عرض مشاركة واحدة
قديم 27-08-2005   #9 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

القلق وما يتعلق به من اضطرابات. تُعد الاضطرابات أمراضًا عقلية، يشعر فيها المريض بالخوف دون مبرر (أي خوف من المجهول). وتنقسم اضطرابات القلق إلى خمسة أقسام:

1- القلق العام 2- الرُهاب 3- اضطراب الهلع 4- اضطراب الوَسْوَسَة القسري 5- الاضطرابات التفارقية (الانعزالية).

القلق العام يُعدُّ نوعًا من الخوف الدائم غير المُبَرَّر، وقد يستمر مابين شهر أو أكثر. ومن أعراضه التوتر العضليّ، والغثيان، وسرعة دقات القلب، والإصابة بنوْبات من البرد أو الحرارة، وسرعة الإثارة، و الانزعاج، والانفعال، وصعوبة المعاشرة والمعاملة، والانزعاج الدائم لتوقّع حدوث مصائب فظيعة.

الرُهاب هو الخوف الشديد الدائم من بعض الأشياء أو المواقع. ومنها رهاب الأماكن المفتوحة ورُهاب الأماكن المغلقة. فكل من يعاني من رهاب ما، نجده يتجنب مايُخيفه، وقد يُصاب بالغثيان والرعب الشديد والهلع إذا اضطر أو قُسِر للاقتراب مما يخيفه.

اضطراب الهلع شعورٌ عميق بالخوف الفُجَائيّ. وغالبًا مايحدث في النساء أكثر من الرجال، وأثناء حدوثه، يشعر المريض بقِصَرِ التنفس، وسرعة دقات القلب، والعرق، والارتعاش والنَّمِل، وقدَ يُصاحب هذه الأعراض الشعور بالخوف من الموت. وقد تستغرق فترة الخوف ما بين عدة دقائق إلى عدة ساعات، وقد يصاب الإنسان بنوبة واحدة، وقد تتكرر خلال أشهر أو أعوام.

اضطراب الوسوسة القسري يَحْدث نتيجةً لدوافع غير منطقيّة، ولايمكن التحكّم فيها، وتؤدي لظهور الوسوسة وحالات القسر. وتُعد الوسوسة نوعًا من الأفكار المرْعِبَة أو غير المفهومة للمريض التي تنتابه ولايمكنه تجاهلها، مثل التفكير الدائم في ارتكاب أفعال عنيفة أو الشعور الدائم بالتلوث. أما القَسْر فهو تلك الأفعال التي يقوم بعملها المريض بصورة مُكرَّرة دون أي سبب مثل تكرار غسْل اليدين وتكرار عد الأشياء.

ويَعْتقد مرضى القسر بإمكانيّة منع حدوث حادثة ما بهذه الأفعال. ولكنهم يدركون ـ في الوقت نفسه ـ عدم منطقية سلوكهم، ولايستمتعون بعمله، ولكنهم يُجبَرون عليه، وذلك لشعورهم بالتوتر إذا قاوموا هذه الأفعال. ويمكن أن تعوق هذه الأفعال القسرية العنيفة حياة الإنسان ونشاطاته الطبيعية.

الاضطرابات التفّارقية (الانعزالية) تعني فُقدان الشخصية أو تَغْيرها، ومن أمثلتها الشائعة مرض النَّسيان النفسي ـ أي فُقدان الذاكرة النفسي ـ حيث ينسى الإنسان ماضيه بخيره وشره، ومنها أيضًا مرض الشرود النفسي حيث ينسى الإنسان كل ماضيه وينتقل من بلدة إلى أخرى وينتحل شخصيّةً أخرى. وهناك أيضًا من يعانون من اضطراب تبدُّدِ الشخصية وهم يعتقدون أنهم يراقبون أنفسهم من البعد ولايستطيعون التَّحكُّم في أفعالهم. ويعاني بعض الناس من مرض اضطراب الشخصية المتعدِّدة إذ يكون للواحد منهم شخصيتان أو أكثر مُنْفصلتان إحداهما عن الأخرى. وتسود إحداهما على الأخرى في أوقات مُحدَّدة.


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس