أتحدا الي ما يقول الله او اللهم دحين.....اذا بدك تتحدى ادخل الموضوع....يلا لا تتردد   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 3 )     الزيارات الاجتماعية وآدابها   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 14 )     عذب المصاب ..!!   (     آخر رد : الاسلام1  ،   الردود : 11 )     هل حياتك تستحق أن تعيشها؟؟   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 12 )     من ستختار ليمسح موعك ولماذا ...؟؟؟   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 1 )     لآآآ تـــــشـــــوهـ المـــكــــــــآآآنــــ ""......   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 6 )     تحذير\\طريقه جديده لسرقه الايميلات ...   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 7 )     صفات البشر وكيفية التعامل معهم (البرمجة اللغوية العصبية) ..   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 4 )     تجاربـ وأبتكاراتـ بناتـ أصدافـ ..   (     آخر رد : الناااعمه  ،   الردود : 1 )     أكمل بيت الشعر..   (     آخر رد : نقاء الورد  ،   الردود : 0 )     
   
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
بنت السلطان تحذير\\طريقه جديده لسرقه الايميلات ...
بقلم : بدر كويتي
بحر المشاعر شمس النهار

هدية العروس بريد أعضاء منتديات أصداف مطبخ أصداف للأكلات البحرية الخليجية

تنشيط العضوية

  شاهد منزلك من الفضاء مركز عرب 14 لتحميل الصور طلب كود التنشيط
العودة   منتديات أصداف > الصـدفـات الإسـلامـيـــة > الإسلام والشريعة

المنتج الإسلامي 2.0

الإسلام والشريعة

من الموسوعة الإسلامية - كتاب البيوع

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 01-09-2004   #1 (permalink)
مشرف سابق
 










    

من الموسوعة الإسلامية - كتاب البيوع

كتاب الربَا

الفصل الأول: تعريف الربا وحكمه
المبحث الأول: تعريف الربا من حيث اللغة ومن حيث الاصطلاح
المبحث الثاني: حكم الربا من حيث الوصف الشرعي القائم به
المبحث الثالث: حكم الربا من حيث الأثر النوعي المترتب عليه
الفصل الثاني: الأموال التي يجري فيها الربا وعلة الربا
‏ المبحث الأول: الأموال التي يجري فيها الربا
الم

لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور

التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
Google AdSense
Google AdSense
قديم 01-09-2004   #2 (permalink)
مشرف سابق
 










    

