎عليها , وقيل : حرانها وغلاء ثمنها . وشؤم الخادم سوء خلقه , ‏وقلة تعهده لما فوض‎ ‎إليه . وقيل : المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة . واعترض بعض الملاحدة بحديث ( لا‎ ‎طيرة ) ‏على هذا , فأجاب ابن قتيبة وغيره بأن هذا مخصوص من حديث ( لا طيرة إلا في‎ ‎هذه الثلاثة ) قال القاضي : ‏قال بعض العلماء : الجامع لهذه الفصول السابقة في‎ ‎الأحاديث ثلاثة أقسام : ‏‎
‏أحدها ما لم يقع الضرر به ولا اطردت عادة خاصة ولا‎ ‎عامة , فهذا لا يلتفت إليه , وأنكر الشرع الالتفات إليه , ‏وهو الطيرة‎ . ‎‏‎
‏والثاني ما يقع عنده الضرر عموما لا يخصه , ونادرا لا متكررا كالوباء , فلا‎ ‎يقدم عليه , ولا يخرج منه . ‏‎
‏والثالث ما يخص ولا يعم كالدار والفرس والمرأة‎ , ‎فهذا يباح الفرار منه . والله أعلم‎ ‎


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس