أميرة البحر
29-12-2001, 11:01 PM
بقلم سوسن الشاعر
هل نطمح الى ان ترقى قضية «الشباب الخليجي» لتدرج ضمن جدول أعمال القمم الخليجية مستقبلا؟ هل ممكن اعتبار حالة الضياع والشتات التي يعانيها أبناؤنا قضية تستحق ان تطرح للنقاش على مستوى القمة؟
شبابنا اما متطرف واما ضائع تائه، والمتطرف منهم وجد نفسه على أقصى درجات الخط على كلتا الجهتين، اما طالباني النزعة والهوى واما ضاربا عرض الحائط بكل قيم الدين والخلق لا يعرف لنفسه هوية او انتماء، والفئة التائهة التي لا الى هذا ولا الى ذاك تقضي وقتها بين شيشة وقهوة وسباق للسيارات
من يتعامل منهم مع الواقع بجدية أصبح اليوم مثار سخرية واستهزاء، من يحمل في عقله هما عاما أصبحوا قلة واستثناء وعرضة للانعزال
شبابنا مهمش الى اقصى درجات التهميش ومقصي الى أقصى درجات الاقصاء، ومستقبله غير واضح المعالم، القيم والاخلاق تزرع في نفوسهم بشكل اجتهادي غير مدروس تتنازعهم الاحزاب والتيارات كل يجرهم لخندقه والأهل هنا يقفون موقفا سلبيا الى حد يثير الدهشة، بطالة تنتشر في أوساطه، وقيم العمل غير معني بغرزها في آلية تفكيره، يفتقر الى التدريب والتأهيل، طاقته مبعثرة ومؤجلة واحلامه مؤجلة ومن يؤجل احلامه فهو عرضة للتيه والضياع فهو طاقة بلا هدف
مشكلتنا اننا كدول وكحكومات وكمجالس تشريعية لا نعني ولا نعطي اهمية تذكر للقضايا الاجتماعية ونعتبرها ليست من مهام الحكومات ولا من اختصاصها وليست ضمن أي مخططات تنموية «هذا اذا كان عندنا مثل تلك المخططات»، ونجهل كم مرتبطة تلك القضايا الاجتماعية بالمنظومة التنموية ككل، بل والأدهى اننا نفيق بعد فوات الأوان على كوارث بيئية واقتصادية وأمنية وسياسية ودينية، ونرى كم تغلغل دور التربية والنشأة في التأثير في الاسس التنموية
الى متى لا نعطي التنمية الاجتماعية حقها ومكانتها ضمن توجهاتنا العامة؟ لا يمكن ان تضمن اقتصادا قويا موجها ومدروسا ما لم يعط الجانب الاجتماعي لأقوى عناصر النمو الاقتصادي الا وهو «القوى البشرية» الاهمية التي تستحقها ليس اعدادا يديوا فحسب بل تنشأة وتربية اي اعداد نفسي وفكري
ولا يمكن ان نضمن أمنا واستقرارا سياسيا وعسكريا ما لم نعن بأهم عناصره من الناحية الاجتماعية الا وهو «القوى البشرية
قادتنا الكرام: انكم تجهدون في تهيئة الاجواء من اجل مستقبل اقتصادي وأمني وعسكري لمنظومتنا التعاونية، ويدخل المسؤولون بتوجيهاتكم الكريمة في اعداد التفاصيل الصغيرة من اجل استكمال تلك المجالات مهيئين العقود والتشريعات والاتفاقيات ورأس المال المطلوب، لكنهم يتغاضون عن لمن ومن سيقوم وسيتمتع بتلك الانجازات الا وهم شبابنا، نحن كمن يجهز منزلا يجهد في تصميمه ويصرف عليه في اختيار ديكوره وأثاثه وفخامته، بينما الاسرة التي ستقطن هذا البيت الأم والأب فيها على وشك الانفصال وابنائهما على وشك الضياع
لسنا من الفئة المتشائمة، لكننا لا يمكن ان نرى ظواهر هذا الضياع تتفاقم يوما بعد يوم بين الشباب، وتظل الدولة تعتقد ان التنشئة والتربية والهوية هي مسألة خاصة يحددها الأبوان فقط، نحن لا نطالب بنظام شيوعي حيث الملكية بما فيها النفسية الفردية تعود للدولة، الا اننا ايضا لا يمكن ان نترك ثروتنا القومية تهدر هكذا امام أعيننا دون ان نحرك ساكنا
انهم مسؤولية عظمى في عنق الدول وعليها ان تضع تلك القضية يوما ما ضمن جدول أعمال القمم، نأمل فقط الا يتأخر طويلا هذا البند او يأتي بعد فوات الاوان
