أميرة البحر
19-12-2001, 02:40 AM
اعترافات امرأة مطلقة ...
بقلم الأديبة الكويتية
أ / ليلى العثمان
أعترف بأنني لا أملك شجاعتي لأواجهك.. ولا أمتلك قدرة على الحوار لأناقشك.
أعترف أكثر .. بأنني امرأة مهزومة.. حملت شتات نفسها واندحرت لائذة بوحدتها وقد اصفر من حولها كل شئ.. أعترف بأن ما فات, كل ما فات من السنوات لم يكن الا مجرد وهم عشت فيه وحدي, وتبينت فيه كل أحلام اليقظة لعل هذه الأحلام تكون " بارة " بي, لكنها كأبناء هذا اليوم.. كلهم عاقون. ماذا بقى وقد لحقني موسم الهزيمة.. وانتشلني من أرض الواقع ولوحني مثل سنبلة تشققت رؤوسها فحصدتها الريح .. ضاعت ..تلاشت ..لم تعد سنبلة.
واعترف.. بأنني كنت السبب.. نعم بكل الجرأة والشجاعة أقولها.. كنت أكبر مني ..وكنت أصغر من حلمك كنت تمد لي اليد دوما وكنت أبدا لا أحاول أن أراها أو أمسك بها..كنت تريدني امرأة تتعالى على صغائرها.. لكنني رزحت تحت وطأة الأنانية والعناد والكبرياء الأجوف ..وكنت تمهد لي طرق الخلاص من عيوبي.. لكن العيوب سكنتني فصرت بيتها الدائم..
هل عيب علي أن أعترف.؟؟ هل تراه خطأ كبيرا أن أقف اليوم مثل طفلة فاشلة تجري على وجناتها دموع الندم؟ لتعترف بأنها كسرت لك الف أمل وشردت لك ألف طموح ..هل يعيبني وأنا المرأة التي كنت متصلبة..عنيدة..أن أجلي هذا الوشاح عن وجهي فيبدو شاحبا فيعلن ألا فرح ينمو عليه إلا معك؟؟
هل أعذب نفسي واكتم صرخة مدوية تنفجر أمامك مثل قنبلة, وتعلن لك الحقيقة..بأنني بدونك لا أعني شيئا..وأنني فعلا قد اضعتك وفرطت بك؟؟
وهل أنسى- وأنا لاأستطيع أن أنسى- أنك أردتني امرأة غير عادية..لكنني طويت نفسي داخل "عاديتي" وصرت مثل كثير من النساءالبليدة عواطفهن..الشاردة عقولهن..المتكلسة عظام الطموح داخل نفوسهن..أردتني عاشقة..وأردت
نفسي مجرد أرنبة تأكل لحظة العشق ثم تأكلها بعد ذلك افرازات اللحظة التي كلما دوت بعدها صرخة ميلاد هبت كعاصفة لتبعدني عنك أميالا..وسنوات..
لن يضيرني أن أعترف..وأن أعلن بأنني بعدك..وبعد هجرك فقط..استخدمت عقلي.. وجلست في هبوب الريح أبعثر أوراقي القديمة فاكتشفت أنها فارغة الا من تفاهتي وحمقي وجنوني..
وتراني نادمة من نخاع الرأس حتى أطراف القدم.. فالوحدة اليوم تبتلعني دون رحمة, والفراغ الشاسع يزيد في غربتي, فأحس بالوحشة ، والحاجة لرفيق اسمع منه كلمة, ويعيد لي نبض الحياة منه سؤال ..أو لمسة حانية..
هكذا أعترف لك – ليس لك وحدك- بل لكل النساء مثلي اللاتي لا يفكرن..ولا يحسبن للزمن حسابا..ولايعطين للرجل حقا من حقوقه.. فيدارين أنفسهن بعيدا عن عالمه حارمات اياه من كلمة عذبة..وانصاته صادقة..ولحظة عمر أخضر..
لن أرجوك أن تعود..فلست امرأة تستحق أن تغير دفة سفائنك باتجاهها..لكنني..لن أحرم نفسي متعة الاقلاع ثانية نحو فجر جديد بعد انقشاع الظلام.
______________
تحياتى
:( :(
بقلم الأديبة الكويتية
أ / ليلى العثمان
أعترف بأنني لا أملك شجاعتي لأواجهك.. ولا أمتلك قدرة على الحوار لأناقشك.
أعترف أكثر .. بأنني امرأة مهزومة.. حملت شتات نفسها واندحرت لائذة بوحدتها وقد اصفر من حولها كل شئ.. أعترف بأن ما فات, كل ما فات من السنوات لم يكن الا مجرد وهم عشت فيه وحدي, وتبينت فيه كل أحلام اليقظة لعل هذه الأحلام تكون " بارة " بي, لكنها كأبناء هذا اليوم.. كلهم عاقون. ماذا بقى وقد لحقني موسم الهزيمة.. وانتشلني من أرض الواقع ولوحني مثل سنبلة تشققت رؤوسها فحصدتها الريح .. ضاعت ..تلاشت ..لم تعد سنبلة.
واعترف.. بأنني كنت السبب.. نعم بكل الجرأة والشجاعة أقولها.. كنت أكبر مني ..وكنت أصغر من حلمك كنت تمد لي اليد دوما وكنت أبدا لا أحاول أن أراها أو أمسك بها..كنت تريدني امرأة تتعالى على صغائرها.. لكنني رزحت تحت وطأة الأنانية والعناد والكبرياء الأجوف ..وكنت تمهد لي طرق الخلاص من عيوبي.. لكن العيوب سكنتني فصرت بيتها الدائم..
هل عيب علي أن أعترف.؟؟ هل تراه خطأ كبيرا أن أقف اليوم مثل طفلة فاشلة تجري على وجناتها دموع الندم؟ لتعترف بأنها كسرت لك الف أمل وشردت لك ألف طموح ..هل يعيبني وأنا المرأة التي كنت متصلبة..عنيدة..أن أجلي هذا الوشاح عن وجهي فيبدو شاحبا فيعلن ألا فرح ينمو عليه إلا معك؟؟
هل أعذب نفسي واكتم صرخة مدوية تنفجر أمامك مثل قنبلة, وتعلن لك الحقيقة..بأنني بدونك لا أعني شيئا..وأنني فعلا قد اضعتك وفرطت بك؟؟
وهل أنسى- وأنا لاأستطيع أن أنسى- أنك أردتني امرأة غير عادية..لكنني طويت نفسي داخل "عاديتي" وصرت مثل كثير من النساءالبليدة عواطفهن..الشاردة عقولهن..المتكلسة عظام الطموح داخل نفوسهن..أردتني عاشقة..وأردت
نفسي مجرد أرنبة تأكل لحظة العشق ثم تأكلها بعد ذلك افرازات اللحظة التي كلما دوت بعدها صرخة ميلاد هبت كعاصفة لتبعدني عنك أميالا..وسنوات..
لن يضيرني أن أعترف..وأن أعلن بأنني بعدك..وبعد هجرك فقط..استخدمت عقلي.. وجلست في هبوب الريح أبعثر أوراقي القديمة فاكتشفت أنها فارغة الا من تفاهتي وحمقي وجنوني..
وتراني نادمة من نخاع الرأس حتى أطراف القدم.. فالوحدة اليوم تبتلعني دون رحمة, والفراغ الشاسع يزيد في غربتي, فأحس بالوحشة ، والحاجة لرفيق اسمع منه كلمة, ويعيد لي نبض الحياة منه سؤال ..أو لمسة حانية..
هكذا أعترف لك – ليس لك وحدك- بل لكل النساء مثلي اللاتي لا يفكرن..ولا يحسبن للزمن حسابا..ولايعطين للرجل حقا من حقوقه.. فيدارين أنفسهن بعيدا عن عالمه حارمات اياه من كلمة عذبة..وانصاته صادقة..ولحظة عمر أخضر..
لن أرجوك أن تعود..فلست امرأة تستحق أن تغير دفة سفائنك باتجاهها..لكنني..لن أحرم نفسي متعة الاقلاع ثانية نحو فجر جديد بعد انقشاع الظلام.
______________
تحياتى
:( :(