من ماركة }{ вєℓℓα ιℓ fℓσяє   (     آخر رد : غصون الرند  ،   الردود : 0 )     هل حياتك تستحق أن تعيشها؟؟   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 16 )     كيف تبرمج وتسيطر على عقلك البآآطن ......؟؟؟!!   (     آخر رد : شمس النهار  ،   الردود : 5 )     قصه مؤثره تدمع لها العين   (     آخر رد : azizah  ،   الردود : 8 )     صفات البشر وكيفية التعامل معهم (البرمجة اللغوية العصبية) ..   (     آخر رد : شمس النهار  ،   الردود : 5 )     أجمل من لون المطر ..!!   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 3 )     شاب دخــــل ســــوبـــر مـــأركـــت شـــوفــوا وش لـــــــــــــــقــ   (     آخر رد : azizah  ،   الردود : 17 )     •«تَـصَـدِقْ [م َـا تغََّيـّر] شَــ/ـئ..!؟ »•   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 1 )     *¤ô§ô¤* شارك باجمل بيتين شعر *¤ô§ô¤*   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 205 )     يابحر الـــــــــوفا   (     آخر رد : azizah  ،   الردود : 6 )     
   
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
بنت السلطان تحذير\\طريقه جديده لسرقه الايميلات ...
بقلم : بدر كويتي
قـيـصـر شمس النهار

هدية العروس بريد أعضاء منتديات أصداف مطبخ أصداف للأكلات البحرية الخليجية

تنشيط العضوية

  شاهد منزلك من الفضاء مركز عرب 14 لتحميل الصور طلب كود التنشيط
العودة   منتديات أصداف > الصـدفـات الإسـلامـيـــة > الإسلام والشريعة

المنتج الإسلامي 2.0

الإسلام والشريعة

فَذَكِّرْ‎ ‎بِالْقُرْآنِ‎ ‎مَن‎ ‎يَخَافُ‎ ‎وَعِيدِ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 16-07-2004   #1 (permalink)
مشرف سابق
 










    

فَذَكِّرْ‎ ‎بِالْقُرْآنِ‎ ‎مَن‎ ‎يَخَافُ‎ ‎وَعِيدِ

‏{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}‏

فَذَكِّرْ‎ ‎بِالْقُرْآنِ‎ ‎مَن‎ ‎يَخَافُ‎ ‎وَعِيدِ


ولدتـك أمـك يا ابن آدم باكيـاً والناس حولك يضحكون سروراً ‏
فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكـوا في يوم مـوتك ضاحكاً مسروراً ‏

جمع وترتيب
شمس الدين


‎‎

الحمد لله رب العالمين , الحمد لله فاط

لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور

التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
Google AdSense
Google AdSense
قديم 16-07-2004   #2 (permalink)
مشرف سابق
 










    

ذكـــــرى ‏
‏{ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ }‏

قال ابن الجوزي : قطرة دمع على الخد أنفع من ألف مطرة على الأرض .‏
قال عبد الله بن عمرو : لأن أدمع دمعه من خشيه الله عز وجل أحب إلى من أن أتصدق بألف ‏دينار .‏
وقال كعب الأحبار : لأن أبكى من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلى من أن ‏أتصدق بوزني ذهبا .‏
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كم هانت علينا الدموع ...‏
صارت تسيل لكل شيء..‏
تسيل في الفرح وفي الترح ..‏
بل تسيل في الحرام ...‏
تسيل من أجل مغنى أو ممثل ...‏
تسيل لأجل صديقة أو عشيقة ...‏
ولذلك تعطل مجراها الطبيعي ..‏
فقحطت في الصلاة ..‏
وقحطت عند الموعظة ..‏
وقحطت عند تلاوة القرآن ..‏
ثم تشتكي من عدم الخشوع ...‏
وتشتكي قسوة في قلبك ‏
عجبا لك ...!!!!‏

فتشبهوا ....‏

قال الحسن البصري : إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها فإذا خشي أن تسبقه قام . ‏
وقال سيفان : إذا استكمل العبد الفجور ملك عينيه يبكى بهما متى يشاء ‏
وقال عبد الكريم بن رشيد : كنت في حلقه الحسن فجعل رجل يبكى وارتفع صوته فقال الحسن إن الشيطان ‏ليبكى هذا الآن . ‏
وكان أيوب السختيانى في ثوبه بعض الطول لستر الحال وكان إذا وعظ فرقَّ فَرَقَ من الرياء فيمسح وجهه ‏ويقول : ما أشد الزكام .‏
وقال ابن الجوزى : كان ابن سيرين يتحدث بالنهار ويضحك فإذا جاء الليل فكأنه قتل أهل القرية . ‏
نهاري نهار الناس حتى إذا بدا *** الليل هزتني إليـك المضاجــع
أقضي نهاري بالحديث وبالمنــى *** ويجمعني والهم بالليل جامع
وقال حماد بن زيد دخلنا على محمد بن واسع في مرضه نعوده قال فجاء يحيى البكاء يستأذن عليه فقالوا : يا ‏أبا عبد الله هذا أخوك أبو سلمه على الباب قال: من أبو سلمه؟ قالوا : يحيى قال : من يحيى ؟ قالوا : يحيى ‏البكاء قال حماد : وقد علم أنه يحيى البكاء فقال شر أيامكم يوم نسبتم فيه إلى البكاء . ‏
قيل‎ ‎لعطاء‎ ‎السليمي‏‎:‎‏‎ ‎ما‎ ‎تشتهي‎ ‎قال‏‎:‎‏‎ ‎أشتهي‎ ‎أن‎ ‎أبكي‎ ‎حتى‎ ‎لا‎ ‎أَقدر‎ ‎أن‎ ‎أبكي‎ ‎وكان‎ ‎يبكي‎ ‎الليل‎ ‎والنهار‎ ‎وكانت‎ ‎دموعه‎ ‎الدهر‎ ‎سائلة‎ ‎على‎ ‎وجهه‎ ‎‏0‏
‎ ‎وبكى‎ ‎مالك‎ ‎بن‎ ‎دينار‎ ‎حتى‎ ‎سود‎ ‎طريق‎ ‎الدموع‎ ‎خديه‎ ‎وكان‎ ‎يقول‏‎:‎‏‎ ‎لو‎ ‎ملكت‎ ‎البكاء‎ ‎لبكيت‎ ‎أيام‎ ‎الدنيا‏
وعن القاسم بن محمد قال : كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيراً ما كان يخطر ببالي فأقول في نفسي بأي شيء ‏فضل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة إن كان يصلى آنا نصلى وإن كان يصوم آنا نصوم ‏وإن كان يغزو فآنا نغزو وإن كان يحج آنا لنحج قال فكنا في بعض مسيرتا في طريق الشام ليله نتعشى في بيت ‏إن طفئ السراج فقام بعضنا فأخذ السراج وخرج ستصبح فمكث هنيهة ثم جاء بالسراج فنظرت إلى وجه ابن ‏المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع فقلت في نفسي بهــذه الخشيــة فضل هذا الرجل علينا ولعله حين فقد ‏السراج فصار إلى ظلمه ذكر القيامة . ‏
وهذا شيخ الإسلام محمد بن أسلم الطوسى يقول عنه خادمه أبو عبد الله كان محمد يدخل بيتا ويغلق بابه ‏ويدخل معه كوزاً من ماء فلم أدر ما يصنع حتى سمعت ابناً صغيراً له يبكى بكاءه فنهته أمه فقلت لها ما هذا ‏البكاء؟ فقالت إن أبا الحسن يدخل هذا البيت فيقرأ القرآن ويبكى فيسمعه الصبي فيحاكيه فكان إذا أراد أن ‏يخرج غسل وجهه فلا يرى عليه أثر البكاء . ‏
وقال أبو مُسهر كان الأوزاعى رحمه الله يحيى الليل صلاه وقرآنا وبكاء وأخبرنى بعض إخوانى من أهل ‏بيروت أن أمه كانت تدخل منزل الأوزاعى وتتفقد موضع مصلاه فتجده رطباً من دموعه في الليل. ‏
وعن القاسم بن محمد البغدادى قال كنت جار معروف الكرخى فسمعته ليله في السحر ينوح ويبكى وينشد :‏
أي شيء تريد منى الذنوب
ما يضر الذنوب لو أعتقتنى
‏ شغفت بي فليس عنى تغيب
‏ رحمه لي فقد علاني المشيـب
وروى أحد أقرباء رباح بن عمرو القيسى قال : كنت أدخل عليه في المسجد وهو يبكى وأدخل عليه البيت وهو ‏يبكى فقلت له أنت دهرك في مأتم فبكى ثم قال يحق لأهل المصائب والذنوب أن يكونوا هكذا . ‏
وعن إبراهيم بن الأشعث قال كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة لا يزال يعظ ويذكر ويبكى حتى لكأنه يودع ‏أصحابه ذاهب إلى الآخرة حتى يبلغ المقابر فيجلس فكأنه بين الموتى جلس من الحزن والبكاء حتى يقوم ‏وكأنه رجع من الآخرة يخبر عنها . ‏
وعن عاصم قال : سمعت شقيق بن مسلمه يقول وهو ساجد رب اغفر لي رب اغفر لي إن تعف عنى تعف ‏عنى تطولا من فضلك وإن تعذبني تعذبني غير ظالم لي قال ثم يبكى حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد . ‏
هل ما زالت عينك قاحطة ؟؟ ‏
‏ فاليك ما يجريها ..‏


تفكر في ذنوبك*‏
وهو من أعظم بواعث البكاء , لأن الذنب علامة هوان العيد عند الله و لو عز عنده لعصمه , ولأنه يبعد الملك ‏ويدني الشيطان ,وينفر الصالحين ويقرب المذنبين, يمنع الرحمات , وينزع البركات , ويوجب اللعنات , ويبعد ‏عن الجنة , ويدني من النار, ولو مات عليه العبد لختم له بسوء ...‏
كل هذا يدفع العبد إلى أن يغسل الحوبة بدمع , ويرفع الزلل بندم , ويحرق الذنب بوجل .‏
دخل أبو داود الحفري على كرز بن وبرة فإذا هو يبكي فقيل له ما يبكيك ؟؟ ‏
قال : إن بابي علي لمغلق وإن ستري لمسبل ومنعت جزئي أقرأه البارحة , وما هو إلا بذنب أحدثته ‏

كان الحسن البصري غزير الدمع حتى قالوا : كأن النار لم تخلق إلا له .‏
وعوتب في كثرة بكائه فقال : وما يؤمنني أن يكون إطلع علي في بعض ذنوبي فقال : اذهب لا غفرت لك ..‏


جل في الحشر بقلبك
‏ ‏
ما ظنك بيوم ينادي فيه المصطفى آدم , والخليل إبراهيم والكليم موسى والروح عيسى وهم على سلم الكرامة ‏على الله وعلى قمة جبل المحبة ومع هذا كل ينادي : نفسي نفسي شفقا من شدة غضبه وهول عذابه ..‏
يوم كان مقداره خمسين ألف سنة يقف فيه الناس لا يأكلون فيه أكلة ولا يشربون شربة , حتى تنقطع الأعناق ‏من العطش والأجواف من الجوع , ويتمنون الإنصراف ولو إلى النار , التي يرتفع عنقها لتنطق بلسان فصيح ‏يسمعه كل من شهد الموقف وتنادي على من ولكت بأخذهم من الخلائق , فتلتقطهم إلتقاط الطير للحب ‏

بكى بديل بن ميسرة العقلي حتى قرحت مآقيه فعوتب في ذلك فقال : إنما أبكي خوفا من طول عطش القيامة ‏

أمـا والله لـو عـلم الأنـام
لقد خلقوا لما لو أبصرته
مـمـات ثـم قـبر ثم حشــر
ليوم الحشر قد عملت أناس
ونحن إذا أمرنا أو نهينا
‏ لمـا خلقوا لما غفلوا وناموا
‏ عيون قلوبهم تاهوا وهاموا
‏ وتـوبـيـخ وأهــوال عظــام
‏ فصلوا من مخافته وصاموا
‏ كأهل الكهف أيقاظ نيام ‏

أحضر جهنم أمام عينيك ‏
ينادي أهلها بأعلى صوتهم: يا مالك قد حق علينا الوعيد ... قد أثقلنا الحريق ... يا مالك قد نضجت منا الجلود ‏‏... يا مالك أخرجنا منها فإنا لا نعود ... ‏
فيرد عليهم بعد أربعين سنة في رد يشبه الصاعقة : إنكم ماكثون .‏
لاينجيهم الندم ولا ينفعهم الأسف ‏
فهم غرقى في النار ... طعامهم نار ... وشرابهم نار ... ولباسهم نار ... ومهادهم نار ... فهم بين حر الحميم ‏وسرابيل القطران وضرب المقامع وثقل السلاسل , تغلي بهم النار كما تغلي باللحم القدور , ويهتفون فيها ‏بالويل والثبور ,يصب من فوق رؤوسهم الحميم , يصهر به ما في بطونهم والجلود , ولهم مقامع من حديد, ‏تهشم بها جباههم , فينفجر الصديد من أفواههم , وتنقطع من العطش أكبادهم , وتسيل على الخدود الحدق , ‏كلما نضجت جلودهم بدلوا جلودا غيرها ليذوقوا العذاب , غلت أيديهم إلى أعناقهم , وجمع بين نواصيهم ‏وأقدامهم , يمشون على النار بوجوههم , ويطأون أشواك الحديد بأحداقهم , فلهيب سار في بواطن أجزائهم , ‏وحيات الهاوية وعقاربها متشبثة بظواهر أعضائهم ‏
فيالله هل لأحد من طاقة على تحمل لحظة واحدة من اللبث فيها ؟؟؟
أوما تفتدي نفسك من لحظة واحدة فيها بنعيم الدنيا بأسره ؟؟
أوما تشتري البعاد عنها بسهر الليل كله وعطش النهار كله ؟؟
كان إبراهيم الخواص يكثر البكاء أواخر عمره ويقول :‏
يارب قد كبرت وقد ضعف جسمي وقلت عبادتي فأعتقني بفضلك من النارفإني لاأقدر على أن أمكث فيها لحظة ‏‏.‏

إن الملوك إذا شابت عبيدهم
وأنت يا سيدي أولى بذا كرما
‏ في رقهم عنقوهم عتق إبرار
‏ قد شبت في الرق فأعتقني من النار

سئل يزيد بن مرثد : ما بال عينك لا تجف ؟؟قال : ياأخي إن الله توعدني إن عصيته أن يسجنني في النار , ولو ‏توعدني أن ألا يسجنني إلا في حمام لكان حريا ألا تجف عيني .‏



ما أقل الزاد وأبعد الطريق ‏

دخل رجل على فضالة بن صيفي وهو يبكي فقال لزوجه : ما شأنه ؟؟ قالت : زعم أنه يريد سفرا بعيدا وماله ‏زاد . ‏

كيف لا أبكي على عيش مضى
كيف أرجو البرء من داء الهوى
‏ بعت عمري بحقير الثمن
‏ وطبيبي في الهوى أمرضني

هذا طريق القائم فيه على خطر فكيف بالنائم ؟؟؟ الوقت يكفي المجد بالكاد فكيف بمن أصابته نزلة فتور ؟؟من ‏انقطعت به راحلته عن إتمام السفر فلا يلومن إلا نفسه ,ومن هلك من شدة العطش فعلى نفسها جنت براقش , ‏ولو جئت بعبادة الثقلين خفنا عليك , فكيف إذا لم يكن في جعبتك غير نفس معيبة , وقلب قاس , وروح آسنة , ‏وفكر عاطل , وإيثار الدنيا على الآخرة .‏


احذر فوات الجنة

قام رجل من الصالحين يصلي من الليل فمر بقوله تعالى " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها ‏السماوات والأرض أعدت للمتقين " فجعل يرددها ويببكي حتى أصبح فقيل له : لقد أبكتك آية ما مثلها يبكي , ‏إنها جنة عريضة واسعة , فقال : يا ابن أخي , وما ينفعني عرضها إذا لم يكن لي فيها موضع قدم .‏
وما أحد أحوج إلى البكاء وأقرب من الحسرة , من رجل ظن أن الجنة منتهاه والنعيم مثواه ثم بدا له خلاف ذلك ‏‏, أو رجل فقد طاعة كانت ستمهد سبيله إلى الجنة وتدنيه منها , ‏
كبكاء يونس بن عبيد حين نظر إلى قدميه عند موته وبكى , فقيل له ما يبكيك ؟ , قال : قدماي لم تغبرا في ‏سبيل الله .‏
قام أبو عبد الله محمد بن المنكدر ليلة يصلي , فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله , فسألوه مالذي أبكاك ؟؟
فاستعجم عليهم فتمادى في البكاء , فأرسلوا إلى أبي حازم وأخبروه بالأمر , فجاء أبو حازم إليه فإذا هو يبكي ‏‏: فقال يا أخي مالذي أبكاك ؟ قد رعت أهلك , فقال له : إني مرت بي آية من كتاب الله عز وجل , قال وما هي ؟ ‏قال قول الله عز وجل " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " فبكى أبو حازم معه واشتد بكاؤهما , فقال ‏بعض أهله لأبي حازم : جئناك لتفرج عنه فزدته .‏
ولذلك السبب كان عمر بن عبد العزيز لا يجف له دمع من هذا البيت ‏

ولا خير في عيش امريء لم يكن له
‏ من الله في دار القرار نصيب


ابك تعجيل الحسنات

هذا عبد الرحمن بن عوف يؤتى بطعام وكان صائما : فقال قتل مصعب بن عمير وهو خير مني , فلم يوجد له ‏ما يكفن فيه إلا بردة , إن غطي بها رأسه بدت رجلاه وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه , ثم بسط لنا من الدنيا ما ‏بسط , قد خشينا والله أن تكون حسناتنا عجلت لنا , ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام .‏

مصعب بن عمير وما أدراك من مصعب , كان قبل إسلامه يرتدي الثوب مرة واحدة فإن تواضع فمرتين , ثم ‏يخلعه لا ليلبسه بل ليرميه , ويسبل إزاره حتى يكاد يتعثر فيه , ويضع عطرا يعرف بين الناس باسمه , ويمشي ‏مشية يحسده عليها الطاووس , في سباق دائم مع أصحاب النعيم بل مع النعيم نفسه , ثم بعد موته لم يوجد له ‏ما يكفن فيه إلا بردة , إن غطي بها رأسه بدت رجلاه وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه , بذر هذا الخوف في قلب ‏عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه , وهو المبشر بالجنة , أفلا يبذر الخوف في قلبك ؟؟

خف سابق علم الله فيك ..‏

كان الفضيل بن عياض إذا لقي سفيان الثوري يقول له : تعال حتى نبكي علم الله فينا .... هؤلاء إلى الجنة ولا ‏أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي .‏
وكان أبو بكر الشبلي يقول : ليت شعري ما اسمي عندك يا علام الغيوب , وبم تختم أعمالي يا مقلب القلوب .‏
وكان بلال بن سعد يقول رب مسرور مغبون , يأكل ويشرب ويضحك وقد حق له في كتاب الله أنه من وقود ‏النار .‏

تناغم مع الكون
‏ ‏
إن البكاء من خشية الله هو المنظومة التي يسير عليها الكون بأسره والنشيد الذي يشترك الخلق كل الخلق في ‏ترديده فإن لم تذرف دموع الخشية شذذت عن الناموس وخالفت النظام .‏

مر رجل على عبد الله بن عمر رضي الله عنه وهو ساجد في الحجر وهو يبكي فقال : أتعجبون أن أبكي من ‏خشية الله وهذا القمر يبكي من خشية الله ؟؟ , قال : ونظر إلى القمر حين شف أن يغيب " كاد أن يغيب " ولم ‏يبق منه إلا القليل .‏

ما أقسى قلبك يا ابن آدم .. وما أعظم حجودك .. وما أعصاك على الله .. وصدق رسول الله – صلى الله عليه ‏وسلم – ‏
‏" ليس شيء إلا وهو أطوع لله تعالى من ابن آدم "‏
‏ ( حسن ) انظر حديث رقم : 5393 في صحيح الجامع . ‏


ارتفاع بنقصان ‏

إذا قحطت عينك عن البكاء فابك على مصيبة قلبك المصاب , وإذا بكيت فابك مرة ثانية على عدم صدقك في ‏بكائك , فكلما ازدرى العبد عمله ازداد قربا إلى الله , وكلما استعظم عمله , لم يزدد من الله إلا بعدا .‏
سألت عائشة – امرأة أبي حفص النيسابوري – زوجها عن البكاء , فقال : " بكاء الصادق أن يبكي , ويبكي ‏على بكائه أنه غير صادق في بكائه , لعل الله تعالى ألا يرضى من ذلك البكاء , فبكائه على قلة صدقه في بكائه ‏أنفع له من ابتداء بكائه , لأن لا يرفع للعبد حال إلا بنقصانه عنده "‏


قدم الثمن لكي تكون ...‏

في ظل العرش ...‏

‏(( ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ))‏
إنه رجل امتلأ قلبه خشية لربه حتى فاض على عينيه بالعبرات , عامل ربه سرا فأثابه الله جهرا ,‏
قاسى حرارة الخوف في الدنيا , فسلم من حر يوم القيامة وأظله الله في ظل عرشه .. ‏
شتان بينه وبين من سكب دموعه على فوات المحرمات , فهذا تنعم بها وذاك عليها يطيل الحسرات .‏

في مأمن من عذاب الله ...‏

‏(( عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله , وعين باتت تحرس في سبيل الله ))‏

قال ثابت البناني : ما تركت في المسجد سارية إلا ختمت القرآن عندها وبكيت عندها .‏
فيالله ..‏
يحق لنا البكاء على أنفسنا و تقصيرها وتفريطها ...‏
وقال ابن الجوزى : كان ابن سيرين يتحدث بالنهار ويضحك فإذا جاء الليل فكأنه قتل أهل القرية . ‏
في كنف المحبة الإلهية ..‏

عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ‏
‏(( ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين : قطرة دموع من خشية الله , وقطرة دم تهرق في سبيل الله , ‏أما الأثران فأثر في سبيل الله ( الجهاد ) وأثر في فريضة من فرائض الله ))‏
والسر في هذا ....‏
أن البكاء من خشية الله أبلغ دليل على أن خوف الله في القلب طرد الخوف ممن سواه , وصار متربعا على ‏عرش القلب لا ند له ولا شريك فلا خوف ولا وجل ولا رجاء ولا توكل ولا رغبة ولا تعلق إلا بالله وحده الذي ‏تتصدع الجبال إذا نزل عيها كلامه , وتوجل القلوب وتنفطر إذا تليت عليها آياته , فتسري هذه القشعريرة من ‏القلب إلى العين فتترجمها دموعا جارية أصدق ما توصف به ...‏

وليس الذي يجري من العين ماؤها
‏ ولكنها روحي تسيل فتقطر

قال يحيى بن معاذ: من كان يريد القرب من المحبوب فليكثر البكاء على المحبوب


قدم الثمن لكي تفوز بــــــــ ...‏

غفران الذنوب ‏

قال مالك بن دينار ‏
البكاء على الخطيئة يحط الخطايا كما تحط الريح الورق اليابس

قال يزيد الرقاشي : بلغني أن من بكى على ذنب من ذنوبه نسي حافظاه ذلك الذنب

كتبت بأدمعي في صحن خدي
فقالوا قد عفونا عنك لما
‏ كتابا بالتذلل والخضوع
‏ محوت قبيح فعلك بالدموع


ابك لأن البكاء ...‏

علامة التوبة الصادقة ‏

قال يحيى بن معاذ : علامة التائب إسبال الدمعة و حب الخلوة , والمحاسبة تنفس عنه كل همة ‏


لتذرف دمعك المدرار حتى
فإن سقوط دمع العين سحا
‏ تعود الصحف بيضاء نقية
‏ دليل العفو من رب البرية

و شعار القلب الحي ‏

الخشبة اليابسة إذا أدخل طرفها الواحد في النار عرق طرفها الآخر , وكذلك القلب إذا كانت فيه حرقة ندامة ‏الذنوب جادت العينان بوابل الدموع , ولانت الجوارح بالخضوع , والقلب بالإنابة والخضوع .‏
يا أخي ‏
إن المسافر إذا طالت غيبته ترحموا عليه وعدوه في الأموات , فيا من طالت غيبته عن المجلس : إن كان قلبك ‏وقت المواعظ يخشع وعينك تدمع فهناك أمل وإلا فعظم الله أجرك و أحسن عزاءك .‏


فإن لم تبك طمعا في الأجر ‏
فابك خوفا من العقاب ...‏

قال ثابت البناني .. وما خير في عين لا تبكي ؟؟!!!‏


قسوة القلب ‏

لما قدم أهل اليمن زمان أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – وسمعوا القرآن جعلوا يبكون , فقال أبو بكر هكذا ‏كنا ثم قست القلوب ..‏

يقول هذا وهو من قالت عنه أم المؤمنين " رجل أسيف " ‏
فماذا نقول نحن ؟؟
وقد عد الصديق رضي الله عنه قحط العينين من علامات قسوة القلب ‏

قال أبو سليمان الداراني لكل شيء علم وعلم الخذلان ترك البكاء ..‏

بخلت عيونك بالبكا فلتستعر
من ذا يعيرك عينه تبكي بها
‏ عينا لغيرك دمعها مدرار
‏ أرأيت عينا للدموع تعار


فإذا ارتبطت قسوة القلب برجحان كفة السيئات على كفة الحسنات كانت العقوبة في الآخرة ‏




البكاء في النار

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم – مخبرا عن رب العزة (( قال الله تعالى : و عزتي و جلالي لا أجمع ‏لعبدي أمنين و لا خوفين إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي و إن هو خافني في الدنيا أمنته يوم ‏أجمع عبادي . ))‏

قال ابن الجوزي لابد من قلق وحرقة إما في زاوية التعبد أو في هاوية الطرد , إما أن تحرق ثيابك بنار الندم ‏على التقصير والشوق إلى لقاء الحبيب , وإلا فنار جهنم أشد حرا .‏

فهل سمعت بصفة بكاء أهل النار ؟؟؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏
‏ ‏
‏(( يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة ‏الأخدود لو أرسلت فيه السفن لجرت . ))‏

وأخيرا ..‏
يا أخي
لك مقدار دمع إن لم تكفك الدنيا لتذرفه ذرفته في الآخرة ... وعندك مخزون ‏حزن إن استنفدته في دنياك , انمحى من ذاكرتك معنى الحزن في أخراك ‏وكنت من الذين لا يحزنهم الفزع الأكبر ..‏
ادفع الثمن كاملا اليوم فلا مجال هناك للمساومة ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-07-2004   #3 (permalink)
مشرف سابق
 










    

ذكـــــرى

‏{إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}‏

قال رجل لحاتم الأصم رضي الله عنه: أوصني بشيء أتصل به إلى باب الله سبحانه وتعالى، فقد عزمت على ‏سفر الحج.‏
فقال: يا أخي، إن أردت أنيسا، فاجعل القرآن أنيسك، وان أردت رفيقا، فاجعل الملائكة رفقاءك، وان أردت ‏حبيبا، فالله سبحانه يتولى قلوب أحبابه، وان أردت الزاد، فاليقين بالله سبحانه وتعالى نعم الزاد، واجعل البيت ‏قبلة وجهك، وطف بسرّك حوله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبرة ...‏
مئات بل آلاف السيارات تنظر إليها فتجد المصحف يزين واجهة السيارة , فإذا دققت النظر يلفت نظرك غلاف ‏المصحف باهت اللون , إنه غلاف من الأتربة , مصحف ظل لسنوات في مكانه ما فتحه أحد ليقرأ فيه ......‏
فلماذا هو موضوع في السيارة إذن ؟؟ .‏

نفس المشهد يتكرر في بعض المنازل , المصحف على الطاولة يعلوه التراب , كلما ارتطمت عين صاحب ‏المنزل به , رفعه ومسح ما عليه من الأتربة ....‏
يقبله ..‏
ثم يعيده إلى أن تتاح له فرصة لتقبيله مرة أخرى ....‏
فما فائدة تقبيل المصحف إذا لم يكن ينظر فيه ؟؟ .‏

مشاهد مكررة نراها كل يوم .....‏

والسؤال ..‏
ألهذا أنزل القرآن ؟؟
أللزينة والتقبيل ؟؟
أليوضع منبوذا حتى يعلوه التراب ؟؟
ألينسى حتى تتآكل صفحاته ؟؟

سبحانك هذا بهتان عظيم

هل تدري أخي لماذا أنزل القرآن ؟؟

‏{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (29) سورة ص
‏{قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} (2) سورة ‏الكهف
‏{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ} (37) ‏سورة الرعد

‏ يكد الرجال بالليل والنهار لتوفير المال والسكن و جميع وسائل الراحة والتسلية المادية , ولكنهم ينسون ‏تنمية أرواحهم وتزكيتها .‏

يا خادم الجسم كم تسعي لخدمته
أقبل على الروح واستكمل فضائلها
‏ أتعبت نفسك فيما فيه خسران
‏ فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

بل حتى وقت الفراغ قد ضاع في أعمال لا طائل من وراءها في الدنيا ولا نفع منها في الآخرة , هذا إن لم تكن ‏هذه الأعمال محرمات وذنوب تشاغل بها الكثيرون عن الذكر وقراءة القرآن ....‏

إن أردت أنيسا فاجعل القرآن أنيسك , رسالة إلى كل مسلم , في كل وقت وفي كل مكان ...‏
أيها الحبيب ...,‏
ما هو أنيسك الآن ؟؟ ‏
بمعنى آخر ‏
أي شيء تشعر في وجوده بالراحة ؟؟ ‏
تهرع إليه حال فراغك ‏
لا تسأم من وجوده بجوارك ‏
هل هو القرآن ؟؟
إنا لنأسف حين نرى أن كثيرا جدا من شباب المسلمين أنيسهم هو ...‏
المطرب الفلاني
لاعب الكرة المشهور ‏
ألعاب الكمبيوتر ‏
وعدد و عدد وحدث ولا حرج عن أنواع الملهيات ‏
والله المستعان ‏
والذي نلاحظه يا عباد الله في أنفسنا وإخواننا المسلمين عامة هو قلة الاهتمام بكتاب الله والإعراض عن كتاب ‏الله والاستغناء بكتب البشر و الصدود والإعراض إلا ممن رحم الله و قلة التجويد حتى في بعض أئمة المساجد ‏و قلة الحفظ والتدبر وكثرة المشاغل حتى بين طلبة العلم لا تجدوا إلا القليل النادر ممن يحفظ القرآن أو يحفظ ‏بعضه و إذا كلف أحدنا بحفظ شيئاً من القرآن استصعب ذلك حتى كأن جبال الدنيا على كاهله , صار القرآن لنا ‏مجرد تلاوة وأصوات وتركنا العمل بما فيه ‏
والعجيب أن تسمع من بعض هذه الأمة من يقول لأخيه وهو يحاوره والله ما قرأت القرآن ستة أشهر لا إله إلا ‏الله أي قلب يعيش وهو لم يمر بكتاب الله ستة أشهر وهو يمر بالصحف اليومية والمجلات والقيل و القال ‏والخزعبلات وآراء الماجنين والماجنات {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ(4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ‏لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(6) } سورة المطففين ‏
بل إن كثيرا جدا من المسلمين لا ينظرون في المصحف إلا كل عام ‏
في شهر رمضان ..‏
فهل يحيى قلب هذا شأنه ؟؟؟
أيرق مثل هذا القلب للموعظة ويلين ؟؟

وكيف يعيش في البستان غرس
‏ إذا ما عُطلت عنه السواقي

وهل تنتصر أمة لها مثل هذا القلب ؟؟
هيهات هيهات .... ‏
معنى ذلك هزيمة الإسلام و المسلمين وذهاب الإيمان فوالله لا نصر و لا تمكين و لا عزة إلا بهذا القرآن و الله ‏متى تركناه و نسيناه ابتلينا بكل خزيٍ وفضيحةٍ في الدنيا والآخرة ‏
أيها الحبيب
إن سبب ما فيه هذه الأمة الآن هو ضياع كتاب الله و أوامره من القلوب ‏
يقول أحد أعداء الإسلام من لي بمن يخرج القرآن من صدور أبناء الإسلام فيرد أحد الأشقياء ويقول نأتي إلى ‏المصحف فنمزقه قال لا لا ينفع نريد أن نمزقه من قلوبهم وقلوب أبنائهم .
و يقول عدو أخر للإسلام ثلاث ما دامت عند المسلمين فلن تستطيعوا إخراجهم من دينهم ؛ القرآن في ‏صدورهم والمنبر يوم الجمعة والكعبة التي يرتادها الملايين من المسلمين فإذا قضي على هذه قضي على ‏الإسلام والمسلمين.‏
فاحذر أن تكون عونا لأعداء دينك .. , أو سببا في هزيمة أمتك ..‏
يقول الله عز وجل على لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ ‏مَهْجُورًا} (30) سورة الفرقان يقول [ابن عباس] ـ رضى الله عنهما ـ مَن لم يختم القرآن في شهر فقد هجره .‏
‏ و هَجْرِ القرآن على أَدْرُبْ ‏
‏ مِن الناس مَن يهجر العمل به و تلك والله هي الطامة و منهم من يهجر تلاوته فيقدم صحف البشر و مؤلفات ‏البشر على كلام رب البشر يسهر على المذكرات يعللها ويلخص فوائدها وليس بها فوائد لكن كتاب الله يشكوه ‏إلى الله كتاب الله يشكونا ، هجرناه وأهملناه وضيعناه وخالفنا أوامره و نواهيه ..‏
عميٌ عن الذكر والآيات تندبنا
‏ لو كلم الذكر جلمودا لأحياه

يقول شيخ الإسلام [ابن تيمية] رحمه الله من اعتقد أنه سيهتدي بهدى غير هدى الله فعليه لعنة الله والملائكة ‏والناس أجمعين ويقول جل ذكره {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (24) سورة محمد والمعني ما ‏بهم لا يتدبرون ما فيه من العظات ما بهم لا يعيشون مع الآيات البينات والجواب رانَ على قلوبهم فأقفلت فلا ‏تسمع وأوصدت فلا تنتفع ولو أنها تدبرت لفهمت كلام ربها فاهتدت بهدى باريها ويقول تعالى {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ‏الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} (82) سورة النساء والاختلاف الكثير تجده في ‏الكتب غير كتاب الله عز وجل أما كتابه {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (42) ‏سورة فصلت ‏
حالهم مع القرآن
أيها الحبيب
قال الله تعالى ‏‎} ‎لَوْ‎ ‎أَنزَلْنَا‎ ‎هَذَا‎ ‎الْقُرْآنَ‎ ‎عَلَى‎ ‎جَبَلٍ‎ ‎لَّرَأَيْتَهُ‎ ‎خَاشِعًا‎ ‎مُّتَصَدِّعًا‎ ‎مِّنْ‎ ‎خَشْيَةِ اللَّهِ‎ ‎‏}‏

فما حال قلبك عند سماع القرآن ؟؟
الجبل يتصدع وأنت لا تهتز ولا تخشع ؟؟
عجبا لك ما أقسى قلبك ..‏
هذا‎ ‎ابن‎ ‎الخطاب ـ رضى الله عنه ـ‏‎ ‎يسمع‎ ‎قوله تعالى ..‏‎
‏{ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِع ٌ (7) مَا لَهُ مِن دَافِعٍ (8) } سورة الطور ‏
‏ فيعاد‏‎ ‎شهرا‎ ‎لا‎ ‎يدري‎ ‎الناس‎ ‎ما‎ ‎مرضه‎..
‏ وأبو‏‎ ‎بكر ـ رضى الله عنه ـ‏‎ ‎يبكي‎ ‎حين‎ ‎يتلو‎ ‎بكاء‎ ‎شديدا‎ ‎من‎ ‎خشية‎ ‎ربه‎ ‎حتى لا يفهم من يسمعه شيئا من شدة ‏بكائه ...‏
رضي الله عنهم أجمعين‎
وهذا‎ ‎رسولنا - صلى الله عليه وسلم -‏‎ ‎قد كان يحب سماع القرآن كيف لا وهو كلام الله عز وجل ولذلك يقول ‏لـ[ابن مسعود] كما في الصحيحين : " يا عبد الله اقرأ علىّ القرآن فيخجل عبد الله ويستحي من شيخه صلى ‏الله عليه وسلم ويقول كيف أقرأ القرآن عليك وعليك أنزل ، قال : اقرأ فإني أحب أن أسمعه من غيري قال : ‏فاندفعت أقرأ في سورة النساء فلما بلغت قول الله {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء ‏شَهِيدًا} (41) سورة النساء قال حسبك حسبك ، فنظرت فإذا عيناه ـ صلى الله عليه وسلم ـ تذرفان" تأثر من ‏كلام الله الذي يقود النفوس إلى باريها وتذكر ذاك اليوم الذي يكون فيه شهيدا على العالمين ‏
ويخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أظلم الليل يمر ببيوت الأنصار يستمع لحالهم في الليل يوم كانت ‏بيوتهم حية بكتاب الله ، يوم ما ماتت بالأغاني والتمثيليات والمسلسلات والأفلام ، يوم كان ليلهم تعبداً هم فيه ‏سجداً يمر ببيت [أبي موسى] فينصت لأبي موسى وهو يقرأ القرآن فلما جاء اليوم الثاني" قال يا أبا موسى لو ‏رأيتني البارحة و أنا أستمع لك لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود فيقول يا رسول الله أإنك كنت تستمع لي ‏البارحة ، قال إي والذي نفسي بيده . وفى بعض الروايات أنه استمع ـ صلى الله عليه وسلم ـ له من صلاة ‏العشاء حتى صلاة الفجر يقول [أبو موسى] يا رسول الله والذي نفسي بيدي لو أعلم أنك تستمع لي لَحَبَّرْتُهَ لك ‏تَحْبِيِراً أي جودته وحسنته تحسيناً فانظروا كيف كان صلى الله عليه وسلم يعيش مع القرآن وللقرآن ، و كيف ‏كان صحابته رضوان الله عليهم..‏
‏ و عثمان ـ رضى الله عنه ـ كان ينشر المصحف من بعد الفجر إلى صلاة الظهر يقرأ ودموعه تنهمر على كتاب ‏الله فيقول له الناس لو خففت عن نفسك قال أما والله لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من القرآن , وقد قتل ‏والمصحف في حجره .‏
ونحن أيها الأحبة ما حالنا مع القرآن ؟؟
إن أحدنا‎ ‎يسمع‎ ‎كلام‎ ‎الله‎ ‎فما‎ ‎يتأثر‎ ‎ولا‎ ‎يخشع‎ ..
وبعضنا‎ ‎يهم‎ ‎بمعصية‎ ‎فيسمع‎ ‎آيات‎ ‎الله‎ ‎تتلى‎ ‎فلا يرعوي‎ ‎ولا يرجع‎.

ليتَ شِعْرِي ما الَّذِي أطْلقهُمْ
ما لنا نحنُ عَجِبنَا واغْتَرَرْنَا
لو تبعنا الهدى آثارهم
‏ مِنْ عُقَالٍ وبقينًا أُسَرَاء
‏ أوَ لسْنَا كُلُنَا طينًا ومَاء
‏ لانطلقنا وسمونا للعلاء

فهلا امتثلنا وطهرنا قلوبنا ...‏

بعض فضائل القرآن
أبشروا فإن هذا القرآن طرفه بيد الله و طرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن ‏تهلكوا و لن تضلوا بعده أبدا . ‏
‏ صحيح ) انظر حديث رقم : 34 في صحيح الجامع‏

‏1- الخيرية لأهله: للحديث: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) ‏

‏2- الرفعة لقارئه: للحديث: ((يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند ‏آخر آية تقرؤها)) ‏

‏3- الشفاعة لصاحبه: للحديث: اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه .‏
‏( صحيح ) انظر حديث رقم : 1165 في صحيح الجامع . ‏
اقرءوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول { ألم } حرف و لكن ألف عشر و لام عشر و ميم عشر ‏فتلك ثلاثون . ‏
‏( صحيح ) انظر حديث رقم : 1164 في صحيح الجامع . ‏

‏4- الأجر العظيم لقارئه: للحديث: من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة و الحسنة بعشر أمثالها لا أقول : ‏‏ { ألم } حرف و لكن : ألف حرف و لام حرف و ميم حرف . ‏
‏( صحيح ) انظر حديث رقم : 6469 في صحيح الجامع . ‏

‏5- خيرية وفضائل لا تنتهي: للحديث: ((إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن ‏حبل الله، والنور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج ‏فيقوم، ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته)) ‏

‏6- حضور الملائكة للاستماع: للحديث: ((أن أسيد بن حضير بينما هو في مربده يقرأ إذ جالت (اضطربت) ‏فرسه، فقرأ فجالت فرسه قال: فانصرفت وكان يحي (ابنه) قريبا منها. قال: خشيت أن تطأ عليه (أي تمشي ‏عليه الفرس) فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج (المصابيح) عرجت في الجو حتى ما أراها، فقال : تلك ‏الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم)). ‏

‏7- فرار الشيطان من البيوت العامرة بالقرآن: للحديث: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان يفر من البيت ‏الذي تقرأ فيه سورة البقرة )) ‏

‏8 - الكرامة في الآخرة : يجيء القرآن يوم القيامة فيقول : يا رب حله فيلبس تاج الكرامة ثم يقول : يا ‏رب زده فيلبس حلة الكرامة ثم يقول : يا رب ارض عنه فيرضى عنه فيقول : اقرأ و ارق و يزاد بكل آية ‏حسنة . ‏
‏( حسن ) انظر حديث رقم : 8030 في صحيح الجامع . ‏


‏9- وفي القرآن سور لها ميزة كالفاتحة لقول النبي لأبي سعيد بن المعلى: ((لأعلمنك أعظم سورة في القرآن ‏قال: الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني))، (الفاتحة سميت بالمثاني لأنها تثني في كل صلاة) ((أفضل ‏القرآن { الحمد لله رب العالمين } )) ‏
‏ وكذا البقرة وآل عمران للحديث: ((اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة غمامتان ‏تحاجان عن أصحابهما)) ‏

وآية الكرسي: للحديث: ((سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج منه: ‏آية الكرسي)) ، والكهف في يوم الجمعة، للحديث: ((من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما ‏بين الجمعتين)) وتبارك، للحديث: ((إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك ‏الذي بيده الملك)) ، ((وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن)). والمعوذتان: ((قل أعوذ برب الناس وقل أعوذ برب ‏الفلق، للحديث: تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما))، و يس للحديث: ((قلب القرآن يس لا يقرؤها رجل يريد ‏الله والدار الآخرة إلا غفر له اقرؤوها على موتاكم)) ‏



كيف تختم القرآن الكريم كل شهر؟ ‏
من المعلوم أن اليوم فيه خمس صلوات وهي " الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء" لذلك فإنه من ‏الممكن قبل كل صلاة أو بعدها قراءة صفحتين من القرآن الكريم أي بمقدار (أربعة أوجه فيكون المجموع ‏عشرة أوراق "
بهذا تكون قد قرأت ما يقارب عشرين وجها وهو الجزء الكامل من القرآن الكريم , وبهذه الطريقة سوف تختم ‏القرآن الكريم كل شهر بسهولة تامة.

وبما أن بعض الأشهر تكون "29" يوما يمكن تعويض اليوم الثلاثين الناقص بقراءة ورقتين ونصف أي " ‏خمسة أوجه" كل يوم جمعة زيادة على قراءة الصفحتين أو الورقتين التي تعادل " العشر الأوراق " في نفس ‏اليوم كما ذكرنا سابقا وحيث إن الشهر فيه أربع جمع فكل جمعة تقرأ فيها الورقتين والنصف فيصبح مجموع ‏الأوراق في جميع الجُمع عشرة أوراق أي عشرون وجها باعتبار أنه الجزء الأخير وبذلك نختم القرآن الكريم ‏خلال شهر بكل يسر وسهولة .‏

كيف نتدبر القرآن ؟؟
لا بد أن تكون هناك خطوات عملية من أجل أن نصل إلى العتبة الدنيا التي نفهم بها عن رب العالمين سبحانه ‏وهذه بعون الله بعض النقاط :

‏1- الاهتمام باللغة العربية: فالقرآن الكريم نزل باللغة والعربية بل يمكن أن نقول إن اللغة العربية هي الوعاء ‏الذي اختاره الله لتستوعب القرآن الكريم
‏{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (2) سورة يوسف ‏
‏{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا } (37) سورة الرعد ‏
ولقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه يقول " العربية من الدين "
فلذلك أول خطوة في طريق تصحيح علاقتنا مع القرآن الكريم هو بعض الاهتمام بهذه اللغة
فمن يريد أ يتعامل مع القرآن الكريم فلا بد أن يتجاوب مع لغته

‏2- كثرة التساؤلات في القرآن : قالوا قديما العلم خزائن ومفتاحه السؤال وأي علم أوسع وأغزر من القرآن ‏الكريم فإضفاء التساؤلات المختلفة على القرآن الكريم يعطينا فهما أوسع للقرآن وامتدادا زمانيا ومكانيا له
فمثلا لماذا جاءت هذه السورة قبل تلك ولماذا قدم الجملة هذه على تلك
إن هذه التساؤلات وغيرها تجعل القرآن الكريم يفتح لنا أسراره الكامنة وتجعلنا نستنطق كثيرا من الآيات لم ‏تستنطق بعد

‏3- العمل تحت قول المفسرين العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب : وهي قاعدة مهمة حيث أن ما كان سببا ‏في نزول بعض آيات القرآن الكريم لا يقتصر على الحادثة فقط إنما تقاس عليها كل الحوادث المشابهة فأسباب ‏النزول هي وسائل ايضاحية وليست وعاءا حصريا فما نزل في الوليد بن المغيرة يقاس عليه كل من يتصف ‏بصفاته وما نزل بأبي لهب يقاس عليه كل من يتصف بالصفات ذاتها

‏4- الاهتمام بالصحيح من تفسير القرآن الكريم : ذلك أن النبي عليه السلام هو الناقل عن الله وهو المبين ‏للقرآن الكريم

‏5- عدم أسر أنفسنا بالإسرائيليات التي وردت في التفاسير السابقة لأنها تشكل عقبة في فهم القرآن وتخرجنا ‏عن مقاصده العامة بالإضافة إلى المخالفات الشرعية الموجودة فيها‏

من آداب تلاوة القرآن
و لتلاوة القرآن آداب نقف عندها وقفات قصيرة عل الله أن ينفع بها ‏
‎‎ أولها بل جماعها أن من قرأ رياء أو سمعة كبه الله على وجه في النار.
في الصحيح أنه صلي الله عليه وسلم قال "يؤتي بحامل القرآن رياء فيقول الله له ماذا عملت قال تعلمت فيك ‏القرآن وعلمته قال كذبت وإنما تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ فقد قيل ثم يُأْمَرُ به فيسحب على وجهه ‏حتى يلقي في النار" فلا إله إلا الله لا يُقْرَأ القرآن إلا لوجه الله فأخلص النية في قراءته تؤجر وتثاب وتكون مع ‏السفرة الكرام البررة و يشفع لكم يوم القيامة فيقول القرآن : رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفع فيه ‏القرآن ‏
‎‎ ومن آداب التلاوة أن يقرأ على طهارة لأن ذلك من تعظيم كلام الله عز وجل ‏
‎‎ فإذا تتطهر العبد فليرتل وليتدبر القرآن ‏
‎‎ ولا يقرأه في أماكن مستقذرة أو في جمع لا ينصت فيه له لأن قراءته في مثل ذلك إهانة له والقرآن منزه عن ‏ذلك لأنه كلام الله ‏
‎‎ وليستعذ القارئ بالله من الشيطان الرجيم عند القراءة {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} ‏‏(98) سورة النحل
‎‎ ولتحضر قلبك عند تلاوة القرآن ولتعلم أن الذي أنزل القرآن هو الذي خلق الأنس والجان فامتثل أمره ‏واجتنب نهيه ‏
‎‎ و لا ترفع صوتك إن كان حولك من يصلي أو يتلو فتشوش عليهم و هذا ما يقع فيه البعض و هو من علامة ‏الجهل و عدم الفقه في الدين يأتي أحدهم ليقرأ فيرفع صوته ليشوش على المصلي في صلاته وعلى التالي في ‏تلاوته وعلى الذاكر في ذكره وكأن ليس في المسجد سواه ،إَلاَ إن كان بجانبك من يستمع منك فلا بأس أن ‏تسمعه وإن كان بجانبك مصلي فإياك أن ترفع صوتك لأَلاَّ تُشَوِّشْ عليه واسمع للمصطفى ـ صلى الله عليه ‏وسلم ـ يوم يخرج على الناس وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فيقول "كلكم ينادي ربه فلا يجهر بعضكم على ‏بعض لا يؤذي بعضكم بعضا" أو كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ و اسمع إلى [الإمام مالك] ـ عليه رحمة الله ـ ‏يوم يقول أرى في من يرفع صوته ويشوش على المصلين أن يُضْرَْب ويُخْرَج من المسجد ‏
‎‎ ومن آداب التلاوة أن يكون للعبد المسلم حزب من القرآن فأكثر لا يَفْتُرْ عنه يومياً لو تغير كل شيء في ‏الكون ما تغير عن حزبه فهو علامة الإيمان ألا فليكن لكل واحد منا في كل يوم حزب لا يتركه أبداً لتعظم الصلة ‏بالقرآن و لرب القرآن و الإنس و الجان ‏
‎‎ و مِن آدابه أن يُعَلَّم الناس ما تعلمناه منه و حظنا من تعليمه الأجر و المثوبة و نبدأ بتعليم أبنائنا وبناتنا و ‏إخواننا و أمهاتنا و آبائنا فهم رعايانا نحن عنهم مسئولون وأمام الله محاسبون "و ما من راع استرعاه الله ‏رعية فبات غاشاً لهم إلا حرم الله عليه رائحة الجنة" و من أعظم الغشَّ ألا تعلم من استرعاك الله عليه القرآن ‏
‎‎ ويا من حمل القرآن إياك إياك أن تخالف أمره فإن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول فاسمع "يُمَثَّلُ ‏القرآن يوم القيامة رجلا فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره فيُمَثَّل له خَصْما و من لا يُخاصِمُ القرآن فيقول ‏القرآن يا رب حَمَّلْتَه إياي فبئس الحامل تعدى حدودي وضيع فرائضي وركب معصيتي وترك طاعتي فما يزال ‏يخلف عليه بالحُجَجِ حتى يقال شأنك به فيأخذه بيده فما يرسله حتى يكبه على وجهه في النار" نعوذ بالله من ‏النار يا أمة القرآن في شهر القرآن قفوا عند أحكام القرآن و اتلوه في كل حين وآن فهو شافع مشفع مَن جعله ‏أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار و بئس القرار .‏
‎‎ يا حامل القرآن : إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها و إن أطلقها ‏ذهبت . ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-07-2004   #4 (permalink)
مشرف سابق
 










    

خاتمة رجل من أهل القرآن

كنت في غرفة الإنعاش عند ما جاء إلىّ أحد الشباب مسرعاً … قال : يا دكتور خالد جزاك الله خيراً الوالد ‏يحتضر… تعال لتلقينه الشهادة … فقلت : لعلكم أحرص مني على أبيكم … وأنتم أكثر عاطفة فاجتهدوا بارك ‏الله فيكم… فأصرّ علىّ أن أذهب معه وأخبرني أن هذه رغبة إخوانه جميعاً فأجبته إلى طلبه وذهبت معه فماذا ‏رأيت ؟! رجل قد تعطلت جميع أعضائه تقريباً… فقلبه ضعيف والرئة قد توقفت … والدماغ كذلك متوقف… ‏وهو يحتضر… كان ضغطة العالي من ثلاثين إلى أربعين ونبضه من عشرين إلى ثلاثين فقلت : فلان … قل ‏أشهد أن لا إله إلا الله… ‏

فحرك إصبعه ولسانه بالشهادة… والعجيب حقاً…أن ضغطه أرتفع وهو يتشهد حتى وصل إلى 130 ‏‏/140 ونبضه كذلك وصل إلى 100 /110 . حتى أن الممرضة صعقت ودهشت وتعجبت مما حصل ‏فكنت ولا زلت أذكرّها بهذا الموقف وأقول لها إنه حجة عليك… وعليك أن تدخلي في هذا الإسلام ‏
ثم الّتفت إلى أبناءه الصالحين الذين كانوا خير مثال لبر الأبناء مع أبيهم وحرصهم وتناوبهم عليه … فقد ‏كانوا يتناوبون عليه ليل نهار وقد قسموا يومهم إلى ستة أقسام على عددهم _ وفقهم الله وأصلح حال الأبناء ‏‏_ قلت لهم : لعلكم تقرأون عليه شيئاً من القرآن ففعلوا جزاهم الله خيراً … وبقى الأب على هذه الحال ثلاثة ‏أيام وضغطة من 130 إلى 140 وهم مستمرون على قراءة القرآن ليلاً ونهاراً … ‏
ثم توفى رحمه الله …فسألت أبناءه هل كان صاحب قراءة للقرآن ؟! فقالوا لقد كان رحمه الله يختم القرآن ‏أسبوعياً وأحياناً يختم في الأسبوع أكثر من مرة… فرحمه الله وجمعنا به في دار كرامته…قال أبو مصعب _ ‏أحسن الله خاتمته ووالديه والمسلمين _ ثبـت عنـه – صلى الله عليه وسلم - أنه قال ‏
‏(أهل القرآن هم أهل الله وخاصته) ‏
‏( صحيح ) انظر حديث رقم : 2528 في صحيح الجامع .‏


أخيرا يا أخي أذكرك ...‏
إن الله ليرفع بهذا الكتاب أقواماً
يرفع الله به من اتبعوه وتدبروه ويضع من أعرضوا عنه فلم يقرءوه ولم يتدبروه ولم يعملوا به
قال [عمر بن الخطاب] رضي الله عنه لأحد ولاته على <مكة> وقد ترك <مكة> ولقيه في الطريق : كيف ‏تركت <مكة> وأتيتني قال : وليت عليها فلاناً يا أمير المؤمنين قال و من هو ذا قال مولى لنا وعبد من عبيدنا ‏قال [عمر] ثكلتك أمك تولى على <مكة> مولى قال يا أمير المؤمنين إنه حافظ لكتاب الله عالم بالفرائض ‏فدمعت عينا عمر وقال صدق رسول الله "إن الله ليرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين "‏

‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏
أوصيك بتقوى الله تعالى فإنه رأس كل شيء و عليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام و عليك بذكر الله تعالى و ‏تلاوة القرآن فإنه روحك في السماء و ذكرك في الأرض
‏( حسن ) انظر حديث رقم : 2543 في صحيح الجامع .‏
القرآن القرآن
جعله الله لكم مخرجاً من كل فتنة ، ونجاة من كل بلية، جعله لكم هدى ونوراً ورحمة وشفاءً وبركة ، جعله ‏خيراً محضاً . فتلاوته واستماعه طاعة لله ، والعمل له والدعوة إليه طاعة لله لا سلامة لكم ولا نجاة ،إلا ‏بالتمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالقرآن الكريم قولاً وعملاً واعتقاداً ، بالعمل ‏بمحكمه والإيمان بمتشابهه، والتصديق باخباره ، فهو حبل الله القائم بينكم وبينه إن تمسكتم به وصلتم إلى الله ‏، وإن أفلتموه انقطعتم عن الله .‏
من قرأه بارك الله في عمره و بارك في ولده و بارك في ماله و من أعرض عنه محق الله عمره و أزال هيبته ‏و أفنى كابره و صاغره و جعل معيشته ضنكا و حشر يوم القيامة أعمى ولذلك كان عليه الصلاة والسلام ينادي ‏الناس جميعاً لقراءة القرآن والتلذذ بتلاوته و ألا يهجروه .‏

فلو داواك كل طبيب داءٍ
‏ بغير كلام ربي ما شفاك

يا‎ ‎أخي‎ ‎إن‎ ‎تعاهدت‎ ‎كتاب‎ ‎الله‎ ‎كل‎ ‎يوم‎ ‎بالقراءة
فهل‎ ‎يشغلك‎ ‎هذا‎ ‎عن‎ ‎شئ؟؟‎
هل‎ ‎يعطلك‎ ‎عن‎ ‎عملك؟؟‎
لا‎ ‎والله‎ ..‎ولكنها‎ ‎همتك‎ ‎الدنية‎..‎وزين‎ ‎الشيطان‎ ‎لك‎ ‎البلية‎ ‎فرأيت‎ ‎أن‎ ‎التكاسل‎ ‎عن‎ ‎كتاب‎ ‎الله‎ ‎يمنحك‎ ‎وقت‎ ‎فراغ‎ ‎تعمل‎ ‎فيه‎ ‎ما‎ ‎تشاء
‎ ‎فاليوم‎ ‎لا‎ ‎يحتمل‎ ‎كل‎ ‎هذا‎ ‎الذكر‎ ‎والتلاوة‎ ‎والصلاة‎ ‎والقراءة‎ ‎و‎..‎و‎..‎و‎
ولقد كذبك‎ ‎وغرر‎ ‎بك‎ ...‎وان‎ ‎أطعته‎ ‎وفرطت‎ ‎في‎ ‎طاعة‎ ‎تلاها‎ ‎بأخرى‎ ‎وأخرى‎ ‎وأخرى‎ ‎حتى‎ ‎يصل‎ ‎بك‎ ‎إلى‎ ‎التفريط‎ ‎في‎ ‎الفرائض‎
يا‎ ‎أخي‎
القرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها . ‏
ألا‎ ‎تعلم‎ ‎أن‎ ‎القرآن‎ ‎يأتيك‎ ‎شفيعا‎ ‎يوم‎ ‎القيامة؟؟‎
يوم‎ ‎يرى‎ ‎كل‎ ‎إنسان‎ ‎عمله ‏‎ ‎أمامه ‏
‏{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} (7) سورة الزلزلة‎
ألا‎ ‎تعلم‎ ‎أن‎ ‎الحرف‎ ‎بحسنة‎ ‎والحسنة‎ ‎بعشرة‎ ‎أمثالها‎ ‎والله‎ ‎يضاعف‎ ‎لمن‎ ‎يشاء؟؟‎ ‎
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :‏
اقرءوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول { ألم } حرف و لكن ألف عشر و لام عشر و ميم عشر ‏فتلك ثلاثون . ‏
‏( صحيح ) انظر حديث رقم : 1164 في صحيح الجامع . ‏

تذكر ...‏
‏ الوقت‏‎ ‎بيد‎ ‎الله‎ ‎إن‎ ‎استخدمته‎ ‎في‎ ‎الطاعة‎ ‎بارك‎ ‎الله‎ ‎في‎ ‎وقتك‎ ‎وأطاله‎ ‎وإلا‎ ‎أضاع‎ ‎منك‎ ‎يومك‎ ‎دون‎ ‎أن‎ ‎تدري‎ ‎كما‎ ‎يحدث‎ ‎لك‎ ‎الآن‎.. ‎
فابدأ‎ ‎يا‎ ‎أخي‎ ‎بتهذيب‎ ‎نفسك‎ ‎وإحياء‎ ‎قلبك‎
وتذكر يوما‎ ‎لا‎ ‎ينفع‎ ‎فيه‎ ‎مال‎ ‎ولا‎ ‎بنون
‏{إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (89) سورة الشعراء


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-07-2004   #5 (permalink)
مشرف سابق
 










    

ذكـــــرى

‏{حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} ‏

يقول قتادة رحمه الله: إن الكافر لن يطلب أن يعود إلى مال أو أهل أو ولد إنما يتمنى أن يرجع إلى الدنيا حتى ‏يعمل صالحا، فرحم الله امرأ عمل فيما يتمناه الكافر عندما يرى العذاب .‏
قال الحسن البصري: إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير‏‎ ‎توبة، يقول أحدهم: إني ‏أحسن الظن بربي، وكذب، لو أحسن الظن لأحسن العمل .‏
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسرة ....‏
كان جالسا بين أبنائه يداعب هذا ويلاعب ذاك .... يمزح مع أحدهم ويعد الآخر بلعبة طلبها منه , فجأة ضاقت ‏أنفاسه وبدأ يختنق ...‏
يشعر وكأن السماء انطبقت على الأرض وهو بينهما ...‏
اختفى هذا المشهد من حوله , أحاطت به وجوه ليست بوجوه إنس ولا بوجوه جان , ثم سمع من يناديه ‏
‏ أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى نار ونيران ورب منتقم غضبان ..‏
يفرق من الفزع , يتذكر ...‏
سنوات عمره التي مرت عليه بدون أن يسجد فيها لله سجدة ..‏
يتذكر ...‏
أمواله التي كنزها ولم يخرج حقها...‏
يتذكر ...‏
زوجته التي لم يأمرها بالحجاب
يتذكر ..‏
أبناؤه الذين لبى لهم كل مطالبهم ووفر لهم كل سبل الراحة‏
‏ ولم يهتم بتعليمهم حرف من كتاب الله‏
يتذكر غدراته ...‏
و يتذكر فجراته ...‏
يتذكر إعراضه و إهماله ..‏
ثم ينادي ‏
رَبِّ ارْجِعُونِ
رَبِّ ارْجِعُونِ
رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا ‏
فيجاب ‏
كلا
أين أنت قبل ذلك؟!.‏
آلآن تراجع حسابك، آلآن تتوب، آلآن تكف عن المعاصي، يا مدبراً عن المساجد ما عرفت الصلاة، يا معرضاً ‏عن القرآن، يا منتهكاً لحدود الله، يا ناشئاً في معاصي الله، يا مقتحماً لأسوار حرسها الله، آلآن تتوب، أين أنت ‏قبل ذلك؟!.‏
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي إخواني لمثل هذا فأعدوا
لقد رحل‎ ‎إلى‎ ‎القبور‎ ‎الأصحاب‎ ‎والأحباب‎ , ‎وسكنها‎ ‎العزيز‎ ‎والذليل‎ , ‎والثري‎ ‎والفقير‎ ,
والله‎ ‎لقد‎ ‎تركوا‎ ‎المال‎ ‎والوطن‎ ‎وندموا‎ ‎على‎ ‎التفريط‎ ‎في‎ ‎الأعمال‎ ...
وستندمون‎ ..
وتأسفوا‎ ‎على‎ ‎أيام‎ ‎الإهمال‎
وستتأسفون‎ ,
وشاهدوا‎ ‎مالهم‎ ‎عند‎ ‎المنون‎
وستشهدون‎ ‎
فإن الموت لا ريب فيه، ويقين لا شك فيه {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} (19) سورة ق
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته
‏ يوما على آلة حدباء محمول

يا هذا أما سمعت نداء النعش ؟؟
أنظر إلي بعقلك
أنا سرير المنايا
‏ أنا المعد لحملك
‏ كم سار مثلي بمثلك

فمن يجادل في الموت وسكرته؟! ومن يخاصم في القبر وضمته؟! ومن يقدر على تأخير موته وتأجيل ‏ساعته؟! {فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} (34) سورة الأعراف

قل للمفرط يستعد
قد أخلق الدهر الشباب
أو ما يخاف أخو المعاصي
يوماً يعاين موقفاً
فإلام يشتغل الفتى
أبداً مواعيد الزمان
يا من يؤمل أن يقيم
وتروح داعية المنون
يختال في ثوب النعيم
والعمر يقصرُ كل يوم
‏ ما من ورود الموت بدُ
‏ وما مضى لا يُستردُ
‏ من له البطشُ الأشدُ
‏ فيه خطوب لا تجد
‏ في لهوه والأمر جدُ
‏ لأهله تعب وكد
‏ به وحادي الموت يحدو
‏ على مؤملها وتغدو
‏ ودونه قبر ولحد
‏ ثم في الآمال مدُ

و إني سائلك يا أخي ....‏

أترضى أن يكون هذا حالك ؟؟؟
أترضى أن يناديك ملك الموت بالنفس الخبيثة ؟؟
أترضى أن تلاقي ربك وهو عليك غضبان ؟؟‏
أترضى بأن يكون آخر عهدك بالدنيا وأول عهدك بالآخرة هو البشرى بالنار والعذاب ؟؟؟
أترضى أن تلاقي أخراك بصحيفة سوداء لا خير فيها ؟؟ ‏
إن كنت لا ترضى كل هذا ..‏
فلماذا التمادي في المعاصي ولماذا التفريط في الطاعات ؟؟
أمـا والله لـو عـلم الأنـام
لقد خلقوا لما لو أبصرته
مـمـات ثـم قـبر ثم حشــر
ليوم الحشر قد عملت أناس
ونحن إذا أمرنا أو نهينا
‏ لمـا خلقوا لما غفلوا وناموا
‏ عيون قلوبهم تاهوا وهاموا
‏ وتـوبـيـخ وأهــوال عظــام
‏ فصلوا من مخافته وصاموا
‏ كأهل الكهف أيقاظ نيام


يا أخي تذكر ...‏
الموت ....‏
يا هذا ..‏
إلى متى تؤمل الخلود ؟؟؟؟ ‏
أنظر وتبصر ...‏
هل ترى حولك أحدا من الأنبياء أو المرسلين ؟؟
هل ترى خير الرسل محمدا – صلى الله عليه وسلم - الآن ؟؟‏
هل ترى أحدا من أصحابه ؟؟؟
أما ماتوا و هيل عليهم التراب وهم خير الناس ؟؟

ثم أعد الكرة وأنظر ....‏

أين فرعون وهامان ؟؟ أين شداد و ساسان ؟؟ أين النمروذ ؟؟؟ أين عاد وثمود ؟؟؟
أين الملوك، أين الوزراء، أين الأمراء، أين الرؤساء، أين الخلفاء؟ أين الذين ذهبوا، أين الذين ملكوا،أين الذين ‏نالوا، أين الذين جمعوا ؟ أين الأثرياء؟ أين الكبراء؟
لقد ودعوهم وودعناهم في حفرةٍ لا فراشَ فيها ولا خادم فيها، ولا مائدة عندها، ولا باب إليها، ولا نورَ ‏يضيئها، ولا هواء يهويها. ‏
لا شيء فيها إلا خرقة بيضاء يحسدُك الدودُ عليها فينتزعُها من جسمك ولا يتركها لك. ‏
حتى كفنُك ينازعُك الدودُ فيه فيقرضه منك خيطاً خيطاً، وشعرةً شعرة ينتزعه من جسدك. ‏
الأعين التي التذت بالحرام سالت على الوجنات , والأقدام التي سعت في الحرام دفنتها الرمال , والأيدي التي ‏بطشت وسرقت قطعت من مفاصلها , والوجوه الناضرة والشعور الساحرة والقوام الأهيف كل هذه غزاها الدود ‏و علاها ..‏
لعمرك لو كشفت التــــرب عنهم *** فما تدري الغني من الفقــــير
ولا الجلد المباشر ثوب صـــوف *** من الجلد المباشر للـــــحرير
إذا أكل الثرى هــــــــــــــذا وهذا *** فما فضل الغني على‎ ‎الفقير؟

قال ابن زياد لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين، رأيناك وأنت والي مكة، قبل أن تتولى الملك، في نعمة ‏وفي صحة وفي عافية، فمالك تغيّرت، فبكى حتى كادت أضلاعه تختلف، ثم قال: كيف يا ابن زياد، لو رأيتني ‏في القبر بعد ثلاثة أيام، يوم أجرد عن الثياب، وأتوسد التراب، وأفارق الأحباب، وأترك الأصحاب، كيف لو ‏رأيتني بعد ثلاث.. والله لرأيت منظراً يسوءك، فنسأل الله حسن العمل. ‏

فلماذا تتكبر أيها الإنسان وسوف تأكلك الديدان؟!‏
ولماذا تطغى وفي التراب ستلقى ؟! ‏
ولماذا التسويف والغفلة وأنت تعلم أن الموت يأتي بغتة ؟! ‏
‏{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } (57) سورة العنكبوت {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ‏‏(27)} سورة الرحمن { َ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (88) سورة القصص ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-07-2004   #6 (permalink)
مشرف سابق
 










    

تذكر القبر ...‏
وكلامه
‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إن الميت يقعد وهو يسمع خطو مشيعيه فلا يكلمه شيء إلا قبره ‏ويقول: ويحك ابن آدم أليس قد حذرتني وحذرت ضيقي ونتني ودودي فماذا أعددت لي؟))‏
ولدتـك أمـك يا ابن آدم باكيـاً
فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكـوا
‏ والناس حولك يضحكون سروراً
‏ في يوم مـوتك ضاحكاً مسروراً

تذكر القبر ...‏
وضمته
‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ)) وفي ‏رواية: ((هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهد له سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ‏ضمة ثم فرج عنه))‏

تذكر القبر ...‏
وفتنته
اتفق أهل السنة والجماعة على أن كل إنسان يسئل بعد موته قبر أم لم يقبر فلو أكلته السباع أو صار رمادا ‏لسئل عن أعماله وجزي بالخير خيرا وبالشر شرا.‏
فإن منّ اللهُ عليك وكنتَ من الصالحينَ تُفتح لك أبوابُ الجنةِ ويضاءُ لك القبرُ وتأنس بعملِك الصالحَ وتبقى ‏زاهياً متغنياً تقولُ: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة. ‏
وإن كنت من أهلِ الشقاءِ، من أهل الضياع، من الذين ضاعت أموالُهم في الربا، وتركوا المساجدَ وغفلوا عن ‏الجماعات، وضيعوا حقوقَ الله وضيعوا محارمَ الله في كل سفرٍ، وفي كل ذهابٍ وإياب لا يرعون حرماتِ الله، ‏يواقعون الفواحش لا يبالون. ‏
فإنك لا تجني من الشوك العنب، وكل سيلقى عمله أمامه. ‏
يا غافـلاً عن العمل
الموتُ يأتـي بغتـةً
‏ وغرَه طـولُ الأمـل
‏ والقبرُ صندوق العمل

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا و إقبال من الآخرة ‏نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة و حنوط من حنوط ‏الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الطيبة ‏اخرجي إلى مغفرة من الله و رضوان فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم ‏يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن و في ذلك الحنوط و يخرج منها كأطيب نفحة ‏مسك وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب ؟ ‏فيقولون : فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا به إلى سماء الدنيا ‏فيستفتحون له فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي إلى السماء السابعة ‏فيقول الله عز و جل : اكتبوا كتاب عبدي في عليين و أعيدوا عبدي إلى الأرض فإني منها خلقتهم و فيها ‏أعيدهم و منها أخرجهم تارة أخرى ; فتعاد روحه فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ‏ربي الله فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ ‏فيقول : هو رسول الله فيقولان له : و ما علمك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله فآمنت به و صدقت فينادي ‏مناد من السماء : أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة و ألبسوه من الجنة و افتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه ‏من روحها و طيبها و يفسح له في قبره مد بصره و يأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول : ‏أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له : من أنت ؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول : ‏أنا عملك الصالح فيقول : رب أقم الساعة رب أقم الساعة ؟ حتى أرجع إلى أهلي و مالي ; و إن العبد الكافر ‏إذا كان في انقطاع من الدنيا و إقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح ‏فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة ! اخرجي ‏إلى سخط من الله و غضب فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا ‏أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح و يخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على ‏وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث ؟ ! فيقولون ‏‏ : فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ثم قرأ : { لا تفتح لهم ‏أبواب السماء } فيقول الله عز و جل : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا فتعاد ‏روحه في جسده ; و يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري فيقولان له ‏‏ : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه لا ‏أدري فينادي مناد من السماء : أن كذب عبدي فأفرشوه من النار و افتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها ‏و سمومها و يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه و يأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول ‏‏ : أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول : من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر ؟ فيقول : ‏أنا عملك الخبيث فيقول : رب لا تقم الساعة . ‏
‏ ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1676 في صحيح الجامع . ‏

والله لو عاش الفتى في عمره
متنعمـاً فيهـا بكـل لذيـذة
لا يعتريه الهم طـول حياتـه
ما كان ذلك كله في أن يفـي
‏ ألفاً من الأعوام مالك أمره
‏ متلذذاً فيها بسكنى قصـره
‏ كلا ولا ترد الهموم بصدره
‏ فيهـا بأول ليلـةٍ في قبره

فإلى كم تماطل بالعمل، و تطمع في بلوغ الأمل، وتغترّ بفسحة المهل، ولا تذكر هجوم الأجل؟ ما ولدت فللتراب، ‏وما بنيت فللخراب، وما جمعت فللذهاب، وما عملت ففي كتب مدّخر ليوم الحساب. ‏
ولو أننا إذا متنا تركنا
ولكنّا إذا متنا بعثنا
‏ لكان الموت راحة كل حيّ
‏ ونسأل بعدها عن كل شيء