_____________
تحياتى
:) :)
هل نطمح الى ان ترقى قضية «الشباب الخليجي» لتدرج ضمن جدول أعمال القمم الخليجية مستقبلا؟ هل ممكن اعتبار حالة الضياع والشتات التي يعانيها أبناؤنا قضية تستحق ان تطرح للنقاش على مستوى القمة؟
شبابنا اما متطرف واما ضائع تائه، والمتطرف منهم وجد نفسه على أقصى درجات الخط على كلتا الجهتين، اما طالباني النزعة والهوى واما ضاربا عرض الحائط بكل قيم الدين والخلق لا يعرف لنفسه هوية او انتماء، والفئة التائهة التي لا الى هذا ولا الى ذاك تقضي وقتها بين شيشة وقهوة وسباق للسيارات
من يتعامل منهم مع الواقع بجدية أصبح اليوم مثار سخرية واستهزاء، من يحمل في عقله هما عاما أصبحوا قلة واستثناء وعرضة للانعزال
شبابنا مهمش الى اقصى درجات التهميش ومقصي الى أقصى درجات الاقصاء، ومستقبله غير واضح المعالم، القيم والاخلاق تزرع في نفوسهم بشكل اجتهادي غير مدروس تتنازعهم الاحزاب والتيارات كل يجرهم لخندقه والأهل هنا يقفون موقفا سلبيا الى حد يثير الدهشة، بطالة تنتشر في أوساطه، وقيم العمل غير معني بغرزها في آلية تفكيره، يفتقر الى التدريب والتأهيل، طاقته مبعثرة ومؤجلة واحلامه مؤجلة ومن يؤجل احلامه فهو عرضة للتيه والضياع فهو طاقة بلا هدف
مشكلتنا اننا كدول وكحكومات وكمجالس تشريعية لا نعني ولا نعطي اهمية تذكر للقضايا الاجتماعية ونعتبرها ليست من مهام الحكومات ولا من اختصاصها وليست ضمن أي مخططات تنموية «هذا اذا كان عندنا مثل تلك المخططات»، ونجهل كم مرتبطة تلك القضايا الاجتماعية بالمنظومة التنموية ككل، بل والأدهى اننا نفيق بعد فوات الأوان على كوارث بيئية واقتصادية وأمنية وسياسية ودينية، ونرى كم تغلغل دور التربية والنشأة في التأثير في الاسس التنموية
الى متى لا نعطي التنمية الاجتماعية حقها ومكانتها ضمن توجهاتنا العامة؟ لا يمكن ان تضمن اقتصادا قويا موجها ومدروسا ما لم يعط الجانب الاجتماعي لأقوى عناصر النمو الاقتصادي الا وهو «القوى البشرية» الاهمية التي تستحقها ليس اعدادا يديوا فحسب بل تنشأة وتربية اي اعداد نفسي وفكري
ولا يمكن ان نضمن أمنا واستقرارا سياسيا وعسكريا ما لم نعن بأهم عناصره من الناحية الاجتماعية الا وهو «القوى البشرية
قادتنا الكرام: انكم تجهدون في تهيئة الاجواء من اجل مستقبل اقتصادي وأمني وعسكري لمنظومتنا التعاونية، ويدخل المسؤولون بتوجيهاتكم الكريمة في اعداد التفاصيل الصغيرة من اجل استكمال تلك المجالات مهيئين العقود والتشريعات والاتفاقيات ورأس المال المطلوب، لكنهم يتغاضون عن لمن ومن سيقوم وسيتمتع بتلك الانجازات الا وهم شبابنا، نحن كمن يجهز منزلا يجهد في تصميمه ويصرف عليه في اختيار ديكوره وأثاثه وفخامته، بينما الاسرة التي ستقطن هذا البيت الأم والأب فيها على وشك الانفصال وابنائهما على وشك الضياع
لسنا من الفئة المتشائمة، لكننا لا يمكن ان نرى ظواهر هذا الضياع تتفاقم يوما بعد يوم بين الشباب، وتظل الدولة تعتقد ان التنشئة والتربية والهوية هي مسألة خاصة يحددها الأبوان فقط، نحن لا نطالب بنظام شيوعي حيث الملكية بما فيها النفسية الفردية تعود للدولة، الا اننا ايضا لا يمكن ان نترك ثروتنا القومية تهدر هكذا امام أعيننا دون ان نحرك ساكنا
انهم مسؤولية عظمى في عنق الدول وعليها ان تضع تلك القضية يوما ما ضمن جدول أعمال القمم، نأمل فقط الا يتأخر طويلا هذا البند او يأتي بعد فوات الاوان
_____________
تحياتى
:) :)