اهات المشتاق
29-05-2008, 01:53 PM
لاشك أن حمى الغلاء تفحلت و آثارها في جسد اقتصادنا توغلت ...
في كل يوم نرى الصحف الإخبارية لتطلعنا عن آخر ما وصلت إليه الأسعار
تتبعها صيحات المستهلكين وولولاتهم ...
ومن تلك القضية .. تنبع قضايا وأسئلة واستفهامات ...
بعضها يتجه نحو دور الدولة وما فعلت تجاه هذا المرض المريع ...
والآخر لا ينسى دور جشع وطمع التجار في استفحاله ...
و لا يكاد التطرق لعادات الأفراد وسلوكياتهم الغذائية .. مع ذلك شيء يذكر .... بالرغم من أن السلوك الاستهلاكي أهم عامل في تحديد الأسعار
فمن المعروف أن السوق السعودي يقوم على اقتصادات السوق التي تحكمها قوانين العرض والطلب!
ودور وزارة التجارة والصناعة الذي قد نتفق عليه هو توفير مواد الاستهلاك في السوق
أما الأسعار تتحدد حسب العرض والطلب فإذا زاد المعروض انخفضت الأسعار، والعكس صحيح ..
و هنا يأتي دور المواطن في ضبط الاستهلاك ..
ولكن للأسف عندما ننظر في أرض الواقع تنكشف الحقائق بأننا في مجتمع اقتصر في علاج مشاكله على اللوم وعلى التشكي ...
وقد نلاحظ ذلك جليا عندما نرى ما يعاني منه مجتمعنا من عادات استهلاكية سيئة وإسراف فظيع
نشترى من السلع الكثير وما يستهلك إلا القليل والباقي تكون النفايات له مأوى ...
أصبح الإسراف لدى الإنسان العربي بصمة وطبع متأصل يقال زعما بأنه كرم....
و للأسف كما تشوهت الكثير من القيم .... أيضا عانى الكرم تشوها
فلم يعد ذلك الكرم هو المحافظة على نعم الله وإطعام منها البائس والفقير واستهلاكها الاستهلاك الأفضل
بل هو امتلاء الموائد وإعداد الكم الهائل من الوجبات الغذائية لضيف لا يستطيع أكل ربع ما أعد
وبذلك أصبح أحد روافد الشقاء على مجتمعاتنا .. والمفترض أن يكون الكرم أحد روافد الخير والعدل بين طبقات المجتمع
يقول أحد الكتاب ..
في الغرب وقد عشت في "إنجلترا" 20 عاماً .. فإن مائدة الرجل الإنجليزي تحمل قطعة لحم واحدة لكل ضيف، وطبقا من الأرز يأخذ كل واحد منه ما يكفيه وعادة ما يكون بضع ملاعق لا تزيد على ثلاث .. وحبة فاكهة واحدة وكنا نشتري البطيخ بالشقة شقفة أو القطعة وليس بطيخة كاملة كما يحدث عندنا.
إنني أريد أن أقول إن عندنا .. وفي البلاد العربية عموماً - سفها في استخدام مواد الطعام على مختلف أنواعه .. وأزعم أن 50 في المائة من الأرز والخبز يتم إلقاؤها في الزبالة!!
وما علينا إدراكه الآن لكي نتمكن من حل أزماتنا الاقتصادية أن نعالج تلك الأزمات من بيوتنا ... بالثقافة الاقتصادية والترشيد الاستهلاكي و غرسه في أبناءنا .. وهذا هو الحل الصحيح لأزمة ارتفاع الأسعار ..
فموجة ارتفاع الأسعار تجتاح العالم .. ونحن جزء من العالم .. وعلينا أن نتحمل نصيبنا مما يحدث ..
وعلى الإعلام توضيح ذلك .. وعلى الوزارات تشجيع ذلك .. وعلى التعليم والتربية ترسيخ ذلك وغرس العادات السليمة في أمور حياتنا كلها ...
