الاخ الفاضل والنجم المتألق سهم الغلا احييك علي هذا الموضوع الاكثر من رائع ولكن اسمح لي ان احدد الموضوع في مجموعة من الاسئلة حتي تكون مناقشته سهلة للآخرين وهي متى نقول لإنسان أنه مثقف عندما يملك ماذا؟ هل عنما يملك الشهادة؟ وهل يشفع التخصص الواحد لإنسان أن يكون مثقفا ؟، أم لابد له من معرفة جمبع العلوم الإنسانية، وتكون لديه ثقافة ولو جزئيةعنها؟ وهل الذي لم يحالفه الحظ لكي يدرس مراحل مابعد مرحلة الكفاءة بستحيل عليه أن يكون مثقفاً؟ هل الثقافة مرتبطة بالدراسة الدنيا ، والعليا؟ هل قراءة الكتب تكفي عن الدراسة في المدرسة والجامعة؟ وماهي الطريقة الأمثل لكي يصبح كل واحد منا مثقف؟ هل الجرائد ، والمجلات ، والكتب، والأنترنت؟ هل كون الانسان متعلما ...... يصبح مثقفا ؟ هل كون الانسان متعلما.......يستطيع اكتساب احترام الناس؟ هل كون الانسان متعلما......دائما يفهم ماتعلمه ؟ ========= ما نعني بالثقافة تجمع المصادر العربية على ان مصدر كلمة ثقافة قد جاء من الفعل الثلاثي ثقف ، ثقف الشيء ثقفاً وثقافة وثقوفة ومعناها حذقه ، وثقف الرجل ، أي انه رجل حاذق أو صار حاذقاً أو ماهراً . ويقال ثقف الشيء بمعنى تعلمه بسرعة والثقاف ما تسوى بها الرمـاح . وتثقيف الرماح معناها تسويتها أو صقلها . إما كلمة ثقافة culture فهي تعبير يعود الى كلمة colere اللاتينية وتعني الزرع وحراثة الأرض أو التربة ، وهو معنى يعني إصلاح الأرض الزراعية وزراعتها ، ثم جني الأرض والمحاصيل ، والزراعة في القرى والأرياف تعني السكن والأستقرار . لا يمكن أعطاء تعريفاً محددا" للثقافة يمكن الاستناد إليه بشكل كامل ، حيث يعتبر مفهوم الثقافة مفهوماً واسع يشمل معاني عديدة ويمكن أن يشمل على أنماط متعددة من السلوك والقيم والوعي لدى المجتمع ، أي أنه منظومة خاصة تعبر عن تاريخ وتطور المجتمات . فهناك من يعرف الثقافة بأنها كل النشاطات التي يقوم بها المجتمع بمعناها الواسع ، كاللغة والزواج والملكية والسلوك . ووفق هذا التعريف فالمندائيون كمجتمع صغير لديه اللغة الخاصة به ولديه طقوس دينية خاصة بالزواج تختلف عن باقي الأديان ولديه تعاليم ينص عليها الكتاب المقدس ( الكنزا ربا ) في مسألة الملكية والسلوك الأجنماعي ، اذن فللمندائيين ثقافة خاصة بهم تتميز عن غيرهم . وهناك من يقول أن الثقافة تعبر عن مجموعة القيم الاجتماعية المتشكلة تاريخيـاً وما ينطـوي عليهـا من اكتساب لقيم جديدة تؤطر ضمن شبكة من العلاقات الاجتماعية لتكون جزءً من منظومته المكتسبة وهذا ما ينطبق على المندائيين أيظا" حيث القيم الأجتماعيـة التي ورثوها طيلة آلاف السنين ولدت لهم تقافـة خاصـة ذات سمات مميزة أيظا" . وهناك من يعرفها أي الثقافة بأنها ارتباط عضوي بين الثقافة والمجتمع ، حيث لا يمكن وضع حدوداً ما بين الثقافـة والمجتمع بأعتبار إن الثقافة انعكاس عن شبكة العلاقات الاجتماعية . لذا فأنها المعبرة عن مدى التخلف أو التطور لذلك المجتمع عبر فترة زمنية محددة . ولقد اختلفت التعاريف والأفكار المتعلقة بالثقافة من مفكر لآخر، فنجد مثلاً عند ابن خلدون: "الثقافة هي الدراية الجيدة بكل ما يتعلق بمجال من المجالات فكراً وممارسة" وهذا التعريف لا يختلف عن مدلول كلمة الثقافة الإنجليزية الذي أورده معجم "اكسفورد" المختصر على أنه: تهذيب الذوق وأساليب التعامل وتنمية العقل عن طريق التعليم، وتدريبه على التفكير الدقيق، ولعل مفهوم الثقافة قد تأثر بمفهوم العالم الإنجليزي "إدوارد تايلور" مؤسس الانثروبولوجيا الثقافية الأوربية، إذ أنه يقول في الثقافة: "الثقافة أو المدنية هي الكل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفن والأخلاق والقانون والعرف وأي قدرات أخرى يكتسبها الإنسان كعضو في المجتمع". واذن، فالتفكير بوساطة ثقافة ما، معناه التفكير من خلال منظومة مرجعية تتشكل احداثياتها الاساسية من محددات هذه الثقافة ومكوناتها، وفي مقدمتها الموروث الثقافي والمحيط الاجتماعي والنظرة الى المستقبل، بل والنظرة الى العالم، الى الكون، والانسان، كما تحددها مكونات تلك الثقافة، عليه، فالمفكر المثقف يحمل معه اثار مكوناته وبصمات الواقع الحضاري الذي تتشكل فيه ثقافته ومن خلاله. ويرى الدكتور هشام شرابي: أن المثقف يتصف بصفتين: 1- الوعي الاجتماعي: الذي يمكنه من رؤية المجتمع وقضاياه من زاوية شاملة، ومن تحليل هذه القضايا على مستوى نظري متماسك. 2- الدور الاجتماعي: الذي يمكّن وعيه الاجتماعي من أن يقوم به، بالإضافة إلى القدرات الخاصة التي يضفيها عليه اختصاصه المهني، أو كفاياته الفكرية. خصائص الثقافة: إن الخصائص الرئيسية للثقافة هي: 1- إنها من اكتشاف الإنسان باعتبارها مكتسبة وليست وراثية أو غريزية، وبالاستناد إلى ذلك لا يمكن أن نجد أية ثقافة لدى الحيوان لاعتماده على الغريزة، إذن الثقافة إنسانية الملامح، ولا مجال لقيام أية ثقافة دون الوجود الإنساني الذي ينمي هذه الثقافة ويكتسبها عن الغير من خلال تطور حياته الاجتماعية فناً وفكراً وسلوكاً. 2- الثقافة تنتقل من جيل لآخر، ومن مجتمع لآخر، من خلال العادات والتقاليد والقوانين والأعراف، وعملية النقل هذه تتم من خلال التعلم، مع إضافة كل جيل لما يكتسبه مما يطرأ على حياته من قيم ومبادئ وأفكار وسلوكيات جديدة نتيجة لتغير الظروف. 3- الثقافة قابلة للتعديل والتغير من جيل لآخر، حسب الظروف الخاصة بكل مرحلة، ويمكن للأجيال الجديدة أن تضيف قيماً ومفاهيم جديدة لم تكن موجودة لدى الأجيال السابقة. تحديد المثقف: كما رأينا الاختلافات في تحديد "الثقافة" كذلك نجد اختلافات في تحديد مفهوم "المثقف" فمنهم من يعرفه بأنه المتعلم الحاصل على الشهادة الجامعية أو العليا، ويعرفه آخرون بأنه المفكر المرتبط بقضايا عامة تتجاوز اختصاصه، في حين يعرفه غيرهم بأنه المبدع في مجالات الآداب والفنون والعلوم، وهناك من يرى في المثقف واحداً من صفوة أو نخبة متعلمة ذات فعالية على المستوى الاجتماعي العام، إذ أنه صاحب الرؤية النقدية للمجتمع، ومنهم من يتجه في تعريفه إلى التعريف بين مثقف عام ومثقف مختص، .. المفكر الإيطالي غرامشي يعتبر كل إنسان مثقفاً وإن لم تكن الثقافة مهنة له، ذلك أن لكل إنسان رؤية معينة للعالم، وخطاً للسلوك الأخلاقي والاجتماعي، ومستوى معيناً للمعرفة والإنتاج الفكري، وهكذا يتسع مفهوم المثقف ليشمل المفكرين والعلماء والكتاب والمبدعين والفنيين، ورجال الأعمال والطلبة، ويمكن القول بأن تعريف المثقف بأنه المتعلم الحاصل على الشهادة الجامعية وصف سطحي، وهو يعني ضمناً أن كل متعلم مثقف إذا كان التعليم أي التحصيل المعرفي الرسمي أو غير الرسمي شرطاً ضرورياً للمثقف فإنه لا يكفي التعريف به، وذلك لأن للمثقف وظائف وأدواراً أخرى تميزه عن بقية المتعلمين، وهذا ما يذكر بوجود شكلين من الأمية، الأمية الأبجدية- تعليمية، الأمية