*¤ô§ô¤* شارك باجمل بيتين شعر *¤ô§ô¤*   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 205 )     يابحر الـــــــــوفا   (     آخر رد : azizah  ،   الردود : 6 )     ذكراك جمره وانا ... قلبي على الجمره {{ فهد الديحآآآني}}   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 1 )     أتحدا الي ما يقول الله او اللهم دحين.....اذا بدك تتحدى ادخل الموضوع....يلا لا تتردد   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 3 )     الزيارات الاجتماعية وآدابها   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 14 )     عذب المصاب ..!!   (     آخر رد : الاسلام1  ،   الردود : 11 )     هل حياتك تستحق أن تعيشها؟؟   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 12 )     من ستختار ليمسح موعك ولماذا ...؟؟؟   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 1 )     لآآآ تـــــشـــــوهـ المـــكــــــــآآآنــــ ""......   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 6 )     تحذير\\طريقه جديده لسرقه الايميلات ...   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 7 )     
   
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
بنت السلطان تحذير\\طريقه جديده لسرقه الايميلات ...
بقلم : بدر كويتي
قـيـصـر شمس النهار

هدية العروس بريد أعضاء منتديات أصداف مطبخ أصداف للأكلات البحرية الخليجية

تنشيط العضوية

  شاهد منزلك من الفضاء مركز عرب 14 لتحميل الصور طلب كود التنشيط
العودة   منتديات أصداف > الصـدفـات الإسـلامـيـــة > الإسلام والشريعة

المنتج الإسلامي 2.0

الإسلام والشريعة

التفسير ‏النبوي للقرآن

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 11-09-2004   #1 (permalink)
مشرف سابق
 










    

التفسير ‏النبوي للقرآن

التفسير ‏النبوي للقرآن


فضيلة الشيخ
سلمان بن فهد العودة



مقدمة*‏
‏ (الحَمدُ لله الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبدِهِ الكِتَابَ وَلَم ‏يَجعَل لَهُ عوَجًا.قَيِّمًا لِيُنذِرَ بَأسًا شَدِيدًا مِن لَدُنهُ وَيُبَشِّرَ ‏المُؤمِنِينَ الَّذِينَ يَعمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا ‏حَسَنًا.مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَد

لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور

التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
Google AdSense
Google AdSense
قديم 11-09-2004   #2 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الفصل الأول
خصائص القرآن الكريم


إن القرآن الكـريم كلام الله تعالى، وهـذه أعظم ‏مزايا وخصائص القـرآن الكريم، فحسبه أنه كـلام ‏الله. ‏
وقد وصفه الله عز وجل بقوله: (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ ‏عَزِيزٌ.لا يَأتِيهِ البَاطِلُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَلا مِن خَلفِهِ تَنـزِيلٌ ‏مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت:41، 42].‏
وكما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره، أن ‏النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فضل القرآن على سائر ‏الكلام، كفضل الله تعالى على خلقه"(‏ ‏).‏
إذًا فكون القرآن كلام الله، فهذا يغني عن تعداد ‏خصائص القرآن وفضائله ومزاياه، لكن أجدني مضطرًّا إلى ‏أن أشير إلى ثلاث خصائص لهذا القرآن؛ لابد من ذكرها ‏في مطلع هذه الرسالة: ‏

الخاصية الأولى: الحفظ:
قال تعالى: (إِنَّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ‏‏[الحجر:9].‏
لقد قيَّض الله تعالى للقرآن منذ نزل من يحفظه من ‏الصحابة ومن بعدهم في الصدور وفي السطور، وبلغت عناية ‏المسلمين بالقرآن الكريم، وتدوينه، وكتابته، وحفظه، وضبطه ‏شيئًا يفوق الوصف، حتى إن جميع حروف القرآن وكلماته ‏مضبوطة محفوظة بقراءاتها المختلفة لا يزاد فيها ولا ينقص.‏
وقد ذكر بعض المفسرين -كالقرطبي وغيره- قصة ‏طريفة تتعلق بحفظ القرآن الكريم.‏
وذلك أنه كان للمأمون -وهو أمير إذ ذاك- مجلس نظر، ‏فدخل في جملة الناس رجل حسن الثوب، حسن الوجه، ‏طيب الرائحة، فتكلم فأحسن الكلام والعبارة، فلما تقوَّض ‏المجلس دعاه المأمون، فقال له: إسرائيلي؟ قال: نعم، قال له: ‏أسلم حتى أفعل بك وأصنع، ووعده، فقال: ديني، ودين ‏آبائي، وانصرف. ‏
فلمَّا كان بعد سنة جاء مسلمًا، فتكلم في الفقه ‏فأحسن الكلام، فلما تقوَّض المجلس دعاه المأمون، وقال: ‏ألست صاحبنا بالأمس؟ قال له: بلى، قال: فما كان سبب ‏إسلامك؟ قال: انصرفت من حضرتك، فأحببتُ أن أمتحن ‏هذه الأديان، وأنت تراني حسن الخط. ‏
فعمدتُ إلى التوراة، فكتبت ثلاث نسخ، فزدت فيها ‏ونقصت، وأدخلتها الكنيسة، فاشتريت مني. ‏
وعمدتُ إلى الإنجيل، فكتبت ثلاث نسخ، فزدت فيها ‏ونقصت، وأدخلتها البيعة، فاشتريت مني. ‏
وعمدتُ إلى القرآن، فعملت ثلاث نسخ، وزدت فيها ‏ونقصت، وأدخلتها الوراقين فتصفحوها، فلما أن وجدوا ‏فيها الزيادة والنقصان، رموا بها فلم يشتروها، فعلمت أن ‏هذا كتاب محفوظ؛ فكان هذا سبب إسلامي(‏ ‏).‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2004   #3 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الخاصية الثانية: الشمول والكمال:‏
فإن هذا الكتاب -كما قال الله عز وجل فيه-: ‏‏(تَفصِيلَ كُلِّ شَيءٍ) [يوسف:111].‏
فما من أمر يحتاجه الناس في دينهم أو دنياهم إلا في ‏القرآن بيانه، سواء بالنص عليه، أو بدخوله تحت قاعدة ‏كلية عامة بينها الله تعالى في كتابه الكريم، أو بالإحالة ‏على مصدر آخر؛ كالإحالة على السنة النبوية، أو القياس ‏الصحيح، أو إجماع أهل العلم، أو ما أشبه ذلك.‏
فما من قضية يحتاجها الناس في اجتماعهم، أو أخلاقهم، ‏أو عقائدهم، أو اقتصادهم، أو سياستهم، أو أمورهم الفردية ‏أو الاجتماعية، الدنيوية أو الأخروية، إلا وفي القرآن بيانها ‏إجمالاً أو تفصيلاً.‏
فجاء القرآن بأصول المسائل؛ فأصول العقائد؛ وأصول ‏الأحكام في القرآن الكريم، فالقرآن شامل كامل مهيمن على ‏جميع شئون الحياة. ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2004   #4 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الخاصية الثالثة: الحق المطلق:‏
إن القرآن الكريم هو الحق المطلق الذي لا ريب فيه، قال ‏تعالى: (ذَلِكَ الكِتَابُ لا رَيبَ فِيهِ هُدًى لِلمُتَّقِينَ) [البقرة:2]. ‏
فالقرآن حق كله، وصدق كله، فهو -فيما أخبر به عن ‏الماضي أو الحاضر أو المستقبل- صدق، ويستحيل استحالة ‏مطلقة قطعية لا تردد فيها أن يتعارض خبر القرآن مع الواقع، ‏أو مع التاريخ الماضي، أو مع ما يكتشفه العلم في المستقبل.‏
فنجزم ونقطع بلا تردد -من منطلق إيماننا بالله العظيم- أن ‏كل ما أخبر به القرآن عن الأمم السابقة، من أخبار الأنبياء، ‏وأخبار الأمم والدول، والقصص والأخبار في الواقع، وفي ‏الكون، والفلك، والنجوم، والأرض، والسماء، والأرحام، ‏والنفس البشرية... أنه صدق وحق قطعي لا تردد فيه. ‏
ولذلك يستحيل أن يثبت العلم حقيقة تتناقض مع ما جاء ‏في القرآن، ومن ادَّعى أن هناك حقيقة علمية تناقض القرآن، ‏فهو إما أنه لم يفهم القرآن حق فهمه، فظن أنه يناقض العلم، ‏أو لم يفهم العلم حق فهمه، فظن أنه يناقض القرآن. ‏
أما أن توجد حقيقة علمية تناقض نصًّا قطعيًّا صريحًا، فهذا ‏لا يمكن أن يكون بحال من الأحوال؛ لأن الذي أنزل القرآن ‏هو الذي خلق الأكوان، وأوجد الإنسان، فلا يمكن أن يخبر ‏عن الإنسان أو عن الأكوان إلا فيما هو الحق والواقع. (ألا ‏يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير). ‏
وكذلك ما أخبر به الله عز وجل في القرآن من الأخبار ‏المستقبلة في آخر الدنيا، أو في يوم القيامة، فإنه لابد أن ‏يكون حقًّا لا شك فيه.‏
فأخبار الله تعالى في القرآن صدق لا ريب فيها، وأحكامه ‏في القرآن عدل لا ظلم فيها ؛ ولذلك يقول الله عز وجل: ‏‏(وَتَمَّت كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدقًا وَعَدلاً) [الأنعام:115]، صدقًا في ‏الأخبار: ماضيها، وحاضرها، ومستقبلها، وعدلاً في الأحكام: ‏خاصها وعامها، فرعها وأصلها، فهو الحق المطلق الذي لا شك ‏فيه. ‏

نعمة القرآن:‏
والقرآن هو الميزان والفيصل فيما يشتجر فيه الناس ‏ويختلفون فيه من أمور الدين، وبذلك تُعرف نعمة الله تعالى ‏بحفظ هذا القرآن إلى هذا الزمان، وأنه نعمة كبرى على ‏المسلمين؛ بل على البشرية كلها.‏
وشكر هذه النعمة أن يكون القرآن هو المهيمن على ‏حياتنا: أفرادًا، وأسرًا، ومجتمعات، ودولاً، وأممًا، بحيث ‏يكون القرآن هو المحكَّم في كل أمورنا.‏
وإذا لم نفعل نكون كفرنا هذه النعمة، وعقوبة كفران ‏هذه النعمة عقوبة أليمة، وهي أن يُرفع هذا القرآن من بين ‏أيدينا، فلا يبقى في الأرض منه آية.‏
روى ابن ماجة وغيره بسند صحيح من حديث حذيفة ‏رضي الله عنه أن النبي‏‎ ‎صلى الله عليه وسلم قال: "يدرس ‏الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يُدرى ما صيام، ‏ولا صلاة، ولا نسك، ولا صدقة، وليُسرى على كتاب الله ‏عز وجل في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية"(‏ ‏)، فيُنـزع ‏القرآن من المصاحف ومن صدور الرجال؛ لأنه لا يُعمل به، ‏فتعطلت منافعه، فرفعه الله تعالى تكريمًا لكلامه العظيم أن ‏يوضع عند من لا يستعينون به، ولا يستحقونه.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2004   #5 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الفصل الثاني
عناية الأمة بتفسير القرآن الكريم


‏ نزل القرآن على رسول الله‏‎ ‎صلى الله عليه وسلم ‏فتلقاه عنه أصحابه، ثم تلقاه عنهم المسلمون، وعنوا به عناية ‏كبيرة، وكان من أوجه عنايتهم به عنايتهم بتفسيره. ‏

عناية الصحابة بتفسير القرآن الكريم:
كان الصحابة يعنون بتفسير القرآن، حتى كان منهم ‏من اشتهر بذلك(‏ ‏)، فصرفوا حياتهم ووقتهم في فهم معاني ‏القرآن الكريم، ومن هؤلاء:‏
‏- عبد الله بن عباس(‏ ‏) رضي الله عنهما:‏
حبر الأمة، وترجمان القرآن(‏ ‏)، وإمام المفسِّرين، الذي دعا ‏له النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "اللهم فقهه في الدين، ‏وعلمه التأويل"(‏ ‏)، وقد ورد عنه في التفسير ما لا يحصى كثرة، ‏وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد الرسول صلى ‏الله عليه وسلم، وكان من قراء الصحابة، وسيد الحفاظ(‏ ‏).‏
‏- عبد الله بن مسعود(‏ ‏) رضي الله عنه: ‏
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا القرآن من ‏أربعة: من ابن أم عبد -أي عبد الله بن مسعود- فبدأ به، ‏ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة"(‏ ‏).‏
وقال عبد الله بن مسعود: "والله، لقد أخذت من فيِّ ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعًا وسبعين سورة، والله ‏لقد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم ‏بكتاب الله، وما أنا بخيرهم"، قال الراوي: فجلستُ في الحلق ‏أسمع ما يقولون، فما سمعتُ رادًّا يقول غير ذلك(‏ ‏).‏
وقال رضي الله عنه -كما في الرواية الصحيحة عنه-: ‏‏"والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا ‏أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا ‏أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه ‏الإبل لركبت إليه"(‏ ‏).‏
ومن الصحابة رضي الله عنهم من ورد عنه اليسير في ‏تفسير القرآن الكريم، ومن هؤلاء(‏ ‏) عمر وعلي وأبي بن ‏كعب و عبد الله بن عمر(‏ ‏) رضي الله عنهم:‏
روى مالك في الموطّأ أن ابن عمر رضي الله عنه مكث ‏في تعلم سورة البقرة ثماني سنين(‏ ‏)، فلمَّا أتمَّها نحر بَدَنَة ‏شكرًا لله تعالى، وهو لا شك كان يتعلم البقرة ألفاظًا ‏ومعاني، وإلا فصغار الطلبة اليوم في المدارس الابتدائية ‏يحفظون سورة البقرة في أسبوع أو في شهر، حاشا ابن عمر ‏أن يحتاج إلى ثماني سنين في حفظ ألفاظها فحسب؛ بل كان ‏يتفهمها ويتلقاها ألفاظًا ومعاني.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2004   #6 (permalink)
مشرف سابق
 










    

عناية التابعين بتفسير القرآن الكريم:‏
وكذلك التابعون تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله ‏عنهم، فكان منهم أئمة في التفسير كمجاهد بن جبر المكي(‏ ‏)، ‏الذي يقول فيه سفيان الثوري: "إذا جاءك التفسير من مجاهد ‏فحسبك به"(‏ ‏)، وليس هذا بغريب؛ فقد تلقى عن ابن عباس، ‏حتى إنه كان يقول: "عرضتُ القرآن على ابن عباس ثلاث ‏عرضات، من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية"(‏ ‏).‏
وكذلك ممن عرف بالتفسير من التابعين: قتادة(‏ ‏)، ‏وعكرمة(‏ ‏)، والسدي(‏ ‏)، وغيرهم كثير من التابعين وأتباعهم(‏ ‏).‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2004   #7 (permalink)
مشرف سابق
 










    