فلنتعلم الحفاظ على نعم الله ونعلمه .... ونشكر الله على ما وهب وأعطى فبالشكر تدوم النعم
في كل يوم نرى الصحف الإخبارية لتطلعنا عن آخر ما وصلت إليه الأسعار
تتبعها صيحات المستهلكين وولولاتهم ...
ومن تلك القضية .. تنبع قضايا وأسئلة واستفهامات ...
بعضها يتجه نحو دور الدولة وما فعلت تجاه هذا المرض المريع ...
والآخر لا ينسى دور جشع وطمع التجار في استفحاله ...
و لا يكاد التطرق لعادات الأفراد وسلوكياتهم الغذائية .. مع ذلك شيء يذكر .... بالرغم من أن السلوك الاستهلاكي أهم عامل في تحديد الأسعار
فمن المعروف أن السوق السعودي يقوم على اقتصادات السوق التي تحكمها قوانين العرض والطلب!
ودور وزارة التجارة والصناعة الذي قد نتفق عليه هو توفير مواد الاستهلاك في السوق
أما الأسعار تتحدد حسب العرض والطلب فإذا زاد المعروض انخفضت الأسعار، والعكس صحيح ..
و هنا يأتي دور المواطن في ضبط الاستهلاك ..
ولكن للأسف عندما ننظر في أرض الواقع تنكشف الحقائق بأننا في مجتمع اقتصر في علاج مشاكله على اللوم وعلى التشكي ...
وقد نلاحظ ذلك جليا عندما نرى ما يعاني منه مجتمعنا من عادات استهلاكية سيئة وإسراف فظيع
نشترى من السلع الكثير وما يستهلك إلا القليل والباقي تكون النفايات له مأوى ...
أصبح الإسراف لدى الإنسان العربي بصمة وطبع متأصل يقال زعما بأنه كرم....
و للأسف كما تشوهت الكثير من القيم .... أيضا عانى الكرم تشوها
فلم يعد ذلك الكرم هو المحافظة على نعم الله وإطعام منها البائس والفقير واستهلاكها الاستهلاك الأفضل
بل هو امتلاء الموائد وإعداد الكم الهائل من الوجبات الغذائية لضيف لا يستطيع أكل ربع ما أعد
وبذلك أصبح أحد روافد الشقاء على مجتمعاتنا .. والمفترض أن يكون الكرم أحد روافد الخير والعدل بين طبقات المجتمع
يقول أحد الكتاب ..
في الغرب وقد عشت في "إنجلترا" 20 عاماً .. فإن مائدة الرجل الإنجليزي تحمل قطعة لحم واحدة لكل ضيف، وطبقا من الأرز يأخذ كل واحد منه ما يكفيه وعادة ما يكون بضع ملاعق لا تزيد على ثلاث .. وحبة فاكهة واحدة وكنا نشتري البطيخ بالشقة شقفة أو القطعة وليس بطيخة كاملة كما يحدث عندنا.
إنني أريد أن أقول إن عندنا .. وفي البلاد العربية عموماً - سفها في استخدام مواد الطعام على مختلف أنواعه .. وأزعم أن 50 في المائة من الأرز والخبز يتم إلقاؤها في الزبالة!!
وما علينا إدراكه الآن لكي نتمكن من حل أزماتنا الاقتصادية أن نعالج تلك الأزمات من بيوتنا ... بالثقافة الاقتصادية والترشيد الاستهلاكي و غرسه في أبناءنا .. وهذا هو الحل الصحيح لأزمة ارتفاع الأسعار ..
فموجة ارتفاع الأسعار تجتاح العالم .. ونحن جزء من العالم .. وعلينا أن نتحمل نصيبنا مما يحدث ..
وعلى الإعلام توضيح ذلك .. وعلى الوزارات تشجيع ذلك .. وعلى التعليم والتربية ترسيخ ذلك وغرس العادات السليمة في أمور حياتنا كلها ...
فلنتعلم الحفاظ على نعم الله ونعلمه .... ونشكر الله على ما وهب وأعطى فبالشكر تدوم النعم