المبحث الثاني: حكم الربا من حيث الوصف الشرعي القائم به:‏
الربا محرم باتفاق الفقهاء من غير خلاف، قليلاً كان أو كثيراً، وقد ثبت تحريمه بالكتاب ‏والسنة وإجماع الأمة.‏
‏1- دليل الكتاب: ففي آيات كثيرة، منها قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ‏‏[البقرة: 275] وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ ‏مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278-279].‏
‏2- دليل السنة: ففي أحاديث كثيرة مستفيضة منها:‏
أ- ما رواه جابر -رضي الله عنه- قال: (لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آكل الربا، ‏وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء) رواه مسلم. وروى الخمسة مثله عن ابن مسعود.‏
ب- ما رواه ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الربا ثلاثة وسبعون باباً، ‏أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وان أربى الربا عرض الرجل المسلم) رواه ابن ماجه ‏مختصراً، والحاكم بتمامه وصححه.‏
جـ- ما رواه الدارقطني، والبيهقي، وأحمد، عن عبدة الله بن حنظلة قال: قال رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم- (درهم ربا يأكله ابن آدم أشد عند الله من ست وثلاثين زنية).‏
‏3- وأما الإجماع فهو محكي عن جميع الفقهاء في كل العصور، لم يشذ منهم واحد، حتى ‏أن الماوردي قال: (إنه لم يحل في شريعة قط) لقوله تعالى: (وأخذهم الربا وقد نهوا عنه) يعني ‏في الكتب السابقة.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-09-2004   #3 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الفصل الثاني: الأموال التي تجري فيها الربا، وعلة الربا:‏
المبحث الأول: الأموال التي يجري فيها الربا:‏
اتفق الفقهاء على جريان الربا في أموال معينة، واختلفوا في جريانه في أموال أخرى، ‏وذلك على الوجه الآتي:‏
أ- اتفقوا على أن الربا يجري في الأموال التالية، وهي ستة: الذهب، والفضة، والبن، ‏والشعير، والتمر، والملح. وذلك إذا استجمعت شرائط الربا. ودليلهم على ذلك:‏
‏1- ما رواه عبادة بن الصامت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: قال رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُن بالبُن، والشعير بالشعير، والتمر ‏بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف ‏شئتم إذا كان يداً بيد) متفق عليه.‏
‏2- ما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تبيعوا الذهب ‏بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تُشفَّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِق بالوَرِقَ إلا مثلاً بمثل ولا ‏تُشِفَّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز) متفق عليه.‏
‏3- ما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الذهب بالذهب وزناً ‏بوزن مثلاً بمثل، والفضة بالفضة وزناً بوزن مثلاً بمثل فمن زاد أو استزاد فهو ربا) رواه مسلم ‏والنسائي وأحمد.‏
‏4- ما رواه أبو سعيد الخدري وأبو هريرة -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله -صلى ‏الله عليه وسلم- استعمل رجلاً على خيبر، فجاء بتمر جنيب، فقال رسول الله -صلى الله عليه ‏وسلم-: أكُل تمر خيبر هكذا؟ فقال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، ‏والصاعين بالثلاثة. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تفعل بع الجَمْع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم ‏جنيباً، وقال في الميزان مثل ذلك) متفق عليه. وفي رواية لمسلم (وكذلك الميزان).‏
والتمر الجنيب هو التمر الجيد، والتمر الجَمْع هو التمر الذي اختلط فيه الجيد بغيره فكان ‏من أصناف متفاوتة في الجودة، وقيل هو التمر الرديء، والمعنيان متقاربان، لأن المختلط ملحق ‏بالرديء في السعر غالباً: ومعنى رواية مسلم (وكذلك الميزان) أي وكذلك ما بيع بالميزان، فإنه ‏في الحكم مثل ما بيع بالمكيال.‏
فإن هذه الأحاديث الصحيحة وغيرها مما جاء في معناها يدل دلالة صريحة على حرمة ‏التفاضل في بيع الأموال الستة كل بجنسه، وعلى حرمة الأجل فيه، ولذلك أجمع جماهير العلماء ‏منذ الصدر الأول إلى يومنا هذا على جريان الربا فيها، وذلك إن بيعت بجنسها، كبيع الذهب ‏بالذهب والملح بالملح ... متفاضلاً في الحال، أو غير متفاضل ولكن إلى أجل، لصراحة ‏النصوص السابقة.‏
إلا ما روي عن بعض التابعين من عدم جريان ربا الفضل فيها وفي غيرها من الأموال، ‏وهو خلاف قول الجماهير فلا نعمل به.‏
ب- واختلفوا في جريان الربا فيما عدا هذه الأنواع الستة من المال وذلك على مذهبين:‏
أولاً: مذهب الظاهرية، وهو عدم جريان الربا في غير هذه الأموال الستة، لأن جريان ‏الربا فيها كان تعبدياً غير معلل، فلا يقاس عليها غيرها فيه، وهذا المذهب مروي عن عطاء ‏وقتادة.‏
ثانياً: مذهب جماهير العلماء غير الظاهرية، وفيهم أئمة المذاهب الأربعة، وهو أن الربا ‏يجري في غير هذه الأموال الستة كما يجري فيها، ذلك أن التحريم فيها معلل، فيقاس عليها ‏غيرها.‏
إلا أن هؤلاء العلماء اختلفوا في العلة التي يتعدى بها الحكم إلى غير هذه الأموال، ذلك ‏أن العلة غير منصوص عليها، ولا بد لاستخراجها من الاجتهاد وبذل الجهد.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-09-2004   #4 (permalink)
مشرف سابق
 










    

المبحث الثاني: علة الربا:‏
اختلف الجماهير في علة الربا إلى أربعة مذاهب كالآتي:‏
‏1- مذهب الحنفية: وهو أن علة التحريم في هذه الأموال وصفان هما: القدر (وهو الكيل ‏أو الوزن)، والجنس. ذلك أن هذه الأموال الستة بعضها موزون كالذهب والفضة، وبعضها مكيل، ‏كالبن والشعير، وليس فيها غير مقدر.‏
وقد نص النبي -صلى الله عليه وسلم- على تحريم بيع الجنس بجنسه فيها متفاضلاً، فكان ‏على التحريم الجنس مع القدر. وعلى ذلك إذا باع صاعاً من حنطة بصاع منها ناجزاً جاز، ‏لانعدام أحد وصفي العلة، وهو التفاضل في القدر. فإذا باعه بصاعين حرم لقيام الوصفين وهما: ‏التفاضل في القدر مع اتحاد الجنس، ولا يؤثر في ذلك أن يكون الصاعان قيمتهما كقيمة الصاع ‏الواحد المقابل لرداءتهما وجودة الصاع، فإن الجودة في أموال الربا ساقطة الاعتبار. فيكون ‏الاعتبار للوزن والكيل دون القيمة. وذلك لصراحة الحديث الشريف المتقدم: بع الجمع بالدراهم ثم ‏ابتع بالدراهم جنيباً).‏
وكذلك الحكم في كل مكيل أو موزون، كأنواع الخضار، والمعادن، والسوائل التي تباع ‏بالكيل أو الوزن، فأنها أموال ربوية قياساً على الأموال الستة.‏
وأما الأقمشة التي تباع ذرعاً، والأدوات التي تباع عداً، فإنها مما لا يجري فيه الربا ‏عندهم لانعدام الكيل أو الوزن فيها وهما القدر الوارد في الأموال الستة فلا يزاد عليه. فلو باع ‏بطيخة ببطيختين أو بيضة ببيضتين جاز، إذا كان العرف يجري على بيعه بالعدد، ولو باع طناً ‏من البطيخ بطنين منه لم يجز إذا كان العرف جار على بيعه بالوزن، لأنه في المرة الأولى غير ‏مقدر بالمقدار المحرم، وفي الثانية مقدر به.‏
ولا يتم التحريم عند الحنفية في البيع المنجز إلا باجتماع وصفي العلة معاً، فإذا وجد أحد ‏الوصفين دون الآخر لم يحرم البيع الحال، وأما البيع لأجل، وهو (النَّساء) فإنه يحرم بوصف ‏واحد.‏
‏2- مذهب الشافعية: وهو أن علة الربا إنما هي الثمنية، أو الطعم، ذلك أن الذهب والفضة ‏ثمنان، والأنواع الأربعة الأخرى مطعومة، فكانت العلة في تحريم الربا فيها ذلك. والجنس شرط ‏التحريم في كل، فإذا باع حنطة بحنطة حرم التفاضل وكذلك كل مطعوم إذا بيع بجنسه، والطعام ‏عندهم هو كل ما قصد للغذاء كاللحم، أو التفكه بالفواكه، أو لسلامة البدن كالأدوية، فإنها كلها ‏مطعومة في حق الربا.‏
فإذا بيع بخلاف جنسه، لم يحرم ما دام البيع منجزاً، لاختلال شرط التحريم وهو اتحاد ‏الجنس بين البدلين.‏
وكذلك إذا باع فضة بفضة منجزاً، فإنه محرم إلا إذا تساويا وزناً، وكذلك الذهب بالذهب ‏للثمنية في كل واتحاد الجنس.‏
فإذا باع حديداً بحديد متفاضلاً لم يحرم، لانعدام العلة، وهي الطعم أو الثمنية.‏
‏3- مذهب المالكية: وهو أن علة الربا إنما هي الطعمية مع الاقتيات والادخار في الأنواع ‏الأربعة، والثمنية في الذهب والفضة مع الجنس.‏
والطعمية عندهم معناها كل ما يطعمه الناس للتفكه، أو التداوي، أو التغذي أو غير ذلك.‏
وأما الاقتيات عندهم، فيشمل كل مأكول يصلح البدن بالاكتفاء به، ويكون في معنى ‏المقتات به عندهم ما هو ضروري لحفظ المقتات به كالملح.‏
وأما الادخار فمعناه إمكان استبقاء المطعوم إلى الأمد المبتغى منه عادة، ولا حد لذلك ‏على ظاهر المذهب، بل هو في كل شيء يحسبه.‏