الثقافية، أولاها واضحة المعنى، ويمكن معالجتها، أما الثانية فتشكل تحدياً حضارياً يقتضي جهداً نوعياً خاصاً للتغلب عليها، إننا نعالج مسألة المثقف ليس بدوره ككيان متعلم أو مثقف فرد، وإنما نعالج هذه المسألة بتركيز الاهتمام على المقومات المكونة للمثقفين باعتبارهم فئة اجتماعية مرتبطة بمجموع العلاقات المتبادلة بين الطبقات والشرائح الاجتماعية، .. في حين بررت التعريفات القائلة بتقسيم العمل إلى ذهني وعضلي اعتبار المثقفين فئة من الناس تعمل في شؤون الفكر إذ أنها صنفت الوظائف ذات الوجه العملي على أنها عضلي بسبب طابعا التوجيهي، بينما اعتبرت الوظائف ذات السمة التخطيطية عملاً فكرياً، وباعتبار أن تقسيم العمل إلى ذهني وعضلي أدى إلى التفريق بين شكل العمل الاجتماعي اليدوي والفكري والذهني، وكرس هذه الفوارق في مراحل تطوره اللاحقة، فقد تولد انطباع قام على وهم انفصام تام بين العمل اليدوي والذهني. إن الفهم السابق يهمل وجود ارتباط عضوي بين نوعي العمل هذين، وبالاستناد إلى أن أي عمل ذهني مهما بلغ من التجريد يحمل دلالات عملية على الأقل في لحظات تجسيده وإيصاله إلى الآخرين، وكذلك فإن تطور الطباعة والتكنولوجيا قد فرض ضرورة وجود حد أدنى من التأهيل لكل منتج مهما كان عمله بسيطاً ليتمكن من مواكبة التطور المتسارع في أنظمة الإنتاج، الأمر الذي يتطلب المزيد من التعلم والتخصص، من هنا يتبين لنا الخطأ الناجم عن عملية التفريق بين العمل الذهني، والعمل العضلي في إطار تعريف المثقف، لقد استخدم غرامشي معايير جديدة، إذ أنه يحدد الوظيفة الاجتماعية التي يقوم بها ويشغلها المثقف في البنية السوسيولوجية الاجتماعية للمجتمع، وانطلاقاً من هذه المعايير فإنه قد وسع مفهوم المثقفين بقوله: "إن كل إنسان مثقف، ولكن ليس لكل إنسان في المجتمع وظيفة المثقف" لذا فإن المثقف هو كل إنسان يملك مجموعة من القيم والأفكار والمفاهيم سواء كانت هذه القيم والأفكار والمفاهيم مأخوذة في سياق التعليم الأكاديمي أو المدرسي، أو كانت مكتسبة في إطار العلاقات الاجتماعية والتبادل الثقافي الاجتماعي العام، وتجدر الإشارة إلى أن هذه القيم والأفكار والمفاهيم لا تبقى نظرية بحتة، وإنما تتحول إلى قوة مادية حيوية في سياق التفاعل السوسيولوجي (الاجتماعي). مما سبق نصل إلى نتيجة مؤداها: إن تعريف المثقف بأنه المتعلم الحاصل على الشهادة الجامعية هو تعريف سطحي, فهو يعني ضمنياً أن كل متعلم, مثقف (التعليم شرط لازم, لكنه غير كاف) وذلك لأن للمثقف وظائف أخرى تميزه من بقية المتعلمين, وهذا ما يذكر بوجود شكلين من الأمية: الأمية الأبجدية والأمية الثقافية. الأولى واضحة المعنى ويمكن معالجتها, أما الثانية فتشكّل تحدياً حضارياً يقتضي جهداً نوعياً خاصاً للتغلب عليه وبما أن سلاحه, هو فكره, ولسانه, فهو بالعقيدة يحتمي, وبالرأي يتمسك الثقافة ليست بكتاب ندرسه بعدها نمتحن به وننساه إن الثقافة هي اكتساب المعلومة وتحبيبها لنفسك ومحاولة معرفة الامور المحيطة للحياة بواسطة النفس دون الغير .الثقافة او المعرفة يحصل عليها المرء باربع طرق 1- السؤال 2- الاستماع 3- المناقشة 4-النشر اشكرك اخي الفاضل سهم الغلا ارق امنياتي وتحياتي اليك
[IMG][فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل][/IMG] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] تحياتي وتقديري للجميع اشرف هلال