الموضوع: علم الاجتماع
عرض مشاركة واحدة
قديم 27-08-2005   #10 (permalink)
أحمد سعد الدين
مشرف سابق
 










    

تطور البحث الاجتماعي. رفض كثير من علماء الاجتماع في نهاية القرن التاسع عشر فكرة التطور الاجتماعي، وتحولوا إلى دراسة العلاقات الاجتماعية التي تنظم حركة المجتمع، وكان عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم من أول المفكرين الاجتماعيين الذين اهتموا بهذا النوع من الدراسات، حيث أجرى دراسة مفصلة عن الانتحار. فقام بجمع معلومات سكانية من مجتمعات مختلفة، ودرس العلاقة بين معدلات الانتحار لديهم وعوامل مثل الدين والحالة الزواجية.

وفي بداية القرن العشرين انتهى عالم الاجتماع ماكس فيبر إلى أن نظريات علم الاجتماع يجب أن تكون بيانات عامة. واشتق فيبر منهجًا للدراسة كان يجمع به كل الخصائص النموذجية لجماعة معينة من الناس. وتشكل هذه الخصائص ما أطلق عليه ماكس فيبر النموذج المثالي. ومن ثم يتوصل إلى نتائج عامة عن الجماعة بمجموعها تتأسس على ما يعرفه من هذا النموذج الذهني.

وازدهرت مدارس جديدة للفكر الاجتماعي في عشرينيات القرن العشرين. وهذه المدارس هي الانتشارية والوظيفية والبنائية، أما الانتشارية فإنها تركز على التأثير الذي تمارسه المجتمعات بعضها على بعض. ويعتقد الانتشاريون أن التغير الاجتماعي يظهر بسبب اكتساب المجتمع خصائص ثقافية مختلفة من مجتمعات أخرى.

أما الوظيفيون فإنهم ينظرون إلى المجتمع على أنه شبكة من النظم، مثل الزواج والدين، يرتبط بعضها ببعض، ويعتمد بعضها على بعض، وطبقًا لهذه النظرية فإن تغيرًا في واحد من النظم يتسبب في تغير النظم الأخرى.

وتُركز البنائية على أن البناء الاجتماعي هو المؤثر الأساسي على المجتمع، وطرح المفكرون البنائيون الفكرة التي مؤداها أن الأدوار والمكانة الاجتماعية تحدد السلوك البشري إلى حد كبير.

كما برزت أثناء الثلاثينيات نظرية اجتماعية تسمى البنائية الوظيفية. وقدم هذه الفلسفة، التي تضم عناصر من البنائية وأخرى من الوظيفية، عالم الاجتماع الأمريكي، تالكوت بارسونز في الثلاثينيات، وظلت البنائية ـ الوظيفية تسيطر على علم الاجتماع حتى منتصف القرن العشرين.


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين   رد مع اقتباس