وأما الجنس فإنه أحد وصفي العلة، ولا يحرم التفاضل إلا معه، إلا أنه ينزل منزلة ‏الجنس الواحد الجنس المقارب على المعتمد. فالبن والشعير والسلت جنس واحد في الربا، لتقارب ‏منفعتها، فيحرم لذلك بيع بعضها ببعض متفاضلاً كبيع البر بالبر نفسه متفاضلاً تماماً.‏
هذا في البيع المنجز، أما البيع إلى أجل (النَّساء) فإن علة التحريم فيه إلى جانب الجنس ‏الطعم مطلقاً سواء أكان مقتاتاً به أو لا، مدخراً أو لا. بشرط أن يكون طعماً لغير التداوين فإذا كان ‏للتداوي لم يجر فيه النَّساء.‏
وعلى هذا لو باع فاكهة طازجة بفاكهة من جنسها حرم النساء، وجاز التفاضل، فحرمة ‏النساء للطعم، وإباحة التفاضل لانتفاء الادخار وهكذا ...‏
‏4- مذهب الحنبلية: وأما الحنبلية فقد ثبت عنهم ثلاث روايات في علة الربا.‏
أولاها- كمذهب الحنفية، وهي القدر مع الجنس وهي الأشهر عندهم.‏
وثانيها- كمذهب الشافعية، وهي الطعم أو الثمنية، مع الجنس.‏
وثالثها- الثمنية، أو الطعم مع القدر الشرعي إذا اتحد الجنس، وعلى هذا فلا ربا في ‏مطعوم إلا إذا كان مكيلاً أو موزوناً، خلافاً للرواية الثانية السابقة فإنها تكتفي بالطعم وحده ‏للتحريم.‏
مواضع الاتفاق بين المذاهب الأربعة في علة الربا:‏
ومن تتبع ما تقدم ندرك أن هنالك اتفاقاً بين أكثر المذاهب في بعض النقاط واختلافاً في ‏نقاط أخرى.‏
فمحل الاتفاق في علة الربا هو نقطتان:‏
‏1- اتحاد الجنس، فإنه أحد أوصاف علة الربا عند الحنفية والمالكية والحنبلية، وهو شرط ‏العلة عند الشافعية فلا ربا مع اختلاف الجنس، إلا أن المالكية -كما تقدم- يقيمون الجنس المقارب ‏مقام الجنس الواحد في التحريم.‏
‏2- الثمنية، فإنها أحد أوصاف علة الربا أيضاً عند الأئمة الثلاثة إلا الحنفية، فإذا اجتمعت ‏مع الجنس حرم التفاضل والنساء باتفاق الثلاثة، وذا انفردت عنه حل التفاضل وحرم النساء.‏
ومحل الاختلاف بينهم هو:‏
‏1- أن الحنفية حرموا الربا عند اتحاد الجنس في كل مقدر مكيلاً كان أو موزوناً. وتبعهم ‏في ذلك الحنبلية في الأشهر من روايات ثلاث عنهم دون المالكية والشافعية.‏
‏2- أن الشافعية استبدلوا القدر لدى الحنفية بالطعم، وزادوا عليه الثمنية، وتبعهم في ذلك ‏الحنبلية في رواية ثانية عنهم.‏
‏3- أن المالكية استبدلوا القدر بالطعم مع الاقتيات والادخار في ربا الفضل، واكتفوا ‏بالطعمية وحدها في ربا النسيئة. هذا إلى جانب الثمنية فإنها أحد أوصاف علة الربا عندهم ‏كالشافعية.‏
وعلى هذا إذا باع إنسان مثقال ذهب بمثقالي ذهب كان ربا في الحال والنساء عند ‏الجميع. عند الثلاثة للثمنية مع الجنس، وعند الحنفية للقدر مع الجنس.‏
فإذا باع فضة بذهب، حل التفاضل وحرم النساء بالاتفاق أيضاً، لاتفاقهم على أن النساء ‏يحرم بأحد أوصاف علة ربا الفضل، وهو هنا القدر عند الحنفية، والثمنية عند الثلاثة.‏
فإذا باع حنطة بحنطة حرم التفاضل والنساء بالاتفاق أيضاً لاتحاد القدر مع الجنس عند ‏الحنفية، وللطعم مع الجنس عند الشافعية، وللطعم والادخار والاقتيات مع الجنس عند المالكية، ‏لأن الحنطة من المطعوم المقتات به المدخر.‏
وإذا باع حديداً بنحاس، حل التفاضل والنساء عند الشافعية والمالكية لانعدام علة الربا، ‏وحل التفاضل وحرم النساء عند الحنفية والحنبلية لوجود القدر وحده وهو الوزن هنا، وهكذا ...‏
‏ ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-09-2004   #5 (permalink)
مشرف سابق
 










