المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باكستان.. الأحزاب المحظورة تنزل تحت الأرض


توماهوك
14-01-2002, 02:13 AM
ذكرت مصادر باكستانية أن نشطاء الأحزاب الخمسة التي حظرها الرئيس برويز مشرف في خطابه مساء السبت 12-1-2002 كانت قد استعدوا بالفعل منذ فترة طويلة لتحويل أنشطتها من العلنية إلى السرية، والعمل تحت الأرض. وكان مشرف قد حظر الأحزاب الخمسة التالية: جيش الصحابة (سنة)، والحركة الجعفرية (شيعة)، وحركة إنفاذ الشريعة، بالإضافة إلى جماعتي: عسكر طيبة، وجيش محمد.

وأبرزت صحيفة "ذي نيوز" الباكستانية الأحد 13-1-2002 مقالة لحافظ محمد سعيد رئيس جماعة عسكر طيبة المحظورة، قال فيها: "لا يمكن أن أغيّر منهجي بسبب الابتلاءات والمحن، سوف أستمر في نضالي حتّى تتحرّر الأمة المسلمة، ولإعلاء كلمة الله في الأرض".

وحسب الصحيفة الباكستانية فإنه في نفس الوقت الذي كان قادة باكستان العسكريّون يتناقشون فيه حول شكل الإجراءات التي سوف تُتخذ لأول مرة ضد الجماعات المسلحة الإسلامية في الأسبوع الماضي، فإن قادة جماعات: جيش محمد، عسكر طيبة، البدر، حزب المجاهدين، كانوا بالفعل قد اتخذوا أماكن أخرى تصلح كقواعد جديدة للعمل السري بدل مقارهم المعروفة التي داهمتها الحكومة بعد خطاب الرئيس مشرف.

وقالت الصحيفة: إنه بإيعاز من الأحزاب الإسلاميّة الهامّة بباكستان، أكد نشطاء من جماعتي عسكر طيبة، وجيش محمد أن مباحثات سرية جرت بين هذه الجماعات الخمسة للتكتل في شكل جبهة موحدة تنطلق من تحت الأرض؛ لتقوية ودعم "الجهاد" في كشمير المحتلة وأفغانستان.

ونقلت الصحيفة الباكستانية عن ناشط رفض ذكر اسمه من جماعة البدر –لم يشملها الحظر- أن ضم أتباع جدد للجماعة سوف يتم من خلال "خلايا تعمل تحت الأرض" وبطريقة سرية بدلا من الطريقة التي كانت متبعة علنا في ضم أتباع جدد، وأن تمويل الأنشطة "الجهادية" للجماعة في كشمير سوف يتم بنفس الطريقة.

50 ألف ناشط تحت الأرض

وأشارت "ذي نيوز" الباكستانية إلى أن وزارة الداخلية تقدر عدد الأعضاء الذين سيعملون تحت الأرض من الجماعات الخمسة المحظورة بحوالي 50 ألف ناشط، ويقول مسئولو الأمن الباكستانيّون للصحيفة: "صحيح أن أنصاف المتعلمين يشكلون لبّ هذه الجماعات، إلا أن المئات من المواطنين الباكستانيّين المثقّفين والمتعلمين تعليما عاليا مثل الأطباء والمهندسين ينتمون بشكل سري لهذه الجماعات".

ويضيف المسئولون الباكستانيون أن بعض العاملين أيضا في مواقع حساسة بالحكومة ينتمون لهذه المجموعات المحظورة، لدرجة أن نائب مدير وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية ( FIA) غادر مكتبه في نوفمبر 2001 ليلتحق بطالبان في معركتها بقندز، وبعد سقوط قندز عاد هذا الموظف الكبير إلى مكتبه بشكل طبيعي، حسب رواية أقاربه.

كما ذكرت الصحيفة أن مسئولا في موقع متوسط بوزارة الدفاع الباكستانية –وهو أخ شقيق لأحد رجال الأعمال الباكستانيين المرموقين- ترك منصبه في آخر ثلاثة أشهر من سنة 2001 والتحق سرا بجماعة عسكر طيبة ليتوجه بعدها للجهاد في كشمير المحتلة، حيث لم تكن هناك أية قيود على مواطني باكستان للانخراط في هذه الأنشطة قبل أحداث سبتمبر 2001.

وأكدت مصادر بسلطات الأمن بإقليم السند أنه كانت لديهم أوامر بترك الجماعات المسلحة في كراتشي على حريتها لضم أتباع جدد وتدريبهم على حرب العصابات وتلقي تبرعات لدعم الجهاد في كشمير المحتلة.

وقد صعّب هذا الوضع مهمة رجال الأمن في الإقليم حيث تلقوا منذ أسبوعين فقط أوامر بتشديد الإجراءات ضد كل أنشطة الجماعات الجهادية في كراتشي؛ لذا يقول أحد مسؤولي الأمن لصحيفة ذي نيوز الباكستانية: "إنه صعب للغاية التكيف مع الأوامر والتوجيهات الجديدة"، وهو نفس الشعور الذي ردده للصحيفة الكثير من مسؤولي الأمن في مناطق أخرى من باكستان، لذا يتوقعون حملة مسلحة مضادة ضد الحملة الجديدة التي تشنها الحكومة العسكرية الجديدة ضد الجماعات الدينية الخمسة.