المصنَّفات في التفسير:‏
ثم انتهى الأمر إلى الأئمة المصنِّفين، فصنَّفوا مئات -بل ‏ألوف- الكتب في تفسير كتاب الله تعالى بمختلف الفنون، ‏فأهل اللغة صنَّفوا كتبًا في تفسير القرآن من النواحي اللغوية؛ ‏في الإعراب، والبلاغة، والبيان، والبديع، وغيرها(‏ ‏)...‏
وأهل الفقه صنَّفوا كتبًا في معاني آيات الأحكام، ‏وتفسيرها، ودلالاتها، واختلاف العلماء فيها(‏ ‏).‏
وأهل الحديث صنَّفوا كتبًا في جمع الروايات‏‎ ‎التي ‏وردت في تفسير معاني كتاب الله تعالى(‏ ‏).‏
وهكذا أهل كل فن صنَّفوا كتبًا في التفسير، تتناول ‏القرآن من الزاوية‎ ‎التي يحسنونها ويتحدثون فيها، وهذه الكتب ‏لاشك فيها الغث والسمين، والقوي والضعيف، والجيد ‏والرديء؛ بل إن بعض الذين فسَّروا القرآن الكريم، فسروه ‏ليوافق ما لديهم من الأغراض، سواء أكانت حقًّا أم باطلاً.‏
فالمعتزلة -مثلاً- منهم من فسَّر القرآن ليخدم مذهبه ‏الفاسد، كما فعل القاضي عبد الجبار(‏ ‏) في تفسيره(‏ ‏)، ‏وكما فعل الزمخشري(‏ ‏) في كشافه ، حيث جعل القرآن ‏دليلاً لمذهبه في الاعتزال(‏ ‏).‏
وكذلك بعض المتكلمين، فسّروا القرآن ليوافق آراءهم ‏وأصولهم، كما فعل الرازي(‏ ‏) في تفسيره الكبير(‏ ‏)، ‏والماتُريدي، وغيرهم. ‏
ومن الصوفية من يفسِّر القرآن ليخدم مذهبه الصوفي، ‏كتفسير أبي عبد الرحمن السلمي وغيره(‏ ‏). ‏
وبعض الفقهاء فسَّروا آيات الأحكام تفسيرًا يخدم ‏اتجاهاتهم المذهبية، ويؤيد ما اختاروه من الأقوال الفقهية. ‏
ووُجد من أرباب العلوم -خاصة المعاصرين- من يحاول ‏أن يحمِّل القرآن وألفاظه ما لا يحتمل من الدلالة على أنواع ‏العلوم العصرية، كما فعل طنطاوي جوهري في تفسيره ‏المسمّى "بالجواهر"(‏ ‏)، والذي فيه كل شيء إلا التفسير، ‏فهو كتاب في الفلك، والعلوم المادية، والأحياء، والفيزياء، ‏والجيولوجيا، لكن ليس فيه شيء من تفسير القرآن الكريم. ‏
وكما يفعل بعض الذين يتحدَّثون عمّا يُسمى ‏‏"الإعجاز العلمي للقرآن"، فإن منهم من يغلو فيحمِّل ‏ألفاظ القرآن الكريم ومعانيه ما لا تحتمل؛ لتوافق بعض ‏مكتشفات ومخترعات العلم؛ بل بعض النظريات العلمية‎ ‎التي لم تصل بعد إلى حد أن تكون حقيقة قطعية ثابتة.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2004   #8 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الفصل الثالث
البلاغ النبوي للقرآن الكريم


إن هذا الخلاف في تفسير القرآن الكريم، يوجب على ‏المسلم الحريص على معرفة كلام الله عز وجل أن يعود إلى ‏المصدر الأول والمنبع الصافي، ألا وهو سنة الرسول عليه ‏الصلاة والسلام الصحيحة الثابتة، فهي خير ما يفسِّر ‏كتاب الله تعالى؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أُمِرَ ‏بالبلاغ، قال تعالى: (إِن عَلَيكَ إِلاَّ البَلاغُ) ‏‏[الشورى:48]، وقال: (لا تُحَرِّك بِهِ لِسَانَكَ لِتَعجَلَ ‏بِهِ.إِنَّ عَلَينَا جَمعَهُ وَقُرآنَهُ.فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبِع قُرآنَهُ.ثُمَّ ‏إِنَّ عَلَينَا بَيَانَهُ) [الإنسان:16]، وقال: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ ‏مَا أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ) ‏‏[المائدة:67].‏
فالرسول عليه الصلاة والسلام مطالب بالبلاغ ‏والبيان، لكن ما هو البلاغ الذي طولب به الرسول صلى ‏الله عليه وسلم؟
إن البلاغ النبوي للقرآن الكريم يشتمل على الأمور الآتية:‏

أولاً: بلاغ الألفاظ:‏
والمقصود به بلاغ النبي صلى الله عليه وسلم لألفاظ ‏القرآن الكريم كما نزلت، وكما بلغه جبريل إياها، دون ‏زيادة أو نقص.‏
يقول الله عز وجل في سورة آل عمران: (لَقَد مَنَّ الله ‏عَلَى المُؤمِنِينَ إِذ بَعَثَ فِيهِم رَسُولاً مِن أَنفُسِهِم يَتلُو عَلَيهِم ‏آيَاتِهِ) [آل عمران:164]، فالبلاغ النبوي لألفاظ القرآن ‏الكريم هو المقصود بقوله تعالى: (يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ).‏
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحرص ‏على بلاغ ألفاظ القرآن الكريم، حتى إن ابن عباس رضي ‏الله عنهما يقول -كما في الحديث المتفق عليه-: "كان ‏رسول الله‎ ‎صلى الله عليه وسلم يعالج من التنـزيل شدة، ‏وكان يحرك شفتيه"، "فأنزل الله عز وجل: (لا تُحَرِّك بِهِ ‏لِسَـانَكَ لِتَعجَلَ بِهِ.إِنَّ عَلَينَا جَمعَـهُ وَقُرآنَـهُ) ‏‏[القيامة:16، 17]، قال: جَمعه في صدرك ثم تقرؤه، (فَإِذَا ‏قَرَأنَاهُ فَاتَّبِع قُرآنَهُ) [القيامة:18]، قال: فاستمع له وأنصت، ‏ثم إن علينا أن تقرأه، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم إذا أتاه جبريل عليه السلام استمع، فإذا انطلق ‏جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه"(‏ ‏). ‏
وهذا البيان اللفظي جزء من البلاغ الذي أُمر به رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن الرسول صلى الله عليه وسلم ‏بلَّغ ألفاظ القرآن الكريم بلاغًا تامًّا، ولم يكتم شيئًا مما أُنزل عليه. ‏
ولو كان الرسول‎ ‎صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا مما ‏أُنزل عليه، لكتم هذه الآية: (وَإِذ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ الله عَلَيهِ ‏وَأَنعَمتَ عَلَيهِ أَمسِك عَلَيكَ زَوجَكَ وَاتَّقِ الله وَتُخفِي فِي ‏نَفسِكَ مَا الله مُبدِيهِ وَتَخشَى النَّاسَ وَالله أَحَقُّ أَن تَخشَاهُ) ‏‏[الأحزاب:37]، فهذه الآية فيها عتاب شديد للرسول صلى ‏الله عليه وسلم، ثم يقوم الرسول صلى الله عليه وسلم ‏فيقرؤها على الناس في الصلاة وفي غيرها وهو المخاطب بها!!‏
أو يكتم هذه الآيات: (عَبَسَ وَتَولَّى.أَن جَاءَهُ الأعمَى. ‏وَمَا يُدرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى.أَو يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكرَى.أَمَّا مَنِ ‏استَغنَى.فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى.وَمَا عَلَيكَ أَلاَّ يَزَّكَّى.وَأَمَّا مَن ‏جَاءَكَ يَسعَى.وَهُوَ يَخشَى.فَأَنتَ عَنهُ تَلَهَّى) [عبس:1-10]، ‏ففيها عتاب شديد للرسول صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك يتلو ‏هذه الآيات على الناس كما نزلت عليه!!‏
إن الله تعالى اختار محمدًا صلى الله عليه وسلم على ‏علم على العالمين، قال تعالى: (الله أَعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ ‏رِسَالَتَهُ) [الأنعام:124]، اختار رجلاً يعلم أنه لن يكتم ‏شيئًا مما يوحى إليه، فحتى الآيات‎ ‎التي عاتبه ولامه الله فيها ‏على بعض ما صدر منه‏‎ ‎صلى الله عليه وسلم، ينقلها للناس ‏كما ينقل الآيات‎ ‎التي مُدح فيها!.‏
فيقرأ على الناس قول الله جل وعلا له صلى الله عليه ‏وسلم: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم:4]، ويقرأ عليهم ‏قوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى ‏الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَينَهُم تَرَاهُم رُكَّعًا سُجَّدًا يَبتَغُونَ فَضلاً ‏مِنَ الله وَرِضوَانًا) [الفتح:29]، كما يقرأ الآيات‎ ‎التي فيها ‏اللوم والعتاب، سواء بسواء.‏
إذًا يجزم كل موحِّد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا ‏رسول الله؛ بأن النبي‏‎ ‎صلى الله عليه وسلم قد بلَّغ القرآن ‏الكريم بألفاظه بلاغًا تامًّا لا ريب فيه.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2004   #9 (permalink)
مشرف سابق
 










    

ثانيًا: بلاغ المعاني:‏
كان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحرص على البلاغ ‏اللفظي للقرآن الكريم، لكنه – صلى الله عليه وسلم – لم ‏يكتف ببلاغ ألفاظه ولكن بلغهم معانيه أيضاً. ‏
إن تبليغه‎ ‎صلى الله عليه وسلم لمعاني كتاب الله تعالى ‏هي بنص كتاب الله تعالى جزء من مهمته في البلاغ، فمن ‏مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم ومسئوليته أن يبلِّغ ‏الناس ألفاظ القرآن ومعانيه.‏
فبعد أن قال تعالى: (لا تُحَرِّك بِهِ لِسَانَكَ لِتَعجَلَ ‏بِهِ.إِنَّ عَلَينَا جَمعَهُ وَقُرآنَهُ) [القيامة:16، 17]، وهذا هو ‏البلاغ اللفظي كما سبق، قال سبحانه: (ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا ‏بَيَانَهُ) [القيامة:19]، أي: علينا أن نبين لك لفظه ومعناه.‏
وبعد أن قال تعالى: (رَسُولاً مِن أَنفُسِهِم يَتلُو عَلَيهِم ‏آيَاتِهِ) [آل عمران:164]، قال: (وَيُزَكِّيهِم)، والتزكية تعني ‏أن الرسول صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على القرآن ‏الكريم، بحيث يتحوَّل القرآن من مجرد كتاب مكتوب ‏ومقروء إلى واقع حياة عملية، تتحقق على ظهر الأرض. ‏
حتى قال بعضهم: "إن أصحاب الرسول صلى الله عليه ‏وسلم، كان الواحد منهم كأنه قرآن يمشي على الأرض"، ‏وهذا التعبير ليس بعيدًا، فإن عائشة رضي الله عنها لما سئلت ‏عن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم، قالت للسائل -كما ‏في مسلم وغيره-: "أتقرأ القرآن؟"، قال: "نعم"، قالت: "فإن ‏خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن"(‏ ‏).‏
فهذا معنى قوله تعالى: (وَيُزَكِّيهِم) أي: يربيهم ويزكيهم ‏بالعقائد الصحيحة، والأخلاق الفاضلة، والسلوك الحسن، ‏ويعدُّهم للدور العالمي الذي ينتظرهم لقيادة البشرية.‏
ثم قال تعالى: (وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ)، ‏فما الكتاب؟ وما الحكمة؟ ‏
قال الشافعي: "قال تعالى: (وَاذكُرنَ مَا يُتلَى فِي ‏بُيُوتِكُنَّ مِن آيَاتِ الله وَالحِكمَةِ إِنَّ الله كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) ‏‏[الأحزاب:34]، فذكر الله الكتاب وهو القرآن، وذكر ‏الحكمة، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: ‏الحكمة سنة رسول الله"(‏ ‏).‏
إذن إذا تأملنا قول الله تعالى: (رَسُولاً مِن أَنفُسِهِم ‏يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ) ‏‏[آل عمران:164]، فإننا نلاحظ أنه في أول الآية قال: (يَتلُو ‏عَلَيهِم آيَاتِهِ)، أي: يقرأ عليهم القرآن ويتلو عليهم ألفاظه، ‏وهو البيان اللفظي للقرآن، فإذا ضبطوا القرآن وحفظوه ‏وأتقنوه، انتقل إلى مرحلة أخرى، وهي: (وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ)، ‏يعني: يفقههم في معاني القرآن، ويعلمهم معاني ما حفظوه ‏وضبطوه، ثم ينتقل إلى مرحلة ثالثة، وهي: (وَيُزَكِّيهِم)، أي: ‏يؤدِّبهم بهذا الكتاب حتى يعملوا به وهي التزكية.‏
ولذلك قال أبو عبد الرحمن الجهني(‏ ‏): حدَّثنا من ‏كان يقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم ‏كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ‏آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في ‏هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل(‏ ‏).‏
فمهمة الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ اللفظي ‏والمعنوي، وقد قام بمهمة البلاغ بشقيها خير قيام، عليه ‏الصلاة والسلام.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2004   #10 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الفصــــل الــرابع
تفسير الصحابة للقرآن الكريم


إن أصحاب النبي‎ ‎صلى الله عليه وسلم كانوا عربًا، يعرفون ‏بالسليقة معاني الكلام العربي، فبمجرد سماعهم الكلام العربي ‏يفقهونه؛ ولذلك كان الكفار في مكة يعرفون عموم معاني ‏الكلام العربي والقرآن، والله عز وجل يقول عن القرآن: (نَزَلَ ‏بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ.عَلَى قَلبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ.بِلِسَانٍ ‏عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) [الشعراء:193-195]، وقال تعالى: (وَمَا أَرسَلنَا ‏مِن رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَومِهِ) [إبراهيم:4]، ومن هنا فإن العرب ‏‏-حتى الكفار منهم- فهموا القرآن من حيث الجملة؛ ولذلك ‏ردوه حيث خالف أهواءهم.‏
وكانوا أيضًا يفهمون معنى: "لا إله إلا الله"، فلمَّا ‏سمعوا قوله‎ ‎صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس، قولوا ‏لا إله إلا الله"(‏ ‏)، عرفوا أن معناها: لا عبودية إلا لله، فلا ‏معبود بحق إلا الله، ولا أحد يستحق العبادة إلا الله؛ ‏ولذلك رفضوها، وقالوا: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ ‏هَذَا لَشَيءٌ عُجَابٌ) [ص:5]. ‏
إن الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قارن ‏بين مسلمي هذا الزمان ومشركي الأولين، فقال: إن ‏الأولين كانوا أعلم بمعنى "لا إله إلا الله" ممن ينسبون إلى ‏الإسلام في هذا الزمان. ‏
فأبو جهل وأبو لهب يفهمون معانيها في اللغة العربية، ‏لكن كثيرًا من المنتسبين إلى الإسلام في هذا العصر ومنذ ‏عصور يقولون: لا إله إلا الله، ولا يفهمون منها حتى المعنى ‏الذي فهمه أبو جهل وأبو لهب. يفهم كثير من المسلمين ‏معنى لا إله إلا الله أي لا خالق إلا الله، لا رازق إلا الله. ‏وهذا جزء من معناها، لكن المعنى الأصلي الذي أنكره ‏المشركون هو إفراد الله في العبادة. ‏
فالصحابة كانوا عربًا أقحاحاً، يفهمون معاني الكلام؛ ‏ولذلك فهموا كثيرًا من القرآن الكريم بمجرد تلاوة ‏الرسول صلى الله عليه وسلم له، كما أن العربي اليوم ‏يفهم بالسليقة من القرآن الكريم أشياء كثيرة لا يحتاج ‏معها إلى الرجوع إلى كتب التفسير.‏
فأنت -مثلاً- إذا سمعتَ كلام الله تعالى عن الجنة، ‏عن النار، عن الرسل، عن القرآن الكريم، عن المواريث... ‏فهمت معناها مباشرة بمجرد سماعها، والصحابة رضي الله ‏عنهم كانوا يفهمون أيضًا وراء ذلك أشياء كثيرة.‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن »07:25 PM.



Powered byvBulletin®
.Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd

Webstats4U - Free web site statistics


SEO by vBSEO 3.2.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21