    

المبحث الأول: أنواع الربا:‏
قسم الجمهور وفيهم الحنفية الربا إلى نوعين: ربا الفضل، وربا النساء، والفضل في اللغة ‏الزيادة، والنساء التأخير.‏
‏1- ربا الفضل:‏
وعلى هذا فربا الفضل عندهم هو (زيادة عين مال شرطت في عقد بيع على المعيار ‏الشرعي "وهو الوزن أو الكيل" عند اتحاد الجنس) أي ما يستجمع وصفي علة الربا وهما القدر ‏والجنس، فإذا باع المقدر بخلاف جنسه كالبن بالشعير متفاضلاً حالاً لم يحرم، لانعدام الجنس، ‏وهو أحد وصفي علة الربا، وإن كان يحرم بيعه كذلك نساء (مؤجلاً) لأن النساء يحرم بأحد ‏وصفي علة الربا. وهو هنا القدر، فإن كُلاً من الحنطة والشعير مكيل.‏
هذا والعبرة في القدر عند جمهور الفقهاء ما ثبت عن الشارع، أو ما كان متعارفاً عند ‏تنزل النص، وهو عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- فما كان من السلع مكيلاً في عصر النبي -‏صلى الله عليه وسلم- اعتبر مكيلاً دائماً وإن تعارف الناس بيعه وزناً أو جزافاً كالحنطة والشعير ‏‏...، وما كان في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- موزوناً اعتبر موزوناً دائماً ولو تغير العرف ‏كالملح، أما ما لم يثبت فيه عرف قديم في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- فالعبرة فيه لعرف ‏الناس وقت التعامل، كالخضار بأنواعها .... فلو جرى العرف الآن ببيع الحنطة وزناً والشعير ‏كيلاً فباع حنطة بشعير نساء لم يجن لاتحاد القدر، ذلك أن كلا النوعين مكيل شرعاً ولا عبرة ‏بتغير العرف.‏
وذهب البعض إلى أن العبرة في القدر للعرف مطلقاً، فإذا جرى بيع الحنطة الآن وزناً ‏كانت موزونة وهكذا ...‏
‏2- ربا النساء:‏
أما ربا النساء فهو : (فضل العين على الدين وفضل الحلول على الأجل) وذلك عند اتحاد ‏القدر أو اتحاد الجنس.‏
فإذا باع صاعاً من بر بصاع من بر مؤجلاً لم يصح لزيادة الصاع الأول عن الصاع ‏الثاني في الحقيقة، وإن لم يبد ذلك ظاهراً. لأن الصاع المعجل في العرف أكثر ثمناً من الصاع ‏المؤجل، فكان فيه زيادة فمنع، ولهذا لم تشترط فيه الزيادة الظاهرة بخلاف البيع المعجل، فإنه ‏يشترط للتحريم فيه الزيادة الظاهرة، لعدم وجود الأجل فيه.‏
وذهب الشافعية إلى أن الربا أنواع ثلاثة، ربا الفضل، وربا النساء، وربا اليد، فربا ‏الفضل والنساء عندهم كمثيليهما عند الجمهور، وربا اليد عندهم يكون في البيع الذي لم يشترط ‏فيه الأجل ولكن تأخر فيه فعلاً قبض أحد البدلين، وهو عند الحنفية كالبيع المنجز، لا يجري فيه ‏الربا إلا بزيادة أحد البدلين عن الآخر في العقد، فان تساويا فلا ربا لعدم اشتراط الأجل.‏
ولذلك فإننا نجد أن الجميع متفقون تقريباً في تقسيم الربا إلى نوعين هما: الفضل والنساء، ‏فالفضل ما فضل فيه أحد البدلين عن الآخر في القدر في بيع منجز، والثاني ما فضل فيه أحد ‏البدلين عن الآخر في القيمة المقابلة بالأجل في بيع مؤجل. فإذا أجله من غير شرط كان كالمنجز ‏عند الحنفية وكالنسبة عند الشافعية.‏
وقد اتفق الفقهاء على أن ربا النساء يحرم بوجود أحد وصفي علة الربا، أما الفضل فلا ‏يحرم إلا بوجود وصفي العلة معاً: وهما عند الحنفية القدر مع الجنس.‏
وعند الشافعية الجنس مع الثمنية. أو الجنس مع الطعم.‏
وعند المالكية الجنس مع الطعم والاقتيات والادخار، أو الجنس مع الثمنية.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-09-2004   #6 (permalink)
مشرف سابق
 










    