وقد عبر مسؤول أمن باكستاني رفيع المستوى عن هذه الورطة بقوله: "إن 5 آلاف مسلح من الجماعات الدينية يعملون تحت الأرض سوف يتمردون على الوضع الجديد.. وإنهم سوف يشكلون خطرا كبيرا على القانون والنظام في باكستان في الأسابيع والشهور القليلة القادمة". وأضاف المسؤول الذي رفض ذكر اسمه: "سوف تنشب معركة طويلة في هذا البلد الإسلاميّ المتديّن بشدّة، ومن الصعب جدا التنبؤ بنتائجها".

الاستعداد لمعركة طويلة

وفي البنجاب، أكد مسئولو الأمن أن الآلاف من أتباع الجماعات الكبرى التي لم يشملها قرار مشرف قد تلقوا أوامر بالاختباء وعدم الظهور بعد حظر جماعتي عسكر طيبة وجيش محمد.

وتصديقا لما يؤكده المسؤولون قال طالب في جامعة كراتشي سمّى نفسه "أبو حفص": لقد تعلمنا دروسا من أخطاء القاعدة وطالبان؛ لذا "ففي المستقبل سوف يتخذ كل ناشط اسما آخر غير الحقيقي ليغطي به نفسه".

وأضاف أبو حفص الذي شارك في خمس عمليات ضمن جماعة جيش محمد ضد الهند: "لقد رأيت أصدقائي وهم يقدمون حياتهم في كشمير، فمن هو الرئيس مشرف ليمنعني من المشاركة في الجهاد ضد الهند".

ويعتقد مؤيّدو معظم الجماعات الإسلاميّة "المجاهدة" في باكستان أن دفاعات القاعدة وطالبان انهارت بسبب ضعف شبكة الاتّصال الخاصة بهم؛ لذا فأتباع الجماعات المسلحة في باكستان التي ستتحول للعمل تحت الأرض في حاجة ماسة لبناء شبكة اتّصال قوية.

ويقول "أبو نصير" من جماعة عسكر طيبة لـ"ذي نيوز" الباكستانية: "لم يكن هذا ممكنا في أفغانستان، لكنْ هنا نحن نستعمل كلّ وسائل الاتّصال، مثل الرسائل القصيرة على الهاتف المحمول، الدردشة خلال الإنترنت، والتراسل من خلال نشرات الإنترنت الخاصة، ومن خلال النداء الإلكتروني على البيجر، وهي وسائل اتصال لا يمكن سدها بسهولة". وأضاف أبو نصير قائلا: "إن لدى الكثير منا بريدا إلكترونيا خاصا"، وقد أوضح أبو نصير أن جماعتي حزب المجاهدين والجماعة الإسلامية لديهما أكبر قوة من المثقفين كمبيوتريًا.

التتبع صعب

ومن جهة أخرى يعترف مسئولو المخابرات الباكستانيّون أنه سوف يكون من المستحيل تتبع الأصول والحركات الماليّة لأيّ من المجموعات الإسلاميّة المناضلة؛ لأن معظمه أفرادها أودعوا أموالهم بأسماء رجال الأعمال الشّرعيّين في كراتشي، ولاهور، وبيشاور وهم ممن يساهمون بشكل منتظم أيضا في تمويل هذه الجماعات، وهذا هو السّبب –على حد زعم الصحيفة- في أن البنك المركزي الباكستاني لم يستطع تجميد أرصدة جماعات عسكر طيبة، وجيش محمد، وحركة المجاهدين.

ويؤكد مصرفي من البنك المركزي الباكستاني أنه "بصراحة.. لا توجد حسابات يمكن تجميدها لهذه الجماعات؛ حيث إن معظم هذه الجماعات تستثمر أموالها في أعمال مشروعة مثل تجارة السلع والبضائع، والصفقات العقارية، والزراعة".

ويقول "خالد رجا" وهو مصرفي كان يتعامل مع جماعة حركة المجاهدين: "إن القائمين على أموال هذه الجماعات رجال أعمال باكستانيون من كبار دافعي الضرائب، وليس لديهم أي سجل في الفساد الأخلاقيّ أو الماليّ".

يشار إلى أن قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف بحظر الأحزاب لم يشمل الأحزاب الدينية الكبرى مثل جمعية علماء الإسلام والجماعة الإسلامية وجمعية علماء باكستان كما لم يشمل الحظر أيضا الحركات الكشميرية الكبيرة مثل حزب المجاهدين.



منقول

webmaster
16-01-2002, 02:41 AM
هلا النقيب...

وتسلم على النقله للموضوع ..

ما أقول الا حسبي الله وهو نعم الوكيل ...

اللهم أجعل كيدهم في نحرهم . وأجعلهم عنائم للمسلمين . وشتت شملهم وبدد أمنهم انك انت السميع العليم ..


اكرر شكري لك النقيب ...