الأمراض العقلية تَشْمل الأمراض التي تصيب العقل وتؤثر على تفكير وأحاسيس وسلوك الإنسان. وفي العموم، يمر معظم الناس في حياتهم بفترات قصيرة من الحزن والغضب والخوف، ولكنْ يمر بعضهم بفترات طويلة يعانون فيها من اضطرابات شديدة في الأمزجة والأحاسيس والسلوكيات الطبيعية، مما يؤدي إلى شعورهم بعدم السعادة، وبعدم الإنجاز في أعمالهم، وبصعوبة التعامل مع الآخرين. فهؤلاء هم المرْضَى عقليًا.
يتعامل المرْضَى عقليًا مع حالاتهم الصحيَّة بعدة طرق. فمنهم من يُفسِّر سلوكه بإلقاء اللّومْ على الآخرين، ومنهم من يحاول الهروب من الواقع وعدم الاكتراث بما يدور حوله، ومنهم من يضر نفسه، أو مَنْ حوله من الناس.
وتُصيب الأمراض العقلية الإنسان في جميع الأقطار بِغَضَّ النظر عن أحوال القطر الاقتصادية. ولكنْ يختلف تعريفُ المرض العقليّ من مجتمع لآخر، وذلك لاختلاف المجتمعات في تعريف السلوك الحميد من غيره. فبعض أنواع السلوك تكون مقبولة في مجتمع ما، ومرفوضة رفضًا كاملاً في مجتمعات أخرى.
ويتلقى المريض عقلياً مساعدات وعلاجاتٍ في العيادات والمراكز الصحية للأمراض العقلية من أطباء نفسانيين أو علماء نفس، وقد يتطلب الأمر نقل بعضهم إلى المستشفيات لعدم قدرتهم على رعاية أنفسهم.
ويُسمِّي الأطباء النفسيون الأمراض العقلية بأسماء متُعَدِّدَة مثل الاضطرابات العقلية أو الأمراض الانفعالية أو الأمراض النفسية. أما الجنون فهو مرض عقليّ خطير يُبعد الشخص عن مسؤولية تصرفاته أمام القانون. ويُطلَقُ على المرض العقلي الحاد الفُجَائي اسم الانهيار العصبي، وهو مُصطَلح لايستعمله الأطباء. ومن رحمة الإسلام أن المجنون ممن رفع عنهم القلم.