حديث تخيروا لنطفكم
كشف الخفاء للعجلونى:
تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم، وانكَحُوا الأكـُفـّاء، وأنـْكِحُوا إليهم.
رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا، وكذا عن عمر بلفظ وانتجبوا المناكح، وعليكم بذات الأوراك فإنهن أنجب رواه عنه الديلمي، ولا يصح، وفي لفظ عنه تخيروا لنطفكم، وانظروا أين تضعونها،
وفي لفظ عن عمر مرفوعا كما ذكره أبو موسى المدني في كتاب تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام بلفظ فانظر في أي نصاب تضع ولدك، فإن العِرْق دَسّاس، وكلها ضعيفة،
وقال النجم وعند ابن عدي وابن عساكر عن عائشة بلفظ تخيروا لنطفكم، فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن،
وفي لفظ اطلبوا مواضع الأكفاء لنطفكم، فإن الرجل ربما أشبه أخواله،
ورواه أبو نعيم عن أنس بلفظ تخيروا لنطفكم واجتنبوا هذا السواد فإنه لون مشوه، قال ابن الجوزي في سنده مجاهيل وقال الخطيب كل طرقه ضعيفة، وفي التحفة والنهاية تخيروا لنطفكم، ولا تضعوها في غير الأكفاء صححه الحاكم، واعترض انتهى،
وفي الشربيني على المنهاج: وأما حديث "تخيروا لنطفكم ولا تضعوها إلا في الأكفاء"، فقال أبوحاتم الرازي ليس له أصل، وقال ابن الصلاح له أسانيد فيها مقال ولكن صححه الحاكم.