يابحر الـــــــــوفا   (     آخر رد : azizah  ،   الردود : 6 )     ذكراك جمره وانا ... قلبي على الجمره {{ فهد الديحآآآني}}   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 1 )     أتحدا الي ما يقول الله او اللهم دحين.....اذا بدك تتحدى ادخل الموضوع....يلا لا تتردد   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 3 )     الزيارات الاجتماعية وآدابها   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 14 )     عذب المصاب ..!!   (     آخر رد : الاسلام1  ،   الردود : 11 )     هل حياتك تستحق أن تعيشها؟؟   (     آخر رد : بحر المشاعر  ،   الردود : 12 )     من ستختار ليمسح موعك ولماذا ...؟؟؟   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 1 )     لآآآ تـــــشـــــوهـ المـــكــــــــآآآنــــ ""......   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 6 )     تحذير\\طريقه جديده لسرقه الايميلات ...   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 7 )     صفات البشر وكيفية التعامل معهم (البرمجة اللغوية العصبية) ..   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 4 )     
   
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
بنت السلطان تحذير\\طريقه جديده لسرقه الايميلات ...
بقلم : بدر كويتي
بحر المشاعر شمس النهار

هدية العروس بريد أعضاء منتديات أصداف مطبخ أصداف للأكلات البحرية الخليجية

تنشيط العضوية

  شاهد منزلك من الفضاء مركز عرب 14 لتحميل الصور طلب كود التنشيط
العودة   منتديات أصداف > الصــدفــات النســائــــية والمـنزلـية > الأمومـة والتربيـة

المنتج الإسلامي 2.0

الأمومـة والتربيـة

الختان بين الطب والدين

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 12-09-2004   #21 (permalink)
مشرف سابق
 










    

‏ قلتُ : و لما كان بعيداً عن ابن المنذر رحمه الله أن تفوته أخبار الختان مع ‏أن منها ما رواه الشيخان و غيرهما ، و اشتهر عند الفقهاء و سائر العلماء ، تعيَّن أن ‏يُحمَل كلامه هذا على أخبار ختان الإناث ، و الله أعلم .‏
و عليه فإن الأمر لا يعدو أن يكون سنة ، و خصلة من خصال الفطرة يندب ‏المسلم إلى فعلها ذكراً كان أم أنثى ، من غير نكير على من تركه ، إلا أن يكون من ‏باب النهي عن ترك السنن ، أو الاستهانة بها ، أو إنكارها ، أو ردهها ، فالأمر حينئذ ‏أمر بلزوم السنة ، و ليس بالاختتان خاصة .‏

أما من فرَّق في الحكم بين الذكور و الإناث ، فجعله واجباً على الذكور ، ‏مستحباً للنساء فقد قيَّد كل ما ساقه موجبو الختان على الجنسين بكونه في حق الذكر ‏دون الأنثى ، و استدل على التقييد بأمور منها :‏

أوَّلاً : أن ختان النساء كان معروفاً قبل الإسلام ، و بلغ ذلك النبي صلى الله ‏عليه و سلم ، فأقرَّه ، و أرشد الخافضة إلى ما ينبغي أن تراعيه في عمَلها ، و هذا ‏يجعله – على أقل تقدير – من قبيل السنَّة التقريرية ، و كفى به دليلاً على الاستحباب ‏‏.‏
روى أبو داود في كتاب الأدب من سننه بإسناد فيه محمد بن حسان الكوفي ، ‏و هو ضعيف الحديث ، عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها أن امرأة كانت تختن ‏بالمدينة ، فقال لها النبي صلى الله عليه‎ ‎و سلم : ( لا تنهكي ! فإنه أحظى للمرأة ، و ‏أحب إلى البعل ) .‏

و للحديث طريق أخرى أوردها الشيخ الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث ‏الصحيحة[ 921 ] و حكم عليها بالصحة ثمَّ .‏
و إذ صح هذا الحديث فإن في إقرار النبي صلى الله عليه و سلم للخافضة على ‏فعلها ، و توجيهها إلى ما يصلح لبنات جنسها من صفة الخفاض يدل على استحبابه .‏
و قد أبعدَ الشقَّةَ من فرَّق في حكم الختان بين الذكر و الأنثى إذ استدل بحدث : ‏‏( الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ) الذي رواه أحمد و الطبراني ، و في ضعفه ما ‏يسقط الاحتجاج به ، و يكفي مؤونة الرد على مورده في معرض الاستدلال .‏

الترجيح : ‏
بعد النظر في أقوال أهل العلم الثلاثة المتقدمة ، و أدلة كل قول منها ، يظهر ‏‏– و الله أعلم – أن نصوص الشريعة تحث على الختان باعتبارات منها كونه من سنن ‏النبيين ، و من خصال الفطرة ، غير أن هذا لا يرقى إلى حد الإيجاب ، إذ إن ‏الإيجاب حكم تكليفي لا بد له من نص صريح يحسم مادة الخلاف ، بل الراجح هو ‏الثابت ، و ليس فيما ثبت ما يدل على أكثر من كون الختان سنة ، و هذا ما يترجح ‏لنا ، و الله أعلم .‏
أما عن التفريق في الحكم بين الذكر و الأنثى فيفتقر إلى دليل ، إذ إنه من قبيل ‏تقييد المطلق ، و هو حق للشارع الحكيم و حسب .‏
و عليه فلا أرى وجهاً لمن فرَّق في حكم الختام بين الجنسين ، بل يظل الحكم ‏سنة في حقهما ، و الله أعلم .‏
قال الإمام الشوكاني رحمه الله : ( و الحق أنه لم يقم دليل صحيح يدل على ‏الوجوب ،‎ ‎و المتيقن السنّة ، و الواجب الوقوف على المتيقن إلى أن يقوم ما يوجب ‏الانتقال‎ ‎عنه ) [ نيل الأوطار للشوكاني : 1 / 139 و ما بعدها‏‎ ‎‏] .‏‎ ‎
هذا ، و الله أعلم ، و أحكم ، و صلى الله و سلم و بارك على نبيه محمد و آله ‏و صحبه و سلم .‏


التوقيع:





قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين



أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
Google AdSense
Google AdSense
قديم 12-09-2004   #22 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الختان ..حكمه وكيفيته

ما هو الختان ؟ وما حكمه للذكور والإناث ؟ و كيف يكون الختان؟

نقلا عن الموسوعة الفقهية الكويتية

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد : ‏

فالختان هو قطع الجزء الزائد في الأعضاء التناسلية التي يولد بها الإنسان : الجلدة التي تكون ‏فوق رأس الذكر ، وتسمى : قلفة ، والجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول عند ‏الأنثى، وتسمى : نواة ، واختلف الفقهاء في حكمه للذكر بين الوجوب والسنية ، ‏وللأنثى بين الوجوب والسنية والاستحباب، ويكون الختان في الذكر بقطع الجلدة الزائدة ‏كلها أو أكثرها، وفي الأنثى بقطع جزء من الجلدة الزائدة ولا يجوز قطعها كلها. ‏والتفصيل كالآتي: ‏
تعريف الختان: ‏
الختان والختانة لغة : اسم من الختن ‏،‏ وهو قطع القلفة من الذكر ‏،‏ والنواة من الأنثى ‏،‏ ‏كما يطلق الختان على موضع القطع ‏.‏ يقال ختن الغلام والجارية يختنهما ختنا ‏.‏ ويقال ‏غلام مختون وجارية مختونة وغلام وجارية ختين ‏،‏ كما يطلق عليه الخفض والإعذار ‏،‏ ‏وخص بعضهم الختن بالذكر ‏،‏ والخفض بالأنثى ‏،‏ والإعذار مشترك بينهما ‏.‏ ‏ ‏
‏ولا يخرج استعمال الفقهاء للختان عن معناه اللغوي ‏.‏ ‏

حكم الختان ‏:‏ ‏ ‏
‏اختلف الفقهاء في حكم الختان على أقوال ‏:‏ ‏
القول الأول ‏:‏ ‏ ‏
ذهب الحنفية والمالكية وهو وجه شاذ عند الشافعية ‏،‏ ورواية عن أحمد ‏:‏ إلى أن الختان سنة ‏في حق الرجال وليس بواجب ‏.‏ وهو من الفطرة ومن شعائر الإسلام ‏،‏ فلو اجتمع أهل ‏بلدة على تركه حاربهم الإمام ‏،‏ كما لو تركوا الأذان ‏.‏ ‏ ‏

‏وهو مندوب في حق المرأة عند المالكية ‏،‏ وعند الحنفية والحنابلة في رواية يعتبر ختانها ‏مكرمة وليس بسنة ‏،‏ وفي قول عند الحنفية ‏:‏ إنه سنة في حقهن كذلك ‏،‏ وفي ثالث ‏:‏ إنه ‏مستحب ‏.‏ ‏ ‏

‏واستدلوا للسنية بحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ‏:‏ ‏{‏ الختان سنة للرجال ‏مكرمة للنساء ‏}‏ وبحديث أبي هريرة مرفوعا ‏{‏ خمس من الفطرة الختان ‏،‏ والاستحداد ـ ‏حلق العانة ـ ‏،‏ ونتف الإبط ‏،‏ وتقليم الأظفار ‏،‏ وقص الشارب ‏}‏ ‏فقد قرن الختان في ‏الحديث بقص الشارب وغيره وليس ذلك واجبا ‏.‏ ‏ ‏

‏ومما يدل على عدم الوجوب كذلك أن الختان قطع جزء من الجسد ابتداء فلم يكن واجبا ‏بالشرع قياسا على قص الأظفار ‏.‏ ‏
القول الثاني ‏:‏ ‏ ‏
ذهب الشافعية والحنابلة ‏،‏ وهو مقتضى قول سحنون من المالكية ‏:‏ إلى أن الختان واجب ‏على الرجال والنساء ‏.‏ ‏ ‏

‏واستدلوا للوجوب بقوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ‏}‏ وقد جاء ‏في حديث أبي هريرة ‏-‏ رضي الله عنه ‏-‏ قال ‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ ‏اختتن إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ‏}‏ وأمرنا باتباع ‏إبراهيم صلى الله عليه وسلم أمر لنا بفعل تلك الأمور التي كان يفعلها فكانت من شرعنا ‏‏.‏ ‏ ‏

‏وورد في الحديث كذلك ‏:‏ ‏{‏ ألق عنك شعر الكفر واختتن ‏}‏ قيل لمن أسلم، قالوا ‏:‏ ولأن ‏الختان لو لم يكن واجبا لما جاز كشف العورة من أجله ‏،‏ ولما جاز نظر الخاتن إليها ‏وكلاهما حرام ‏،‏ ومن أدلة الوجوب كذلك أن الختان من شعار المسلمين فكان واجبا ‏كسائر شعارهم ‏.‏ ‏ ‏

‏وفي قوله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ إذا التقى الختانان وجب الغسل ‏}‏ دليل على أن النساء ‏كن يختتن ‏;‏ ولأن هناك فضلة فوجب إزالتها كالرجل ‏.‏ ومن الأدلة على الوجوب أن بقاء ‏القلفة يحبس النجاسة ويمنع صحة الصلاة فتجب إزالتها ‏.‏ ‏

القول الثالث ‏:‏ ‏ ‏
هذا القول نص عليه ابن قدامة في المغني ‏،‏ وهو أن الختان واجب على الرجال ‏،‏ ومكرمة ‏في حق النساء وليس بواجب عليهن ‏.‏ ‏ ‏

‏‏‏مقدار ما يقطع في الختان ‏:‏ ‏ ‏
‏‏يكون ختان الذكور بقطع الجلدة التي تغطي الحشفة ‏ـ رأس الذكر ـ ،‏ وتسمى القلفة ‏،‏ ‏والغرلة ‏،‏ بحيث تنكشف الحشفة كلها ‏.‏ ‏ ‏

‏وفي قول عند الحنابلة ‏:‏ إنه إذا اقتصر على أخذ أكثرها جاز ‏.‏ وفي قول ابن كج من ‏الشافعية ‏:‏ إنه يكفي قطع شيء من القلفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها ‏‏.‏ ‏ ‏

‏ويكون ختان الأنثى بقطع ما ينطلق عليه اسم القطع من الجلدة التي كعرف الديك فوق ‏مخرج البول ‏.‏ والسنة فيه أن لا تقطع كلها بل جزء منها ‏.‏ ‏ ‏

‏وذلك لحديث أم عطية ‏-‏ رضي الله عنها ‏-‏ ‏{‏ أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏:‏ لا تنهكي ـ لا تستأصلى ـ فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى ‏البعل ـ الزوج ـ}‏ ‏.‏ ‏ (انتهى، نقلا عن الموسوعة الفقهية الكويتية) ‏
والله أعلم. ‏

http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=40379‎‏ ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-09-2004   #23 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الختان بين الكتاب والسنة

تحدث البعض عن الختان ،وقالوا :إن الختان لا دليل له من الكتاب ،وأن الأحاديث فيه ‏ضعيفة،فمارأيكم في هذا الكلام؟

أجاب عنها أ.د. وهبة الزحيلى ‏

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: ‏

فالأحكام الشرعية تؤخذ من أدلتها كالقرآن والسنة والإجماع والقياس وغير ذلك من أدلة ‏التشريع ، ولا يشترط للحكم أن ينص عليه في الكتاب ، فكثير من العلماء يرون أن السنة ‏قد تستقل ببعض الأحكام ،وإن رأى البعض أن أصل هذه الأحكام في القرآن والخلاف ‏بينهما لفظي ،فالسنة أتت بأحكام لم تذكر في القرآن . ‏

والختان من الأمور المشروعة التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها من سنن ‏الفطرة ،وقد يستشهد لها من القرآن بقوله تعالى :"ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم ‏حنيفا "،ومن المعلوم أن إبراهيم عليه السلام قد اختتن. ‏

والأحاديث الواردة في الختان فيها ماهو صحيح يحتج به ،وليست كلها ضعيفة. ‏

وقد اختلف الفقهاء في حكم الختان للرجال والنساء،فمنهم من جعله في حق الرجال ‏واجبا ،ومنهم من جعله سنة ،وأما في حق النساء ،فهو إما سنة أو مكرمة ،وليس هناك من ‏الشرع ما يحظر على النساء فعله ،شريطة أن يقوم به طبيبة ثقة أو طبيب ثقة ، وذلك في ‏الرجال والنساء ،وإن كان الأمر في النساء آكد. ‏

وعلى كل ،فالختان مشروع ولا يمكن القول بخلاف هذا لا في النساء ولا في ‏الرجال،والمطلوب هو أن يتم في وجود طبيب ثقة ،وإن لم تفعله المرأة فلا حرج عليها في ‏هذا ،لأنه في حقها مكرمة على الراجح وليس بواجب فلا تلزم به . ‏

يقول الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الشريعة بالجامعات السورية : ‏

أحكام الشرع تؤخذ في أصلها إما من القرآن الكريم أو السنة النبوية، ولا يوجد آية في ‏القرآن تدل على مشروعية الختان، إلا آية {ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً} ‏‏[النحل: 16/123]. وقد اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة، كما ثبت في ‏الحديث المتفق عليه عند أحمد والبخاري، وصح عن ابن عباس أن الكلمات التي ابتلي بهن ‏إبراهيم فأتمهن هن خصال الفطرة ومنهن الختان، وثبت في شرعنا فيما رواه أحمد ومسلم ‏والنسائي والترمذي من حديث عائشة أن الختان من خصال الفطرة العشر. ويؤيد ذلك ‏حديث ((من أسلم فليختتن)) وحديث عُثيم عند أحمد وأبي داود: ((ألق عنك شعر الكفر ‏واختن))، وحديث أم عطية عند الحاكم والطبراني والبيهقي وأبي نعيم، وكانت خافضة ‏‏(مطهِّرة) بلفظ ((أشمي ولاتنهكي)) أي اقطعي بخفة شيئاً قليلاً ولا تجوري. ‏

لكن الحق أن هذه الأحاديث في مجموعها وإن طعن في بعضها لاتدل على الوجوب، ‏فيكون الختان في حق الرجال والنساء سنة فقط، قال النووي: وهو قول أكثر العلماء، ‏ومنهم الإمامان مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى. وقال الشافعي وآخرون: الختان ‏واجب في حق الرجال والنساء. وأوجبه الناصر الإمام يحيى من الزيدية في حق الرجال لا ‏النساء، فهو تكرمة أو سنة لا واجب. ‏

الخلاصة: إن الختان مطلوب شرعاً على أنه سنة في الراجح من الأقوال في حق الرجال، ‏وتكرمة أو سنة في حق النساء، لاسيما بالنسبة للنساء في الأقاليم الحارة، بعكس الباردة. ‏ودليله ثابت في السنة الشريفة الصحيحة، على أنه من خصال الفطرة، وأدلة إيجابه غير ‏متوافرة في الواقع. والطب قديماً وحديثاً يؤيد مشروعية ختان الرجال، على سبيل التنظف ‏ومنع الالتهابات في قُلْفة عضو الرجل بسبب تجمعّ الميكروبات والأوساخ أو الفيروسات ‏في هذا المكان، حتى صار الختان من الشعائر الإسلامية المتميزة عن غيرها، فلايصح لمسلم ‏إنكاره. والسنة إجراؤه في الصغر قبل البلوغ، ولا مانع من إجرائه حال الكبر . ‏

والله أعلم

المصدر :‏
http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=84901‎‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-09-2004   #24 (permalink)
مشرف سابق
 










    

ختان البنات

قامت صيْحة في هذه الأيام تحرِّم خِتان البنات فهل ما قام به الناس منذ عشرات السنين ‏من ختان بناتهم كان حرامًا ؟

أجاب عليها الشيخ عطية صقر

الختان بوجه عام عادة قديمة، يقول " هيرودوت " المؤرِّخ الإغريقي : إن الذين زاولوا ‏الخِتان منذ أقدم العصور هم المصريون والآشوريون والكوشيديون والأحباش، أما غيرهم ‏من الشُّعوب فقد عَرَفُوه من المصريين " تاريخ الحضارة المصرية ج 1 ص 533 "، وقد ‏اكتشف " لوريه " في مقبرة الأطباء بسقَّارة رسومًا فيها عمليات جراحية يرجَّح أنها ‏للختان كما يتضح من وضع المريضين الشابين " المرجع السابق ص 533 ـ 535 " . ‏
وكانت البنات تُختن في مصر القديمة كما يقول المؤرخ " سترابو " وقد يكون على ‏الطريقة المتَّبعة في النُّوبة وبلاد السودان التي يسمُّونها : الختان الفِرْعَوْني . كما كانت تُختن ‏عند العرب قبل الإسلام . ومن أشهر من كانت تقوم بذلك " أمُّ أنمار " كما جاء في ‏صحيح البخاري في قتْل حمزة " ج 5 ص 28 " . ‏
والخِتان مطلوب في الإسلام، بدليل حديث مسلم " خمسٌ من الفطرة : الختان والاستحْداد ‏وتقليم الأظافر ونتْف الإبِط وقصِّ الشَّارب " والفطرة هي: الحنيفية ملة إبراهيم ـ عليه ‏السلام ـ والاستحْداد هو حلق العانة . ولكن ما هي درجة الطلب، هل هي الوجوب أو ‏الندب؟

ملخص أقوال الفقهاء في ذلك ثلاثة : ‏

الأول : أن الختان سنَّة في حق الرجال والنساء . وذهب إليه مالك في رواية عنه، وأبو ‏حنيفة، ورُوِيَ عنه قوله: واجب وليس بفرض، كما روى عن مالك أنه فرض، وقال به ‏بعض أصحاب الشافعي . ‏

الثاني: أنه واجب في حق الرجال والنساء جميعًا، وهو مذهب الشافعي وكثير من العلماء، ‏كما أنه مُقتضى قول سُحْنون من المالكية . وهو رواية عن الإمام أحمد . ‏

الثالث : أنه واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، ‏وهو مذهب أحمد، وقيل هو بالنسبة للنساء مَكْرُمة

كما عبَّر عنه في حديث ضعيف وأدلة ‏كل قول بسطتها في الجزء الرابع عن رعاية الأولاد ضمن موسوعة " الأسرة تحت رعاية ‏الإسلام " مُستقَاة من نيل الأوطار للشوكاني، والمغني لابن قدامة، والزُّرقاني على المواهب ‏اللدنية . وغيرها من المراجع . ‏
وبعد استعراض الأدلة ومناقشتها تبين أنه ليس هناك دليل صحيح سليم من النقد على ‏وجوب الختان للنساء . ‏

ويقول الشيخ محمود شلتوت في كتابه " الفتاوى ص304 " : إن ختان الأنثى لا فائدة ‏فيه من جهة التخلُّص من الإفرازات كالتي عند الرجل، ولكن قال بعض الأطباء إنَّ ترك " ‏البظر " يُشعل عندها الغريزة الجنسية، وقد تندفع به إلى ما لا ينبغي، ورأى بعضهم أن ‏الختان يُضْعفها جنسيًّا فيحتاج الرَّجل إلى الاستعانة بالمواد المحرَّمة ليستكمل متعته مع ‏المرأة . أهـ . ‏

وأرى أن الختان الذي اعتاده العرب وأقرَّه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنسبة للمرأة ‏لا بأس به، وكانت هناك وصيَّة بعدم المُبالغة فيه، ونُسبت بطرق ضعيفة إلى النبي ـ صلى ‏الله عليه وسلم ـ كقوله لخاتنة النساء : " لا تُنهكي فإن ذلك أحْظى للمرأة وأحبُّ ‏للرجل "، وكلام الأطباء وغيرهم ليس قطعيًّا، فما زالت الكشوف العلمية مفتَّحة الأبواب ‏تتنفس كل يوم عن جديد يُغير نظرتنا إلى القديم .

وفي تقرير أعده الأستاذ الدكتور محمد حسن الحفناوي أستاذ الأمراض الجلدية بطب ‏الأزهر، والأستاذ الدكتور صادق محمد صادق مدرس الأمراض الجلدية بطب الأزهر ـ ‏بعد استعراض الأحاديث النبوية ـ قالا : ‏
إذا نظرنا نظرة علمية للحقائق وجدنا أن عملية الجماع بين الرجل والمرأة لابد أن تبدأ ‏بالدافع الجنسي أو الرغبة " وبالأخص في المرأة " وهذه المرحلة مهمة جدًّا في تحضير الحالة ‏النفسية للمرأة، والتي تساعدها على الأداء الإيجابي مع زوجها . ‏
وبالعَرْض التشريحي للمرأة نجد أن " البظر " يقع في أعلى الفرج، وهو يشبه إلى حد ما ‏العضو الذكري، ولكنه في صورة مصغرة أو منقرضة، ويوجد بالبظر نهايات عصبية تسبب ‏انتصابه عند ملامستها . وتبلغ قوة إحساس تلك النهايات العصبية سبعة أضعاف مثيلاتها ‏في العضو الذَّكَري، كما يوجد بالمرسل في ثلاثة أرباعه العلوية مستقبلات عصبية تسمى " ‏لايت تاتش رسيبتورس " وهى مسئولة أيضًا عن الوصول إلى الحسِّ الجنسي الكامل . ‏

وبالنظرة الموضوعية نجد أن الوصول إلى الحس الجنسي الكامل يتم عن طريقين : أحدهما ‏إثارة البظر الممتلئ بالنهايات العصبية، والآخر هو المِهْبَل، حيث يمتلئ جداره بالمستقبلات ‏العصبية أيضًا، ولذا فإن بعض علماء النفس يروْن أن البظر ليس مهمًّا في الوصول إلى ‏الحس الجنسي الكامل، بدليل أنه يَرْتخي ويتراجع قُبيل عملية الأورجاسم. ثانيًا: أن المرأة ‏التي تختتن تصل أثناء الجماع إلى الحس الكامل، ومن المعروف أن الأنثى تختتن في سن ‏التاسعة إلى الثانية أو الثالثة عشرة من عمرها، حيث تكون الأعضاء التناسلية قد اكتمل ‏نموها ومع اكتمال نضج الفتاة تظهر المشاعر العاطفية تجاه الجنس الآخر، ويبدأ البظر في ‏الانتصاب لمجرد اللمس أو الاحتكاك " نتيجة للحساسية الزائدة لنهايات الأعصاب المتركزة ‏فيه " والتي تبلغ سبعة أضعاف مثيلاتها في الذَّكَر، وأيضًا عند الإثارة والتفكير والنظر ‏بشهوة، فيؤدي إلى تحرُّك المشاعر اللاإرادية تجاه نفسها أو أشخاص أو موضوعات غير ‏مقبولة اجتماعيًّا، ودائما تكون مصحوبة بالتأنيب والشعور بالذنب .

ورغبة في المحافظة على كرامة المرأة وكبريائها وأنوثتها وجب علينا اتباع تعاليم الإسلام، ‏وختان الفتاة بالصورة المرجوَّة وهى الإشمام، أي إزالة جزء بسيط من البظر لكي يحد من ‏حدة الانفعالات . . " نشر بمجلة أكتوبر ـ العدد 938 في 16 / 10 / 1994 م " . ‏
وبعد، فإن الصيحات التي تنادى بحُرمة ختان البنات صيحات مخالفة للشريعة؛ لأنه لم يرد ‏نص صريح في القرآن والسنة ولا قول للفقهاء بحرمته فختانهن دائر بين الوجوب والندب، ‏وإذا كانت القاعدة الفقهية تقول : حكم الحاكم برفع الخلاف فإنه في هذه المسألة له أن ‏يحكم بالوجوب أو الندب، ولا يصح أن يحكم بالحرمة، حتى لا يخالف الشريعة التي هى ‏المصدر الرئيسي للتشريع في البلاد التي ينص دستورها على أن الإسلام هو الدين الرسمي ‏للدولة . ومن الجائز أن يشرِّع تحفُّظاتٍ لحسن أداء الواجب والمندوب بحيث لا تتعارض ‏مع المقرَّرات الدينية .‏

http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=11598‎‏ ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-09-2004   #25 (permalink)
مشرف سابق
 










    

فتوى الأزهر في الختان


لفضيلة الشيخ الإمام الأكبر
جاد الحق علي جاد الحق
شيخ الأزهر ‏



الحمد الله رب العالمين، والصلاة، والسلام على سيدنا محمد رحمة العالمين وعلى آله وصحبه وتابعيه ‏ـ بإحسان إلى يوم الدين وبعد:ـ ‏
فنحمد الله ـ تعالي ـ الذي يسر للأزهر الشريف أن يقف المسلمين ـ أول بأول ـ على ما‏
يحتاجون أحكامه، وبيانه من هذا الدين الحنيف، فنأى الشبهات، ووفر لهم وضوحا لآياته البينات. ‏
وفي الحق انه يسيء إلى هذا الإسلام ـ من الناس فريقان :‏
مسلم أو مسلمة كلاهما يمارس بعض شعائر هذا الدين على حال ليست من الإسلام في ‏شي، فلا هو أدى الشعيرة على خير وجوهها ولا هو صان الشريعة بالرجوع إلي المختصين ، ليقع ‏عمله علي أحسن ما يريد هذا الدين .‏
وعدو كاسح يتلمس هذه الأخطاء،فتدفعه بغضاؤه
إلى الحمل على الدين ،والكيد له ،واطلاق ألسنته الحداد على شعائره ..من أولئك الذين قال الله ـ ‏تعالي ـ فيهم ‏
‏ ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) البقرة ـ 217. ‏
وكم للقتال من أساليب… هذا أحدها ! يرمون من ورائه اليوم إلى إبطال شعيرة ختان البنات، والله من ‏ورائهم محيط . ‏
أمام هذا الكيد يسر الله ـ تعالى ـ للقائمين على تحرير هذه المجلة تذكر فتوى لفضيلة الإمام الأكبر ‏جاد الحق علي في " الختان " فأتيناه بها ـ خالصة لوجه الله تعالى ـ لتكون هدية هذا العدد الذي ‏يصدر ووجوه قوم مغفرة من نفخ الرماد رغبة في الغيم على الإسلام….!؟ .‏
‏( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ‏ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) .الصف .‏
ولسوف تقرأ للختان … وخير وقته … ومتي يكون، ومتى يحرم؟ وبياناً لكيفيته … وحكم الجور فيه ‏‏… إلخ وسوف تستطيع أن تلم ـ بهذا كله ـ فتكون على علم بما يدفع عنك الشبهة، ويهبك القدرة على ‏الذود عن دينك إزاء الجاحدين .‏
وفقنا الله وإياك إنه سميع مجيب .‏

القاهرة ـ السبت ‏
‏25من ربيع الآخر 1415هـ ‏
‏1من أكتوبر 1994م .‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-09-2004   #26 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الختان

التعريف:ـ
الختان والختانة لغة: الاسم من الختن، وهو قطع القلفة من الذكر والنواة من الأنثى، كما يطلق الختان ‏على موضع القطع .‏
يقال: ختن الغلام والجارية يختنها ويختنهما ختناً.‏
ويقال: غلام مختون وجارية مختونة وغلام وجارية ختين .‏
كما يطلق عليه : الخفض والإعذار وخص بعضهم الختن بالذكر والخفض بالأنثى والإعذار مشترك ‏بينهما (1) .‏
والعذرة: الختان وهي كذلك الجلدة يقطعها الخاتن ـ وعذر الغلام والجارية يعذرهما عذراً وأعذرهما ‏ختنهما .‏
والعذار والإعذار والعذيرة طعام الختان (2) ‏
في مصطلح الفقهاء:ـ
ولا يخرج استعمال الفقهاء للمصطلح عن معناه اللغوي .‏
قال الله تعالى: ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ) الآية (123) من ‏صورة النحل .‏
وفي الحديث الشريف (3) : " اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة " وروى أبو هريرة (4) ـ رضي الله ‏عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " الفطرة خمس، أوخمس من الفطرة: الختان ‏والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظافر " .‏
وقد تحدث الإمام النووي الشافعي في المجموع (5) في تفسير الفطرة بأن أصلها الخلقة .‏
قال الله تعالى: ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) (6) ‏
واختلف في تفسيرها في الحديث، قال الشيرازي والماوردي وغيرهما: هي الدين، وقال الإمام أبو ‏سليمان الخطابي: فسرها أكثر العلماء في الحديث بالسنة، ثم عقب النووي ـ بعد سرد هذه الأقوال ‏وغيرها ـ بقوله: قلت : تفسير الفطرة هنا بالسنة هو الصواب، ففي صحيح البخاري عن ابن عمر ‏عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر" . ‏وأصح ما فسر به غريب الحديث ـ تفسيره بما جاء في رواية أخرى، ولاسيما في صحيح البخاري . ‏
حكمه ….. واختلاف الأئمة فيه:ـ
وقد اختلف أئمة المذاهب وفقهاؤها في حكم الختان.‏
قال ابن القيم(1) في كتابه (تحفة المودود): اختلف الفقهاء في ذلك :ـ
فقال الشعبي وربيعة والأوزاعي ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والشافعي وأحمد: هو واجب، وشدد ‏فيه مالك حتي قال: من لم يختتن لم تجز إمامته ولم تقبل شهادته .‏
ونقل كثير من الفقهاء عن مالك، أنه سنة، حتى قال القاضي عياض: الاختتان عند مالك وعامة العلماء ‏سنة، ولكن السنة عندهم يأثم تاركها، فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب .‏
وقال الحسن البصري وأبوحنيفة: لا يجب بل هو سنة .‏
وفي فقه الإمام أبي حنيفة2) أن الختان للرجال سنة وهو الفطرة، وللنساء مكرمة، فلو اجتمع أهل ‏مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه .‏
والمشهور في فقه الإمام مالك في حكم الختان للرجال والنساء كحكمة في فقه الإمام أبي حنيفة . ‏
وفقه الإمام الشافعي (1) أن الختان واجب على الرجال والنساء .‏
وفقه الإمام أحمد بن حنبل (2): أن الختان واجب على الرجال ومكرمة في حق النساء، وليس بواجب ‏عليهن، وفي رواية أخرى عنه أنه واجب على الرجال والنساء كمذهب الإمام الشافعي .‏
وخلاصة هذه الأقوال(3): أن الفقهاء اتفقوا على أن الختان في حق الرجال، والخفاض في حق الإناث ‏مشروع .‏
ثم اختلفوا في وجوبه فقال الإمام أبوحنيفة ومالك: وهو مسنون في حقهما، وليس بواجب وجوب فرض ‏ولكن يأثم بتركه تاركه .‏
وقال الإمام الشافعي: هو فرض على الذكور والإناث .‏
وقال الإمام أحمد : هو واجب في حق الرجال، وفي النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب .‏
والختان في شأن الرجال: هو قطع الجلدة التي تغطي الحشفة، بحيث تنكشف الحشفة كلها .‏
وفي شأن النساء: قطع الجلدة التي فوق مخرج البول دون مبالغة في قطعها، دون استئصال، وسمي ‏هذا بالنسبة لهن (خفاضاً) .‏
الدليل على خفاض النساء:ـ
وقد استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية ـ رضي الله عنه ـ قالت: إن امرأة كانت ‏تختن بالمدينة، فقال لها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لا تنكهي، فإن ذلك أحظى للزوج وأسرى ‏للوجه"، وجاء ذلك مفصلاً في رواية أخرى تقول : ( إنه عندما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة وقد ‏عرفت بختان الجواري، فلما رآها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لها : يا أم حبيبة، هل ‏الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ فقالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراماً فتنهاني عنه ـ فقال ‏رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: بل هو حلال، (فادن) مني حتى أعلمك، فدنت منه ـ فقال: يا أم ‏حبيبة، إذا أنتِ فعلت فلا تنهكي، فإنه أشرق للوجه أحظى للزوج (1) .‏
ومعنى (لا تنهكي): لا تبالغي في القطع والخفض، ويؤكد هذا الحديث الذي رواه أبوهريرة ـ رضي ‏الله عنه ـ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم: " يا نساء الأنصار اختفضن ( أي اختتن ) ولا تنهكن ( ‏أي لا تبالغن في الخفاض )، وهذا الحديث جاء مرفوعاً برواية أخرى عن عبد الله بن عمر ـ رضي ‏الله عنهما ـ .‏
وهذه الروايات وغيرها تحمل دعوة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلأى ختان النساء، ونهيه عن ‏الاستئصال، وقد علل هذا في إيجاز وإعجاز حيث أوتي جوامع الكلم فقال: ‏
‏" فإنه أشرق للوجه، أحظى للزوج " .‏
وهذا التوجيه النبوي إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسي عند الفتاة، فأمر بخفض الجزء الذي يعلو ‏البول؛ لضبط الاشتهاء، مع الإبقاء على لذات النساء، واستمتاعهن مع أزواجهن، ونهى عن إبادة ‏مصدر هذا الحس واستئصاله .‏
وبذلك يتحقق الاعتدال، فلم يعدم المرأة مصدر الاستمتاع والاستجابة، ولم يبقها دون خفض فيدفعها إلى ‏الاستهتار، وعدم القدرة على التحكم في نفسها عند الإثارة .‏
لما كان ذلك .‏
كان المستفاد من النصوص الشرعية، ومن أقوال الفقهاء على النحو المبين والثابت في كتب السنة ‏والفقه أن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التي دعا إليها الإسلام، وحث على الالتزام بها ‏على ما يشير إليه تعليم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كيفية الختان، وتعبيره في بعض الرويات ‏بالخفض مما يدل على القدر المطلوب في ختانهن .‏
ومقتضى ما قاله الإمام البيضاوي عن حديث(1) (خمس من الفطرة ): أنه عام في ختان الذكر والأنثى، ‏حيث قال: إن معنى الفطرة في هذا الحديث تتمثل في مجموع ما ورد من أن الفطرة: هي السنة القديمة ‏التي اختارها الأنبياء . واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلي ينطوون عليه، وقال الشوكاني (2) في ‏نيل الأوطار إن تفسير الفطرة بالسنة لا يراد بها الطريقة، أي طريقة الإسلام؛ لأن لفظ السنة على ‏لسان الشارع أعم من السنة في اصطلاح الأصوليين . ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-09-2004   #27 (permalink)
مشرف سابق
 










    

الختان من شعائر الإسلام

ومن هنا: اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره، أنه ‏أمر محمود، ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم التي بين أيدينا ـ قول بمنع ‏الختان للرجال أو النساء أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى، إذا هو تم على الوجه الذي علمه الرسول ‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأم حبيبة في الرواية المنقولة آنفاً .‏
أما الاختلاف في وصف حكمه، بين واجب وسنة ومكرمة، فيكاد يكون اختلافاً في الاصطلاح الذي ‏يندرج تحته الحكم .‏
يشير إلى هذا: ما نقل في فقه(1) الإمام أبي حنيفة من أنه: لو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان ‏قاتلهم الإمام (ولي الأمر)؛ لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه .‏
كما يشير إليه أيضاً أن مصدر تشريع الختان هو اتباع ملة إبراهيم، وقد اختتن، وكان من شريعته، ثم ‏عده الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ من خصال الفطرة، وأميل إلى تفسيرها بما فسرها الشوكاني ‏وغيره ـ حسبما سبق ـ بأنها السنة التي هي طريقة الإسلام ومن شعائره وخصائصه كما جاء في فقه ‏الحنفيين وليس المراد السنة الاصطلاحية ـ كما تقدم آنفاً .‏
ويؤيد ما ذهب إليه الفقه الشافعي والحنبلي، ومقتضى قول سحنون من المالكية من أن الختان واجب ‏على الرجال والنساء(1) وهو مقتضى قول الفقه الحنفي(2) أنه لو اجتمع أهل بلدة على ترك الختان ‏حاربهم الإمام، كما لو تركوا الأذان، وهذا ما أميل إلى الفتوى به .‏
وإذ قد استبان مما تقدم أن ختان البنات ـ موضوع البحث ـ من فطرة الإسلام، وطريقته على الوجه ‏الذي بينه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنه لا يصح أن يترك توجيهه وتعليمه إلى قول غيره، ‏ولو كان طبيباً لأن الطب علم والعلم متطور، تتحرك نظرياته دائماً .‏
رأي الأطباء :ـ
وآية هذا أن قول الأطباء في هذا الأمر مختلف، فمنهم من يرى ترك ختان النساء، وآخرون يرون ‏ختانهن لأن هذا يهذب كثيراً من إثارة الجنس، لاسيما في سن المراهقة التي هي أخطر مراحل حياة ‏الفتاة، ولعل تعبير بعض روايات الحديث الشريف في ختان النساء بأنه مكرمة يهدينا إلى أن فيه ‏الصون، وأنه طريق العفة فوق أنه يقطع تلك الافرازات الدهنية التي تؤدي إلى التهابات مجرى البول ‏وموضع التناسل، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة .‏
هذا خلاصة ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء، وأضافوا أن الفتاة التي تعرض عن الختان تنشأ ‏من ضغرها، وفي مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع، وهذا أمر قد يصوره لنا، ويحذر من آثاره ما ‏صرنا إليه في عصرنا من تداخل وتزاحم، بل وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الملاصقة التي ‏لا تخفى على أحد، فلو لم تختتن الفتيات على الوجه الذي شرحه حديث رسول الله ـ صلى الله عليه ‏وسلم ـ لأم حبيبة لتعرضن لمثيرات عديدة تؤدي بهن ـ مع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر ‏وانكماش الضوابط فيه إلى الانحراف والفساد .‏
مقدار ما يقطع في الختان :ـ ‏
يكون ختان الذكور بقطع الجلدة التي تغطي الحشفة، وتسمى القلفة، والغرلة بحيث تنكشف الحشفة كلها. ‏وفي قول عند الحنابلة: إنه إن اقتصر على أخذ أكثرها جاز . وفي قول ابن كج من الشافعية: إنه يكفي ‏قطع شيء من القلفة، وإن قل بشرط يستوعب القطع تدوير رأسها .‏
ويكون ختان الأنثى بقطع ما يطلق عليه الاسم من الجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول، والسنة ‏فيه أن لا يقطع كلها بل جزء منها(1) ‏
وذلك الحديث أم عطية ـ رضي الله عنها ـ سالف الذكر من : أن امرأة كانت تختتن بالدينة، فقال لها ‏النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل "(2) .‏
وقت الختان: ‏
ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الوقت الذي يصير فيه الختان واجباً هو ما بعد البلوغ، لأن الختان من ‏أجل الطهارة، وهي لا تجب عليه قبله، ويستحب ختانه في الصغر إلى سن التمييز، لأنه أرفق به، ‏ولأنه أسرع برءاً فينشأ على أكمل الأحوال .‏
وللشافعية في تعيين وقت الاستحباب وجهان:ـ ‏
والصحيح المفتي به أنه يوم السابع، ويحتسب، يوم الولادة معه لحديث جابر:ـ
‏" عق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام "(1) .‏
وفي مقابله، وهو ما عليه الأكثرون أنه اليوم السابع بعد يوم الولادة، وفي قول الحنابلة والمالكية: أن ‏المستحب ما بين العام السابع إلى العاشر من عمره، لأنها السن التي يؤمر فيها بالصلاة .‏
وفي رواية عن مالك أنه وقت الإثغار إذا سقطت أسنانه، والأشبه عند الحنفية أن العبرة بطاقة الصبي؛ ‏إذ لا تقدير فيه فيترك تقديره إلى الرأي، وفي قول: أنه إذا بلغ العاشرة لزيادة الأمر بالصلاة إذا بلغها .‏
وكره الحنفية والمالكية والحنابلة الختان يوم السابع، لأن فيه تشبها باليهود(2) ولما كان الظاهر مما ‏تقدم: أنه لم يرد نص صريح من السنة بتحديد وقت للختان، فيترك لولي أمر الطفل بعد الولادة ـ ‏صبياً أو صبية، إذ أن ما ورد من أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ختن الحسن والحسين ـ رضي ‏الله عنهما ـ يوم السابع غير مسلم بثبوته من البيهقي ومن الذهبي كما تقدم .‏
ومن ثم أميل إلى الفتوى بتفويض أمر تحديد وقت، وسن الختان للولي بمشورة الطبيب، للتثبيت من ‏طاقة المختون ـ ذكراً أو أنثى ـ ومن مصلحته، ويكون هذا قبل البلوغ الطبيعي لكل منهما .‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-09-2004   #28 (permalink)
مشرف سابق
 










    

ختان من لا يقوى على الختان :ـ

من كان ضعيف الخلقة بحيث لو ختن خيف عليه، لم يجز أن يختن حتى عند القائلين بوجوبه بل ‏ويؤجل حتى يصير بحيث يغلب على الظن سلامته؛ لأنه لا تعبد فيما يفضي إلى تلف، ولأن بعض ‏الواجبات يسقط بخوف الهلاك .‏
وللحنابلة تفصيل في هذا ملخصه: أن وجوب الختان يسقط عمن خاف تلفاً ولا يحرم مع الخوف ‏التلف لأنه غير متيقن، أما من يعلم أن يتلف به، وجزم بذلك فإنه يحرم عليه الختان(1) في قول ‏عامة الفقهاء لقوله تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) (2) .‏

قولهم فيمن مات غير مختون :ـ
اتفقت كلمة الفقهاء على أنه :ـ
لا يختن الميت الأقلف الذي مات غير مختون؛ لأن المختان كان تكليفاً وقد زال بالموت، ولأن ‏المقصود من الختان التطهير من النجاسة وقد زالت الحاجة بموته، ولأنه جزء من الميت فلا ‏يقطع، كيده المستحقة في قطع السرقة، أو القصاص وهي لا تقطع من الميت، وخالف الختان قص ‏الشعر والظفر، لأن هذين يزالان في الحياة للزينة، والميت يشارك الحي في ذلك، أما الختان فإنه ‏يفعل للتكليف به، وقد زال بالموت .‏
وفي قول ثان للشافعية: أنه يختن الكبير والصغير، لأنه كالشعر والظفر وهي تزال من الميت . ‏والقول الثالث عندهم: إنه يختن الكبير دون الصغير؛ لأنه وجب على البالغ دون الصغير(1) .‏

متى يضمن الخاتن …..؟ ‏
اتفق الفقهاء على تضمين الخاتن إذا مات المختون بسبب سراية جرح الختان، أو إذا جاوز القطع ‏إلى الحشفة أو بعضها، أو القطع في غير محل القطع، وحكمه في الضمان حكم الطبيب، أي أنه ‏يضمن من التفريط أو التعدي، وكذلك إذا لم يكن من أهل المعرفة بالختان (2) .‏
وللفقهاء تفصيل في هذه المسألة:ـ
فذهب الحنفية إلى أن الخاتن إذا ختن صبياً، فقطع حشفته، ومات الصبي فعلى عاقلة الخاتن نصف ‏ديته ، وإن لم يمت فعلى عاقلته الدية كلها، وذلك لأن الموت حصل بفعلين: أحدهما مأذون فيه ‏وهو قطع القلفة، والآخر غير ماذون فيه وهو قطع الجلدة وهو المأذون فيه كأن لم يكن، وقطع ‏الحشفة غير مأذون فيه فوجب ضمان الحشفة كاملاً وهو الدية، لأن الحشفة عضو مقصود لا ثاني ‏له في النفس، فيقدر بدله ببدل النفس كما في قطع اللسان(1) .‏
وذهب المالكية إلى أنه لا ضمان على الخاتن إذا كان عارفاً متقناً لمهنته، ولم يخطئ في فعله، ‏كالطبيب، لأن الختان فيه تغرير فكأن المختون عرض الخاتن لما أصابه، فإن كان الخاتن من أهل ‏المعرفة بالختان وأخطأ في فعله فالدية على عاقلته، فإن لم يكن من أهل المعرفة عوقب، وفي ‏كون الدية على عاقلته، أو في ماله قولان :ـ
فلابن القاسم أنها على العاقلة، وعن مالك وهو الراجح أنها في ماله، لأن فعله عمد والعاقلة لا ‏تحمل عمداً (2) .‏
وذهب الشافعية إلى أن الخاتن إذا تعدى بالجرح المهلك، كأن ختنه في سن لا يحتمله لضعف أو ‏نحوه أو شدة حر أو برد، فمات لزمه القصاص، فإن ظن كونه محتملاً فالمتجه عدم القود لانتفاء ‏التعدي .‏
ويستثنى من حكم القود الوالد وإن علا؛ لأنه لا يقتل بولده، وتلزمه دية مغلظة في ماله، لأنه عمد ‏محض ـ فإن احتمل الختان وختنه ولي، أو وصي، أو قيم فمات فلا ضمان في الأصح، لإحسانه ‏بالختان، إذ هو أسهل عليه ما دام صغيراً بخلاف الأجنبي لتعديه، ولو مع قصد إقامة الشعار .‏
ولم ير الزركشي القود في هذه الحالة على الأجنبي أيضاً؛ لأنه ظن أن يقيم شعيرة(1) .‏
وذهب الحنابلة إلى أنه لا ضمان على الخاتن إذا عرف منه حذق الصنعة ولم تجن يده، لأنه فعل ‏فعلاً مباحاً فلم يضمن سرايته كما في الحدود، وكذلك لا ضمان إذا كان الختان بإذن وليه، أو ولي ‏غيره أو الحاكم، فإن لم يكن له حذق في الصنعة ضمن؛ لأنه لا يحل له مباشرة القطع، فإن قطع ‏فقد فعل محرماً غير مأذون فيه، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " من تطبب ولا يعلم منه طب ‏فهو ضامن "(2) .‏
وكذلك يضمن إذا أذن له الولي وكان حاذقاً ولكن جنت يده ولو خطأ، مثل إن جاوز قطع الختان ‏فقطع الحشفة أو بعضها، أو غير محل القطع، أو قطع بآلة يكثر ألمها أو في وقت لا يصلح القطع ‏فيه وكذلك يضمن إذا قطع بغير إذن الولي (3) .‏

لما كان ذلك :ـ ‏
وكان الختان للذكور وللإناث من سنة الإسلام، أي طريقته وسماته كما سبق النقل عن الشوكاني .‏
وكان الختان أو الخفاض للفتيات أنواع أربعة كما هو واضح من الشرح الطبي السابق في مقدمة ‏الموضوع .‏
النوع الأول: وفيه يتم قطع الجلدة أو النواة فوق رأس البظر .‏
النوع الثاني: وفيه يتم استئصال جزء من البظر، وجزء من الشفرين الصغيرين .‏
النوع الثالث: وفيه ستأصل كل البظر، وكل الشفرين الصغيرين .‏
النوع الرابع: وفيه يزال كل البظر، وكل الشفرين الصغيرين، وكل الشفرين الكبيرين .‏

وكانت توجيهات وتعليمات رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأم حبيبة التي كانت صناعتها ‏خفاض البنات قال: " أشمي ولا تنهكي " أي : اتركي الموضع اشم، والأشم المرتفع كما قال ‏الجويني .‏
وقال الماوردي: وأما خفض المرآة فهو قطع جلدة في الفرج فوق مدخل الذكر ومخرج البول على ‏أصل كالنواة ويؤخذ منه الجلدة المستعلية دون أصلها .‏
وكانت مذاهب الأئمة الشافعي وأحمد في أظهر أقواله، ومالك فيما قال به سحنون، ومقتضى الفقه ‏الحنفي حيث أوجب قتال البلدة التي تترك الختان ـ كان مقتضى هذا ـ وجوب الختان للذكور ‏والإناث، وكان ما يقطع لخفاض الأنثى ما بينه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تعليم ‏الخاتنة أو حبيبة على ما جاء في حديث أم عطية سالف الذكر .‏

لما كان ذلك : ‏
كان النوع الأول من طرق الختان أو الخفاض للبنات، وهو قطع الجلدة أو النواة فوق رأس البظر ‏هو الواجب الاتباع : لأنه الوارد به النص الشرعي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم ‏حبيبة " أشمي ولا تنهكي " أي اتركي الموضع أشم والأشم المرتفع، والمعنى اقطعي الجلدة التي ‏كعرف الديك فوق البظر، ولا يستأصل البظر نهائياً، وقد علل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ‏ـ هذا بعبارة جامعة في رواية أخرى قال " فإنه أشرق للوجه احظى للزوج " .‏

آداب الختان : ‏
تشرع الوليمة للختان، وتسمى الإعذار والعذار والعذرة والعذير.‏
والسنة: إظهار ختان الذكر، وإخفاء ختان الأنثى .‏
وصرح الشافعية بأنها تستحب في الذكر، ولا بأس بها في الأنثى للنساء فيما بينهن (1) .‏
وفي الختان ـ وفي شأن الختان عامة للذكر والأنثى ـ نذكر المسلمين بما جاء في فقه مذهب ‏الإمام أبي حنيفة : " لو اجتمع أهل بلد على ترك الختان قاتلهم الإمام ( أي ولي الأمر )، لأنه من ‏شعائر الإسلام وخصائصه (1) .‏
إذ مقتضى هذا لزوم الختان للذكر والأنثى، وأنه مشروع في الإسلام والله ـ سبحانه وتعالى ـ ‏أعلم .‏


شيخ الأزهر ‏
‏( جاد الحق علي جاد الحق ) ‏


أحمد سعد الدين غير متصل عرض ألبوم أحمد سعد الدين  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن »07:21 PM.



Powered byvBulletin®
.Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd

Webstats4U - Free web site statistics


SEO by vBSEO 3.2.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14