كاسات عرايس   (     آخر رد : القطيـوه  ،   الردود : 13 )     نبذة عن نادي الأهلي السعودي ( صور + مقاطع )   (     آخر رد : lover_night  ،   الردود : 0 )     الغيمه تسجد لله فهل أنتم تسجدون !!!   (     آخر رد : قلب محروم  ،   الردود : 2 )     نصائح مفيده لتقوية الذات   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 6 )     انتبه لنفسك ان تكون محطما   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 9 )     مصلين بلا مساجد انضر اين يصلون   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 3 )     ما رايكـم في مفرفش المنتدى ..................   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 1 )     ارفع رأسك ... فــ أنت في:أصـــــــدآآف... ألا تفتخر..... ؟   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 10 )     تابع .. اللي يوصل لين رقم 50 راح يكون أفضل شخصية بالمنتدى   (     آخر رد : ليتني همكــ  ،   الردود : 49 )     تابع.. ( عد من 1 لين 7 ) ودخل واحد من الأعضاء مستشفى المجانين   (     آخر رد : مسـ.لوله.ـتر  ،   الردود : 12 )     
   
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
مسـ.لوله.ـتر ارفع رأسك ... فــ أنت في:أصـــــــدآآف... ألا تفتخر..... ؟
بقلم : ليتني همكــ
بحر المشاعر ألم مدفون

هدية العروس بريد أعضاء منتديات أصداف مطبخ أصداف للأكلات البحرية الخليجية

تنشيط العضوية

  شاهد منزلك من الفضاء مركز عرب 14 لتحميل الصور طلب كود التنشيط
العودة   منتديات أصداف > الصـدفـات الإسـلامـيـــة > الإسلام والشريعة

المنتج الإسلامي 2.0

الإسلام والشريعة

لمن لا يعرف البطل ( خطّاب ) .... هنا تفضل واقرأ سيرته حرفاً حرفاً !!!

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 01-05-2002   #1 (permalink)
مشرف عام سابق
 
الصورة الرمزية الأسير
 






    

لمن لا يعرف البطل ( خطّاب ) .... هنا تفضل واقرأ سيرته حرفاً حرفاً !!!

و أخيرا ترجل الفارس خطاب

" جماعة صغيرة هم الذين يحملون طموح الأمة الإسلامية هم الذين يضحون بحياتهم ومصالحهم الدنيوية ليحملوا ويحققوا هذا الطموح والأمل ، هم الذين يبذلون الدم والروح من اجل النصر ومن اجل هذه العقيدة . . مجموعة صغيرة من مجموعة صغيرة من مجموعة صغيرة " واحد من هؤلاء هو فقيدنا خطاب رحمه الله نحسبه كذلك ولانزكيه على الله.
ومفكرة

لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور

التوقيع:

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

الأسير غير متصل عرض ألبوم الأسير  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
Google AdSense
Google AdSense
قديم 01-05-2002   #2 (permalink)
مشرف عام سابق
 
الصورة الرمزية الأسير
 






    

الفكر الجهادي عند خطاب

مفكرة الإسلام :خمسة عشر عاما تقريبا قضاها خطاب رحمه الله في جهاد متواصل ، في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي ، في أفغانستان ، و طاجيكستان ، و داغستان , و الشيشان ، و خلال تلك الأعوام المتلاحقة ، تكونت لديه رؤية واضحة للجهاد في سبيل الله ، كانت تسوقه في مسيرته الباسلة ، و تمهد له الطريق في دروب الجهاد الوعرة ، رؤية تنطلق من كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام ، و ترتكن على خبرة و تجربة عريقة رغم حداثة السن ، و يمكن ان نصوغ معالم الفكر الجهادي لخطاب في النقاط التالية :
أولا : الجهاد ذروة سنام الإسلام ، و له أهدافه التي لا ينبغي أن يحيد عنها المجاهدون ، و إلا لم يعد ما يفعلونه جهادا ، و الانطلاق من الكتاب و السنة ، وفهم السلف في مسيرة الجهاد الطويلة الشاقة أمر لا تفريط فيه ، و كان خطاب رحمه الله سلفيا بمعنى الكلمة في جهاده ، فقد كان يرى أن تطبيق شرع الله هو الهدف الأسمى للجهاد ، كما أن نصرة المسلمين واجب شرعي لا يترك ، يقول : " نحن أمام واجب شرعي قبل أن تكون مهمة إنسانية ، وهذا الواجب هو تقديم النصرة لإخواننا المسلمين في كل مكان بالنفس والمال ، كما قال الله تعالى " وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر " .. و يكفي لإثبات سلفية خطاب في جهاده أن نقرأ ما قاله عنه الخائن احمد قديروف الصوفي الحاقد ، الذي استأجره الروس و حولوه من مفت للشيشانيين إلى مندوب لهم في الشيشان ، يقول أحمد قديروف عن خطاب و رفاقه : " أنا لا أستطيع التنقل بدون حراس ، ومع ذلك وبالرغم من الحراسة فقد تأذيت على أيدي الوهابيين – خطاب و رفاقه من العرب - خسرت خمسة أفراد من حراسي " ، و يقول : " لقد فجروهم لأني أعلنت أن الإسلام العصري الذي كان سائداً في أرض الشيشان سيعود، ولن أسمح بتغييره، ولن أسمح بمجيء تيار آخر بزرع الفرقة بين الشعب، لن أسمح بمجيء من يسميهم كتاب الله أهل دم " ، و يضيف : " نحن عندنا مذهب السوفيتي الصوفية منذ أن اعتنقنا الإسلام ، وبالتالي هل جميعنا مشركون على مدى الأجيال ، قبل أن يظهر عندنا أبو عمر ، وعبد الرحمن ، وخطاب ، وغيرهم " ..
ثانيا : يوقن خطاب تماما أن النصر في هذه المعركة الشرسة مع الروس ثاني أقوى دولة في العالم ، إنما يكون بتوفيق الله سبحانه و تعالى ، و بقوة الإيمان و اليقين ، يقول : " يعود سبب وقوفنا في وجه هذه الآلة العسكرية وانتصاراتنا عليهم لفضل لله - عز وجل – أولاً ، ثم إلى الرسالة الصادقة التي يحملها المجاهدون في الدفاع عن عقيدتهم وأرضهم حتى يحققوا الخلاص من الحكومة الروسية المتهالكة " ، و يقول : " أما عن السلاح فعندنا سلاح الإيمان والتوكل على الله وحده أولاً ، ثم السلاح الروسي الذي نغنمه من القوات الروسية ( وجعل رزقي تحت ظل رمحي) كما قال صلى الله عليه وسلم""
ثالثا : الحرب التي يخوضها العالم الغربي ، و روسيا ، إنما هي في مجملها حرب ضد الإسلام ، مهما اختلفت المسميات ، و مهما حاول الكافرون أن يظهروها على غير ذلك ، و يقول خطاب في هذا الشأن : " الحرب ضدّ الإسلام بدأت منذ وقت طويل ، لكنّ الآن هي ببساطة حرب علنية ، بالإضافة إلى ذلك ، يريدون أن يدمّروا الإسلام باستعمال أيدي مسلمة ، و يسمّوننا إرهابيّين , لتبرير قتلهم ، يعرف العالم بالكامل , من الإرهابيّون الحقيقيّون ، لكنّ الجميع صامت ، لأن ذلك في مصلحتهم .. " .
و في وعي واضح لأسلوب الغرب في استغلال شخص أو مجموعة لتبرير الأعمال التي تقوم بها ، ضد شعب أو شعوب بأكملها ، قال خطاب تعليقا على الاتهام الأميركي لبن لادن أنه السبب في إشعال هذه الحرب الهائلة : " لا يمكن أن يكون شخص واحد السبب لمثل هذه الحرب الكبيرة ، إنّها كذبة ، الأسباب الحقيقيّة مختلفة ، الجميع ينبغي أن يبرّر أفعاله لذلك اعتبر أسامة بن لادن مذنب و سيّئ ، هناك حكم إسلاميّ في أفغانستان ، هناك شريعة ، و المسلمون هناك أقوياء ، الغرب و روسيا مستاء من ذلك منذ وقت طويل ، و يبحثون عن الأسباب لبدء حرب ، حتّى لا يسمحوا للشريعة أن تنشئ في الدولة .. " ...
رابعا : يعلم خطاب جيدا في جهاده ضد الروس أن هزيمتهم لن تكون هزيمة عسكرية بالمعنى المفهوم ، أي مواجهة بين جيش الشيشانيين و الروس تنتهي بانتصار المسلمين ، و انسحاب الروس لعجزهم العسكري ، و لكن النصر على الروس يكون إن شاء الله باستغلال أهم نقطة ضعف عندهم ، و هي العجز عن تحمل قدر كبير من الخسائر البشرية بالأخص يستمر لفترة طويلة ، على الرغم من احتفاظهم بقوتهم العسكرية كاملة كما هي ، و قدرتهم على تعويض خسارتهم ، يقول خطاب – رحمه الله - : " الجميع يعرف أنّ الرّوس حضّروا لهذه الحرب بعناية فائقة ، نحن نعتبر كجماعة من قطاع الطرق الصغيرة ، لكنّ الرّوس بدءوا حربهم كما لو كانوا في حالة حرب مع جيش منضبط ، استعملوا كلّ الأسلحة الموجودة لديهم ، لكنّ إن شاء الله، ليس من الممكن أن يفوزوا بهذه الحرب ، منذ سنتين ، لم يستطيعوا فعل شيء معنا ، اليوم الرّوس قد فهموا جيّدا أنّ الحلّ العسكريّ للمشكلة لن يساعدهم ، فقد ثارت الأمّة بالكامل على روسيا ، عرفنا , بالتّأكيد ما هي الطريق التي يجب أن نسلكها عندما قبلنا هذه الحرب ، نحن اليوم أقوى مما مضى ، يوميًّا ندمّر القوّة البشريّة الكثيرة و قوات الهندسة ، مع ذلك روسيا تحاول أن تخفي خسائرها ، يظهرون أن شخص واحد قتل ، و واحد و نصف جرح ، لقد فزنا بهذه الحرب بالفعل ، لكنّ الرّوس مازالوا لا يعترفون بذلك ، فيما بعد سيعرفون ما هو الأفضل لهم " ..
خامسا : في إطار المواجهة العسكرية مع الجيش الروسي يعتبر خطاب و رفاقه أن أهم عوامل التفوق و إرباك العدو ، هو عدم وجود اي منشآت حيوية ، أو مقرات ثابتة للمجاهدين في الشيشان ، بل هم دائما مجموعات صغيرة دائمة التنقل ، يتبدل مكانها من المدن و القرى إلى الجبال حسب تطورات المعارك ، و ينعى خطاب على الجيش الروسي الذي عجز عن التوافق مع هذا التكتيك فمضى يحارب المجاهدين بأسلوب عقيم لا يتناسب مع ظروف الميدان ، فيقول : " أود أن أبين قضية مهمة بالنسبة للوضع العسكري الروسي : عدد القوات الروسية في داخل جمهورية الشيشان تضاعف من خمسين ألفاً إلى ما يقرب من مئتي ألف جندي ، وهذا العدد الضخم ضد قوات المجاهدين القليلة نسبياً لا شك أنه يفرض نفسه في واقع التكتيك الميداني ، ومع هذا العدد الكبير إلا أن القوات الروسية استخدمت تكتيكات كانت تعتقد أنها سوف تنجيها من الفشل الذي لحق بها في الحرب الأولى ، و هو الضرب من بعد كما فعلت قوات الأطلسي في يوغسلافيا ، ومحاولة تجنب الاشتباك القريب مع المجاهدين ، إلا أن هذا التكتيك كان فيه سوء تقدير فنحن لا نشبه الحكومة اليوغسلافية من حيث إننا نعتمد على منشآت حيوية ومواقع استراتيجية لإدارة الحرب ، ولكننا في الشيشان نعتمد أولاً على الله في إدارة الحرب ، ثم لدينا طرق أخرى لا تعتمد على مرافق ولا منشآت حيوية أو حتى ترتبط بمدن معينة ، فهذه التقديرات الخاطئة التي اعتمدت عليها القوات الروسية في وضع خطتها العسكرية سببت لها إحراجاً شديداً ، وهي الآن تقرر مضطرة استخدام أساليب حرب المشاة والاشتباك في ميادين القتال ، ولهذا بدأت بتهيئة الرأي العام الروسي لاستقبال أعداد كبيرة من جثث الجنود.
سادسا :كان خطاب يؤمن بالجهاد من خلال الإعلام و نقل عنه أنه قال " إن الله أمرنا بمجاهدة الكافرين وقتالهم بمثل ما يقاتلوننا به . وهاهم يقاتلوننا بالدعاية والإعلام لذلك فيجب علينا أيضا مقاتلتهم بإعلامنا " ، لذلك فهو دائماً يصر على تصوير كل عملياته . ويقولون إن لديه مكتبة بها مئات الشرائط المصورة في أفغانستان وطاجيكستان والشيشان . وهو يعتقد بأن الكلام وحده ليس كافياً لدحض الادعاءات الكاذبة لإعلام العدو بل يجب توثيق هذا الكلام بالأدلة عن طريق الأفلام المصورة لدحض ادعاءاتهم . وهو أيضا قد صور شرائط مطولة للعمليات الأخيرة في داغستان تظهر مقتل أكثر من 400 جندي روسي وهذا الرقم يزيد عشرة مرات عن الرقم الرسمي للمسؤولين الروس الذين قالوا أن قتلاهم في داغستان كانوا 40 جندياً .
سابعا : النصر في المعركة بين المجاهدين و الروس ، له علامات خاصة ، و تدهور الأحوال العسكرية للجيش الروسي لا تعني بالضرورة أن يسترجع الشيشانيون أراضيهم و يطردوا الروس منها بين عشية و ضحاها ، بل لابد قبل ذلك من صبر طويل ، و استنزاف للعدو الروسي ، و هذا يعني أن الاحتفاظ بالأرض يحتاج إلى فقه واقعي عسكري حكيم ، ففي بدء المعارك أصر المجاهدون على الاحتفاظ بالمدن الرئيسة تحت سيطرتهم و قاوموا الغزو الروسي أسابيع طويلة ، لأن الاحتفاظ بها يرمز إلى الثبات ، و لكن لما اشتد الهجوم و زادت وحشية القصف ، و لحق الضرر بالمسلمين ، ظهرت المرونة في تكتيك المجاهدين ، حيث تنازلوا عن المدن التي يحتفظون بها ، و انتقلوا فورا إلى مرحلة حرب العصابات ، و التي من أهم شروطها عدم الاحتفاظ بمكان ثابت ، و الدفاع عنه بالقوة ، و في هذا المعنى يقول خطاب : " أود أن أبين أمراً يغفل عنه كثير من المطلعين على الحرب الآن ، و هو أن سقوط المدن الشيشانية أو حتى العاصمة لا يشكل هزيمة للمجاهدين ، ولا يشكل كذلك انتصاراً للقوات الروسية ، بل في تقديري إن سقوط المدن في أيديهم يشكل عبئاً عليهم ، فهم سيحولون تكتيكاتهم من الهجوم إلى الدفاع والمحافظة على المناطق التي سقطت ، والمتابع لأحداث الحرب الأولى ، يعرف أن سقوط المدن لم يشكل هزيمة للمجاهدين ولا نصراً لعدوهم ، فقد سقطت في الحرب الأولى تقريباً كل جمهورية الشيشان في أيدي القوات الروسية ، ومع ذلك لم تستطع الصمود أمام قوات المجاهدين أكثر من عشرين شهراً ، لا سيما أن وضع المجاهدين في هذه الحرب أقوى من وضعهم في السابق ، وكذلك وضع القوات الروسية أضعف من وضعهم في السابق ، ونحن نرجو من الله أن يؤيدنا بنصره ويهزم عدونا إنه على ذلك قدير ، فمهما كان فإن التقديرات المادية والعسكرية لا يمكن أن نعتمد عليها فنحن نعتمد على تقدير رب العالمين ولنظريات خطاب الجهادية الثلاث طفه بنا " ...

نظريات خطاب الجهادية الثلاث

مفكرة الإسلام : لم يكن المجاهد و القائد خطاب رحمه الله ، يقاتل بأسلوب عشوائي وإنما كان له فكر جهادي ناضج حتى أصبح مدرسة ومنهجا يدرسه أكبر المعاهد العسكرية في العالم، وكان له رحمه الله نظريات ثلاث في جهاده:
النظرية الأولى : التربية ، وعلى هذا الأساس كلما أتى بلداً من البلدان وأراد أن يفتح باب الجهاد فيها قام بأخذ مجموعة من شبابها ، ثم اعتنى بهم ووضعهم في محاضن دعوية حتى يكونوا هم أساس الدعوة والجهاد في ذلك البلد ، وفي الشيشان أنشأ معهد القوقاز الديني لتخريج الدعاة ، وأول مجموعة اعتنى بها في الشيشان كانت 90شخصا ثم صفاها حتى وصل عددها إلى 60 شخصاً وهم الآن أصل الجهاد في تلك البلاد ، مع العلم أنه وجد معارضة من بعض الطيبين في هذا الأمر حيث طالبوا بالقتال ابتداء وكانوا يحتجون بضيق الوقت واحتلال بلاد المسلمين والعبث بها ؛ ولكنه أسكنه الله فسيح جناته أصر على هذا الأمر ، وقد راهنهم عليه ونجح نجاحاً كبيراً .
وكان يحث جنوده على مسألة طالما نسيناها وهي مطابقة الفعل مع القول ؛ حيث كثيراً ما خاطب أصحابه من العرب قائلاً : إن هؤلاء لا يعرفون لغتكم ، ولا ينبغي أن يكون هذا حاجزاً بينكم وبينهم ؛ بل أروهم صدق أفعالكم .
النظرية الثانية : التجهيز ، وهذه النظرية لا نظن أن أحداً يعلو عليه فيها ، فقد بلغ به الأمر أنه كان يجهز عتاد السنة ونحوها قبلها ، وكان يقول أيام حربه في طاجكستان : لا تكونوا مثل إخوة لكم يأتون لينصروا أناساً ، فإذاهم يطلبون من ينصرهم . لا مال معهم ولا سلاح ولا طعام .
فكان رحمه الله يُعْجِز من حوله بدقة الترتيبات ؛ حتى كان مدرسة في التنظيم والترتيب منذ كان في أفغانستان ؛ بل وقبلها أيضاً ، وكان استعداده يشمل الطعام والسكن والطريق والاستخبارات حول العدو بحيث يحصل التكامل في تجهيزه واستعداده .
النظرية الثالثة : القتال ، وهذه مثلنا لا يتكلم عنها ؛ ولكن دع خبراء الروس يتكلمون عنها ، والذين طالب بعضهم أن تدرس أفكاره العسكرية في جامعاتهم ، ويكفي إعجابنا به أن نرى الشيشان صغيرة مكشوفة تكنولوجياً وعسكرياً ، ومع ذلك ينجح في مهمتين من كل منهما إنجاز في ذاته : حيث استطاع التخفي بجنوده والحفاظ عليهم ، واستطاع أيضاً دك القوات الروسية وإيقاع الخسائر بها

قاتل عدوك قبل أن يغزوك

مفكرة الإسلام : لم يكن رحمه الله ممن يعتمد سياسة ردود الأفعال في جهاده بل كان رحمه الله يكرر قول : قاتل عدوك قبل أن يغزوك ، فلا ننتظره حتى يغزونا ، ثم نصيح كما تصيح النساء ؛ بل متى ما رأينا أنه قد همَّ بنا فإن كان لنا قدرة أوقفناه حتى لا يتجرأ على بقية بلاد المسلمين ، ولهذا غضب رحمه الله لما لامَه بعض الصالحين في غزوه لداغستان مما أشعل فتيل معركة الشيشان الثانية ؛ بل ورماه البعض بالعجلة وإلقاء المسلمين إلى التهلكة ، وهو من هذه التهمة براء ؛ حيث ذكر أن الروس قد جمعوا العزم على حرب هذه البلد مرة ثانية من خلال نشرهم لاستخباراتهم ، وكذلك صنعهم للتفجيرات في موسكو وغير ذلك من الأسباب التي تعطي الروس الضوء الأخضر لغزو الشيشان مرة أخرى ، فأراد رحمه الله أن يجعل الشيشان وداغستان بلداً واحدة كما كانت قديماً من أجل كسب مساحة أكبر في قتال العدو ، وكذلك إثارة أكبر عدد من المسلمين لمحاربة عدوهم .
وفعلاً تبين صحة رأي خطاب بعد أشهر ، وأظهرت روسيا نواياها وأطماعها ، وقامت بغزو الشيشان تحت مسمى " حرب الإرهاب " ، حتى قال رحمه الله : إلى متى ونحن الدعاة نجلس ننتظر العدو ؟ ونعلم أنه يجهز العدة لإبادتنا حتى يغزونا ويهلكنا ، فنقف على المنابر نشكو هتك الأعراض ، وقتل الأنفس ، واحتلال البلدان .

خطاب يبحث عن الموت!!

مفكرة الإسلام : يخطئ من يظن هذا العنوان مبالغا فيه بل هي عين الحقيقة ، وعندما نقول خطاب يبحث عن الموت فهو في نظر الكثيرين أما هو فيبحث عن الحياة الكاملة إنه يبحث عن الشهادة.
لم يجدها في أفغانستان رغم بحثه المضني ومحاولاته الدءوب فالتمسها في طاجكستان ولم ينلها أيضا فلم ييأس فغادر إلى الشيشان ولازال يبحث عنها في مظانها حتى بلغه الله مراده نحسبه كذلك، نسأل الله أن يتقبله في الشهداء.
ولم تكن رحلة الموت أو البحث عن الشهادة لم تكن مفروشة بالورود وإنما هي جراحات ومعاناة وبطولات أدهشت الأبطال أنفسهم قبل أن تدهش الروس الذين ربما سيبقون مدة طويلة غير مصدقين أن تغتال يد الغدر هذا البطل الذي أذاقهم الموت والذل سنوات طويلة.
بدأ رحمه الله رحلته منذ أربعة عشر عاما في أفغانستان وكان ذلك عام 1988 وحضر أغلب العمليات الكبرى في الجهاد الأفغاني منذ عام 1988 ومن ضمنها فتح جلال آباد وخوست وفتح كابل في عام 1993.
يصف أحد المجاهدين كيف أصيب بطلق ناري في بطنه بواسطة مدفع رشاش ثقيل من عيار 12.7 مم في أفغانستان (الطلقات عيار 12.7 مم تستخدم لاختراق الفولاذ والدروع ، وكما يقول الخبراء أنها لو أصابت إنسانا فإنها تحول اللحم البشرى إلى عجين من اللحم والدم.) .
يقول :" خلال إحدى العمليات كنا نجلس في حجرة في الخط الخلفي كان الوقت ليلاً وكان القتال في الخطوط الأمامية شديداً . بعدها بعدة دقائق دخل خطاب علينا الحجرة وكان وجهه شاحباً ومع ذلك فقد كان يتصرف تصرفاً طبيعياً . دخل الحجرة ماشياً ببطء ثم جلس في الناحية الأخرى من الغرفة بجانبنا وكان هادئاً لا يتكلم على غير عادته ، فأحس الاخوة أن هناك شيئاً غير طبيعي على الرغم انه لم ينبس ببنت شفة (بكلمة) ولم يظهر أي حركة توحي بأي شيء من الألم ، فسألناه إذا كانت به إصابة ؟ فرد انه قد أصيب إصابة بسيطة أثناء وجوده في الخطوط الأمامية لجبهة القتال وأنها ليست إصابة خطيرة ، فاقترب منه أحد الاخوة ليرى إصابته فرفض خطاب أن يريه شيئاً قائلاً أنها ليست خطيرة ، فأصر هذا الأخ على رؤية إصابته ولمس ملابسه بيده ناحية البطن فوجد الملابس غارقة في الدماء ، والنزيف لا يزال مستمراً بشدة ، فأسرعنا ونادينا سيارة ونقلناه إلى اقرب مستشفى ، في الوقت نفسه كان خطاب يردد طوال الوقت أن أصابته لا تستدعي كل هذا الاهتمام وأنها إصابة بسيطة .
بعد هزيمة السوفيت وانسحابهم من أفغانستان سمع خطاب ومجموعة صغيرة من إخوانه عن حرب أخرى تدور ضد نفس العدو ولكنها هذه المرة كانت في طاجيكستان فأعد حقائبه ومعه مجموعة صغيرة من الإخوة وذهبوا إلى طاجيكستان في عام 1993 ، ومكثوا هناك سنتين يقاتلون الروس في الجبال المغطاة بالثلوج ينقصهم الذخائر والسلاح .
وهناك فقد أصبعين من أصابع يده اليمنى ، حين انفجرت قنبلة يدوية في يده مما نتج عنها إصابة بالغة استدعت قطع أصبعين ، وقد حاول إخوانه المجاهدون إقناعه بالعودة إلى بيشاور للعلاج ولكنه رفض وصمم على وضع عسل النحل على إصابته ، وضع العسل وربطها قائلاً أن هذا سوف يعالج هذه الإصابة وليس هناك حاجة للذهاب إلى بيشاور ، هذا الرباط لا يزال ملفوفاً على يده منذ ذلك اليوم .
بعد سنتين في طاجيكستان عاد خطاب ومجموعته الصغيرة إلى أفغانستان في بداية عام 1995 وكان في هذا الوقت بداية الحرب في الشيشان.
وصف خطاب شعوره عندما رأى أخبار الشيشان على محطة تليفزيونية تبث عبر القمر الصناعي في أفغانستان فقال : "عندما رأيت المجموعات الشيشانية مرتدية عصابات مكتوباً عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ويصيحون صيحة الله اكبر علمت أن هناك جهاداً في الشيشان وقررت انه يجب علي أن اذهب إليهم " .
رحل خطاب من أفغانستان ومعه مجموعة مكونة من ثمانية مجاهدين مباشرة إلى الشيشان كان ذلك في ربيع 1995 ، أربع سنوات مضت بعد ذلك جعلت تجربة خطاب في أفغانستان وطاجيكستان تظهر كأنها كانت لعبة أطفال في الحضانة . يقول المسؤولون الروس طبقاً لإحصائياتهم أن عدد الجنود الذين قتلوا في خلال ثلاث سنوات من الحرب في الشيشان فاق أضعاف عدد الجنود الذين قتلوا خلال عشر سنوات من الحرب في أفغانستان .
في يوم 16 أبريل 1996 قاد خطاب عملية من أجرأ العمليات وكانت عبارة عن كمين " شاتوى " وفيها قاد مجموعة مكونة من 50 مجاهداً لمهاجمة والقضاء على طابور روسي مكون من 50 سيارة مغادرة من الشيشان . تقول المصادر العسكرية الروسية أن 223 عسكرياً قتلوا من ضمنهم 26 ضابطاً كبيراً ودمرت الخمسون سيارة بالكامل . نتج عن هذه العملية إقالة ثلاثة جنرالات ، وقد أعلن بوريس يلتسين بنفسه عن هذه العملية للبرلمان الروسي . وقد تم تصوير هذه العملية بالكامل على شريط فيديو توجد منها بعض الصور في موقع عزام بشبكة الإنترنت .
بعدها بشهور نفذت نفس المجموعة عملية هجوم على معسكر روسي نتج عنه تدمير طائرة هليكوبتر بصاروخ AT- 3 Sager المضاد للدبابات ومرة أخرى تم تصوير العملية بالكامل على شريط للفيديو .
كما شاركت أيضا مجموعة من مقاتليه في هجوم غروزنى الشهير في أغسطس 1996 الذي قاده القائد الشيشاني شامل باسييف.
وقد ظهر اسمه مرة أخرى على الساحة في يوم 22 ديسمبر 1997 عندما قاد مجموعة مكونة من مائة مجاهد شيشانى وغير شيشاني ، وهاجموا داخل الأراضي الروسية وعلى عمق 100 كيلو متر القيادة العامة للواء 136 الآلي ودمروا 300 سيارة وقتلوا العديد من الجنود الروس وقد استشهد في هذه العملية اثنان من المجاهدين من ضمنهم أحد كبار القادة (من مصر) في جماعة خطاب هو أبو بكر عقيدة رحمه الله .
بعد انسحاب القوات الروسية من الشيشان في خريف 1996 اصبح خطاب بطلاً قومياً في الشيشان وقد منح هناك ميدالية الشجاعة والبسالة من قبل الحكومة الشيشانية . وقد منحوه أيضا رتبة لواء في حفل حضره شامل باسييف وسلمان رودييف القادة العباقرة في حرب الشيشان . وقبل مقتل جوهر دودايف كان خطاب يحظى لديه باحترام ناله بعمله وليس بالكلام .
كان رحمه الله يؤمن إيمانا راسخاً أن أجله سوف ينتهي في الوقت الذي كتبه الله له لا يتقدم لحظة ولا يتأخر لحظة . وقد نجا من محاولات عديدة لاغتياله أقربها عند قيادته لشاحنة روسية كبيرة انفجرت وأصبحت حطاماً ومات من كان بجانبه وهو لم يصب بخدش .
و يقول أبو عمر النجدي في مقالاته عن الانحياز من جروزني ، و الصعاب التي واجهوها في ذلك : " قام القائد خطاب حفظه الله برصد الطريق بنفسه لضمان سلامة الطريق وسهر الليالي الطوال المتواليات يفكر في أمرالجرحى والمرضى والأصحاء على حد سواء ، ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم ويقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين " ، و يقول في موضع آخر : " كان القائد العام حفظه الله يبحث لنا عن طريق سهل علينا يحافظ فيه على قوانا وطاقتنا فعرض نفسه للخطر أكثر من أربع مرات كل ذلك حتى يجنبنا الإرهاق وذلك بصعود جبل شاهق كان يعرف أنه سينهك قوانا لو سلكناه أولاً فحاول الاستبقاء على قوانا ولكن دون جدوى ، فأمرنا أخيراً بعد المحاولات مضطراً الصعود إلى الجبل الذي تجنبه أولاً ".
رحم الله فقيد أرض الشيشان .. الذي أبلى بلاء حسنا وكبيرا في قتال أعداء الله في مواطن عدة، واقتضت حكمة الله عز وجل أن يكون موته على فراشه ليصدع بأعلى صوته بعد موته :فلا نامت أعين الجبناء.
اللهم ارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين وتقبله في الشهداء والصالحين وأخلف على الأمة الجريحة المكلومة من هو خير منه وإنا لله وإنا إليه راجعون.

بين مصعب وخطاب : خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا

مفكرة الإسلام :رحمك الله ياخطاب كلما رأيت صورتك وأنت مسجى على فراش الموت تذكرت مصعب بن عمير وهو مسجى أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولئن بكى رسول الله من رؤية مصعب فإن الأمة كلها من شرقها وغربها بكت لما رأتك صريع فراشك مسموماً وشهيداً بإذن الله ، وقد مت مجاهداً في غير أهلك ووطنك .
كان رحمه الله في شبابه وقبل جهاده مصلياً وصائماً ولكن كعادة أغلب الشباب فالثوب مسبل والمعازف تسمع واللحية تحلق ولما تمكن الإيمان في القلب رأينا منه العجب وكان يقول: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا .
لقد أعطانا رحمه الله درساً في واقع حياتنا ينبغي للدعاة والمجاهدين أن يعوه جيداً وهو أن في أمتنا أناساً لهم معادن كمعادن الذهب خالطها الرمل وعلاها الغبار تحتاج إلى من يكتشفها ويهذبها وكم من رجل احتقرناه واستصغرناه وأظهر الله على يديه الخير العظيم فهذا عمر من عابد شجر وحجر إلى رجل ماسلك طريقاً إلا سلك الشيطان طريقاً غير طريقه .

كلمات خالدة قالها خطاب

مفكرة الإسلام : إن الكلمات التي يرويها أصحابها بدمائهم هي وحدها التي تبقى لتبعث الحياة في النفوس بعد ذهاب أصحابها، ولفقيدنا كلمات كثيرة رواها بدمه الطيب نذكر طرفا منه لعل الله يحي بها موتى الأحياء!!
قال رحمه الله:
من عاش صغيراً مات صغيراً ، ومن عاش لأمته عظيماً مات عظيماً .
قاتل عدوك قبل أن يغزوك ، فلا ننتظره حتى يغزونا ، ثم نصيح كما تصيح النساء ؛ بل متى رأينا أنه قد همَّ بنا فإن كان لنا قدرة أوقفناه حتى لا يتجرأ على بقية بلاد المسلمين .
إلى متى ونحن الدعاة نجلس ننتظر العدو ، ونعلم أنه يجهز العدة لإبادتنا حتى يغزونا ويهلكنا ، فنقف على المنابر نشكو هتك الأعراض وقتل الأنفس واحتلال البلدان .
إن هؤلاء " يقصد الشيشانيين " لا يعرفون لغتكم ، ولا ينبغي أن يكون هذا حاجزاً بينكم وبينهم ؛ بل أروهم صدق أفعالكم .
أخاف أن أموت فَطِيساً ( أي جثة لا قيمة لها ) بسرطان أو حادث ؛ ولكني أريد أن أموت شهيداً .
يا ليت الواحد منا يصنع أو يساهم في صنع الحدث بدلاً من أن يكون جزءاً من الحدث .
ماذا نفرق عن صحابة الرسول . هم بشر ونحن بشر . نأكل كما يأكلون ، ونشرب كما يشربون ؛ ولكنهم بَشَر غيَّروا مجرى التاريخ ، فلابد أن نغير التاريخ كما غيروا حتى نشبههم وإن كنا لسنا بمثلهم .
أين القائد ؟ القائد هو الذي يعيش في الخنادق وليس من يعيش في الفنادق .
بكيت عندما سألت عجوزاً طاعنة في السن . ماذا تريدون من قتال الروس ؟ فقالت العجوز لي بلغة الواثقة : نريد أن نخرج الروس حتى يرجع إلينا الإسلام . فسألتها هل عندكِ شيء تقدمينه للجهاد ؟ فقالت وقد كُسِر خاطرها : ليس عندي سوى هذا الجاكيت ( المعطف ) أجعله في سبيل الله .
كان جوهر دوداييف يقول لأصحابه وأنا موجود : لماذا لا يأتينا أناس كثيرون أمثال خطاب ، فقضيتنا قضية إسلامية .
نحن المذنبون . جلسنا في بلادنا نأكل ونشرب وتركنا الشعوب المسلمة تحت ظلم الشيوعية عشرات السنين .
إن كان الروس استطاعوا قتل عربي براييف فالشيشان كلها عربي براييف .
يعود سبب وقوفنا في وجه هذه الآلة العسكرية وانتصاراتنا عليهم لفضل لله - عز وجل – أولاً ، ثم إلى الرسالة الصادقة التي يحملها المجاهدون في الدفاع عن عقيدتهم وأرضهم ؛ حتى يحققوا الخلاص من الحكومة الروسية المتهالكة . أما عن السلاح فعندنا سلاح الإيمان والتوكل على الله وحده أولاً .
لا شك أن الموقف الإسلامي الشعبي له تأثير كبير على القضية كما كان في قضايا المسلمين السابقة ، فيكفي دعاؤهم ومساندتهم بما يستطيعون ، ونحن نعلن من هنا أننا مدينون لإخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على هذا الدعم المتواصل والدعاء المستمر ، وليعلموا أن ما حققناه من انتصارات إنما هو بفضل من الله أولاً ثم بفضل وقفتهم المشرفة والتي نأمل أن تستمر حتى النصر والتمكين .
نشكر المولى العزيز الجبار القهار الذي قهر الملاحدة الروس ، ورد كيدهم في نحورهم ، ومنَّ علينا بهذا الجهاد وهذه الانتصارات التي بينت أن الآلة العسكرية والمادة وحدها لا تساوي شيئاً أمام قوة الإيمان واليقين بنصر الله القائل ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) .
عجباً لبعض الناس سلم منه الملاحدة والنصارى ولم يسلم منه إخوته المسلمون

يتبع ,,,,,,,,,,,,,,,,


الأسير غير متصل عرض ألبوم الأسير  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-05-2002   #3 (permalink)
مشرف عام سابق
 
الصورة الرمزية الأسير
 






    

قصة الخيانة!!

مفكرة الإسلام: لم يقتلوه في أرض المعركة ولم يجرءوا على مواجهته في ساحات الوغى -رغم ما يملكون من عدة وعتاد- كما يفعل الشرفاء ,وإنما لجأوا إلى سلاحهم المعهود سلاح أهل الغدر والخيانة أرباب اليهود من المنافقين ؛سلاح الخسة والوضاعة والجبن.
نعم فبعد أن عجزت القوات الروسية بل الحكومة الروسية بكل قواتها البرية والجوية والبحرية أن تقتل القائد الهمام خطاب في ساحات النزال وقد أذاقها مرارا كأس الذل ومرارة الهزيمة وقاد المعارك الطاحنة لتخرج القوات الروسية خاسرة في الحرب الأولى و هاهي أوشكت على الانسحاب في الثانية تجر معها أذيال الذل والهزيمة- لم تجد تلك الشرذمة سبيلا للوصول لرجل يطارد الموت في مظانه منذ أربع عشرة سنة لم تجد لذلك سبيلا سوى سلاح الغدر والخيانة ذلك السلاح الذي تجرعت الأمة وتتجرع بسبب المرارات وعن طريقه فقدت جملة من أعظم قادتها وخلفائها ممن أعجز أعداءها على مر التاريخ.
فالرسول صلى الله عليه وسلم سمته يهود وعمر قتله أبو لؤلؤة المجوسي وعثمان قتلته يد الغدر وعلي وغيرهم ممن أغاظ أعداء الله وأذاقهم صنوف العذاب والهوان في ساحات النزال،وعلى طريق الغدر والخيانة فقدت الأمة زمرة من مجاهديها وعلمائها في عصرها الحديث فقتل عزام وعياش غدرا وخيانة وغيرهم كثير ، ثم كان فقيد الأمة خطاب رحمه الله وتقبله في الشهداء .
الخلاف في كيفية قتله بالسم:
وأما تفاصيل استشهاده رحمه الله نحسبه كذلك والله حسيبه فقد اختلفت الرواية في ذلك وإن كانت لاتخلو الروايتان عن أن قتله كان غدرا :فبينما موقع وا إسلاماه وتناقلته أكثر من جهة أن قتله كان على يد واحد من أولئك الخونة المنافقين ممن وثق بهم خطاب رحمه الله وقربه منه حيث سلمه رسالة مسمومة مات على إثرها رحمه الله.
وكان أحد القادة الميدانيين العرب قبل أسبوعين قد أرسل رسولاً إلى القائد خطّاب يحمل إليه رسالة خطّيه وفي وسط الطريق أرسل خطّاب رسولاً من عنده ليتسلم الرسالة , ولكن ذلك الرسول الذي من عند خطّاب كان خائناً (عميلاً وثق به المجاهدون ) فوضع سماً في الرسالة وفور تسلم القائد خطّاب لها وملامسة السم ليده لم يلبث سوى خمس دقائق وفاضت روحه رحمه الله وتقبله من الشهداء.
وكان ذلك من حوالي أسبوعين تقريبا.
إلا أن هناك رواية أشار إليها إجمالا موقع القوقاز أن قتله كان بسم دس في طعامه غدرا، وقد ذكرت بعض الجهات الخاصة أن ذلك كان من حوالي 32 يوما تقريبا وليس أسبوعين كما ذكر وأن السم وضع له بينما كان يتناول طعام الغداء في دعوة خاصة حيث وقع الغدر به.
إلا أن المجاهدين تكتموا خبر استشهاده لمصلحة الجهاد ولحين ترتيب الأوضاع إلا أن الله سبحانه وتعالى شاء لحكمة يعلمها أن تتسرب أنباء استشهاده حيث وقع شريط الفيديو الذي صوره المجاهدون لجثمان الفقيد رحمه الله عندما وقع حامله إلى القائد أبي الوليد حفظه الله في أيدي القوات الروسية وقتل رحمه الله أيضا وبادرت القوات الروسية بنشر الشريط وادعاء بطولة لم تحققها، وهي ومجد لم تحلم به.

كيف استقبل الإعلام نبأ استشهاده ؟

مفكرة الإسلام : رغم أن خطاب عربي مسلم ، ورغم أنه قائد عظيم معروف لدى دول العالم ورؤسائها من الرئيس الأمريكي غرباً إلى الامبراطور الياباني شرقاً ، ورغم أن بوش توسل إليه في بداية حربه لأفغانستان بعدم التدخل في هذه الحرب لمعرفته بخطورة ثقل هذا البطل ، وبالرغم من جنون الرئيس بوتين الروسي منه ، وبالرغم من أشياء كثيرة أخرى فلم تبدِ أي قناة عربية ماعدا الجزيرة له اهتماماً ، بل استمرت في الرقص والعربدة ، ولعل رقصة من غانية أو كأساً من عاهرة أو ضحكة من مغنية فاجرة خير لها من صورة القائد العظيم خطاب . كل هذا من أجل إشغال الشعوب عن نصرة إخوة لهم في بقاع شتى يلاقون أصناف العذاب والهوان ، ومرة أخرى تكشف قناة الجزيرة فضائح إعلامنا العربي ، فهي أول وأكثر قناة تناولت الخبر ؛ بل تناولته من خلال محبي خطاب وليس من قِبَل أعدائه ، ووضعت له برنامجاً خاصاً ، وأعادت لقاءات تمت معه لتعطي صورة واضحة في معنى التميز في متابعة الحدث ، وكأنا بها تقول : أين نحن وأين غيرنا ، وأظن لو أن قناة عربية أخرى تناولته لاستضافت مجرماً يكره الجهاد وأهله ليلطخ به صفة الإرهاب والإجرام .
أما القنوات الغربية فكانت خيراً من قنواتنا في متابعة الحدث بقوة ، ففي روسيا قطع البث التلفازي من أجل عرض بيان وزارة الدفاع الخاص باستشهاد خطاب ، وعرض عدة مرات في تلك الليلة واليوم التالي ، ووزعت التبريكات من خلال مشاركات المشاهدين ، ووضعت اللقاءات التي تحدثت عن هذا النصر الروسي ، واستطاعت قنواتهم أن تجعل شعبها يعيش أياماً هي من أسعد أيامه يتذكر بها أيام مجده الزائل ، وأقيمت برامج كاملة عن حياة خطاب ونوقشت فيها أفكاره العسكرية وخططه التي وصفها أحد خبراء الروس في برنامج عرض يوم السبت الماضي بأنها " جهنمية " ووصفها خبير آخر بأنها " شيطانية " .
ولم تغفل البي بي سي ولا السي إن إن هذا الحدث ، فتحدثت عنه بإسهاب كعادة القنوات الإخبارية التي تحترم نفسها وليس كقنواتنا التي تخصصت في ضياع شبابنا ، ومحاولة إلصاقهم بقدوات فاسدة ماجنة .


مستقبل الجهاد في الشيشان بعد رحيل خطاب
مفكرة الإسلام : "لو قضوا عليه حقًا فذلك ضربة قاضية للإرهاب ."
هذا تصريح الرئيس الروسي بويتن عقب توارد الأنباء باستشهاد خطاب قائد المجاهدين العرب في الشيشان غدرا و في ثنايا هذا الكلام نلمح إدراكا جيدا لمكانة هذا القائد في الجهاد الشيشاني و لكن هل يعتبر موته حقا ضربة قاصمة للجهاد في الشيشان ؟
و لنبدأ القصة من أولها :
في عام 1989م خرج الجيش الروسي من أفغانستان يجر أذيال الهزيمة بعد أن تمرغت القوة العظمى في وحل أرض الأفغان ، وكانت هذه من المسامير التي دقت في نعش الاتحاد السوفييتي ، وعلى أثره بدأت جمهوريات الاتحاد السوفييتي في التفكك … وقوض الاتحاد السوفيتي ، وبقي الروس يحافظون على الاتحاد الروسي الذي من ضمنه شمال القوقاز الشيشان وداغستان وأنقوشيا وغيرها .
وكان جوهر دوداييف الشيشاني ضابطاً كبيراً في الجيش الروسي ، فعاد إلى بلاده حاكماً فيها ، وبدأ يطرح فكرة الاستقلال بالشيشان عن الاتحاد الروسي منذ 1992م ، والروس يلوحون باجتياح الشيشان ، فقام جوهر بتعبئة الشيشانيين خلال سنتين ، حيث أعلن الاستقلال عن روسيا في 1994م
و في مرسوم رئاسي تم اجـتـيـــاح الـجـيــش الروسي دولة الشيشان فجر يوم الأحد الموافق 8/7/1415 ودخلوها من ثلاثة محاور، وقـــاومـهـــم الشيشان ببسالة وأسروا 47 جندياً واستولوا على العديد من الدبابات وحاملات الـجـنـــود وحرقوا بعضها، وأسقطوا بعض الطائرات وقد اعترف الروس بذلك.
ولقد رفض البرلمان الروسي هذا التدخل ودعا النائب يوشينكوف الذي قاد المفاوضات في جروزني إلى تظاهرات شعبية وسـط موسكـو وحذر رئيس الوزراء الروسي السابق جـيـدار من حدوث أفغانستان أخرى في الشيشان داعياً يلتسن إلى التراجع عن استعمال القوة، وكانت ردود الفعل الغربية على هذا التدخل باردة وعلى استحياء بدعوى أن الأمر شأن داخلي أما العدوان وانتهاك حقوق الإنسان فلا قيمة لها مادام الأمر يخص المسلمين فقد قال وزير خارجية أمريكا: إنه يؤيد التدخل الروسي وهو شأن داخلي أما وزير الخارجية البريطاني فقد قال زيادة عن ذلك: إن وجود الشيشان مستقلةً فيه تهديد للأمن الأوربي، مع الأمل بتسوية سلمية سريعة! ولا يستبعد أن الروس قد أخذوا إشارة خضراء من الاجتماعات الأوربية الأخيرة بخصوص هذا الاجتياح.
وعندما وضـعـت روسيا قواتها في حالة تأهب في 14/12/1994، ثم بدأت القـتال بعد ذلك: كان مقرراً لهذه الحرب ألا تستغرق وقتاً طويلاً، حتى إن وزير الخارجية الروسي قد صرح بأن المهمة العـسـكـريـــة في الشيشان لن تستغرق أكثر من ساعات معدودة، ومما يدل على أن الروس كانوا جادين في إنهاء هذه الحرب بسرعة: أنهم حشدوا لغزو الشيشان 150 ألف مقاتل، بينما لم يحـشــــدوا لغزو أفغانستان إلا نصف هذا العدد، ولكن الذي حدث أن المعركة طالت وزادت أعباؤها مما أوقع يلتسين في ورطة، ووجد الروس أنفسهم غارقين في مستنقع حرب عصابات ومما زاد من ورطة الرئيس الروسي وعده بتخفـيـض عجز الميزانية الروسية بنسبة كبيرة لعام 1995، ولكن تلك الحرب عرقلت برامجه مــن أجــــل الوفاء بهذا الوعد، وأصبح حصوله على مساعدات آتية من الغرب محل شك، نظراً لأن صندوق النقد الدولي له حساسيات خاصة به فيما يتعلق بالأزمات الداخلية في الدول التي تتعامل معه.
ومما يدل على شدة اضطراب يلتسين من عدم انتهاء هذه الحرب بسرعة: أن قواته ظلت تقصف العاصمة الشيشانية بشراسة وجنون ـ غـيـر عابئة بالأصوات التي تنبعث من هنا وهناك منادية بوقف القتال ـ ووصلت به العجلة إلـى حد اعتبار الحرب منتهية بمجرد الاستيلاء على قصر الرئاسة الذي تسلمه الروس مدمراً تماماً وخالياً، ثم أعلن بوقاحة أن مهمة الجيش قد انتهت وأن الشرطة تتولى فرض النظام، ولكن ظهر بعد ذلك أن المقاتلين الشيشان لايزالون يقاومون الجيش الروسي في مناطق مختلفة من العاصمة جروزني.
وقــد أدى اسـتـمـــرار القـتــال، وبالتالي استمرار الانقسامات في المواقف داخل الحكومة والجيش الروسي إلـى الـمـزيد من الإرباك لـ يلتسين.
وبعد عشرين شهراً من القتال واستنـزاف القوات الروسية داخل الشيشان ، وبخاصة عملية غروزني بقيادة شامل التي حوصر فيها أكثر من سبعة آلاف جندي روسي : اضطر الروس للخروج من أرض الشيشان أذلاء صاغرين تحت مظلة مصالحة من أهم بنودها : أن يرجأ موضوع استقلال الشيشان خمس سنوات من عام 1996م ، وأن تخرج القوات الروسية من أرض الشيشان ، وألا تتدخل في شؤونها الداخلية.
الغزو الروسي الثاني :
في رمضان عام 1418هـ بدأ المجاهدون بزعامة خطاب و باسييف بعملية كبيرة على أكبر قاعدة عسكرية روسية على مستوى القوقاز ، وتقع في داغستان ، فقاموا بتدميرها وكان ذلك الأمر الذي أدى بالحكومة الداغستانية إلى ضرب العمل الدعوي داخل داغستان واعتقال قياداته العلمية ؛ مما جعل بعضهم يفر بدعوته إلى خارج البلاد .استنجد المجاهدون بإخوانهم فجاء مدد وتفرقت الشرطة الداغستانية واستنجدت بالروس الذين جاءوا بأعداد كبيرة إلىالقرية وحاصروها ، وبدءوا الضرب عليها بالطائرات والمدافع فاستنجد المجاهدون بإخوانهم في الشيشان الذين دخلوا من محافظة بوتليخ وفاجاءوا الروس واستولوا على ثلاث قرى ومطار عسكري . وتسارعت الأحداث وتدفقت القوات الروسية ، واستخدموا جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة في مواجهة المجاهدين .
و منذ ذلك التاريخ تدور المعارك و حرب العصابات بين المجاهدين و الروس و قد قام المجاهدون بعمليات ناجحة على مدار السنوات القليلة الماضية تمكنوا فيها من إرهاق الدولة الروسية عسكريا و سياسيا و استنزافها اقتصاديا و في المقابل فإن الجهاد لا يمضي سهلا هينا فمن سنته تعالى أنه لابد فيه من تضحيات و بأساء و ضراء و زلزال حتى يدخل المجاهدون الجنة .
و قد ابتلى الله المؤمنون مؤخرا باستشهاد القائد العسكري للمجاهدين خطاب في عملية غادرة .
و يبقى السؤال الأهم و ماذا بعد و ما هو مستقبل الجهاد في الشيشان بعد خطاب؟ .
و للإجابة على هذا السؤال لابد من اتباع منهج تحليلي يراعي الأمور الآتية :
1. عناصر القوة في الجهاد الشيشاني .
2. ما يمثله خطاب في المنظومة السابقة .
و على ضوء هذين العنصرين نستطيع أن نستكشف حجم الخسارة في الجهاد الشيشاني .
أولا / عناصر القوة في الجهاد الشيشاني :
لتقويم المجاهدين في الشيشان يجب علينا دراسة خمسة أمور :
القيادة - التنظيم - البيئة – التخطيط– الفكرة .
و لكن يهمنا هنا العنصر الذي هو لب الدراسة والذي يمثله خطاب و هو القيادة :
تعددت التعريفات العلمية للقيادة: فهناك من يهتم في تعريف القيادة بوسيلة التأثير في الجماعة أكثر من اهتمامه بوسيلة استخدام السلطة, فيقول عنها: "هي فن استمالة الأفراد للتعاون في تحقيق هدف مشترك". وهناك من ينظر إلى القيادة من وجهة نظر التابعين, فيعرف القائد بأنه: "القادر على التأثير التوجيهي في سلوك المرؤوسين فيتبعونه راضين مقتنعين بأنه القادر على تحقيق أهدافهم وإشباع رغباتهم", ومنهم من يبرز الدور الأخلاقي كأحد أبرز الواجبات القيادية فهي: "تحفيز ومساعدة الناس ليكونوا أفضل مما قد يكونوا بدونها وهذا يعني إرشادهم نحو تحقيق قيم ومثل موضوعة من قبل مصادر عليا".
والقيادة دعامة أساسية من دعائم الدين يقول ابن تيمية عنها: "يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها, فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ولابد عند الاجتماع من رأس".
ولكي ننجح في تقييم قيادة جماعة لابد لنا من معرفة عناصر القيادة وتحليل كل مكون من مكوناتها لإيجاد المحك وإطار التقييم.
وعناصر القيادة كما وضح من خلال التعريفات التي ذكرناها سابقا هي: صفات القائد -فن التأثير في المرءوسين – وجود السلطة – الهدف المشترك.
1- خصائص القادة وصفاتهم :
يمكن إجمال صفات القادة داخل أربع مجموعات من الصفات: الصفات الإيمانية- الصفات الفكرية – الصفات الذاتية- الصفات المهنية.
الصفات الإيمانية: ونعني بها الفعل السلوكي المؤمن؛ بدءًا من إخلاص النية, وانتهاءً بتحقيق الغاية, وهي إرضاء الله تعالى, مرورًا بالتحلي بصفات التواضع والرحمة والصدق والأمانة وغيرها, وانتهاء بالحرص على إتيان النوافل والمواظبة عليها من قيام ليل وصيام وذكر وتفكر.
الصفات الفكرية: وهي تشمل القدرة على التصور والتخيل وعمل المقارنات وفهم المشكلات وحلها وتتضمن القدرة على رؤية لب الموضوع وعلى تقييم المواقف بسرعة وحاسة الحكم على الأشياء, وقبل كل ذلك القدرة العلمية الشرعية.
الصفات الذاتية: ومنها الشخصية القوية المؤثرة والثقة بالنفس واللباقة والمرونة والمرح الذي يلطف التعامل بين الأفراد والقدوة في كل شئ.
الصفات المهنية: ويقصد بها المهارة الفنية والفهم الجيد لطرائق العمل الحديثة، فكلما كان القائد ذو ثقافات وخبرات واسعة تمكن من رؤية أي مشكلة بعمومها وجزئياتها،
2- فن التأثير في المرؤوسين:
هل إنجاز العمل هو الأولى من القيادة أو إيجاد الرابطة الطيبة مع التابعين هي المقدمة؟
نتيجة لاختلاف الناس في الإجابة على هذا السؤال اختلفت الأساليب القيادية إلى ثلاث أساليب لا يخرج عنها أي قائد: الأسلوب المتسلط أو الديكتاتوري – الأسلوب المتساهل الذي يسمح بالمشاركة وإبداء الرأي – الوسطية أو التغير حسب الظروف والموقف .
فالقائد المتسلط غايته الأساسية هي تحقيق المهمة والإنجاز، ويركز السلطة في يديه، ويمتنع عن تفويضها إلى غيره, فالقرارات تعطى للمرؤوسين مع إعطائهم قدرا ضئيلا من البيانات الضرورية ويؤدي هذا إلى شعور المرؤوسين بنقص معلوماتهم عن العمل وضعف قدرتهم على تحقيق أهدافه؛ لأن القائد هو الذي ينفرد بوضع الخطة وفرض خطوات العمل وتحديد الأهداف، والمبرر الذي يسوقه هذا النوع من القيادة أن طبيعة الإنسان التي تتمثل في كونه كسولاً بطبعه وأنه سيتهرب من العمل المكلف به فلابد من أسلوب السيطرة للتغلب على هذه الطبيعة عن طريق إرغام العاملين على العمل ومراقبتهم وعقابهم عند التقصير في تحقيق الأهداف المطلوبة.
وعلى النقيض منه هناك الذي يحافظ على علاقته بالآخرين على حساب إنجاز الهدف المطلوب وهناك أيضا الذي لا يهتم بهذا أو ذاك أما المتوازن فهو الذي يوازن بين علاقته بمرؤوسيه وبين تحقيق المهام الموكلة له بشكل لا يطغي أحدهما على الآخر.
ولكن ما هي العوامل التي تدفع القائد إلى أخذ هذا الأسلوب وترك الآخر؟ بل نجد أن القائد يميل إلى سلوك متسلط في موقف ونفس القائد في موقف آخر يميل إلى المشاورة والتفاعل مع التابعين؟
يوجد ثلاثة أنواع من القوى هي التي تتحكم في اختيار القائد لأسلوب معين :
أ - القوة الكامنة في القائد نفسه :
هناك عدد من صفات القوة في شخصية القائد والتي تؤثر عليه منها:
عقيدة القائد: ما هو تأثير عقيدته على سلوكه العام هل سلوكه فيه وصولية وانتهازية وابتزاز لتحقيق مآرب شخصية أم أن إيمانه متوغل في أعماقه وينعكس على تصرفاته وأحواله .
ثقته في المرؤوسين : ثقة القائد نحو جماعته تؤدي إلى تولد رغبة لدى القائد في أن يسمح للآخرين في الاشتراك في وضع الحلول للمشاكل العالقة وفي الأخذ برأيهم ومصارحتهم والانفتاح عليهم بطريقة أكثر حرية.
الأهواء والنزعات الهوائية عند القائد: هناك طباع تنصبغ على السلوك القيادي نابعة من الميول والرغبات والنز عات الشخصية والتي تجعل للقادة سمة معينة تختلف من قائد إلى قائد.
ب- القوة الكامنة في المرؤوسين:
بمعنى كيف يستطيع القائد أن يجعل من الخاضعين فعالين؟ دون إكراه؟
إذا أبدى الخاضعون حاجة كبيرة إلى الاستقلال – إذا كان لديهم الاستعداد لتحمل المسئولية وصنع القرار إذا كان لديهم تحمل أكبر من غموض – إذا شعروا بأن المشكلة مهمة – إذا عرفوا أهداف المؤسسة أو التنظيم – إذا كان لديهم المعلومات الضرورية والخبرة للتعامل مع المشكلة.
جـ- القوة الكامنة في الموقف:
القائد هو موقف وقرار والقرار المناسب يجب أن يتفق مع الموقف والموقف قد يكون: نوع التنظيم الذي يقوم بالعمل وحجمه وتوزيعه الجغرافي – فاعلية أعضاء الجماعة في العمل كفريق – المشكلة نفسها فهل هي معقدة أم سهلة وهل قيلت كل أفكار الناس الذين لديهم المعلومات الضرورية لحل المشكلة – ضغوط الوقت فكلما كانت الحاجة أكبر للقرار الفوري كانت مشاركة أفراد الجماعة أقل.
3- الهدف المشترك: لا يتصور وجود جماعة بدون هدف تسعى لتحقيقه وإلا انعدم وجودها أصلا ولابد للقائد أن يكون أكثر أفراد الجماعة قدرة على حفزها لتحقيق هذا الهدف.
و بتطبيق هذه الصفات على خطاب نجد أنه قد تحققت في شخصه كثير من الصفات القيادية السابقة فضلا عن عدة أمور : هو حرصه على تعميق أدب الخلاف فلم نسمع قط خلافا وقع بينه و بين باسييف برغم اختلاف العرق بينهما و لكن كان خطاب ذكيا في استمالة هذا القائد و جعل الجهاد و الفريق الذي يمثله في انسجام ممتاز بين القيادات و الأتباع ، كذلك علاقته مع رئيس الشيشان مسخادوف و كثيرا ما راهنت روسيا و من معها من وسائل إعلام غربية على تفجر الخلافات بين خطاب و باسييف من ناحية وبين فريق مسخادوف من ناحية أخرى و عندما سئل خطاب في موقع اسلام أون لاين عن أجواء العلاقة بين المجاهدين والرئيس الشيشاني مسخادوف، وماذا عما يتردد عن وجود خلافات بينهم؟
فأجاب خطاب قائلا : مسخادوف هو رئيس جمهورية الشيشان، وجميع المجاهدين يقاتلون تحت قيادة واحدة هي قيادة مسخادوف، وأحب أن أقول: إنه لا يخلو قوم من خلاف فهذه طبيعة البشر إلا أن أي خلاف قد نُحِي جانبًا، وما يشغل الجميع هو مواجهة الجيش الروسي المتهالك.
و عند استعراض شخصيات و قدرات القادة الآخرون في الجهاد الشيشاني نجد أن هذا النموذج الذي يمثله خطاب لا يتكرر و إعلاميا لا يوجد كثير من العرب المجاهدين في الشيشان من لديه استعداد ليبرز كخلف لخطاب و هذه على العموم مما ينبغي أن يوجه نظر الحركات الإسلامية إلى أهمية إعداد كوادر جديدة تتولى الراية من بعد قادتها لا مجرد أن تعتمد على أشخاص رزقهم الله مواهب قيادية عالية و على استعداد لبذل الرخيص و الغالي في سبيل قضيتهم .
إذن هناك فراغ قيادي ربما يخلفه خطاب و هذا الفراغ ربما لن يستطيع أحد أن يملأه في المستقبل المنظور إلا إذا أراد الله شيئا آخر .
هناك قضية أخرى على جانب كبير من الأهمية سوف تبرز كأثر لغياب خطاب هي قضية التنسيق بين المجاهدين العرب و الشيشان فيبدو أن خطابا كان يقوم بدور فاعل في عملية التنسيق بين المجاهدين بمختلف فصائلهم و انتماءاتهم العرقية و حتى الفكرية منها فلم يعرف عنه قبل الالتحاق بركب الجهاد أو أثناءه أي انتماء فكري لجماعة معينة أو حزب بل كان انتماؤه الأصلي للإسلام الجهادي بكل ما يمثله من معاني بعيدا عن أي إطار حزبي أو غيره .
و تبرز أيضا قضية ثالثة ذات تأثير كبير على مستقبل الجهاد الشيشاني و هي مسألة تمويل الجهاد الشيشاني فكثير من المتبرعين بأموالهم في سبيل هذه القضية كانت تقدم للجهاد ثقة في خطاب و ما يقوم به و ثقة في يدينه و أماناته و بعد رحيله فالخلف لا يمكن معرفتهم جيدا إلا بعد فترة و اشتداد الوطيس و لا شك أن تدفق المساعدات المالية والعينية للمجاهدين سيتأثر .
هذه أشياء قد تؤثر بصورة أو أخرى على وضع الجهاد الشيشاني و لكن سنن الله في الدعوات تعلمنا أن دماء الشهداء دائما ما يصنع منها حبال و أطواق للنجاة فمن كان يظن أن بعد إعدام سيد قطب أن تنتشر دعوته و يتلهف الشباب على كتبه و تشهد فترة السبعينات من القرن الماضي إقبالا كبيرا و رغبة في تتبع آراء ذلك المفكر الكبير و غيرهم من الأمثلة الكثير .
فمن غياهب الظلمة يشع النور، و من رحم اليأس و القنوط يولد الأمل .
و أشياء كثيرة تتغير و الظلام لا يظل ظلاما فلابد أن ينساح النور ليغمر وجه الحياة .
و لكن عندما يكون هناك من يقف أمام الطوفان ……
من يرفض تجبر الباطل و يعلنها على الملأ……
من يحيي سنة مؤمن آل فرعون و يهتف قائلا : فستذكرون ما أقول لكم و أفوض أمري إلى الله ، إن الله بصير بالعباد .

** نقلا عن مفكرة الإسلام [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

*** ولا تنسوني من دعوة صالحة في ظهر الغيب .. وبورك فيكم جميعاً .


الأسير غير متصل عرض ألبوم الأسير  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن »04:14 PM.



Powered byvBulletin®
.Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd

Webstats4U - Free web site statistics


SEO by vBSEO 3.2.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47