المبحث الثاني: شرائط جريان الربا:‏
‏ لا يجري الربا في المعاوضات ولا تحرم به إلا إذا توافرت فيها شرائط هي:‏
أ- أن يكون بدلا المعاوضة التي يتحقق فيها الربا معصومين، أي مملوكين ملكاً لا يجوز ‏الاعتداء عليه وسلخه عن صاحبه بغير حق مشروع، فلو كان البدلان أو أحدهما مباحاً غير ‏معصوم، كمال الحربي.‏
فقد ذهب جمهور الحنفية إلى أنه لا يجري الربا فيه إذا كان المسلم هو الآخذ. بل تصح ‏المعاوضة مع قيامه، فإذا كان المسلم هو المعطي لم يجز.‏
وذهب الجمهور وبعض الحنفية إلى عدم اشتراط ذلك، وأن الربا يجري وتحرم ‏المعاوضة متى توافرت علة الربا فيها، سواء أكان البدلان معصومين أو لا، وسواء أكان المسلم ‏هو الآخذ للربا أو المعطي له.‏
وعلى هذا لو دخل تاجر مسلم إلى دار الحرب فعامل أهل تلك الدار من غير المسلمين ‏بمعاوضات كسب منهم فيها بعض المال عن طريق اشتراط الربا. فإنه يجوز عند جمهور الحنفية ‏ولا يحرم على التاجر المسلم ذلك. لعدم عصمة مال أهل دار الحرب من غير المسلمين.‏
ولا يجوز عند جمهور الفقهاء لأنه لا يشترط لجريان الربا عنده عصمة البدلين.‏
ومثله إذا أسر أحد المسلمين في دار الحرب فباع منهم شيئاً أو أشترى بربا فإنه يجوز ‏عند جمهور الحنفية خلافاً لجمهور الفقهاء. أما الذمي فإن ماله معصوم بالاتفاق. وكذلك ‏المستأمن، فلا يجوز التعامل بالربا معهما. ولا عبرة باختلاف الدِّين، لأن اتحاد الدين ليس شرطاً ‏من شروط جريان الربا بالاتفاق.‏
الأدلة:‏
‏1- استدل بعض الحنفية والجمهور لمذهبهم بأدلة منها:‏
أ- إن حرمة الربا كما هي ثابتة في حق المسلمين فهي ثابتة في حق الكفار، لأنهم ‏مخاطبون بالحرمات في الصحيح من الأقوال. فاشتراط الربا في البيع لهم موجب لفساده، كما في ‏بيع المسلم للمسلم تماماً.‏
ب- عموم الأخبار التي جاءت بتحريم الربا، مثل قوله تعالى: {وحرم الربا} وقوله ‏سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [البقرة: 278] فإنها تعم ‏المعاملة مع المسلم وغير المسلم، ولا مخصص لها، فتبقى على عمومها.‏
‏2- واستدل جمهور الحنفية لمذهبهم بأدلة منها:‏
أ- إن مال الحربي مال غير معصوم، وهو مباح في نفسه، إلا أن المسلم ممنوع من تملكه ‏بغير رضاه، لما فيه من الغدر والخيانة، فإذا بذله الكافر باختياره ورضاه، فقد زال هذا المعنى، ‏فكان الآخذ استيلاء على مال مباح غير مملوك، وإنه مشروع مثبت للملك كالاستيلاء على ‏الحطب والحشيش في البرية قبل إحرازه من قبل أحد، فإنه جائز، فكذلك الزيادة هنا.‏
ب- بما روي عن مكحول عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لا ربا بين المسلمين ‏وأهل الحرب) وهو حديث مرسل، والمرسل حجة عند الحنفية.‏
أن لا يكون بدلا المعاوضة معاً ملكاً لأحد المتبايعين. كبيع الشريك المفاوض مع شريكه ‏مثل ذلك، فإنه لا يحرم لامتلاكهما معاً البدلين. وكذلك الشريكان شركة عنان إذا تبايعا مع ‏بعضهما من مال الشركة، فإنه لا يجري فيه الربا، لاستوائهما في امتلاك البدلين، فلو باعا من ‏غير مال الشركة جرى فيه الربا.‏
جـ- عدم الخلو عن احتمال التفاضل، وذلك كمن باع المال الربوي بجنسه مجازفة -أي ‏بغير وزن أو كيل- بأن باع صبرة بُن بصبرة بُن، أو بكيل معين منه، فإنه لا يجوز لاحتمال ‏التفاضل بينهما في الكيل، أو لعدم الخلو عن احتمال التفاضل، فإن احتمال التفاضل في المعاوضة ‏مفسد لها مثل تحققه فيها.‏
وقد ورد في النهي عن ذلك حديث جابر -رضي الله تعالى عنه- قال: نهى رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم- عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر) رواه ‏مسلم والنسائي.‏
كما ورد عن ابن مسعود موقوفاً عليه قوله: (ما اجتمع الحلال والحرام في شيء إلا وقد ‏غلب الحرام والحلال). ومنه أخذ الفقهاء القاعدة الفقهية الشهيرة (إذا تعارض المانع والمقتضي ‏يقدم المانع).‏
وكذلك لو باع طناً من حنطة بطن من حنطة، فإنه لا يجوز لأن الحنطة تباع شرعاً كيلاً ‏ولا يدرى إن كان طن الحنطة الأول يساوي طن الحنطة الثاني كيلاً أو لا، فكان كبيع المجازفة، ‏وخالف في ذلك بعض الحنفية بالجواز، لأن القدر عندهم يختلف باختلاف العرف.‏
وعلى هذا لا يجوز بيع المزابنة والمحاقلة، والمزابنة هي في اللغة والاصطلاح بيع التمر ‏على رؤوس الشجر بمثل وزنه من التمر المجذوذ خرصاً وتخميناً، كأن يبيع ما على هذه الشجرة ‏من تمر بعشرين صاعاً من تمر مجذوذ، فإنه لا يجوز لعدم الجزم بتساوي المقدارين، وكذلك بيع ‏ال***ب بالعنب على وجه لا يدري فيه أيهما أكثر.‏
والمحاقلة بيع الحب في سنبله بمثل كيله خرصاً، فإنه مثل التمر، تجهل فيه المساواة في ‏القدر فلا يجوز.‏
وقد ثبت النهي عن ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد روي عن ابن عمر -‏رضي الله تعالى عنهما- قوله: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة أن يبيع ثمر ‏حائطه إن كان نخلاً بتمر كيلاً، وإن كان كرماً أن يبيعه ب***ب كيلاً، وإن كان زرعاً أن يبيعه ‏بكيل طعام نهى عن ذلك كله) متفق عليه.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-09-2004   #7 (permalink)
مشرف سابق
 










