يا أخي الكريم
أولاً جزاك الله خير على غيرتك وعلى حميتك لدينك ولأهل دينك
والتي لو لم تكن في أمتنا لقلنا عظم الله أجر الأمة في ابناءها
ولكن ...
أرجو أن تتقبل كلامي بمحبة وأخوة
أخي لايجوز باي حال من الأحوال أن تشكك في أن الدعوات تصل إلى الله
استغفر الله اعظيم
الله سبحانه وتعالى يعلم حتى ما تحدث به نفسك دون أن تنطق أو تهمس به
وعلينا أن لا نعترض على عدم رؤية آثار الاستجابة بل علينا أن نثق في تقدير الله تعالى وفي مشيئته التي قد نرى لقصر نظرنا وضيق علمنا وأفقنا أنها في ظاهرها فيها الشر ولكنها في حقيقتها التي لا ندركها ستكون خيراً بإذن الله تذكر أخي أن أمر المؤمن كله خير والمؤمن لا ييأس من الدعاء ولا من رحمة ربه ونصره أبداً أبداً
سيدنا موسى عليه السلام دعا ربه هو وأخوه هارون عليه السلام واستنجدا به لينصرهم على فرعون الذي طغى وتجبر وقال أنا ربكم الأعلى
ورغم أن الله سبحانه وتعالى أخبر سيدنا موسى عليه السلام بأنه استجاب دعائه إلا أنه لم يرى شيئاً من آثار الاستجابة إلا بعد أربعون أو ستون عاماً
تخيل المدة التي انتظر فيها نصر الله تعالى
الصبر الصبر أخي الكريم
كلنا والله قلوبنا يعتصرها الألم
ويعلم الله ما في صدري من ألم وخوفٍ وغيرةٍ على أهلي وأبناء وبنات عمي هناك
وهناك غيري آلاف مؤلفة ومن جنسيات أخرى وأحسبك منهم أشد غيرةً وخوفاً وإشفاقاً ورغبةً صادقةً في نصرهم
ولكن علينا أن نجدد إيماننا وثقتنا ولجوئنا لرب العالمين
والنصر قادم بإذن الله لا محالة
وعزاؤنا أن شهدائنا بإذن الله إلى الجنة
وقتلاهم إلى النار
وهنيئاً للمرابطين رباطهم وهنيئاً هنيئاً هنيئاً
للشهداء جنات رب العالمين
وأسأل الله أن يلحقني وإياك بهم
أشكرك وأتمنى أن لا يكون في كلامي ما يزعجك
حفظك الله