علم الاجتماع الحديث. أصبح علم الاجتماع الحديث من منتصف هذا القرن علمًا تخصصيًا بصورة متزايدة. فقد تحول علماء الاجتماع من دراسة الظروف الاجتماعية العامة إلى دراسة جماعات خاصة أو أنواع معينة من الناس داخل المجتمع. و بدأت دراسات علم الاجتماع تتخذ من جماعات مثل رجال الأعمال التنفيذيين، والبنائين وعصابات الشوارع موضوعًا للدراسة.
وقد بدأ علماء الاجتماع في الاعتماد بشكل مكثف على مناهج البحث العلمي. فقد تحسن إلى حد كبير منهج المسح، كما أدى الاعتماد على الحواسيب إلى زيادة كفاية تقويم نتائج المسح. وابتكر علماء الاجتماع أيضًا مناهج أفضل لاختيار العيِّنات.
ويُعَد علم النفس الاجتماعي أحد مجالات علم الاجتماع التي تتسع بسرعة. فعلماء الاجتماع يركزِّون هنا على دراسة الجماعات الصغيرة التي يكشف سلوكها الاجتماعي المجتمع بمجموعه. وتوسع علماء النفس الاجتماعي في استخدام التجارب المضبوطة التي أدت إلى تزايد إمكان الاعتماد على دراساتهم.
وكانت التغيرات في أساليب الحياة والظروف الاجتماعية، خلال الستينيات والسبعينيات، موضوعًا للعديد من بحوث علم الاجتماع. وظهرت نظريات عديدة في ضوء هذه التطورات مثل نظرية ثقافة المخدرات وحركة الشباب والحركة النسائية. ومنذ الخمسينيات دُعِي عدد كبير من علماء الاجتماع إلى بذل جهد أكبر في مجال علم الاجتماع التطبيقي، ويعتقد هؤلاء أن على علماء الاجتماع أن يلتزموا بالعمل على حل المشكلات الاجتماعية وإقامة العدالة الاجتماعية.