    

كتاب الرهن


الفصل الأول
تعريف الرهن
مشروعية الرهن
حكمة الرهن
حكم الرهن
الفصل الثاني
أركان عقد الرهن
المبحث الأول: في العاقد
المبحث الثاني:في الصيغة
المبحث الثالث: في المرهون
المبحث الرابع:في المرهون به
المبحث الخامس: في رهن المشاع
الفصل الثالث:في قبض الرهن وكيفية القبض
المبحث الأول: في قبض الرهن
المبحث الثاني:في كيفية قبض الرهن المنقول وغير المنقول والمشاع
الفصل الرابع:في أحكام الرهن الصحيح
المبحث الأول: في أحكام الرهن الصحيح: وفيه مسائل
المبحث الثاني:في أحكام الرهن الصحيح حال هلاك العين المرهونة
الفصل الخامس:في أحكام الرهن الفاسد
المبحث الأول: في معنى الفساد والبطلان
المبحث الثاني: في أحكام الرهن الباطل عند الحنفية
المبحث الثالث: في أحكام الرهن الفاسد عند الحنفية
الفصل السادس:في أحكام تتعلق بالرهن
المبحث الأول: في وضع الرهن على يد العدل
المبحث الثاني: في الرهن المستعار
المبحث الثالث: في الزيادة في الرهن أو الدين.‏
المبحث الرابع: في تعدد أطراف الرهن.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-09-2004   #8 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الفصل الأول
تعريف الرهن - مشروعيته وحكمة الرهن - حكمه.‏
المبحث الأول: في تعريف الرهن:‏
أ- تعريف الرهن من حيث اللغة:‏
للرهن في اللغة معان فمن معانيه اللغوية:‏
‏1- الحبس: وهو أشهر معانيه، ومن معنى الحبس قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ‏رَهِينَةٌ} [المدثر: 38] وقوله: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: 21]، أي محتبس بعمله ‏ورهينة محبوسة.‏
‏2- الثبوت والدوام: ومنه ماء راهن ونعمة راهنة. "أرهنت لهم الطعام والشراب أدمته ‏لهم، وهو طعام راهن".‏
ب- تعريف الرهن من حيث اصطلاح الفقهاء:‏
‏1- تعريف الحنفية: وعرف الحنفية الرهن بأنه: "جعل الشيء محبوساً بحق يمكن ‏استيفاؤه من الرهن كالديون".‏
‏2- تعريف المالكية: وعرفه المالكية بأنه: "ما قبض توثقاً به في دين" واعترض على ‏هذا التعريف بأن الرهن لا يشترط قبضه، فيرجع تعريفهم إلى قريب من تعريف الشافعية.‏
‏3- تعريف الشافعية: عرفه الشافعية بأنه: "جعل عين متمولة وثيقة بدين يستوفى منها ‏عند تعذر وفائه".‏
‏4- تعريف الحنابلة: وعرفه الحنابلة بأنه: "المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ‏ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه" وهذا التعريف قريب من تعريف الشافعية.‏
المبحث الثاني: في مشروعية الرهن وحكمة الرهن وحكم الرهن:‏
‏1- مشروعية الرهن: الرهن مشروع في الإسلام لحاجة الناس، ولقد ثبتت مشروعيته ‏بالكتاب والسنة والإجماع.‏
أ- أما الكتاب فقوله تعالى: "وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة" دلت ‏هذه الآية على مشروعية الرهن.‏
واتفق الفقهاء على أن الرهن مشروع سواء أكان في سفر أم لم يكن سفر، وجد كاتب أم ‏لم يوجد، عملاً بما ورد في السنة.‏
ب- وأما السنة فأحاديث كثيرة منها:‏
‏- عن أنس رضي الله عنه قال: "ولقد رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعه بشعير" رواه ‏البخاري.‏
وعن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل ‏ورهنه درعه". رواه البخاري.‏
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند ‏يهودي بثلاثين صاعاً من شعير".‏
ج- وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة.‏
‏2- الحكمة من تشريع الرهن: الحكمة الأولى: هي أن الإسلام دين التعاون، وكثير من ‏الناس من يرغب في مساعدة الآخرين والتنفيس عن كربتهم، إلا أنه ليس عنده من الوثوق بمن ‏يساعده ما يشجعه على دفع ماله له أو التعامل معه دون أن يحصل على وثيقة يضمن بها حقه ‏وتطمئنه على ماله، فشرع الإسلام الرهن تيسيراً للمعاملات وسداً للحاجات، وتوثيقاً لأصحاب ‏الحقوق حتى يستوفوها من الرهن حينما يعجز أصحاب الرهن عن الوفاء أو يتقاعسون عنه.‏
الحكمة الثانية: وهي: أن الدائن حينما يأخذ الرهن يصبح في مأمن من هلاك دينه، بجحده ‏من قبل الراهن المدين، أو إفلاسه، فيستوفي حقه من العين المرهونة، ولا يصير أسوة الغرماء ‏فيما إذا كثر الدائنون، لأن الرهن يجعل له الأحقية على غيره في الاستيفاء.‏
‏3- حكم الرهن:‏
اتفق الفقهاء على أن الرهن من الأمور الجائزة وأنه ليس بواجب.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-09-2004   #9 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الفصل الثاني
أركان عقد الرهن
تمهيد:‏
ذهب الشافعية إلى أن أركان عقد الرهن أربعة: عاقد - وصيغة - ومرهون - ومرهون ‏به.‏
وذهب الحنفية إلى أن ركن عقد الرهن الصيغة فقط، وما تبقى من الأركان فإنما هو ‏شرائط لهذا الركن.‏
المبحث الأول: في العاقد:‏
الركن الأول: العاقد، وهما الراهن والمرتهن، ويشترط في كل منهما ما يلي:‏
أولاً: أن يكون مكلفاً وذلك بأن يكون بالغاً عاقلاً، فلا يصح الرهن والارتهان من صبي ‏غير بالغ ولو كان مميزاً عاقلاً، كما لا يصح ذلك من مجنون.‏
وذهب الحنفية إلى أنه لا يشترط البلوغ في عقد الرهن، بل يكتفي بأن يكون عاقلاً ‏مأذوناً، وهذا الإذن يكون من وليه.‏
ثانياً: أن يكون مختاراً: فلا يصح الرهن والارتهان من المكره، لأن عقد المكره غير ‏صحيح.‏
ثالثاً: أن يكون من أهل التبرع: فلا يصح أن يرهن الولي مال من هو ولي عليه، من ‏صبي أو مجنون أو سفيه،ولا يصح أن يرتهن لهم، لأنه ليس أهلاً للتبرع من أموالهم.‏
أما المنع من الرهن لهم فلأنه يمنع من التصرف في المرهون، فهو حبس لما لهم من ‏غير عوض.‏
وأما المنع من الارتهان، فلأن الولي في حال الاختيار، لا يبيع إلا بحال مقبوض قبل ‏التسليم فلا ارتهان.‏
وقد استثنى الفقهاء: من أهلية التبرع مسألتين: يصح فيهما للولي أن يرهن وأن يرتهن:‏
المسألة الأولى: أن يكون الرهن والارتهان للضرورة، وذلك كأن يرهن على ما يقترض ‏لحاجة المؤنة والنفقة، ليوفي من غلة منتظرة أو دين لهم يحّل أجله، أو من متاع كاسد يرجى ‏نفاقه.‏
وكأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه مؤجلاً لضرورة خوف نهب أو نحوه.‏
المسألة الثانية: أن يكون في الرهن والارتهان غبطة ظاهرة، وذلك كأن يرهن ما يساوي ‏مائة على ما اشتراه بمائة نسيئة وهو يساوي مائتين مثلاً.‏
وكأن يرتهن على ثمن ما يبيعه نسيئة بمائتين، وهو يساوي أقلّ من ذلك.‏
فائدة:‏ ويشترط في حال الرهن أن يكون الرهن عند أمين موسر، وأن يشهد بذلك، وأن ‏يكون الأجل قصيراً عرفاً، فإن فقد شرط من ذلك لم يصح الرهن.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-09-2004   #10 (permalink)
مشرف سابق
 










