الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
نعيب زماننا والعيب فـينا****وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو في الزمان بغير ذنب****ولو نطق الزمان لهجانا
هلاَّ وقفنا وقفة محاسبة، نحاسب فيها أنفسنا، وكم تعجبني في ذلك قولة عمر بن الخطاب، الجبل العملاق رضي الله عنه : "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض على الله" ، مذكرا بالآية الكريمة : [ ويوم تعرضون لاتخفى منكم خافية ]
لاشك أن أعمارنا في نقصان والذي بقي قد يكون أقل بكثير من الذي مضى ، وقد قال حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم : " أعمار أمتي بين الستين إلى السبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك "
ماذا قدمنا لدين الله ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ موضوع في غاية الاهمية
هل أدينا الأمانة التي أمرنا الله بها كما يجب ؟
أم أننا فرطنا فيها وضيعناها، بالله علينا ماذا سنقول لربنا عز وجل في عرصات القيامة يوم تعرض الصحف ؟
هل سيكون راضيا عن أعمالنا؟
وهل سنكون من اللذين يردن حوض النبي صلى الله عليه وسلم للشرب منه؟
أم أننا سيحال بيننا وبينه ،
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم عنا : " سحقا سحقا لمن بدل بعدي "
أين نحن من أمهات المؤمنين ؟
أين نحن من عائشة ؟
لو اطلعت علينا اليوم هل ستكون راضية على أعمالنا ؟
وهل ستكون راضية على حجابنا الشرعي ؟
وهل نرتدي الحجاب كما يحبه الله تعالى ويرضاه،
أم أننا غيرنا فيه أشياء كثيرة اتباعا للهوى؟
أين نحن من حفصة وأم سلمة ، وفاطمة وأم سليم ... رضي الله عنهن ؟
إن واقع الأخت المسلمة اليوم تتفطر منه القلوب وتذرف لأجله الدموع ، فحري بنا أن نعزي أنفسنا في أنفسنا ، نضيع أنفس الأوقات في العبث واللغو ، وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من ساعة يضيعها ابن آدم لا يذكر الله عز وجل فيها إلا ندم عليها يوم القيامة " ،
مجالسنا لا يكثر فيها إلا اللغو والغيبة والنميمة، وللأسف الشديد حتى ولو كنا لا نشارك أهل الغيبة غيبتهم ، فإن ألسنتنا تظل مكبلة عن الدفاع أو الصد عن هتك أعراض الناس ، أو هجر هذه المجالس بالمرة.
وإن لم تكن هذه المجالس ، فأوقاتنا تهدر في الأسواق والتجوال فيها للاطلاع على ما استجد من أقمشة الموضة والألبسة ، والأواني ، وغيرها ، ثم الإطلاع على الذهب وأين وصل، هل لازال في صعود أم انخفض ؟ فمحاذير الأسواق لا تخفى على أحد.
وحتى إن اكتفينا بالبقاء في البيت، فإننا نصوب أعيننا اتجاه الجهاز الملعون ، وعداد السيئات في صعود ، هذه قناة للطبخ وأخرى لما استجد من موضة هذه السنة ، وأخرى لمعرفة أخبار العالم ، أو النظر والاستماع إلى أحد الدعاة ممن يأخذون من هنا وهنا ويقولون هذا كتابنا، وأخاف أن يكون ما هو أشد وأنكى ، لأن من الأخوات من ابتلين بمشاهدة الأفلام والمسلسلات الهابطة والساقطة والعياذ بالله.
هل هذا الواقع يرضيك ويسرك؟
أين نحن يا أخواتي في الله من طاعة الله ورسوله ؟
أين نحن من عقيدة الولاء والبراء ؟
أين نحن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
أين نحن من طاعة الزوج بالمعروف ؟
أين نحن من بر الوالدين ؟
أين نحن من تربية الأبناء ؟
أين نحن من صلة الأرحام ؟
أين نحن من حق الجيران ؟
أين .......
اوضيكم وأوصيكن ونفسي بتقوى الله تعالى ، ففرصة العودة والرجوع إلى الله لازالت قائمة أمامنا، فهذه مناسبة للتغيير إلى الأفضل ، فقد بشرنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : " و الذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم " ، " إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" .
أكتب هذه الكلمات وأستغفر الله لي ولكن، وما كان فيها من توفيق فمن الله تعالى ، وما كان من زلل أو خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان .
قال تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت : 33] دعوه إلى توحيد الله عز وجل في الأرض ..... توحيدا حقيقيا ...ان هذه الامثل التي ذكرتها احبتي مما يرسخ التوحيد في القلوب ويزيد الايمان لمن يتدبر ويتفكر بعث الانبياء والرسل من اجل تحقيق توحيد الله عزوجل وتحيق لا اله إلا لله ... نحن نشأنا وولدنا على الفطره بحمد الله ونسأل الله عز وجل ان يختم لنا بالا اله إلا لله .
وصلى الله على نبينا محمد ،،،،،
والحمد لله رب العالمين.
===============
شكرا لك
اختي الفاضلة
المشتاقة الي الرحمن
علي ما تقدميه الينا من مواضيع مميزة
اجمل تحية وتقدير