يا أخي تذكر ...‏
إنك مقبل على موقف من شدة هوله يشيب الوليد , مقبل على رب رآك وأنت على معاصيه عنيد , وكتاب به ‏أعمالك أحصيت عليك , وستشهد جوارحك والحفظة عليك , يوم تطاير الصحف وفضح الأسرار , فآخذ باليمين ‏وآخذ باليسار , يوم يفضي الخلائق إلى ما قدموه , يوم تبيض وجوه وتسود وجوه , يوم يفوز المتقون بالنعيم ‏‏, و يكب المجرمون في دركات الجحيم ..‏
فماذا أعددت لهذا اليوم ؟؟؟
أتخطب الحور لم تهد الصَدَاق لها
أم تشترى الخلد بالمغشوش من عملٍ
‏ ولم تقدم لها عقدًا ولا قِرْطًا
‏ وسلعة الله لا تُشرى بما خُلِطَا

فاز، والله، المخفون من الأوزار، وسلم المتقون من عذاب النار، وأنت مقيم على كسب الجرائم والأوزار.‏
‏ قال يحيى بن معاذ رضي الله عنه : من أعظم الاغترار عندي : التمادي في الذنوب مع رجاء العفو من غير ‏ندامة ، وتوقع القُرب من الله تعالى بغير طاعة ، وانتظار زرع الجنة ببذر النار ، وطلب دار المطيعين ‏بالمعاصي ، وانتظار الجزاء بغير عمل ، والتمني على الله عز وجل مع الإفراط . ومن أحب الجنة انقطع عن ‏الشهوات ، ومن خاف النار انصرف عن السيئات .‏
يا معرضا عن عرضه وحسابه
متعللا بعياله وبماله
متناسيا لمماته وضريحه
القول قول مصدق والفعل
من قال قولا ثم خالف قوله
‏ لا يستعد ليوم نشر كتابه
‏ متلهيا في أهله وصحابه
‏ ونشوره ووقفه ومآبه
‏ فعل مكذب بثوابه وعقابه
‏ بفعاله ففعاله أولى به

فيا من يسير بعمره وقد تعدّى الحدود، ابك على معصيتك فلعلك مطرود. يا من عمره ينتهب وليس الماضي ‏يعود، كم أعذار؟ كم كسل؟ كم غفلة؟ ما أجدك يوم الحساب معذور. بيت وصلك خراب، وبيت هجرك ‏معمور. ‏
ذهب العمر وفات
ومضى وقتك في
‏ يا أسير الشهوات
‏ لهو و سهو وسبات

فاتق الله ....‏
فكم أمهلك فتماديت
وكم ناداك فأعرضت
وكم بصّرك فاستحببت العمى
كل هذا وهو الغني عنك وعن العالمين وأنت الفقير إليه‏
إن جسدك لا يقوى على النار .....‏
ومع ذلك تسعى إليها وكأن بينك وبينها رحما ..‏
تطلب من الدنيا ما لا تدركه، وتتقي من الآخرة ما لا تملكه، لا أنت بما قسم الله من الرزق واثق، ولا أنت بما ‏أمرك به لاحق.‏
قال الإمام بن القيم : لعن إبليس وأهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة أمر بها, وأخرج آدم من الجنة بلقمة ‏تناولها, وحجب القاتل بعد أن رآها عيانا بملء كف من دم, وأمر بقتل الزاني أشنع القتلات بإيلاج قدر الأنملة ‏فيما لا يحل, وأمر بايساع الظهر سياطا بكلمة قذف أو بقطرة من مسكر, وأبان عضوا من أعضائك بثلاثة ‏دراهم (قطع يد السارق إذا سرق ما مقداره ثلاثة دراهم), فلا تأمنه أن يحبسك في النار بمعصية واحدة من ‏معاصيك: {وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا} (15) سورة الشمس
فويل لمن كان له الويل وهو‎ ‎لا يشعر!!‏‎ ‎
لاه بدنياه والأيام تنعاه
يلهو ولو كان يدري ما أعد له
أو ما جنت يده لو كنت تعرفه
‏ والقبر غايته واللحد مثواه
‏ إذا لأحزنه ما كان ألهاه
‏ ويلاه مما جنت كفاه ويلاه

يا أخي تصور نفسك
وأنت واقف بين الخلائق ثم نودي باسمك: أين فلان ابن فلان؟ هلم إلى العرض على الله، فقمت ترتعد فرائصك، ‏وتضطرب قدمك وجميع جوارحك من شدة الخوف، قد تغير لونك، ويحل بك من الهم والغم والقلق ما الله به ‏عليم.‏
وتصور وقوفك بين يدي بديع السماوات والأرض، وقلبك مملوء من الرعب، وطرفك خائف، وأنت خاشع ذليل. ‏قد أمسكت صحيفة عملك بيدك، فيها الدقيق والجليل، فقرأتها بلسان كليل، وقلب منكسر، وداخلك الخجل ‏والحياء من الله الذي لم يزل إليك محسنا وعليك ساتراً . فبالله عليك، بأي لسان تجيبه حين يسألك عن قبيح ‏فلعلك وعظيم جرمك؟ وبأي قدم تقف غدا بين يديه؟ وبأي طرف تنظر إليه؟ وبأي قلب تحتمل كلامه العظيم ‏الجليل، ومسائلته وتوبيخه؟

وكيف بك إذا ذكرّك مخالفتك له، وركوبك معاصيه، وقلة اهتمامك بنهيه ونظره إليك، وقلة اكتراثك في الدنيا ‏بطاعته؟!‏

يا حسرة العاصيين يوم معادهم
لو لم يكن إلا الحياء من الذي
‏ ولو أنهم سيقوا إلى الجنات
‏ ستر الذنوب لأكثروا الحسرات


ماذا تقول إذا قال لك: يا عبدي، ما أجللتني، أما استحييت مني؟! استخففت بنظري إليك؟! ألم أحسن إليك؟! ألم ‏أنعم عليك؟! ما غرك بي؟ ‏

آهٍ من تأوهٍ حينئذ لا ينفع ومن عيون
‏ صارت كالعيون مما تدمع

يا كثير السيئات ..‏

غداً ترى عملك، ويا هاتك الحرمات إلى متى تديم زللك؟ أما تعلم أن الموت يسعى في تبديد شملك؟ أما تخاف ‏أن تؤخذ على قبيح فعلك؟ واعجبا لك من راحل تركت الزاد في غير رحلك!! أين فطنتك ويقظتك وتدبير عقلك؟ ‏أما بارزت بالقبيح فأين الحزن؟ أما علمت أن الحق يعلم السر والعلن؟ ستعرف خبرك يوم ترحل عن الوطن، ‏وستنتبه من رقادك ويزول هذا الوسن. ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-07-2004   #7 (permalink)
مشرف سابق
 










    

يا أخي .. ألا تحذر من ..‏
سوء الخاتمة ‏
الخاتمة السيئة هي أن تكون وفاة الإنسان وهو معرض عن ربه جل وعلا، مقيم على ما يسخطه سبحانه، ‏مضيع لما أوجبه الله عليه ولا ريب أن تلك نهاية بئيسة ، طالما خافها المتقون، وتضرعوا إلى ربهم سبحانه ‏أن يجنبهم إياها. ‏
ومن أسباب سوء الخاتمة أن يصر العبد على المعاصي ويألفها، فإن الإنسان إذا ألف شيئاً مدة حياته وأحبه ‏وتعلق به، فالغالب أنه يموت عليه. ‏
قال ابن كثير رحمه الله: (إن الذنوب والمعاصي والشهوات تخذل صاحبها عند الموت). ‏
يقول ابن القيم رحمه الله: وسوء الخاتمة لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه. ‏
إنما تكون لمن له فساد في العقيدة، أو إصرار على الكبيرة ، أو إقدام على العظائم ، فربما غلب ذلك عليه حتى ‏ينزل عليه الموت قبل التوبة، فيأخذه قبل إصلاح الطوية ويصطدم قبل الإنابة والعياذ بالله. ‏
ومن مات على شيء بعث عليه ...‏
صور من سوء الخاتمة ‏

قيل لبعضهم قل لا إله إلا الله فقال كلما أردت أن أقولها فلساني يمسك عنها.‏
أن رجلا ذهب إلى أحد البلاد المعروفة بالفساد، وهناك في شقته شرب الخمر أعزكم الله، قارورة ثم الثانية ثم ‏الثالثة، هكذا حتى شعر بالغثيان، فذهب إلى دورة المياه ليتقيأ. ‏
أتدري ماذا حدث له؟ ‏
مات في دورة المياه، ورأسه في المرحاض أعزكم الله. ‏
قيل‎ ‎لرجل‎ ‎عند‎ ‎الموت‎: ‎قل‎ ‎لا‎ ‎إله‎ ‎إلا‎ ‎الله،‎ ‎وكان‎ ‎سمساراً،‎ ‎فأخذ‎ ‎يقول‎: ‎ثلاثة‎ ‎ونصف‎.. ‎أربعة‎ ‎ونصف‎.. ‎غلبت‎ ‎عليه‎ ‎السمسرة‎.

وقيل‎ ‎لآخر‎: ‎‏ قل‎ ‎لا‎ ‎إله‎ ‎إلا‎ ‎الله،‎ ‎فجعل‎ ‎يقول‎: ‎الدار الفلانية‎ ‎أصلحوا‎ ‎فيها‎ ‎كذا‎ ‎وكذا،‎ ‎والبستان‎ ‎الفلاني‎ ‎أعملوا‎ ‎فيه‎ ‎كذا،‎ ‎حتى‎ ‎مات‎.

ومنها أن شابا كان لا يعرف من الإسلام إلا اسمه، وكان لا يصلي أضاع طريق الهداية، وعندما نزلت به ‏سكرات الموت قيل له قل لا إله إلا الله، يا لها من لحظات حرجة، كربات وشدائد وأهوال. ‏
أتدرون ماذا قال: أخذ يردد أنه كافر بها. نسأل الله حسن الخاتمة. ‏
وهذا موقف آخر، قال أبو عبد الله: ‏
لا أعرف كيف أروي قصتي التي عشتها قبل فترة والتي غيرت مجرى حياتي كلها، والحقيقة أنني لم أقرر ‏الكشف عنها إلا من خلال إحساسي بالمسؤولية اتجاه الله عز وجل، ولتحذير بعض الشباب الذي يعصي ربه، ‏وبعض الفتيات