    

المبحث الثاني: في الصيغة:‏
الركن الثاني: الصيغة، وهي الإيجاب والقبول، كأن يقول الراهن:‏
رهنتك داري هذه بما لك عليّ من الدين، أو خذ هذا الكتاب رهناً بما لك عليّ من الدين، ‏فيقول المرتهن قبلت.‏
ولا يشترط في الصيغة أن تكون بهذه الألفاظ، بل يقوم مقامها كل لفظ يدل عليها.‏
‏- الرهن بالمعاطاة:‏
الأصح عند الشافعية أنه لا ينعقد الرهن بالمعاطاة.‏
وصورة المعاطاة كما ذكره المتولي أن يقول الراهن: أقرضني عشرة لأعطيك ثوبي هذا ‏رهناً، فيعطيه العشرة ويقبضه الثوب.‏
وذهب بعض الحنيفة إلى أن الركن الإيجاب فقط، لأن الرهن عقد تبرع كالهبة وغيرها ‏من التبرعات فلا يلزم فيه القبول. بل القبول شرط لتمام العقد.‏
وذهب البعض الآخر إلى إجازة الرهن بالتعاطي.‏
وذهب جمهور الفقهاء من أنه لابدّ في الرهن من إيجاب وقبول بلفظ يدل على الرهن ‏والارتهان.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع