أميرة البحر
07-01-2002, 12:53 PM
<b><center><br><font color="0000FF" size="6"><font face="Simplified Arabic">
..بقلم د.حاكم المطيري
كن حليما إذا بليت بغيظ
وصبورا إذا أتتك مصيبة
فالليالي من الزمان حبالى
مثقلات يلدن كل عجيبة
ضحكت مرتين مع ندرة ما يدعو الى الضحك عندما قرأت خبر المؤتمر الذي دعت اليه الجامعة العربية لمناقشة موضوع (حوار الحضارات) بهدف الدفاع عن الحضارة الاسلامية والثقافة العربية بعد الهجوم الإعلامي الغربي عليها: وكنت اظن ـ واكذب الحديث الظن ـ ان المثقفين العرب لا يجيدون فن التمثيل حتى طالعت اخبار ذلك المؤتمر (المسرحي) والحفل (التنكري) الذي اشرفت عليه الجامعة العربية وكان بحق امتع عمل مسرحي كوميدي
فقد ضحكت المرة الأولى عندما قرأت أسماء المثقفين والمفكرين المشاركين في هذا المؤتمر فإذا أكثرهم من اشهر (سماسرة) الحضارة الغربية في عالمنا العربي ومن اكبر (كهنتها) العاكفين في محرابها على التسبيح بحمدها والتقديس لجنابها ومن اقدم (سدنتها) القائمين على خدمة اعتابها ممن لازالت اقلامهم تقطر دما وقلوبهم حقدا على كل ما يمت بصلة للثقافة العربية والحضارة الإسلامية فإذا هم فجأة يتحدثون باسمهما ويتظاهرون بالاهتمام بهما؟
أي حفلة (تنكرية) هذه التي اقامتها الجامعة العربية فلبس فيها اولئك السماسرة) الدهاة و(الجزارون) العتاة لبوس المصلحين الهداة؟
وأي موهبة فنية هذه التي استطاع بها هؤلاء الكهنة والسدنة ان يتصدوا للحديث باسم الحضارة الإسلامية؟
ان الغرب لم يجد في صراعه الحضاري مع الشرق الاسلامي ولن يجد من هو اقدر من هؤلاء على تمثيله في هذه الحرب الحضارية ولا اجرأ منهم على التبشير بقيمه الثقافية فكيف يتوقع من هؤلاء وضع حلول لمنع الصدام الحضاري في الوقت الذي لا يؤمنون فيه اصلا بوجود اي حضارة إلا الحضارة الغربية وقيمها الثقافية؟ وهل يتصور ان يشارك في حل مشكلة ما من ينكر وجود هذه المشكلة من اصلها؟
وضحكت مرة ثانية وأنا اطالع اخبار هذا المؤتمر (المؤامرة) عندما قرأت دعوة بعض المؤتمرين (المتآمرين) الى تغيير المناهج الدراسية لتصبح اكثر انفتاحا وتسامحا مع الآخر؟
ولم يقل لنا هؤلاء (المهرجون) كيف يتسامح المغلوب مع الغالب والمظلوم مع من ظلمه واغتصب ارضه وحقوقه؟
ثم من هو هذا الآخر وما حدود هذا التسامح معه وهل هناك من هو اكثر انفتاحا وتسامحا من عالمنا العربي الذي لم يعد في العير ولا في النفير ولا ينصر صديقا ولا ينكأ عدوا ولا يملك من أموره حلا ولا عقدا؟! أيريد منا هؤلاء (المتآمرون) استسلاما واسترسالا مع اهواء القوى الاستعمارية اكثر مما نحن عليه اليوم؟! وهل بقي من مفهوم السيادة عندنا ما يستر عوار دعوى الاستقلال؟
ان تسامح الضعفاء ما هو إلا جبن واستخذاء ورذيلة لا فضيلة وانما يتسامح من كان حرا قويا قادرا على العفو والصفح اما الامم التي ما تزال تسام الخسف وتتجرع كأس الذل وتعيش تحت ظل الاستعمار العسكري والاقتصادي والثقافي فتسامحها وعدمه سواء
ان المناهج التي يدعو هؤلاء الى تغييرها لتكون اكثر تسامحا هي نفسها التي جعلت من شعوب العالم العربي شعوبا خانعة تتلذذ بالعبودية وتعشقها وتكره الحرية وتخشاها وتطبل لكل طاغية وتخضع لكل مستعمر حتى صارت كالإبل الهائمة والغنم السائمة بسبب هذه المناهج التربوية التي وضعت تحت عين المستعمر ووفق ارادته
ان الدعوة الى تغيير المناهج ما هي إلا استجابة مكشوفة لما سبق ان دعت اليه بعض القوى الدولية الاستعمارية وتم الاعلان عنه بكل صراحة ووضوح كهدف جديد فجاء اولئك السماسرة العرب ليروجوا لهذه الدعوة تحت ستار حوار الحضارات)؟
ان القوى الاستعمارية لم تكتف بالسيطرة العسكرية والاقتصادية والثقافية بل تريد السيطرة حتى على عواطفنا ومشاعرنا فعلينا ان نحب من تحبه هذه القوى وان نكره من تكره فيجب ان نسالم (شارون) بدعوى السلام العالمي وان نعادي (طالبان) بدعوى مكافحة الإرهاب؟
لا بل ويجب ان يتم ذلك كله تحت مظلة الجامعة العربية وباسم الحضارة الاسلامية وبدعوى الحيلولة دون اصطدام الحضارات؟
تحياتى
</font>
..بقلم د.حاكم المطيري
كن حليما إذا بليت بغيظ
وصبورا إذا أتتك مصيبة
فالليالي من الزمان حبالى
مثقلات يلدن كل عجيبة
ضحكت مرتين مع ندرة ما يدعو الى الضحك عندما قرأت خبر المؤتمر الذي دعت اليه الجامعة العربية لمناقشة موضوع (حوار الحضارات) بهدف الدفاع عن الحضارة الاسلامية والثقافة العربية بعد الهجوم الإعلامي الغربي عليها: وكنت اظن ـ واكذب الحديث الظن ـ ان المثقفين العرب لا يجيدون فن التمثيل حتى طالعت اخبار ذلك المؤتمر (المسرحي) والحفل (التنكري) الذي اشرفت عليه الجامعة العربية وكان بحق امتع عمل مسرحي كوميدي
فقد ضحكت المرة الأولى عندما قرأت أسماء المثقفين والمفكرين المشاركين في هذا المؤتمر فإذا أكثرهم من اشهر (سماسرة) الحضارة الغربية في عالمنا العربي ومن اكبر (كهنتها) العاكفين في محرابها على التسبيح بحمدها والتقديس لجنابها ومن اقدم (سدنتها) القائمين على خدمة اعتابها ممن لازالت اقلامهم تقطر دما وقلوبهم حقدا على كل ما يمت بصلة للثقافة العربية والحضارة الإسلامية فإذا هم فجأة يتحدثون باسمهما ويتظاهرون بالاهتمام بهما؟
أي حفلة (تنكرية) هذه التي اقامتها الجامعة العربية فلبس فيها اولئك السماسرة) الدهاة و(الجزارون) العتاة لبوس المصلحين الهداة؟
وأي موهبة فنية هذه التي استطاع بها هؤلاء الكهنة والسدنة ان يتصدوا للحديث باسم الحضارة الإسلامية؟
ان الغرب لم يجد في صراعه الحضاري مع الشرق الاسلامي ولن يجد من هو اقدر من هؤلاء على تمثيله في هذه الحرب الحضارية ولا اجرأ منهم على التبشير بقيمه الثقافية فكيف يتوقع من هؤلاء وضع حلول لمنع الصدام الحضاري في الوقت الذي لا يؤمنون فيه اصلا بوجود اي حضارة إلا الحضارة الغربية وقيمها الثقافية؟ وهل يتصور ان يشارك في حل مشكلة ما من ينكر وجود هذه المشكلة من اصلها؟
وضحكت مرة ثانية وأنا اطالع اخبار هذا المؤتمر (المؤامرة) عندما قرأت دعوة بعض المؤتمرين (المتآمرين) الى تغيير المناهج الدراسية لتصبح اكثر انفتاحا وتسامحا مع الآخر؟
ولم يقل لنا هؤلاء (المهرجون) كيف يتسامح المغلوب مع الغالب والمظلوم مع من ظلمه واغتصب ارضه وحقوقه؟
ثم من هو هذا الآخر وما حدود هذا التسامح معه وهل هناك من هو اكثر انفتاحا وتسامحا من عالمنا العربي الذي لم يعد في العير ولا في النفير ولا ينصر صديقا ولا ينكأ عدوا ولا يملك من أموره حلا ولا عقدا؟! أيريد منا هؤلاء (المتآمرون) استسلاما واسترسالا مع اهواء القوى الاستعمارية اكثر مما نحن عليه اليوم؟! وهل بقي من مفهوم السيادة عندنا ما يستر عوار دعوى الاستقلال؟
ان تسامح الضعفاء ما هو إلا جبن واستخذاء ورذيلة لا فضيلة وانما يتسامح من كان حرا قويا قادرا على العفو والصفح اما الامم التي ما تزال تسام الخسف وتتجرع كأس الذل وتعيش تحت ظل الاستعمار العسكري والاقتصادي والثقافي فتسامحها وعدمه سواء
ان المناهج التي يدعو هؤلاء الى تغييرها لتكون اكثر تسامحا هي نفسها التي جعلت من شعوب العالم العربي شعوبا خانعة تتلذذ بالعبودية وتعشقها وتكره الحرية وتخشاها وتطبل لكل طاغية وتخضع لكل مستعمر حتى صارت كالإبل الهائمة والغنم السائمة بسبب هذه المناهج التربوية التي وضعت تحت عين المستعمر ووفق ارادته
ان الدعوة الى تغيير المناهج ما هي إلا استجابة مكشوفة لما سبق ان دعت اليه بعض القوى الدولية الاستعمارية وتم الاعلان عنه بكل صراحة ووضوح كهدف جديد فجاء اولئك السماسرة العرب ليروجوا لهذه الدعوة تحت ستار حوار الحضارات)؟
ان القوى الاستعمارية لم تكتف بالسيطرة العسكرية والاقتصادية والثقافية بل تريد السيطرة حتى على عواطفنا ومشاعرنا فعلينا ان نحب من تحبه هذه القوى وان نكره من تكره فيجب ان نسالم (شارون) بدعوى السلام العالمي وان نعادي (طالبان) بدعوى مكافحة الإرهاب؟
لا بل ويجب ان يتم ذلك كله تحت مظلة الجامعة العربية وباسم الحضارة الاسلامية وبدعوى الحيلولة دون اصطدام الحضارات؟
تحياتى
</font>